غربـال
02-06-2003, 10:48
قصص عجيبه بهالزمن !!!!!!!
هذي حبايبي قصص عن الصداقه جاتني على البريد ...
قال صفوان كمدخل لما ينوي أن يقصه علينا :- (( رب أخ لم تلده أمك ))
-هذه مقولة تستند على الوهم فالصديق يظل صديقا و الأخ يظل أخا . أجابه زكي بشيء من الحدة ثم أردف :- أنا لا أؤمن بالخيال أ و الأوهام فالرابطة بين صديقين لن ترقى الى الرابطة بين أخوين ، قد تبدو ظاهريا حميمة و لكن ( عندما يذوب الثلج .... يظهر المرج ) .
نظرتك هذه تشاؤمية يا زكي أو أنك تعرضت لتجربة مريرة و لكن يجب ألا تقع في خطأ التعميم . أجابه صفوان منبها .
هنا تدخل مظفر مؤيدا زكي :- زكي يقول الحق يا صفوان فالصديق هو الصديق و الأخ هو الأخ بل قد ينقلب الصديق أما الأخ فلا يفعل .
و بدون انذار أو استئذان أخذ مظفر يقص علينا تجربته :- كان لي صديق زاملته منذ بداية حياتنا الدراسية ثم ما لبثت زمالتنا أن تحولت الى صداقة حميمة ، فعلى الرغم من اختلاف مستوياتنا الاقتصادية و الاجتماعية فقد استمرت صداقتنا و بتشجيع من أهلينا ، كنت أزوره في المناسبات و الأعياد فتستقبلني أمه الأرملة و جدته العجوز بآيات الترحيب و التكريم و اذا ما زارنا فان والديّ ما كانا أقل ترحيبا به و تكريما له.
و كبرنا معا ، حصلنا على الشهادة الابتدائية معا و انتقلنا الى المرحلة الثانوية معا ، كان يمتاز عني في المجال الدراسي و كنت أمتاز عنه في المجال الاقتصادي الا أن ذلك لم يؤثر على علاقتنا ، كنا نلعب معا و يشاركنا اخوتي أو اخوته أحيانا ، كنا ندرس و نذاكر معا و حين يحين وقت اللهو كنا نلهو معا ، الى السينما تارة أو ملاهي الأعياد تارة أو نشارك في الرحلات المدرسية تارة أخرى و التقطت لنا معا عشرات الصور في أعمارنا المختلفة ، و عند قيام المظاهرات – و ما أكثرها في أواخر عهد الانتداب الفرنسي – كنا نسير جنبا الى جنب و نهتف بسقوط الاستعمار بصوت واحد ثم حالما تنتهي المظاهرة نعود أدراجنا الى بيت أحدنا فنتحدث أو ندرس أو نلعب بالورق .
و في الصفوف الأخيرة للمرحلة الثانوية أصبحنامتقاربين سياسيا أيضا و عملنا مع آخرين على تشكيل ندوة تهدف الى خدمة القضايا العربية ، و لكن في السنة الأخيرة و بدون ادراك مني للمقدمات تغيرت اتجهاته القومية الى دينية ، أما تفوقه الدراسي فقد أهله للالتحاق باحدى بعثات الحكومة الدراسية الى فرنسا ؛ و ليلة وداعه تناقشنا كثيرا حول التيارين القومي و الديني و أكد لنا أنه ينوي أن يكون داعية دينيا.
كتب لي الكثير في السنتين الأولتين من بعثته مؤكدا كل مرة خطه الديني وواصفا بفرح غامر ما يحققه من نجاحات و فجأة انقطعت أخباره .
و ذات يوم قرع بابنا و لدهشتي الشديدة كان هو ، رحبت به كما رحب به جميع من في الدار و هنأناه جميعا لحصوله على درجة علمية متقدمة ، و بعد عدة زيارات فاتحني برغبته بمصاهرتي و أنه ينوي أن يطلب يد كبرى شقيقاتي و بدون نقاش قبل به والديّ صهرا و لم تعارضهما شقيقتي و تمت الخطوبة .
و لكن ما لبثت شقيقتي أن بدأت تتذمر من بعض تصرفاته و ذات يوم جاءتني غاضبة:- (( صاحبك لديه صديقة فرنسية سوف يستقبلها غدا ، دعاني لمرافقته الى المطار فرفضت ! ))
صديقة فرنسية لداعية ديني ؟! تساءلت ثم عزمت على أمر .
