صلاح 1985
17-10-2004, 03:02
يواجه مسلسل "الطريق إلى كابول"، وهو إنتاج أردني يفترض أن يعرضه العديد من القنوات العربية خلال شهر رمضان، تهديد مجموعة متشددة حذرت من أي "تشويه" لحركة طالبان التي حكمت أفغانستان حتى العام 2001. فقد حذرت مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "كتائب المجاهدين في العراق وسوريا"، في بيان عرضه أمس موقع على الإنترنت، "كل من ساهم في إنتاج هذا المسلسل، من ممثل أو مخرج أو مصور" في حال تضمن "غير حقيقة طالبان المشرفة وما طبقته من الشرع الحنيف ومن دولة الخلافة". وقالت المجموعة في "البيان رقم 7" الذي يتعذر التأكد من صحته: "سنضرب إن قدّر الله لنا ذلك مراكز القنوات الفضائية، ومراسليها في العراق وسوريا، التي تعرض ذلك المسلسل". وتوعدت المجموعة "بألا يفلت من أيدينا أي واحد منهم، إن لم يكن اليوم، فغداً، وإن لم يكن غداً فبعد شهر، أو بعد سنة".
وتشكل تجربة حركة طالبان جزءاً من هذه الرواية الدرامية التي تتناول حقبات من تاريخ أفغانستان، بدءاً من الاحتلال السوفياتي إلى اعتداءات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة، ثم الاجتياح الأميركي للبلاد. إلا أن الشركة المنتجة وكاتب السيناريو يؤكدان أن المسلسل يقدم صورة موضوعية لهذه التجربة. ويقول معد العمل، الكاتب الأردني جمال أبو حمدان، إن المسلسل "يتناول الجانب السياسي التاريخي الموثق، والجانب الإنساني، أي الفاجعة الإنسانية التي وقعت على هامش الحرب والاقتتال". ويضيف الكاتب، تعليقاً على التهديد: "أتناول الوضع الأفغاني بكامله، من الاحتلال السوفياتي إلى حرب الفصائل وقيام دولة طالبان وانتهائها، بشكل متوازن جداً، وبإيجابيات وسلبيات هذه الفترة". ويؤكد أن "المأساة الأفغانية هي نتاج الحرب الباردة، والصراع ما بين المعسكرين السوفياتي والأميركي، وخصوصاً التدخل الأميركي. والإدانة في المسلسل هي أكثر للدور الأميركي والأصابع الصهيونية الخفية في الموضوع الأفغاني".
ولا يتغاضى العمل عن أحد أبرز المظاهر السلبية لتجربة طالبان، لا سيما في ما يتعلق بوضع النساء، وفرض ارتداء البرقع عليهن، ومنعهن من مزاولة العمل. فالبطلة الرئيسية هي طالبة أفغانية تدرس في بريطانيا وتقع في غرام شاب عربي، إلا أنها تعود إلى أفغانستان لتساهم في بناء مجتمعها، فتتعرض للضغوط التي تعرضت لها الأفغانيات خلال حكم طالبان. لكن الكاتب يؤكد أن "التركيز الأساسي في الإدانة هو على حرب الفصائل والاقتتال الأفغاني الداخلي الذي استنزف قدرات الشعب الأفغاني". ولا يدين كاتب السيناريو تجربة الأفغان العرب الذين قصدوا أفغانستان تحت عنوان الجهاد. ويقول إن "الصورة التي أقدمها هي أن هؤلاء مجاهدون. لكن، بعد خروج السوفيات من أفغانستان، اشتبكت الفصائل، ولم يعد للمجاهدين العرب دور حقيقي. فأحد المجاهدين، وهو من جنوب لبنان على سبيل المثال، يتساءل عن جدوى وجوده في أفغانستان عوضاً عن مقاومة إسرائيل".
وقد تم تصوير "الطريق إلى كابول" على مدى أربعة أشهر متواصلة، في جامعة كامبريدج في بريطانيا، حيث درست الشابة الأفغانية والتقت بالشاب العربي، وجرت قصة الحب بينهما. وذلك بالإضافة إلى مناطق في الأردن ذات طبيعة مماثلة لأفغانستان، في محاولة لتوثيق تجارب عدد من الأفغان العرب. يقول أبو حمدان: "قرأت يوميات الكثير من المجاهدين العرب، وكتباً صدرت عنهم. كما قرأت الكثير من الكتب التي صدرت عن الموضوع الأفغاني وكل المعلومات التاريخية موثقة".
ويفترض ان تبدأ حوالى خمس قنوات عربية بعرض "الطريق إلى كابول" في شهر رمضان، وهو من إنتاج "المركز العربي للخدمات العربية والسمعية"، وبمشاركة ممثلين عرب من سوريا والأردن بشكل خاص. ويقول مدير الشركة المنتجة، عدنان العواملة، إن "القنوات التلفزيونية التي اشترت المسلسل ستعرضه"، منتقدا "الضبابية في مهاجمة مسلسل لم يبث بعد". ويضيف: "ليتركوا الفرصة للناس ليشاهدوا المسلسل ويحكموا عليه". ويوضح أن كلفة إنتاج هذا المسلسل بلغت مليوني دولار، بتمويل من تلفزيون قطر. ويشرح العواملة إن بعض حلقات المسلسل ما زالت في إطار المونتاج، لكنه يؤكد إنه لم يتم حذف أي من المشاهد.
