fawzi
26-05-2003, 12:36
ابن النفيس
(607ـ687هـ=1210ـ1288م وقيل 692هـ آى
1293م)
أبو الحسن علاء الدين على بن أبى الحزم ، المعروف
بابن النفيس ، وأحيانا بالقرشي، نسبة إلى قرش فى ما
وراء النهر، ومنها أصله . طبيب ، عالم فيلسوف .
ولدفى دمشق سنة 607 هـ(1210 م )وتوفى فى
القاهرة سنة 687هـ(1288 م ) وقيل : 2 29
هـ(1293 م)درس الطب فى دمشق على مشاهير
العلماء ثم نزل مصر ومارس الطب فى مستشفياتها.
وأصبح عميد أطباء المستشفى المنصورى ، وطبيب
السلطان بيبرس . وكان معاصرا لمؤرخ الطب الشهير
ابن أبى أصيبعة صاحب اعيون الأنباء فى طبقات
الأطباء". لكنه لم يات على ذكر ابن النفيس فى كتابه
لخلاف حصل بينهما.
فى الطب ، يعد ابن النفيس من مشاهير عصره . ناقض
فى آرائه ابن سينا وجالينوس . وكانت طريقته فى العلاج
تعتمد على تنظيم الغذاء أكثر من اعتمادها الأدوية
والعقاقير. أما كتبه الطبية فاهمها .
- "الكتاب الجامع " فى الطب أنجز منه ثمانين مجلدا من
أصل ثلاثمائة وقد فقد معظمها.
- "المهذب" فى الكحالة، أى فى طب العيون .
- "المختار من الأغذية" فى علم الحمية .
- "شرح فصول أبقراط ".
-"شرح الهداية" فى الطب لابن سينا.
- "الموجز فى الطب " وهو موجز لكتاب "القانون " لابن
سينا .
لا شك أن لكتبه المذكورة أعلاه قيمة بالنسبة لتاريخ
الطب العربى ، ولكن لأحدها وهو "شرح تشريح القانون
"اهميتة أعظم بكثير لأن فيه من الأقوال ما يدل على
أسبقية ابن النفيس فى اكتشافات خطيرة تتعلق بدوران
الدم . إذ يبدو أن ابن النفيس قد سبق علماء الطب إلى
معرفة هذا الموضوع الخطير من الفيزيولوجيا، بحيث
وصف الدوران الرئوى قرونا قبل عصر النهضة ، سابقا
علمائها بنحو ثلاثمائة سنة . فقد كان سباقا فى وصف
دوران الدم الرئوى ، والقول بعدم وجود نافذ بين تجويفى
القلب ، وفى الإشارة إلى الشرايين التى تغذى القلب . فقد
سبق سيرفاتوس وفيزال وسواهما من علماء النهضة
وهذان العالمان إن لم يكونا قد نقلا عنه ، فانهما لم
يزيدا على أقواله شيئا. فهو صاحب الفضل الأول فى
التمهيد لاكتشاف هارفى حول الدوران الدموى عم
(628ا) .
ابن سينا
( 371 - 428 هـ = 980 - 1037 م )
هو الشيخ الرئيس ، أبو على الحسين بن عبد الله بن
على بن سينا.
ولد قرب بخارى سنة 370 أو 371 هـ = 980 م
وتوفى فى همذان سنة 428 هـ =1037 م . رائد من
رواد الفكر الإنسانى ، فيلسوف وطبيب موسوعى الثقافة
والكتابة. ألف فى علوم الدين واللغة والطب وغيرها. . .
كان يعالج المرضى دون أجر واكتسب شهرة بذ بها أهل
زمانه حتى لقب بالشيخ الرئيس . وقد ألف 286 كتابا
فى مختلف العلوم وأشهر كتبه الطبية "كتاب القانون "
وهو يشتمل على خمسة أقسام أولها الأمور الكلية
وثانيها الأدوية المفردة وثالثها الأمراض الجزئية ورابعها
الأمراض العامة وخامسها الأدوية المركبة . وفى هذا
الكتاب خلاصة الطب اليونانى والعربى وكانت شهرته
عظيمة فى القرون الوسطى . وقد لخصه ابن سينا فى
أرجوزة من 1326 بيتا . وظل الكتاب يدرس فى جامعات
أوربا حتى القرن الثامن عشر.
