مشاهدة النسخة كاملة : نظرات خاطئة ...........
لقد لاحظنا هنا العديد من المناقشات والجدل عن الرجل والمرأة .....وفي كتاب يتحدث عن الأسرة والمجتمع .....وعن النظرة الخاطئة للفتاة....يوضحها الكاتب ويشرحها بشكل عقلاني وديني.........فيقول::
تقرأين في الحِكَم والأمثال والأقوال الكثير من التصوّرات الخاطئة عن المرأة ، والتي جاء بعضها كنتيجة طبيعية للتعامل السلبي الطويل مع المرأة .
وقد تركت هذه التصورات آثارها النفسية والاجتماعية السيِّئة على الكثير من الفتيات والنِّساء، وقد جرى التعامل معها ـ من قبلهنّ ـ على أساس أ نّها أقوال مقدّسة لا تقبل النقض أو التأويل .
والغريـب في الأمر ، أنّ المرأة هي حلم الرجل وأنسه ومودّته ورحمته التي رحمه الله بها ، وقد يصل الأمر به إلى أن يقتل نفسه أو يقتل غيره إن لم يفز بالمرأة التي يحبّ . فمن أين جاء هذا التناقض بين (حبّ) الرجل للمرأة وبين (عداوته) لها ؟
إنّ للتربية الأسرية والخلفية الثقافية ، والجوّ الاجتماعي ـ أعرافاً وتقاليد ـ والأفكار التي ينشأ عليها الفتى أو الشاب منذ طفولته هي التي تشترك في تكوين نظرته عن الجنس الآخر .
ومن تلك النظرات ، قولهم «النساء حبائل الشيطان» و «المرأة باب الجحيم» . وهو تبرير ذكوري لحالة الإسترسال مع الشهوات وضعف الإرادة ، وتعليق لكلّ حالة انحراف يقوم بها الشاب أو الرجل على شجاعة النساء .
وإلاّ فالرجال أيضاً حبائل الشيطان بما يفعلون من ألوان الإغواء والإغراء والإستدراج لإيقاع الفتيات والنساء في شباكهم ، ذلك أنّ دور الرجل ليس دور المتلقّي السلبي حتى يلقي تبعة انحرافاته على كاهل المرأة،بل هو مشارك فاعل،بل ودافع لها أحياناً على الانحراف.
إنّ الله زين حبّ الشهوات من النساء ، وقد أحلّ للشبان والرجال اتباع غرائزهم بالحلال عن طريق الزواج . وإذا ما تزوّج المرء فقد أحرز نصف دينه ـ حسب الحديث المروي ـ وهذا يعني أنّ المرأة عاصمة للرجل وواقية له من الانحراف ومن تسويلات الشيطان في الفحشاء والمنكر .
وكما ابتلى الله الرجال والنساء معاً بالامتناع عن الخمر ولحم الخنزير والميتة والقمار ، فمن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير فقد وقع في حبائل الشيطان ، لأ نّه عطّل إرادته وتقواه ، فكذلك الزنا .. حتى ليمكن القول إنّ حبائل الشيطان هي من صناعة المرأة والرجل معاً ، فلم تتحمّل المرأة فقط مسؤولية نسج خيوط هذه الشبكة ويعفى منها الرجل ؟!
ومن ذلك قولهم : «مَن كانت له إمرأة كان له عدوّ» كما كانت امرأة نوح عدوّة لزوجها . ولكن في الرجال أيضاً مَن هم أعداء لأزواجهم ، ألم يكن فرعون عدوّاً لزوجته المؤمنة آسية بنت مزاحم ؟
وإذا كانت الأحاديث الشريفة تتحدّث عن أنّ المرأة الصالحة درع حصينة من النار ، فإنّها الصديق الصدوق والمخلص الوفي إن هي حظيت بثقة الرجل وتقديره وإحترامه ، وإذا كان الخالق سبحانه وتعالى قد أودع في المرأة والرجل المودّة والرّحمة (ومِن آياتهِ أن خلقَ لكُم مِن أنفُسكم أزواجاً لِتَسكنوا إليها وجَعلَ بَينكُم مودّة ورَحمة )(6) ، فمن أين جاءت العداوة والله هو الذي جعل العلاقة بين الزوجين تقوم على ركائز الكبيرة (السكن) و(المودّة و(الرّحمة)؟
ما ذاك إلاّ نتاج التربية السيِّئة والمحيط الفاسد ، والأعراف العقيمة ، فإذا كانت بعض النِّساء عدوّات لأزواجهنّ فليس معنى ذلك أنّ كلّ امرأة هي عـدوّ لزوجها وإلاّ لما استقامت الحياة الزوجية ، ولما عمّر بعضها عمراً طويلاً !
