دنيا
20-05-2003, 03:43
انحراف الأبناء ثمن الأمومة الغائبة موضوع اراه في غاية من الأهمية ......وأحببت طرحه مع تمنياتي بأن ينال رضاكم ...........
هناك صنف من الأمهات تخلين عن أبنائهنَّ وانصرفن عنهم وتركنهم لمؤثرات ضارة تحيط بهم ،فأضعنهم دون أن يشعرن ، وجنين بسبب ذلك ثمارًا مرة.
وهذا مما يثير الفزع لدى الجميع ؛ لأن الضحايا أطفال كنا نتوقع منهم خيرًا كثيرًا ، ونعلق عليهم آمالاً كبيرة في أن يصبحوا دروعـًا واقية لأمن المجتمع ، فإذا بهم ينقلبون على رؤوسنا شرًا وإجرامـًا
وحارت التساؤلات على الشفاه من الملوم ؟ ، وما السبيل الذي يمكن أن يساعد في مواجهة هذا الخطر ؟ وكيف نحفظ لأمتنا هذه الثروة قبل أن تهدر وتتبخر معها كل آمالنا في غدٍ مشرقٍ ، مستقبل آمن ومزدهر ؟!! ومنذ زمن وأمثال هذه الأخبار تأتي من بعيد ، من شرق أو من غرب ، وكنا نخشى أن تنتقل إلينا العدوى ، ولكنها اليوم تخرج من بيننا ، فالخطر قد اقترب ، والنار في الثياب توشك أن تصيب الجسد
الطفل يردد لغة أمه...........
الأسرة هي بداية الطريق في حياة الطفل ، فهو يتصل بأمه وأبيه قبل غيرهما ، والأم هي التي تحمل وترضع وتحب وتسهر وتناغي وتهدهد ، ومع لبن الأم يتلقى الوليد الكثير من الدروس ، ويتعلم قواعد التنشئة الأولى ، حيث يرى بعض الباحثين أن تصرفات الأبناء ترجع في نسبة كبيرة منها تصل إلى " 85% " إلى تصرفات الآباء والأمهات معهم ، وبخاصة علاقة الأم بطفلها ، فإنها وحدها العامل المؤثر ذو القيمة الملحوظة في نشأة تصرفات معينة دون غيرها........
يقول " هبرت مونتاجنر " العالم الفرنسي المهتم بسلوكيات الأطفال : " لقد لاحظت أن الأطفال الذي يتمتعون بروح قيادية هم في معظم الأحوال أطفال من أسر متفاهمة تسودها روح الحب ، تقوم الأم دائمـًا بالتحدث مع طفلها بلطف وحنان ، ولا تقوم بأي عمل عدواني نحوه إن هو أخطأ ، بل تعرف كيف توجهه بحزم ، ولا تدلله إلى حد التسيب " ، ويوجه نصيحة للأم فيقول : " إن طفلك يردد اللغة التي تعلمها منك ، فأي لغة تلقنينه .. ؟ "
فمن الذي علم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه القاعدة منذ أربعة عشر قرنـًا ، حتى يحض كل مسلم أراد أن يقيم أسرة على تخير الزوجة الصالحة ، فيقول صلى الله عليه وسلم : " فاظفر بذات الدين تربت يداك " (رواه الشيخان) .
فمهما كانت درجة التأثيرات الخارجية ،ومهما بلغ مداها فالأسرة الصالحة تعمل مجاهدة لتقوية البناء حتى يصمد في مواجهة الأعاصير العاتية ، لا شغل لها ولا هم يفوق تلك المهمة السامية ، والطفل الذي نشأ في أسرة تحترم التقاليد الحسنة ، وتجل الدين ، وتظلل أبناءها بالحب والرحمة والتسامح والمودة ومحبة الخير والبر ، وتهيئ لهم المناخ الذي ينمي فيهم الاستقامة والمسؤولية ، وتحبب إليهم الأهل والأوطان ، وتربيهم على الشدة في حماية الحقوق والذود عنها ، لا يمكن لمثل هذا الطفل أن يستوي مع آخر خلّفه أبواه يعاني الغربة واليتم ، ويقع فريسة سهلة لتأثير عوامل غريبة غير التي تحبها أو تريدها الأسرة ،وشيئـًا فشيئـًا ينمو السلوك المنحرف ، فإذا كبر الصغار وكبرت معهم ميولهم الجانحة شقوا عصا الطاعة وأصبحوا مصدر خطر على المجتمع.. إن التحديات التي تواجهنا خطيرة ، ولن يتصدى لها إلا جيل قوي الجذور ، وثيق الارتباط بعقيدته ، يقدِّر مهمته في الحياة ، ويدرك غايته ، وهذا لن يتأتى من جيل مفرَّغ من المبادئ ، جاهل بعقيدته ، تربى في غيبة الأسرة التي تخلت عنه وتركته للرياح تعبث به فانحرف به القصد ، وهوى في دائرة الضياع ، وتلفت الأبناء حولهم فرأوا أنفسهم كاليتامى ، بل أشد ، فاليتيم قد اشتهر أمره وأحاطه المجتمع برفق ورعاية ، أما هم فالناس عنهم في غفلة وأشدهم غفلة آباؤهم ، وهنا جرى على لساني قول الشاعر الحكيم :
ليس اليتيم من انتهى أبواه من ........ هم الحـياة وخلّـفـاه ذليــلاً
إن اليتـيم هو الذي تلْقــــى لـه ..... أُمّـًا تخلّـت أو أبـًا مشغـولاً
..................................