ومن كتب ابن سينا الطبية "كتاب الأدوية القلبية، ، "كتاب
دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية"، "كتاب
القولنج"،" رسالة فى سياسة البدن وفضائل الشرب" ،
"رسالة فى تشريح الأعضاء" ، "رسالة فى الفصد" ،
"رسالة فى الأغذية والأدوية" ، "مسائل حنين فى الطب" ،
"والمسائل الطبية".
ابن الهيثم
(354-430هـ=965-1039 م )
هو محمد بن الحسن بن الهيثم ، ويلقب ببطليموس الثانى (أبو على )
رياضى ، مهندس ، طبيب ، حكيم ، عارف بالعربية .
أصله من البصرة . ولد حوالى سنة 354 هـ (965 م
). له تصانيف فى الهندسة. بلغ خبره الحاكم الفاطمى
(صاحب مصر) ونقل إليه قوله : "لو كنت بمصر لعملت
فى نيلها عملا يحصل به النفع فى حالتى زيادته ونقصه "
. فدعاه الحاكم إليه وخرج للقائه ، وبالغ فى إكرامه ، ثم
طالبه بما وعد من أمر النيل . وبعد المعاينة والدراسة
أدرك ابن الهيثم أنه تسرع فاعتذر من الحاكم . فولاه
بعض الدواوين . فتولاها خائفا . فأظهر الجنون . فضبط
الحاكم ماله ومتاعه ، وقيد وترك فى منزله حتى وفاة
الحاكم ، فأظهر العقل ، وأعيد إليه ماله . وتوفى فى
القاهرة فى حدود سنة 430هـ (1039م) أو بعدها
بقليلأنه إشهر علماء الطبيعة العرب والمسلمين . كان
كثير التصنيف . فقد ترك ابن الهيثم عددا مذهلأ من
المؤلفات العلمية المتنوعة الحقول والأغراض . مما يدل
على رحابة آفاق علمه . وظلت كتبه المرجع الذى يعتمد
عليه أهل الصناعة فى علم الضوء حتى القرن السابع
عشر للميلاد، وكان يسميه ابن الهيثم علم المناظير.
ويعتبره العلماء رائد علم الضوء فى القرن الحادى
عشر، ألف أكثر من
مئتى كتاب ومصنف فى الفلسفة والرياضيات والهندسة
والفلك والطبيعة (الفيزياء) والطب ، إلا أن أغلبها فقدت .
أهم آثاره الطبية .
- كتاب فى تقويم الصناعة الطبية ويقع فى ثلاثين كتابا.
- كتاب فى فرق الطب .
- كتاب فى التشريح .
- كتاب فى العلل والأمراض .
- كتابه فى أصناف الحميات .
- كتابه فى قوى الأدوية المفردة ، والأدوية المركبة .
- كتابه فى حفظ الصحة .
- كتابه فى أمراض العين .
- كتابه فى استعمال الفصد لشفاء الأمراض .
ابن رشد
( 450 - 520 هـ = 1126 - 1198 م )
ولد القاضى أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد
بن رشد فى قرطبة بالأندلس سنة 450 هجرية ( 1126
م ). ينتمى إلى أسرة عريقة فى الفقه والسياسة
والقضاء . وكان جده ، قاضى قرطبة ، أحد كبار فقهاء
المذهب المالكى . درس ابن رشد الكلام والفقه والأدب .
إلا أن الميدان الذى كتب له أن يبرز فيه ويبز معاصريه ،
هو ميدان الفلسفة والطب .
أما الطب فقد أخذه عن أبى جعفر هارون وعن أبى
مروان بن جربول البلنسى . وألف فيه التآليف الكثيرة.
ويبدو أنه كان بينه وبين أبى مروان بن زهر، وهو من
كبار أطباء عصره ، مودة، وأنه كان يتمتع بمكانه رفيعة
بين الأطباء، حتى لقد قيل أنه "كان يفزع إلى فتياه فى
الطب كما يفزع إلى فتياه فى الفقه" .
أما مصنفاته الطبية فأهمها :
- كتاب الكليات .
- شرح الأرجوزة المنسوبة إلى ابن سينا فى الطب .
- تلخيص كتاب المزاج لجالينوس .
- كتاب العلل والأمراض لجالينوس.
- تلخيص أول كتاب الأدوية المفردة لجالينوس .
- مقالة فى حميات العفن .