ومن ذلك قولهم : «مَن يثق بالنساء يكتب على الثلج» . وهذا دليل آخر على بعض التجارب الفاشلة مع المرأة ، والتي للمرأة تجارب مثلها مع الرجال ، حتى قيل إنّ التي تثق برجل تكون كمن يضع الماء في الغربال .
فالثقة ـ أيّة ثقة ـ لا تبنى إلاّ على طرفين ، فحتى أثق بكِ لا بدّ أن تثقي بي ، وإذا وثق كلٌّ منّا بالآخر توطّدت العلاقة المبنية على الثقة وتعذّر تقوّضها .
ومن هذا القول نشمّ رائحة تخوين المرأة على الدوام ، وأ نّها ليست أهلاً للأمانة والثقة ، والحال أنّ الكثير من النساء العفيفات الشريفات المؤمنات كنّ على مستوى من الثقة ما لا تقاس به ثقة بعض الرجال . فالثقة ، وغيرها من الأخلاق والصفات ، لا جنسيّة لها ، أي أ نّها ليست حكراً على الشاب دون الفتاة أو الرجل دون المرأة .
ومن ذلك قولهم : «ذلّ قوم أسندوا أمرهم إلى إمرأة» وهذا يتناقض تناقضاً صريحاً مع ما جاء في القرآن الكريم من تقييم صورة (بلقيس) ملكة سبأ على أ نّها المرأة القائدة القديرة والواعية البصيرة التي تحكم برجاحة عقل حتى أنّ الرجال الذين استشارتهم أوكلوا الأمر إليها في البت في الموضوع الذي استشارتهم فيه ، وقد عزّوا بموقفها ولم يذلّوا .
وكم نلاحظ اليـوم في مخـتلف مواقع وحقول العمـل من النساء المديرات القديرات والقائدات الزعيمات ذوات الحنكة في تسيير أمور العمل وشؤون السلطة وتولِّي المناصب الحسّاسة ، فـ (بلقيس) ليست مثالاً نادراً أو أوحداً ، لكنّها المثال الذي يدحض ما يذهب إليه بعض الرجال .
ومن ذلك قولهم : «للنساء فساتين طويلة وأفكار قصيرة» ، أو «المرأة شعرها طويل وفكرها قصير» . فهؤلاء يتحدّثون عن نقصان في عقل المرأة ، وذلك في عملية تمييز جنسي مقيتة بين عقل ذكوري راجح وعقل أنثوي قاصر .
وقد أثبت العلم أنّ عقل المرأة لا يختلف عن عقل الرجل في شيء ، كما أثبتت التجارب أنّ عقول بعض النساء أرجح من عقول بعض الرجال ، عندما تمنح للفتيات أو النساء الفرص المتكافئة في التعليم والتربية والعمل .
فالمرأة التي تعيش في أجواء الإهمال والتهميش والانتقاص والكبت والحرمان والشعور بالدونيّة ، كما هو الرجل الذي يعيش في هذه الأجواء المثبطة ، لا يكونان إلاّ عنصرين خاملين سلبيين لا يأتي منهما أيّ خير .. والعكس صحيح .
إنّ هذه الأقوال ، وغيرها في ثقافتنا الشعبية الكثير ، تشكّل ثقافة مريضة ، فهي ضدّ الثقافة وضدّ التربية وضدّ الواقع ، ولا يصحّ إطلاقاً أن نعمِّم التجارب الفاشلة لتصبح هي القاعدة التي نقيس بها وعليها كلّ إمرأة .
إنّ من مسؤولية كلّ فتاة واعية ومثقفة أن تكافح هذه النظرات السلبية على المستويين النظري والعملي ، وأن تربِّي بناتها في المستقبل على الإحساس بكرامتهنّ ورفضهنّ لكلّ ما يسيء إلى هذه الكرامة أو ينتقص منها .
غير أنّ الفتاة لا تعدم في قبال هذه النظرات الجائرة ، نظرات إنسانية منصفة ، لا بدّ لها أن تتربّى عليها ، وأن تربِّي بناتها عليها أيضاً .
فمن ذلك قولهم : «النساء شقائق الرجال» .
ومن ذلك قولهم : «إنّ وراء كلّ عظيم إمرأة» .
ومن ذلك قولهم : «إنّ المرأة الفاضلة التي تهزّ المهد بيد وتهزّ العالم باليد الأخرى» .