هناك صنف من الأمهات تخلين عن أبنائهنَّ وانصرفن عنهم وتركنهم لمؤثرات ضارة تحيط بهم ،فأضعنهم دون أن يشعرن ، وجنين بسبب ذلك ثمارًا مرة.
وهذا مما يثير الفزع لدى الجميع ؛ لأن الضحايا أطفال كنا نتوقع منهم خيرًا كثيرًا ، ونعلق عليهم آمالاً كبيرة في أن يصبحوا دروعـًا واقية لأمن المجتمع ، فإذا بهم ينقلبون على رؤوسنا شرًا وإجرامـًا
وحارت التساؤلات على الشفاه من الملوم ؟ ، وما السبيل الذي يمكن أن يساعد في مواجهة هذا الخطر ؟ وكيف نحفظ لأمتنا هذه الثروة قبل أن تهدر وتتبخر معها كل آمالنا في غدٍ مشرقٍ ، مستقبل آمن ومزدهر ؟!! ومنذ زمن وأمثال هذه الأخبار تأتي من بعيد ، من شرق أو من غرب ، وكنا نخشى أن تنتقل إلينا العدوى ، ولكنها اليوم تخرج من بيننا ، فالخطر قد اقترب ، والنار في الثياب توشك أن تصيب الجسد
الطفل يردد لغة أمه...........
الأسرة هي بداية الطريق في حياة الطفل ، فهو يتصل بأمه وأبيه قبل غيرهما ، والأم هي التي تحمل وترضع وتحب وتسهر وتناغي وتهدهد ، ومع لبن الأم يتلقى الوليد الكثير من الدروس ، ويتعلم قواعد التنشئة الأولى ، حيث يرى بعض الباحثين أن تصرفات الأبناء ترجع في نسبة كبيرة منها تصل إلى " 85% " إلى تصرفات الآباء والأمهات معهم ، وبخاصة علاقة الأم بطفلها ، فإنها وحدها العامل المؤثر ذو القيمة الملحوظة في نشأة تصرفات معينة دون غيرها........
يقول " هبرت مونتاجنر " العالم الفرنسي المهتم بسلوكيات الأطفال : " لقد لاحظت أن الأطفال الذي يتمتعون بروح قيادية هم في معظم الأحوال أطفال من أسر متفاهمة تسودها روح الحب ، تقوم الأم دائمـًا بالتحدث مع طفلها بلطف وحنان ، ولا تقوم بأي عمل عدواني نحوه إن هو أخطأ ، بل تعرف كيف توجهه بحزم ، ولا تدلله إلى حد التسيب " ، ويوجه نصيحة للأم فيقول : " إن طفلك يردد اللغة التي تعلمها منك ، فأي لغة تلقنينه .. ؟ "
فمن الذي علم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه القاعدة منذ أربعة عشر قرنـًا ، حتى يحض كل مسلم أراد أن يقيم أسرة على تخير الزوجة الصالحة ، فيقول صلى الله عليه وسلم : " فاظفر بذات الدين تربت يداك " (رواه الشيخان) .
فمهما كانت درجة التأثيرات الخارجية ،ومهما بلغ مداها فالأسرة الصالحة تعمل مجاهدة لتقوية البناء حتى يصمد في مواجهة الأعاصير العاتية ، لا شغل لها ولا هم يفوق تلك المهمة السامية ، والطفل الذي نشأ في أسرة تحترم التقاليد الحسنة ، وتجل الدين ، وتظلل أبناءها بالحب والرحمة والتسامح والمودة ومحبة الخير والبر ، وتهيئ لهم المناخ الذي ينمي فيهم الاستقامة والمسؤولية ، وتحبب إليهم الأهل والأوطان ، وتربيهم على الشدة في حماية الحقوق والذود عنها ، لا يمكن لمثل هذا الطفل أن يستوي مع آخر خلّفه أبواه يعاني الغربة واليتم ، ويقع فريسة سهلة لتأثير عوامل غريبة غير التي تحبها أو تريدها الأسرة ،وشيئـًا فشيئـًا ينمو السلوك المنحرف ، فإذا كبر الصغار وكبرت معهم ميولهم الجانحة شقوا عصا الطاعة وأصبحوا مصدر خطر على المجتمع.. إن التحديات التي تواجهنا خطيرة ، ولن يتصدى لها إلا جيل قوي الجذور ، وثيق الارتباط بعقيدته ، يقدِّر مهمته في الحياة ، ويدرك غايته ، وهذا لن يتأتى من جيل مفرَّغ من المبادئ ، جاهل بعقيدته ، تربى في غيبة الأسرة التي تخلت عنه وتركته للرياح تعبث به فانحرف به القصد ، وهوى في دائرة الضياع ، وتلفت الأبناء حولهم فرأوا أنفسهم كاليتامى ، بل أشد ، فاليتيم قد اشتهر أمره وأحاطه المجتمع برفق ورعاية ، أما هم فالناس عنهم في غفلة وأشدهم غفلة آباؤهم ، وهنا جرى على لساني قول الشاعر الحكيم :
ليس اليتيم من انتهى أبواه من ........ هم الحـياة وخلّـفـاه ذليــلاً
إن اليتـيم هو الذي تلْقــــى لـه ..... أُمّـًا تخلّـت أو أبـًا مشغـولاً
..................................