فبعد يومين اثنين و منذ الصباح الباكر قرعت بابه ، رحب بي و لم يملك الا أن يدعوني للدخول . و تحت ظلال ( الليمونة ) التي طالما جلسنا تحتها و على جانب البحرة الدافق ماؤها ، جلست فتاة في ريعان الصبا و في غاية الجمال مرتدية منامة بيضاء تشف عن صدرها العاري و ساقيها البضين ثم قدمني اليها و قدمها اليّ فهي صديقته ( مونيك ) جاءت كسائحة و هو سيكون مرشدها السياحي ! .
:- أين الأهل ؟ سألته بعد أن لاحظت هدوءا غير عادي .
:- هم في( مضايا) لبضعة أيام .
و بعد عبارات المجاملة انصرفت و قد اتضحت الصورة أمامي !
ثم بادرنا على الفور الى ارسال من يبلغه و أهله أن الخطوبة قد فسخت ، كان ذلك اليوم هو اليوم الأخير من علاقتي به التي استمرت خمسة عشر عاما أو تزيد ، ثم علمت فيما بعد أنه تزوج ( مونيك ) و التي ما لبثت أن جرّته الى فرنسا .
و هكذا و كما ترون فالصديق لم يستمر صديقا أما الأخت فبقيت أختا .
قال صفوان :- هذا لا يمنع أن هناك صداقات تستمر الى الأبد .
شريطة ألا تتعرض لاختبار عميق ، أجابه زكي ثم أضاف :-
كان لي صديق أو بالأحرى كنا ثلاثة، تزاملنا في المرحلة الثانوية و استمرينا معا ، نفس المستوى الدراسي ، نفس الميول ، نفس الاتجاهات مع فارق بسيط في المستويين الاقتصادي و الاجتماعي اللذين لم يؤثرا قط على علاقتنا .
اذا زاراني في داري يستقبلهما والدي بكل ود و احترام و اذا زرت أحدهما فان والدةالأول – الأرملة – تستقبلني أو تستقبلنا بالترحاب و تحار كيف تكرمنا أما شقيقة الآخر الكبرى و التي أصبحت في مقام والدنه فكانت تشاركنا الحديث و النقاش و لكن خلف باب نصف مغلق .
و كبرنا معا و حصلنا على الثانوية العامة معا ثم توجه كل منا في اتجاه مغاير ، أنا مثلا حصلت على وظيفة في وزارة المالية ، صديقي الآخر حصل على و ظيفة في وزارة المعارف ، أما صديقي المعنيّ فقد التحق بكلية الطب بدعم من أخيه المغترب .
و ذات يوم لمحت شقيقته الصغرى فأعجبتني ، استشرت صديقي الآخر فشجعني ، جسست نبض شقيقها الذي هو صديقي فأجابني بشيء من الجفاء ، أنه في حالة حدوث خطوبة رسمية وفق الأصول فسوف لن يعارض (!) كان كمن يتكلم مع غريب و كانت تلك هي الصدمة الأولى التي تمكنت من تجاهلها و من ثم تابعت الموضوع فكان أن ذهب وفد نسائي من طرفي لطلب يدها وفقا للتقاليد و كانت الاجابة :- (( سوف نسأل عنه و نتشاور مع الأهل و نرد لكم الجواب بعد شهر )) ؛ يا للعجب ، أيضا كأنهم يتكلمون عن غريب !!!
و مضى شهر اختفى فيها صديقي عن نظري ، و عندما ذهبت احدى قريباتي للحصول على الجواب ، كان لدهشتنا جميعا أنا و أهلي :-
(( مافي نصيب ! ))
انقطعت الصلة بيني و بين صديقي اثر ذلك و في حقيقة الأمر بين ثلاثتنا ؛ و حتى اليوم و رغم عملي الناجح و زواجي الأكثر نجاحا و انجابي خمسة أطفال هم محور حياتي و آمالي فانني لا زلت أتساءل :- (( ما العيب الذي اكتشفوه بي و أنا لا أعرفه؟! و ما سر موقف صديقي السلبي مني؟! و كيف تبخرت صداقة عشر سنين و ضاعت كالهباء المنثور)) ثم تقولون لي :-
(( رب أخ لم تلده أمك ))
قال صفوان :-
أنا أوفر حظا منكم مع الصداقة و لكن أقل حظا منكم مع الأخوة ، فصديقي بقي صديقا أما أخي فلم يعد أخا ؛ ثم اضاف بصوت فيه رنة حزن :-
توفي والدي و ترك لنا – أنا و اخوتي – ثروة لا بأس بها ، شقيقنا الأكبر تسلم تجارة والده و ادارة الثروة ، و الحق أقول أنه لم يقصر في مدّنا بكل ما نحتاجه ، الا أنه ما أن تزوج حتى تغيرت معاملته بشكل أذهلنا جميعا و بدأ من ثم يقتر علينا بالمصروف و يحاسبنا على كل صغيرة و كبيرة و يبدي عصبية كلما طالبه أحدنا بقضاء احدى حاجاته .