ومن ذلك قولهم : «كنوز العالم بأسرها لا توازي المرأة الفاضلة» .
ومن ذلك قولهم : «المهر الحقيقي هو في الفتاة نفسها» .
ومن ذلك قولهم : «المرأة الشريفة والجميلة ، هي شريفة مرّتين» .
ومن ذلك قولهم : «مَن كانت له إمراة صالحة رزق خير الدنيا والآخرة» .
ومنه : «ما أكرم المرأة إلاّ كريم وما أهانها إلاّ لئيم» .
ومنه : «المرأة الصالحة درع حصينة من النار» .
ومنه : «البنات حسنات» .
وغيره كثير .
...................................
«النساء شقائق الرجال» .
«إنّ وراء كلّ عظيم إمرأة» .
«إنّ المرأة الفاضلة التي تهزّ المهد بيد وتهزّ العالم باليد الأخرى» .
«كنوز العالم بأسرها لا توازي المرأة الفاضلة» .
«المهر الحقيقي هو في الفتاة نفسها» .
«المرأة الشريفة والجميلة ، هي شريفة مرّتين» .
«مَن كانت له إمراة صالحة رزق خير الدنيا والآخرة» .
«ما أكرم المرأة إلاّ كريم وما أهانها إلاّ لئيم» .
«المرأة الصالحة درع حصينة من النار» .
«البنات حسنات» .
.......................................
أختي دنيا أنني أجد نفسي أمام عملاق من الثقافه
وهذا ماكنت أهدف اليه من اول موضوع طرحته في تفضيل الذكرو على الأناث
فقد كان هدفي من الموضوع هو ماهو وكيفية تفكير المرأه في وضعها الأجتماعي وكيف تستدافع عن مكانتها اللتي شرفها وكرمها الأسلام
أختي رنا اانا الصراحها عندي بحث بعنوان (الفتيات : احوالهم وتفكيرهم أجتماعيا) مكلف به من قبل الكليه اللتي أدرس بها لذلك نزلت موضوعي السابق في أكثر من 8 منتديات ووزعت أكثر من 300 أستبيانه على الفتيات عن طريق قريباتي ولكن لم أجد الجواب الشافي الكافي منكن الا موضوعك هذا الرائع
والله انني أشكرك من أعماق فقد أختصرتي على الوقت وريحتيني كثير لذلك من هنا أعلن بأنني قد سحبت معداتي وأجهزتي في الهجوم على الجنس اللطيف
فالنساء هم نصف المجتمع وهم ..وهم .... مايحتاج أزيد على كلامك يادنيا فقد وفيتي وكفيتي وسلمت يداك
تقبلي تحيات اخوك غربال
في البدء أحب أن أعترف بأن هذا الموضوع هو للجميع ولكنني كنت متعمدة كتابته .....لأنني من خلال متابعتي من بعيد للنقاشات التي كانت تدار لاحظت طريقة استفزازك ومحاولاتك بشكل غير مقصود اظهار وتوضيح أمر ما .....وبقيت أراقبك يا أخي العزيز .....وأحببت أن أهديك هذا الموضوع وكنت متوقعة أن أول رد عليه سيكون منك بلذات ........وهذا ما حصل وأنا شكرك كل الشكر لأنك فهمت ما كنت اريد الوصول اليه ......وقد تابعته بموضوع (الأنثى كالذكر )حتى تكون الصورة واضحة من كافة النواحي دينية اجتماعية ووو......أخي غربال أتمنى من كل قلبي نجاحك في بحثك وتفوقك الدائم فأنت رغم استفزازك ومزاحك الا أنني ارى خلف هذه الأسطر شخص ذكي يتعامل بلكلمات بطريقة ذكية .....رغم أن المزاح يكون شديدا ..;)..لذلك فضلت مراقبته من بعيد .....لك كل تقديري وأحترامي لشخصك وكتاباتك ......ملاحظة أنا( دنيا )ورغم ذلك فأنا ورنا أختان لك في هذا المنتدى....:).
هههه آسف يادنيا والله اني قريت الاسم بشكل مستعجل وماانتبهت لذلك عدلت الاسم
ومشكوره على الرد الذي يدل على اصل طيبك
موضوع مناقش بطريقة ثقافية اجتماعية عالية.......