- مسالة فى نوائب الحمى .
- مقالة فى الترياق .
توفى ابن رشد سنة 520 هـ = ( 1126م ) فى
مراكش ، فى أول دولة الناصر، خليفة المنصور.
الرازي
(251-313هـ=865-925م)
هو أبو بكر محمد بن زكريا الرازى ، فيلسوف ومن
الأئمة فى صناعة الطب .
ولد بالرى قرب طهران سنة 251 هـ = 865 م ،
وفيها تعلم . وسافر إلى بغداد بعد سن الثلاثين . أولع
بالموسيقى واشتغل بالكيمياء ثم عكف على الطب
والفلسفة فى كبره . فنبغ واشتهر وتولى تدبير
بيمارستان الرى ، ثم رياسة أطباء البيمارستان المقتدرى
فى بغداد. وعمى فى آخره عمره . ومات فى بغداد،
ودفن فى الرى سنة 313هـ (925 م)
كان أبو بكر محمد بن زكريا الرازى أهم طبيب فى هذه
الفترة كلها، وربما كان أخصب عبقرية فى علم الطب فى
القرون الوسطى قاطبة، على حد وصف بروكلمان له .
فهو أعظم طبيب اكلينيكى (سريرى ) أنجبته الحضارة
العربية الإسلامية . اشتغل بالفلسفة، إلا أنه كان طبيبا
أكثر منه فيلسوفا. ظل حجة الطب فى أوروبا حتى القرن
السابع عشر الميلادى .
وصل الرازى إلى مرتبة رفيعة كعالم وممارس لصناعة
الطب وكان ذلك بسلوكه سبيلين هما الأساس فى شهرة
الأطباء فى كل العصور. الأولى طريق البحث العلمى
بالتجربة وتسجيل التطورات السريرية على المرضى ،
والآخر اهتمامه بالعلوم الأساسية (كالتشريح وعلم
وظائف الأعضاء) . وكان من سعة علمه وثقته بنفسه
أن انتقد بعض أفكار جالينوس .
ألف نحو 224 كتابا ضاع منها الكثير. أما كتبه الطبية
فهى تربو على الخمسين . وهو أول من أدخل
المستحضرات الكيميائية فى مداواة المرضى . ويمكن
تقسيم كتبه إلى نوعين من التآليف .
أ - تآليفه فى الطب النظرى : تشم بالوضوح ، والتنسيق
والتبويب.أشهرها :
1 - المرشد أو الفصول : ألفه بعد دراسة علمية محققة
للمؤلفات الشهيرة فى عصر هو بعد خبرة علمية طويلة
2 - رسالة فى طب الأطفال : وتعتبر أول مؤلف فى طب
الأطفال ، أخذ شكلا مستقلا بذاته .
3- رسالة فى الجدرى والحصبة : إنها أوجز وأفضل ما
كتب فى الطب العربى الإسلامى فى هذا الباب .
4 - الكتاب المنصورى . يتألف من عشرة أقسام ترجم
إلى اللاتينية ، وأصبح كتاب التدريس فى أوروبا، مع
قانون ابن سينا حتى القرن السابع عشر، ويضم آراء
الرازى فى الطب النظرى .
ب -تآليفه فى الطب العملى .
إن مجد الرازى يقوم فى الواقع على علمه بالطب العلمى
(الكلينيكي) وخدمته فيه . وما ابتدعه من تدوين
المشاهدات والتعليق عليها وهو عمل لم يسبق إليه من
قبل . جمع ذلك فى كتابه الحاوى وإذا قدرنا أن الحاوى
ليس كتابا بالمعنى المألوف وأنه ليس إلا سجلا
لمشاهداته ، فلا نجد غرابة فى ضخامته ونقص تركيبه
واختلاف أسلوبه . يقع الحاوى فى ثلاثين مجلدا. وخص
الرازى كل جزء من أجزاء الكتاب بطب عضو أو أكثر
من أعضاء جسم الإنسان كأمراض الرأس وطب العيون
، وطب الأنف والأذن والولادة وأمراض النساء . . .
وهو يذكر فى كل حالة ما يسميه علامات كل حالة
ويضيف لها ما يراه من أنواع العلاج . وإلى كونه سجلا
وافيا للتراث الطبى الذى ورثه العرب ، فإنه وثيقة هامة
للإضافات وللمعلومات والمآثر الطبية التى أضافها
الرازي.