و عندما تخرجت من الجامعة ، طالبته بنصيبي من الميراث فأرغى و أزبد و طاش صوابه حتى كاد يصفعني لولا أن أوقفت يده على بعد شعرة من خدي ، و كانت حجته أنه صرف كل ثروة والدنا على تنشئتنا و أنه لم يعد يدين لأي منا .
كان صديقي قد اختار المحاماة أسوة بوالده و ما لبث اسمه أن علق الى جانب اسم والده ؛ رحب بي عندما زرته في مكتبه مباركا و عندما شكوت له أمري تبنى قضيتي و آزره والده في ذلك رافضين تناول أي أتعاب .
و هكذا ترون أن الأخ لم يستمر أخا بينما صار الصديق أخا .
هذي حبايبي قصص عن الصداقه جاتني على البريد ...
قال صفوان كمدخل لما ينوي أن يقصه علينا :- (( رب أخ لم تلده أمك ))
-هذه مقولة تستند على الوهم فالصديق يظل صديقا و الأخ يظل أخا . أجابه زكي بشيء من الحدة ثم أردف :- أنا لا أؤمن بالخيال أ و الأوهام فالرابطة بين صديقين لن ترقى الى الرابطة بين أخوين ، قد تبدو ظاهريا حميمة و لكن ( عندما يذوب الثلج .... يظهر المرج ) .
نظرتك هذه تشاؤمية يا زكي أو أنك تعرضت لتجربة مريرة و لكن يجب ألا تقع في خطأ التعميم . أجابه صفوان منبها .
هنا تدخل مظفر مؤيدا زكي :- زكي يقول الحق يا صفوان فالصديق هو الصديق و الأخ هو الأخ بل قد ينقلب الصديق أما الأخ فلا يفعل .
و بدون انذار أو استئذان أخذ مظفر يقص علينا تجربته :- كان لي صديق زاملته منذ بداية حياتنا الدراسية ثم ما لبثت زمالتنا أن تحولت الى صداقة حميمة ، فعلى الرغم من اختلاف مستوياتنا الاقتصادية و الاجتماعية فقد استمرت صداقتنا و بتشجيع من أهلينا ، كنت أزوره في المناسبات و الأعياد فتستقبلني أمه الأرملة و جدته العجوز بآيات الترحيب و التكريم و اذا ما زارنا فان والديّ ما كانا أقل ترحيبا به و تكريما له.
و كبرنا معا ، حصلنا على الشهادة الابتدائية معا و انتقلنا الى المرحلة الثانوية معا ، كان يمتاز عني في المجال الدراسي و كنت أمتاز عنه في المجال الاقتصادي الا أن ذلك لم يؤثر على علاقتنا ، كنا نلعب معا و يشاركنا اخوتي أو اخوته أحيانا ، كنا ندرس و نذاكر معا و حين يحين وقت اللهو كنا نلهو معا ، الى السينما تارة أو ملاهي الأعياد تارة أو نشارك في الرحلات المدرسية تارة أخرى و التقطت لنا معا عشرات الصور في أعمارنا المختلفة ، و عند قيام المظاهرات – و ما أكثرها في أواخر عهد الانتداب الفرنسي – كنا نسير جنبا الى جنب و نهتف بسقوط الاستعمار بصوت واحد ثم حالما تنتهي المظاهرة نعود أدراجنا الى بيت أحدنا فنتحدث أو ندرس أو نلعب بالورق .
و في الصفوف الأخيرة للمرحلة الثانوية أصبحنامتقاربين سياسيا أيضا و عملنا مع آخرين على تشكيل ندوة تهدف الى خدمة القضايا العربية ، و لكن في السنة الأخيرة و بدون ادراك مني للمقدمات تغيرت اتجهاته القومية الى دينية ، أما تفوقه الدراسي فقد أهله للالتحاق باحدى بعثات الحكومة الدراسية الى فرنسا ؛ و ليلة وداعه تناقشنا كثيرا حول التيارين القومي و الديني و أكد لنا أنه ينوي أن يكون داعية دينيا.
كتب لي الكثير في السنتين الأولتين من بعثته مؤكدا كل مرة خطه الديني وواصفا بفرح غامر ما يحققه من نجاحات و فجأة انقطعت أخباره .