مع جذيل الشكر|122|
كعادتك خير الكلام ماقل ودل ..;)....فعلا هذا الموضوع مناقش بشكل ثقافي وديني واجتماعي بمنطق واعي ومثقف .....وفيه شرح لمكانة المرأة وامكانياتها ومساواتها ضمن حدود المنطق والدين معا ....سعيدة لمشاركتك معنا واتمنى تواجدك الدائم بيننا.....:)
اختي العزيزه دنيا
لقد وضعتي لكل استفسار توضيح
و ناقشتي كل طروحات الموضوع من كل النواحي
و لكن كل اضيفه هو مثل ينطبق على مجتمعنا و نظراته
(الحسنه تخص و السيئه تعم )
و هذا ما يحصل فعلا في اتخاذ نظراتنا على الاخرين
و لك ارقى تحياتي
و قد كفيتي و اوفيتي في موضوعك تسلم الايادي
جمانه
اشكرك يا عزيزتي دنياعلى هذا الموضوع الرائع و الله فعلا كافي ووافي لنصحح ما تحمله بعض العقول الضيقة من نظرات و مفاهيم خاطئة لمكانة و دور المراة و للأسف نجد هذه النظرة واضحة في المجتمعات الغربية لانهم يتصورون دائما بان المراة كائن ضعيف لا حول له و لا قوة و انه محكوم من قبل الرجل و ياريتهم يعرفوا كم كرم الله المراة في الاسلام
يسلموا يا ست الدنيا
دائما ردودك ونقاشك جميل كشخصك وقلمك.....وقد أحببت هذا الموضوع لأنه يوضح مكانة المرأة من كافة جوانبها ....وخاصة بعد المناقشات والحروب التي حصلت ...;)...شكرا لردك يا جمانة الغالية
أنت يا دوللي لا أرى أي نعجة كالتي في توقيعك..... بل أرى فراشة تطير من قسم لأخر لتضيف جمالا في كل مكان تتواجد فيه ......شكرا لردك وتعقيبك على الموضوع وهذا ما أحببت نقله عن مكانة المرأة في الأسلام وكيف هي متساوية ضمن الشريعة والمنطق والعقل ...........كل التقدير لك
عادل عمر
01-06-2003, 03:24
السلام عليكم ورحمة الله
أنا عارف إن
الأخت دنيا
طالما كتبت عن الرجل والمرأة إذن هناك معركة إما سلمية وإما برضه سلمية بس من نوع آخر وحبذا لو تكلمنا عنها .
إن شاء الله لى عودة أخرى للتعقيب عن هذا الموضوع وأكيد سيكون مؤيد لكى طبعا .;) أحسن ما يجرى لى :( :mad: فخلينا أحسن اصحاب :D :)
عموما بارك الله فى نقلك هذا الموضوع . وأشكرك عليه
عادل عمر
كل تقديري لمشاركتك معنا في الموضوع ...ودنيا ليس عندها سوى المعارك السلمية لأنها تحترم كلا الطرفين ....وأنا بانتظار تعقيبك وسأكون في حالة استنفار لها يأاخي العزيز ...;)....وأعلم أنها غالبا ما ستكون سلمية ......كل الشكر لك
الله يعطيكي العافية أخت دنيا كفيتي و وفيتي
و عندي سؤال محيرني عند الخطبة او الزواج
ليش اهل الشب دوما بيفكروا انه اهل البنت بدهن يضحكوا على العريس و بدهن يشلحوه مصرياته و كمان اهل البنت بيفكروا انه هذا الشب بده ياخذ بنتهن لحتى يذلها و يهينها و ما بعرف شو و بتلاقي الحكي من هون و من هون
دير بالك و ديري بالك
و كل طرف بده ضمانات من الطرف التاني :confused:
أخي الكريم lostman
تساؤلك قد يحدث في حالة عدم سلامة النية من أحد الطرفين أو كلا الطرفين ...
ولو كانت نية الزواج هي الستر وبناء أسرة سليمة وعلى أسس صحيحة ...صدقني لن يحدث ذلك ...وأعتذر عن تأخري بالرد
قلم بلا قيود
28-08-2003, 09:45
بين يدي الآن أصل في غاية الأهمية والدلالة فيما يثار بشأن المرأة هذه الأيام. هذا الأصل أود أن أتناوله بالشرح والتوضيح دون تحيز أو تحفظ. وحتى نستبين حقائق الأمر، ولا نفقد الدليل فنتوه في زفة تتنازعها الأهواء، وزحمة تروِّج للباطل، ونستطيع أن نحدد موقفنا بوضوح، ونحسم أمرنا على هدى ونور في هذه القضية.