(607ـ687هـ=1210ـ1288م وقيل 692هـ آى
1293م)
أبو الحسن علاء الدين على بن أبى الحزم ، المعروف
بابن النفيس ، وأحيانا بالقرشي، نسبة إلى قرش فى ما
وراء النهر، ومنها أصله . طبيب ، عالم فيلسوف .
ولدفى دمشق سنة 607 هـ(1210 م )وتوفى فى
القاهرة سنة 687هـ(1288 م ) وقيل : 2 29
هـ(1293 م)درس الطب فى دمشق على مشاهير
العلماء ثم نزل مصر ومارس الطب فى مستشفياتها.
وأصبح عميد أطباء المستشفى المنصورى ، وطبيب
السلطان بيبرس . وكان معاصرا لمؤرخ الطب الشهير
ابن أبى أصيبعة صاحب اعيون الأنباء فى طبقات
الأطباء". لكنه لم يات على ذكر ابن النفيس فى كتابه
لخلاف حصل بينهما.
فى الطب ، يعد ابن النفيس من مشاهير عصره . ناقض
فى آرائه ابن سينا وجالينوس . وكانت طريقته فى العلاج
تعتمد على تنظيم الغذاء أكثر من اعتمادها الأدوية
والعقاقير. أما كتبه الطبية فاهمها .
- "الكتاب الجامع " فى الطب أنجز منه ثمانين مجلدا من
أصل ثلاثمائة وقد فقد معظمها.
- "المهذب" فى الكحالة، أى فى طب العيون .
- "المختار من الأغذية" فى علم الحمية .
- "شرح فصول أبقراط ".
-"شرح الهداية" فى الطب لابن سينا.
- "الموجز فى الطب " وهو موجز لكتاب "القانون " لابن
سينا .
لا شك أن لكتبه المذكورة أعلاه قيمة بالنسبة لتاريخ
الطب العربى ، ولكن لأحدها وهو "شرح تشريح القانون
"اهميتة أعظم بكثير لأن فيه من الأقوال ما يدل على
أسبقية ابن النفيس فى اكتشافات خطيرة تتعلق بدوران
الدم . إذ يبدو أن ابن النفيس قد سبق علماء الطب إلى
معرفة هذا الموضوع الخطير من الفيزيولوجيا، بحيث
وصف الدوران الرئوى قرونا قبل عصر النهضة ، سابقا
علمائها بنحو ثلاثمائة سنة . فقد كان سباقا فى وصف
دوران الدم الرئوى ، والقول بعدم وجود نافذ بين تجويفى
القلب ، وفى الإشارة إلى الشرايين التى تغذى القلب . فقد
سبق سيرفاتوس وفيزال وسواهما من علماء النهضة
وهذان العالمان إن لم يكونا قد نقلا عنه ، فانهما لم
يزيدا على أقواله شيئا. فهو صاحب الفضل الأول فى
التمهيد لاكتشاف هارفى حول الدوران الدموى عم
(628ا) .
ابن سينا
( 371 - 428 هـ = 980 - 1037 م )
هو الشيخ الرئيس ، أبو على الحسين بن عبد الله بن
على بن سينا.
ولد قرب بخارى سنة 370 أو 371 هـ = 980 م
وتوفى فى همذان سنة 428 هـ =1037 م . رائد من
رواد الفكر الإنسانى ، فيلسوف وطبيب موسوعى الثقافة
والكتابة. ألف فى علوم الدين واللغة والطب وغيرها. . .
كان يعالج المرضى دون أجر واكتسب شهرة بذ بها أهل
زمانه حتى لقب بالشيخ الرئيس . وقد ألف 286 كتابا
فى مختلف العلوم وأشهر كتبه الطبية "كتاب القانون "
وهو يشتمل على خمسة أقسام أولها الأمور الكلية
وثانيها الأدوية المفردة وثالثها الأمراض الجزئية ورابعها
الأمراض العامة وخامسها الأدوية المركبة . وفى هذا
الكتاب خلاصة الطب اليونانى والعربى وكانت شهرته
عظيمة فى القرون الوسطى . وقد لخصه ابن سينا فى
أرجوزة من 1326 بيتا . وظل الكتاب يدرس فى جامعات
أوربا حتى القرن الثامن عشر.
