المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صينيون يرسمون صوراً عربية


صلاح 1985
26-02-2005, 12:42
لم يتوقف حرص الناس على الاحتفاظ بصورهم أمام التطور التقني، بل استفادوا منه في ابتكار الأساليب المختلفة لأسْر ذكرياتهم، ولو على... الخشب. و في القرية العالمية، من استثمر حب الناس لرؤية صورهم، محفورة بالليزر على الخشب، فحضر من الصين خصيصاً لهذا الخصوص. والمفارقة أنه يعمل ليس من خلال جناح بلاده في القرية العالمية بل من خلال الجناح الكمبودي. على مقربة من المدخل، تمركزت سميرة عبد الرحمن، ذات الأصل اليمني. مهمتها جذب الزبائن العرب لحفر صورهم بالليزر على مستطيلات الخشب، إلى جانب أنها صلة الوصل العربية الوحيدة لصاحب «الكشك» الصيني.


على المنصة الرئيسية، التي تتصدر المكان، توزعت صور مختلفة الأحجام والأشكال المحفورة. بعضها لأناس ارتضوا تشريع صورهم للزائرين، أو لشخصيات عامة محبوبة، يرغب الناس بتعليقها داخل بيوتهم، مثال صورة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، أو صورة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع.


في الصفوف الخلفية، ستارة حمراء عُلّقت على عجل. يختفي وراءها «سرّ المهنة»، داخل جهاز كمبيوتر وآلة كبيرة تشبه الطابعة. وفي الصدر، علّقت لافتة عربية، باللونين الأزرق والأحمر، تعلن فيها: «نحت صور على الخشب بالليزر، مقاومة للمياه، خلال 15 دقيقة». ولكن اللافتة لا تعلن السعر المطلوب، اذ تبلغ تكلفة الاطار الصغير 85 درهماً، بينما يصل ثمن الاطار الكبير إلى 95 درهماً.


تتطوع سميرة للتفسير، فتقول: «تمتلك الآلة شركة صينية، لها مركز في السعودية، ونشارك في القرية منذ أكثر من خمس سنوات». وتشرح كيفية العمل: «يتم تصوير الزبون بكاميرا رقمية، وتحمّل على جهاز الكمبيوتر الذي يمثل اللاعب الأساسي. فمنه تتم معالجة الصورة، وترسل إلى الآلة المستطيلة التي تتوسط المكان. تنقل خيوط الليزر الرفيعة، الموجودة في الآلة، الرسم على نوع من الكرتون المقوى. ليصار بعدها إلى تثبيت الصورة المحفورة على إطار خشبي فخم».


وتلاحظ سميرة تراجع الطلب، نسبياً، بعد انتهاء مهرجان التسوق، «ربما لأن الناس لم تعلم جميعها ان القرية لا تزال مفتوحة الأبواب». وتستشهد أنه «في السابق كنا ننفذ يومياً نحو 400 صورة». وتقول: «معظم زبائننا هم من الإماراتيين، الذي يطلبون الحصول على صورهم الخاصة أو لأولادهم، كما يطلبون صور الشيوخ ».


ويتطوع العامل الصيني بتنفيذ رسم أمامنا، فيدخل الستارة الحمراء، ويخفي لعبة الورق الإلكترونية عن الكمبيوتر. يختار صورة سمو الشيخ محمد بن راشد، يديرها بشكل مستقيم، ويرسل أمراً إلى الطابعة الليزرية بالتنفيذ، ويجلس القرفصاء إلى جانب الآلة، ليحضّر البرواز الخشبي لاحتضان الصورة. دقائق قليلة، وتنجز اللوحة- الصورة، فيحملها الشاب فخوراً بما أنجز