ففي ظل اللغط الثائر في الأوساط العربية السياسية والإعلامية، ووسط الضجيج الغربي الذي يُسمع صداه في كل العواصم العربية هذه الأيام، بشأن الأمور المتعلقة بالمرأة، تصبح العودة للأصل وتحكيمه في الأمور الخلافية أمراً من الأمور الملزمة، لا يتناطح فيه عنزان، ولا يختلف بشأنه زعيمان عربيان!
والأصل الذي أعنيه هنا، هو مبتدأ الخلق وخبره الذي يحدد الدور والغاية من هذا الخلق. والمصدر المحكم المعتمد في تحديد فهمنا هنا هو القرآن الكريم، فلماذا إذن، نطوِّح بعيداً، ونذهب إلى أمداء غير معروفة الغايات أو الحدود في تقرير قضايا مصيرية؟!
يقرر الخالق سبحانه وتعالى أنَّ أصل البشر هو آدم عليه السلام، وآدم عليه السلام؛ لخلقه قصة ذات دلالات واضحة تحدد الدور والغاية من ذلك، فقد خلقه الله تعالى من طين، ثم نفخ فيه من روحه فكان بشراً سوياً.. ويحدد الحوار الذي دار بين الله سبحانه وتعالى وبين ملائكته أصلاً في غاية الأهمية لفهم قضيتنا، وهو مبدأ الاستخلاف، فمن هو المستخلف من قبل الله في أرضه؟ ولماذا؟
إنَّ المُلك كله لله، فالله هو الملك المهيمن، وله يرجع الأمر في استخلاف من يشاء في مُلكه، من هنا كان استخلاف الله تعالى لعبده آدم عليه السلام، وتفويضه في إدارة شؤون الأرض وتسيير أمورها وإعمارها، وفق المنهج الإيماني الذي وضعه الله سبحانه وتعالى وبيَّنه في وحْيِِه العظيم.
ولنتأمل في هذا الحوار القرآني المبين: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}.
الملائكة أرادت الخلافة لنفسها، واستشهدت بإفساد الجن في الأرض، لكن قرار خلق آدم والأمر بجعله خليفة هو أمر ربَّاني لا اجتهاد فيه لمخلوق، ولو كان الملائكة المقرَّبون.. وآدم هنا هو الرجل.
وآدم خلقه الخالق سبحانه بيديه وصنعه على عينه ونفخ فيه من روحه، وذلك كله لأمر جليل ودور عظيم، ألا وهو القيام بأمانة الاستخلاف وما يتبعها من تكاليف بإقامة منهجه تعالى في الأرض. يقول المولى سبحانه وتعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}.
وكان التفضيل لآدم على الملائكة المقربين ـ الذين {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ـ أمر في غاية الأهمية والدلالة؛ حتى لا يأتي اليوم الذي تختلط فيه الأمور، وتزيغ القيم والمعايير، وتحكم فيه الأهواء، كالذي نعيشه هذه الأيام!
ولتأكيد هذا الاختيار والاصطفاء؛ أمر الله سبحانه وتعالى ملائكته بالسجود لآدم عليه السلام، وعاقب إبليس العاصي المتمرد لاستكباره على السجود وكفرانه الأمر الإلهي، فطرده من جنته ورحمته، يقول تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}. {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}.
إذاً، الأمر بهذه الصورة من الوضوح والجلال والتحدي، لا يحتمل التأويل في أنَّ الاصطفاء لآدم الرجل، وأنَّ الاستخلاف هو دوره وواجبه المكلف به، والغاية التي من أجلها خلقه المولى عز وجل. وتلك هي {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}.
صحيح؛ هنالك كثير من الخلل والعلل التي أصابت أوضاع النساء في العالم الإسلامي، وهذا أمر غير منكور، لكنها علل وأخطاء لا تنفصل عن العلل والأدواء الأخرى التي أصابت مجتمعات المسلمين في مجملها، وسببها البعد عن التطبيق الأمين والرشيد لمنهج الله تعالى كما جاء به القرآن الكريم وبلَّغه خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.
إننا يجب ألا يغيب عن أعيننا وفهمنا أن نسأل أنفسنا: كيف نشأت العلاقة بين الرجل والمرأة في البدء؟.. وإذا عدنا إلى المصدر المحكم أيضاً؛ وجدنا أنه يقرر الأصل في العلاقة الإنسانية بين آدم وحواء، فآدم هو الأصل، وحواء فرع عنه، والفرع بطبيعة الحال ـ وحتى بمنطق العصر ـ تابع للأصل.