وتتناول بعض المشاهد تجربة النساء تحت حكم طالبان، ومنها إعدام النساء أو تعرض بطلة المسلسل إلى الضرب على يد شقيقها لأنها لا تضع الحجاب، أو تدمير التماثيل الأثرية في باميان. ويقول جمال أبو حمدان إن "هناك حالة فوضى أفكار في عالمنا العربي والإسلامي، والأخطر بالنسبة إليّ من هذا التهديد هو انتشار الظلامية في العالم العربي والإسلامي، وحجب الحقائق". ويتابع: "بعض المسلمين يحجبون المفهوم الحقيقي للإسلام بسبب فهمهم الخاطئ للإسلام"، مؤكداً: "لقد أردت أساساً إبعاد الشبهات عن الإسلام لأقول بصريح العبارة إن ما يجري في بلد إسلامي مثل أفغانستان هو مؤامرة دولية".
وتشكل تجربة حركة طالبان جزءاً من هذه الرواية الدرامية التي تتناول حقبات من تاريخ أفغانستان، بدءاً من الاحتلال السوفياتي إلى اعتداءات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة، ثم الاجتياح الأميركي للبلاد. إلا أن الشركة المنتجة وكاتب السيناريو يؤكدان أن المسلسل يقدم صورة موضوعية لهذه التجربة. ويقول معد العمل، الكاتب الأردني جمال أبو حمدان، إن المسلسل "يتناول الجانب السياسي التاريخي الموثق، والجانب الإنساني، أي الفاجعة الإنسانية التي وقعت على هامش الحرب والاقتتال". ويضيف الكاتب، تعليقاً على التهديد: "أتناول الوضع الأفغاني بكامله، من الاحتلال السوفياتي إلى حرب الفصائل وقيام دولة طالبان وانتهائها، بشكل متوازن جداً، وبإيجابيات وسلبيات هذه الفترة". ويؤكد أن "المأساة الأفغانية هي نتاج الحرب الباردة، والصراع ما بين المعسكرين السوفياتي والأميركي، وخصوصاً التدخل الأميركي. والإدانة في المسلسل هي أكثر للدور الأميركي والأصابع الصهيونية الخفية في الموضوع الأفغاني".
ولا يتغاضى العمل عن أحد أبرز المظاهر السلبية لتجربة طالبان، لا سيما في ما يتعلق بوضع النساء، وفرض ارتداء البرقع عليهن، ومنعهن من مزاولة العمل. فالبطلة الرئيسية هي طالبة أفغانية تدرس في بريطانيا وتقع في غرام شاب عربي، إلا أنها تعود إلى أفغانستان لتساهم في بناء مجتمعها، فتتعرض للضغوط التي تعرضت لها الأفغانيات خلال حكم طالبان. لكن الكاتب يؤكد أن "التركيز الأساسي في الإدانة هو على حرب الفصائل والاقتتال الأفغاني الداخلي الذي استنزف قدرات الشعب الأفغاني". ولا يدين كاتب السيناريو تجربة الأفغان العرب الذين قصدوا أفغانستان تحت عنوان الجهاد. ويقول إن "الصورة التي أقدمها هي أن هؤلاء مجاهدون. لكن، بعد خروج السوفيات من أفغانستان، اشتبكت الفصائل، ولم يعد للمجاهدين العرب دور حقيقي. فأحد المجاهدين، وهو من جنوب لبنان على سبيل المثال، يتساءل عن جدوى وجوده في أفغانستان عوضاً عن مقاومة إسرائيل".
وقد تم تصوير "الطريق إلى كابول" على مدى أربعة أشهر متواصلة، في جامعة كامبريدج في بريطانيا، حيث درست الشابة الأفغانية والتقت بالشاب العربي، وجرت قصة الحب بينهما. وذلك بالإضافة إلى مناطق في الأردن ذات طبيعة مماثلة لأفغانستان، في محاولة لتوثيق تجارب عدد من الأفغان العرب. يقول أبو حمدان: "قرأت يوميات الكثير من المجاهدين العرب، وكتباً صدرت عنهم. كما قرأت الكثير من الكتب التي صدرت عن الموضوع الأفغاني وكل المعلومات التاريخية موثقة".
ويفترض ان تبدأ حوالى خمس قنوات عربية بعرض "الطريق إلى كابول" في شهر رمضان، وهو من إنتاج "المركز العربي للخدمات العربية والسمعية"، وبمشاركة ممثلين عرب من سوريا والأردن بشكل خاص. ويقول مدير الشركة المنتجة، عدنان العواملة، إن "القنوات التلفزيونية التي اشترت المسلسل ستعرضه"، منتقدا "الضبابية في مهاجمة مسلسل لم يبث بعد". ويضيف: "ليتركوا الفرصة للناس ليشاهدوا المسلسل ويحكموا عليه". ويوضح أن كلفة إنتاج هذا المسلسل بلغت مليوني دولار، بتمويل من تلفزيون قطر. ويشرح العواملة إن بعض حلقات المسلسل ما زالت في إطار المونتاج، لكنه يؤكد إنه لم يتم حذف أي من المشاهد.
وتتناول بعض المشاهد تجربة النساء تحت حكم طالبان، ومنها إعدام النساء أو تعرض بطلة المسلسل إلى الضرب على يد شقيقها لأنها لا تضع الحجاب، أو تدمير التماثيل الأثرية في باميان. ويقول جمال أبو حمدان إن "هناك حالة فوضى أفكار في عالمنا العربي والإسلامي، والأخطر بالنسبة إليّ من هذا التهديد هو انتشار الظلامية في العالم العربي والإسلامي، وحجب الحقائق". ويتابع: "بعض المسلمين يحجبون المفهوم الحقيقي للإسلام بسبب فهمهم الخاطئ للإسلام"، مؤكداً: "لقد أردت أساساً إبعاد الشبهات عن الإسلام لأقول بصريح العبارة إن ما يجري في بلد إسلامي مثل أفغانستان هو مؤامرة دولية".