ومن كتب ابن سينا الطبية "كتاب الأدوية القلبية، ، "كتاب
دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية"، "كتاب
القولنج"،" رسالة فى سياسة البدن وفضائل الشرب" ،
"رسالة فى تشريح الأعضاء" ، "رسالة فى الفصد" ،
"رسالة فى الأغذية والأدوية" ، "مسائل حنين فى الطب" ،
"والمسائل الطبية".
ابن الهيثم
(354-430هـ=965-1039 م )
هو محمد بن الحسن بن الهيثم ، ويلقب ببطليموس الثانى (أبو على )
رياضى ، مهندس ، طبيب ، حكيم ، عارف بالعربية .
أصله من البصرة . ولد حوالى سنة 354 هـ (965 م
). له تصانيف فى الهندسة. بلغ خبره الحاكم الفاطمى
(صاحب مصر) ونقل إليه قوله : "لو كنت بمصر لعملت
فى نيلها عملا يحصل به النفع فى حالتى زيادته ونقصه "
. فدعاه الحاكم إليه وخرج للقائه ، وبالغ فى إكرامه ، ثم
طالبه بما وعد من أمر النيل . وبعد المعاينة والدراسة
أدرك ابن الهيثم أنه تسرع فاعتذر من الحاكم . فولاه
بعض الدواوين . فتولاها خائفا . فأظهر الجنون . فضبط
الحاكم ماله ومتاعه ، وقيد وترك فى منزله حتى وفاة
الحاكم ، فأظهر العقل ، وأعيد إليه ماله . وتوفى فى
القاهرة فى حدود سنة 430هـ (1039م) أو بعدها
بقليلأنه إشهر علماء الطبيعة العرب والمسلمين . كان
كثير التصنيف . فقد ترك ابن الهيثم عددا مذهلأ من
المؤلفات العلمية المتنوعة الحقول والأغراض . مما يدل
على رحابة آفاق علمه . وظلت كتبه المرجع الذى يعتمد
عليه أهل الصناعة فى علم الضوء حتى القرن السابع
عشر للميلاد، وكان يسميه ابن الهيثم علم المناظير.
ويعتبره العلماء رائد علم الضوء فى القرن الحادى
عشر، ألف أكثر من
مئتى كتاب ومصنف فى الفلسفة والرياضيات والهندسة
والفلك والطبيعة (الفيزياء) والطب ، إلا أن أغلبها فقدت .
أهم آثاره الطبية .
- كتاب فى تقويم الصناعة الطبية ويقع فى ثلاثين كتابا.
- كتاب فى فرق الطب .
- كتاب فى التشريح .
- كتاب فى العلل والأمراض .
- كتابه فى أصناف الحميات .
- كتابه فى قوى الأدوية المفردة ، والأدوية المركبة .
- كتابه فى حفظ الصحة .
- كتابه فى أمراض العين .
- كتابه فى استعمال الفصد لشفاء الأمراض .
ابن رشد
( 450 - 520 هـ = 1126 - 1198 م )
ولد القاضى أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد
بن رشد فى قرطبة بالأندلس سنة 450 هجرية ( 1126
م ). ينتمى إلى أسرة عريقة فى الفقه والسياسة
والقضاء . وكان جده ، قاضى قرطبة ، أحد كبار فقهاء
المذهب المالكى . درس ابن رشد الكلام والفقه والأدب .
إلا أن الميدان الذى كتب له أن يبرز فيه ويبز معاصريه ،
هو ميدان الفلسفة والطب .
أما الطب فقد أخذه عن أبى جعفر هارون وعن أبى
مروان بن جربول البلنسى . وألف فيه التآليف الكثيرة.
ويبدو أنه كان بينه وبين أبى مروان بن زهر، وهو من
كبار أطباء عصره ، مودة، وأنه كان يتمتع بمكانه رفيعة
بين الأطباء، حتى لقد قيل أنه "كان يفزع إلى فتياه فى
الطب كما يفزع إلى فتياه فى الفقه" .
أما مصنفاته الطبية فأهمها :
- كتاب الكليات .
- شرح الأرجوزة المنسوبة إلى ابن سينا فى الطب .
- تلخيص كتاب المزاج لجالينوس .
- كتاب العلل والأمراض لجالينوس.
- تلخيص أول كتاب الأدوية المفردة لجالينوس .
- مقالة فى حميات العفن .
- مسالة فى نوائب الحمى .