وتأملي ـ أيتها المسلمة ـ معي هذه الآية العظيمة التي تلخص القضية كلها، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا..} خلقكم من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق منها زوجها (حواء) ليسكن آدم إليها، والسكينة غاية عظمى في علاقة الرجل بالمرأة، تؤمّن لآدم الذي هو الرجل؛ تجديد الطاقة النفسية والروحية للقيام بأعباء تكاليف الحياة ومهام الاستخلاف في الأرض، وهي مهام تقوم على المكابدة والشقاء لا يستطيعها إلا الرجل بما فطره الله عليه.
وتأملي قول الله تعالى: {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}. إنَّ الخطاب الإلهي موجه لآدم؛ لأنَّ النتائج المترتبة ستقع على عاتقه هو وحده، فالإخراج من الجنة كان لآدم وحواء، لكن الشقاء كان لآدم وحده وهو يعني تكاليف وتبعات ومسؤوليات إضافية؛ لأنه المستخلف من قبل ربه.
إنَّ العلاقة بين الرجل والمرأة في المنهج الإيماني القرآني، هي علاقة تكامل وتراحم، فالمرأة هي الظل الوارف الذي يأوي إليه الرجل بعد عناء وشقاء، يطلب لديه السكينة والراحة والطمأنينة، يقول تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً..}.
وليست العلاقة علاقة تنافس وصراع كما يصورها شيطان الغرب الفلسفي.
فيا أيتها المسلمات: لا تغركنَّ أباطيل الغرب وأسماره {ولا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ}.
منقول من أحدى مؤلفات الكاتب
أحمد محمد ابراهيم
شرح رائع اخي العزيز القلم الحزين
مع اني لست متعصبا للرجال لكن هذا الكلام اثار عندي نزعة من العنفوان و الاحساس باني مهم :D
لكن المشكلة التي نعاني منها أن النساء المسلمات اللواتي يطالبن بالحرية و ما يسوقه الغرب من أفكار للأسف لا يعرفن ما هو مكتوب في القرآن الكريم وحتى لو كن يقرأن القرآن اعتقد أنها قراءة على الماشي بدون تمعن او فهم
جزاك الله كل خير
و السلام خير ختام
أخي الكريم القلم الحزين ....
كل الشكر والتقدير لمشاركة القيمة ....ورأيي وضح في بداية موضوعي ...مع تقديري واحترامي لكافة الاّراء
أخي lostman
شكرا لمشاركتك ومتابعتك للموضوع ...مع إحترامي لرأيك الكريم
قلم بلا قيود
29-08-2003, 09:25
الخلاصة
إن شعارات تحرير المرأة لم تعرفه حقب الإسلام المشرقة ، بل ظهرت تلك الشعارات في عصر انحطاط المسلمين، الذي غيبت فيه الشريعة الإسلامية، حيث حدث هدر لبعض حقوق المرأة من قبل الرجل ، فخرجت شريحة ترفع شعارات تحرير المرأة على النمط الغربي دون قيد أو شرط ، تسمي نفسها الحركات النسائية المستنيرة، وفي حقيقتها مظلمة، يقابل أولئك شريحة يغلب عليها الجهل بدين الله ، بالإضافة إلى إرثها الجاهلي ، تتفنن هذه الشريحة في هدر حقوق المرأة وانتقاص إنسانيتها ، والإسلام لا يقر كلا الطرفين على موقفيهما الخاطئ من المرأة،حيث كانت تلك المواقف سببا في تأزم العلاقة بين الرجل والمرأة في عصور الانحطاط ، فدعاة تحرير المرأة جعلوا ركيزة حلولهم تجربة المرأة الغربية، وجعلوا الشريعة الإسلامية في موقف المتهم، في هدر حقوق المرأة مقابل الرجل، ومنبع هذه القناعة عند هذا الفريق،الجهل بمقاصد الشريعة الإسلامية، والإعجاب حتى الثمالة بالغرب الكافر .
أقول أن العلاقة بين الرجل والمرأة ، كعلاقة الكل ، بالجزء منه ، فالرجل كل ، والمرأة جزء منه ،فهي مخلوقة من الرجل، ووجودها مستند إلى وجوده وهي فرع منه ، وهذا أمر كوني وقدري ، قال تعالى ( وخلق منها زوجها) ، وإن حال الرجل والمرأة ،كحال الذرة التي تبحث عن شطرها الثاني ،لتكون بذلك مركبا أكثر استقرارا،لذلك لا يتحقق الاستقرار بمعناه الشامل للرجل والمرأة، إلا عند التلاقي المشروع، والرجل تغلب عليه القوة والجلد وهو ما تفقده المرأة ، وتسعى إلى امتلاكه، والمرأة تغلب عليها العاطفة الجياشة التي يفقدها الرجل ، ويسعى لتحصيلها، فالعلاقة بين الرجل والمرأة ، في طبيعتها علاقة تكاملية، وليست علاقة تصارع كما يتم تناولها اليوم ، سواء من الجزء الذي تمرد على كل هو جزء منه ، أو من الكل الذي طغى على جزء هو منه ، فالأصل بحاجة إلى فرع هو منه، لأنه يجد فيه العاطفة الجياشة التي يفتقدها ، والفرع بحاجة إلى أصله ، لأنه يجد فيه القوة والحماية التي يفتقدها، ومحصلة ذلك هو السكن والمودة والرحمة بينهما قال تعالى (-- أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة -الآية ) .
أما المساواة بين الرجل والمرأة متحققة على وجه العموم إلا فيما يتعذر تحقيقه لوجود الفوارق في الخلقة بينهما، كونا وقدرا أولا، والشرع المنزل ثانيا، قال تعالى ( وليس الذكر كالأنثى ) ، وهو ما راعته الشريعة عندما وضعت الأحكام التنظيمية للمرأة والرجل ، فيما يتفقان فيه من طبيعتهما ، وما يختلفان فيه ،و ما تعذرت فيه المساواة بينهما هو ذلك الجزء البسيط المتعلقة بالدور الوظيفي لكل منها في الحياة ،وهذا التعذر مبني على الاختلاف الفسيلوجي و البيلوجي بينهما، وقد ضمنت الشريعة المساواة بين الرجل والمرأة، في أصل النشأة والتكوين ، قال تعالى ( خلق الإنسان من علق )،وقوله عليه الصلاة والسلام ( كلكم من آدم وآدم من تراب ) ، وهما سواء في القيمة الإنسانية التي نالا بها التكريم الرباني قال تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم – الآية ) وبناءا على تلك القيمة الإنسانية، فلكل منهما حفظ ( حق الحياة،والمال والعرض والحرية والكرامة والمأوى)، كذلك المساواة بين الرجل والمرأة في التكاليف والواجبات والحقوق والمسؤوليات، قال تعالى ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة )، وإن وجود التباين بينهما في بعض أحكام الشريعة،لا يقدح في جوهر المساواة في هذا الجانب، وإنما مرد هذا التباين والاختلاف، يعود إلى اختلاف طبيعتهما التكوينية، وفي هذا العدل كله، عندما راعت الشريعة فيهما هذا الجانب، أما الذين تجاوزوا أو تجاهلوا الخصوصية التكوينية للرجل والمرأة، ونادوا بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، كما في المجتمعات الغربية، لم يحققوا تلك المساواة التي تخيلتها عقولهم المريضة، ولم يصلوا بالمرأة إلى جنتهم الموعودة، وحال المرأة في الغرب يغني عن ذكر الشواهد، فقد جعلوها رمز الرذيلة، تعيش حياة ممتهنة، فأي قيمة وحرية و كرامة نالتها من تلك المساواة المزعومة، ومن يقف على جرائم الاغتصاب والعنف ضد المرأة في تلك البلاد، يعرف حجم المأساة الحقيقة التي تعيشها المرأة الغربية.
وبعد كل هذا يزعم الجاهلون بخصوصية المرأة والرجل أولا ، وبمقاصد الشريعة ثانيا، أن المرأة مظلومة ومهضومة الحقوق في ظل الشريعة الإسلامية, فأشعلوا نار الحرب بينهما، وخرجت المرأة عن خصوصيتها و دورها الطبيعي في الحياة، وأرادت أن تزاحم الرجل في دوره الطبيعي في الحياة، على حساب دورها الطبيعي، فاختل ميزان التكامل والتعاون بينهما،وفقدت السكينة والمودة والرحمة بينهما ، وحل محلها التنافر والتناحر وعدم الثقة بينهما، وتحصد الإنسانية اليوم جراء ذلك تفكك الأسر والمجتمعات وزوال الروابط الاجتماعية والإنسانية،والدمار والفساد .