- مقالة فى الترياق .
توفى ابن رشد سنة 520 هـ = ( 1126م ) فى
مراكش ، فى أول دولة الناصر، خليفة المنصور.
الرازي
(251-313هـ=865-925م)
هو أبو بكر محمد بن زكريا الرازى ، فيلسوف ومن
الأئمة فى صناعة الطب .
ولد بالرى قرب طهران سنة 251 هـ = 865 م ،
وفيها تعلم . وسافر إلى بغداد بعد سن الثلاثين . أولع
بالموسيقى واشتغل بالكيمياء ثم عكف على الطب
والفلسفة فى كبره . فنبغ واشتهر وتولى تدبير
بيمارستان الرى ، ثم رياسة أطباء البيمارستان المقتدرى
فى بغداد. وعمى فى آخره عمره . ومات فى بغداد،
ودفن فى الرى سنة 313هـ (925 م)
كان أبو بكر محمد بن زكريا الرازى أهم طبيب فى هذه
الفترة كلها، وربما كان أخصب عبقرية فى علم الطب فى
القرون الوسطى قاطبة، على حد وصف بروكلمان له .
فهو أعظم طبيب اكلينيكى (سريرى ) أنجبته الحضارة
العربية الإسلامية . اشتغل بالفلسفة، إلا أنه كان طبيبا
أكثر منه فيلسوفا. ظل حجة الطب فى أوروبا حتى القرن
السابع عشر الميلادى .
وصل الرازى إلى مرتبة رفيعة كعالم وممارس لصناعة
الطب وكان ذلك بسلوكه سبيلين هما الأساس فى شهرة
الأطباء فى كل العصور. الأولى طريق البحث العلمى
بالتجربة وتسجيل التطورات السريرية على المرضى ،
والآخر اهتمامه بالعلوم الأساسية (كالتشريح وعلم
وظائف الأعضاء) . وكان من سعة علمه وثقته بنفسه
أن انتقد بعض أفكار جالينوس .
ألف نحو 224 كتابا ضاع منها الكثير. أما كتبه الطبية
فهى تربو على الخمسين . وهو أول من أدخل
المستحضرات الكيميائية فى مداواة المرضى . ويمكن
تقسيم كتبه إلى نوعين من التآليف .
أ - تآليفه فى الطب النظرى : تشم بالوضوح ، والتنسيق
والتبويب.أشهرها :
1 - المرشد أو الفصول : ألفه بعد دراسة علمية محققة
للمؤلفات الشهيرة فى عصر هو بعد خبرة علمية طويلة
2 - رسالة فى طب الأطفال : وتعتبر أول مؤلف فى طب
الأطفال ، أخذ شكلا مستقلا بذاته .
3- رسالة فى الجدرى والحصبة : إنها أوجز وأفضل ما
كتب فى الطب العربى الإسلامى فى هذا الباب .
4 - الكتاب المنصورى . يتألف من عشرة أقسام ترجم
إلى اللاتينية ، وأصبح كتاب التدريس فى أوروبا، مع
قانون ابن سينا حتى القرن السابع عشر، ويضم آراء
الرازى فى الطب النظرى .
ب -تآليفه فى الطب العملى .
إن مجد الرازى يقوم فى الواقع على علمه بالطب العلمى
(الكلينيكي) وخدمته فيه . وما ابتدعه من تدوين
المشاهدات والتعليق عليها وهو عمل لم يسبق إليه من
قبل . جمع ذلك فى كتابه الحاوى وإذا قدرنا أن الحاوى
ليس كتابا بالمعنى المألوف وأنه ليس إلا سجلا
لمشاهداته ، فلا نجد غرابة فى ضخامته ونقص تركيبه
واختلاف أسلوبه . يقع الحاوى فى ثلاثين مجلدا. وخص
الرازى كل جزء من أجزاء الكتاب بطب عضو أو أكثر
من أعضاء جسم الإنسان كأمراض الرأس وطب العيون
، وطب الأنف والأذن والولادة وأمراض النساء . . .
وهو يذكر فى كل حالة ما يسميه علامات كل حالة
ويضيف لها ما يراه من أنواع العلاج . وإلى كونه سجلا
وافيا للتراث الطبى الذى ورثه العرب ، فإنه وثيقة هامة
للإضافات وللمعلومات والمآثر الطبية التى أضافها
الرازي.