أما العارفون بهذه الخصوصية ، وبمقاصد الشريعة الإسلامية ، يرون في هذا الاختلاف والتباين في الخلقة و الخصائص بينهما، نعمة ورحمة وتكامل اقتضته طبيعة الدور لكل طرف في هذه الحياة ، ومن العار والجهل المركب ، أن يتخذ طرف ذلك مدعاة ، لانتهاك حقوق الطرف الآخر ، وإنما عليهما أن ينظرا إلى هذا التباين والاختلاف نظرة إيجابية لينهضا بعمارة الأرض التي استخلفا فيها، فليس من الممكن أن يقوم طرف بهذا الدور الكبير، في ظل تغيب أو تحجيم الطرف الأخر ، وإنما بالتعاون والتكامل والاعتراف المتبادل بدور وأهمية الأخر، يبنيان أسرة ، ومجتمعا ، وأمة كالجسد الواحد .
وعار على الرجل ، وظلم منه للمرأة ، أن ينحرف بمفهوم وظيفة القوامة التي خص بها قال تعالى ( الرجال قوامون على النساء – الآية ) ، فيتخذها وسيلة لهدر حقوق المرأة ، بل عليه أن يوظف قوامته لتنال المرأة حقوقها كاملة غير منقوصة ، وليعلم الرجل أن المرأة شق هام منه، وبدونه يكون كالمشلول ،وعليه أن يتعامل مع المرأة، وفق الفوارق القدرية والشرعية، بلا غلو ولا جفاء ، وليعلم الرجل أن المرأة شق منه ،فهي شقيقته ، ( النساء شقائق الرجال ) .
دعوة للتعقل :
أدع الرجل والمرأة في مجتمعاتنا المسلمة إلى التعقل، وإيقاف الحرب الإعلامية، التي تؤجج نار العداوة بينهما، وتجنب العموميات والمبالغات في الطرح عند تناول تلك العلاقة؛ لأن ذلك قد يوحي لدى العامة، بأزلية الصراع بين الرجل والمرأة ، وهو ما لم يكن أبدا، لأن الأصل في تلك العلاقة التكامل لا التصارع، وخير شاهد على تأزم العلاقة بين الرجل والمرأة، ما تشهده العلاقات الزوجية من أزمات تهدد كيان الأسرة، وكذلك العلاقات العامة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا، والمطلوب من الجميع تناول العلاقة بينهما بموضوعية وأمانة علمية ،يتم من خلالها تحديد الهدف من وجودهما في الحياة ،وتحديد الأدوار الوظيفية لكل طرف ، وتحديد مساحة المساواة بينهما، وتحديد ما يتعذر فيه المساواة, بناء على الخصوصية التكوينية لكل طرف ، والمرجع لأي طرح يتناول تلك القضايا يجب أن تكون الشريعة الإسلامية، هذا لا يمنع من الاستفادة من الدراسات الإنسانية والاجتماعية المختلفة، فيما يخدم تلك العلاقة الأزلية، ويجعلها أقرب للتكامل منه للتصارع، وليعلم الرجل والمرأة أنه لم يكن لهما الخيار في مسألة وجودهما ، ولا في مسألة النظم والأحكام التي تنظم حياتهما ، قال تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )، فالله خلقهما وحدد لهما الأدوار، ووضع لهما النظم والأحكام التي تعينهما على تحقيق مقاصد الخلافة في الأرض ، قال تعالى ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )، وليعلم الرجل والمرأة أن الإعراض عن منهج الله هو الضلال و الخسران المبين في الدنيا والآخرة قال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فاءن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى – الآية ) .
أما الذين جعلوا مصادرهم في معالجة مشكلات وإفرازات تلك العلاقة، نتاج الغرب وثقافته المادية فقط ، فقد ضلوا ضلالا بعيدا، وخير شاهد على ذلك وقوع الكثيرين منهم، في تناقضات مع ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
ضرورة المعالجة المنهجية :
لا أحد ينكر أن المرأة في مجتمعاتنا اليوم تعاني من جور وظلم مصدره جهل الرجل بشرع الله، وتقوقعه في بعض المفاهيم الجاهلية التي تنتقص من حق المرأة وهي أمور لا يقرها الإسلام ، فحري بنا جميعا أن نسلط الضوء على تلك الممارسات والمفاهيم الجاهلية ، التي تنتقص المرأة في إنسانيتها وحقوقها ونقوم بمعالجتها منهجيا ، من خلال طرحها في مناهجنا التربوية والتعليمية والندوات العلمية، وعندها نكون قد غرسنا في الأجيال المسلمة حقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة وفق الشريعة الإسلامية ، وعندها لن نؤتى من بوابة حقوق المرأة التي يلوح بها أعداؤنا، تفتيتا لمجتمعاتنا ، وليس حرصا منهم على حقوق المرأة كما زعموا .
من مؤلفات الكاتب/محمد عمر(ابومسلم)
3/6/2003
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012,