و ذات يوم قرع بابنا و لدهشتي الشديدة كان هو ، رحبت به كما رحب به جميع من في الدار و هنأناه جميعا لحصوله على درجة علمية متقدمة ، و بعد عدة زيارات فاتحني برغبته بمصاهرتي و أنه ينوي أن يطلب يد كبرى شقيقاتي و بدون نقاش قبل به والديّ صهرا و لم تعارضهما شقيقتي و تمت الخطوبة .
و لكن ما لبثت شقيقتي أن بدأت تتذمر من بعض تصرفاته و ذات يوم جاءتني غاضبة:- (( صاحبك لديه صديقة فرنسية سوف يستقبلها غدا ، دعاني لمرافقته الى المطار فرفضت ! ))
صديقة فرنسية لداعية ديني ؟! تساءلت ثم عزمت على أمر .
فبعد يومين اثنين و منذ الصباح الباكر قرعت بابه ، رحب بي و لم يملك الا أن يدعوني للدخول . و تحت ظلال ( الليمونة ) التي طالما جلسنا تحتها و على جانب البحرة الدافق ماؤها ، جلست فتاة في ريعان الصبا و في غاية الجمال مرتدية منامة بيضاء تشف عن صدرها العاري و ساقيها البضين ثم قدمني اليها و قدمها اليّ فهي صديقته ( مونيك ) جاءت كسائحة و هو سيكون مرشدها السياحي ! .
:- أين الأهل ؟ سألته بعد أن لاحظت هدوءا غير عادي .
:- هم في( مضايا) لبضعة أيام .
و بعد عبارات المجاملة انصرفت و قد اتضحت الصورة أمامي !
ثم بادرنا على الفور الى ارسال من يبلغه و أهله أن الخطوبة قد فسخت ، كان ذلك اليوم هو اليوم الأخير من علاقتي به التي استمرت خمسة عشر عاما أو تزيد ، ثم علمت فيما بعد أنه تزوج ( مونيك ) و التي ما لبثت أن جرّته الى فرنسا .
و هكذا و كما ترون فالصديق لم يستمر صديقا أما الأخت فبقيت أختا .
قال صفوان :- هذا لا يمنع أن هناك صداقات تستمر الى الأبد .
شريطة ألا تتعرض لاختبار عميق ، أجابه زكي ثم أضاف :-
كان لي صديق أو بالأحرى كنا ثلاثة، تزاملنا في المرحلة الثانوية و استمرينا معا ، نفس المستوى الدراسي ، نفس الميول ، نفس الاتجاهات مع فارق بسيط في المستويين الاقتصادي و الاجتماعي اللذين لم يؤثرا قط على علاقتنا .
اذا زاراني في داري يستقبلهما والدي بكل ود و احترام و اذا زرت أحدهما فان والدةالأول – الأرملة – تستقبلني أو تستقبلنا بالترحاب و تحار كيف تكرمنا أما شقيقة الآخر الكبرى و التي أصبحت في مقام والدنه فكانت تشاركنا الحديث و النقاش و لكن خلف باب نصف مغلق .
و كبرنا معا و حصلنا على الثانوية العامة معا ثم توجه كل منا في اتجاه مغاير ، أنا مثلا حصلت على وظيفة في وزارة المالية ، صديقي الآخر حصل على و ظيفة في وزارة المعارف ، أما صديقي المعنيّ فقد التحق بكلية الطب بدعم من أخيه المغترب .
و ذات يوم لمحت شقيقته الصغرى فأعجبتني ، استشرت صديقي الآخر فشجعني ، جسست نبض شقيقها الذي هو صديقي فأجابني بشيء من الجفاء ، أنه في حالة حدوث خطوبة رسمية وفق الأصول فسوف لن يعارض (!) كان كمن يتكلم مع غريب و كانت تلك هي الصدمة الأولى التي تمكنت من تجاهلها و من ثم تابعت الموضوع فكان أن ذهب وفد نسائي من طرفي لطلب يدها وفقا للتقاليد و كانت الاجابة :- (( سوف نسأل عنه و نتشاور مع الأهل و نرد لكم الجواب بعد شهر )) ؛ يا للعجب ، أيضا كأنهم يتكلمون عن غريب !!!
و مضى شهر اختفى فيها صديقي عن نظري ، و عندما ذهبت احدى قريباتي للحصول على الجواب ، كان لدهشتنا جميعا أنا و أهلي :-
(( مافي نصيب ! ))
انقطعت الصلة بيني و بين صديقي اثر ذلك و في حقيقة الأمر بين ثلاثتنا ؛ و حتى اليوم و رغم عملي الناجح و زواجي الأكثر نجاحا و انجابي خمسة أطفال هم محور حياتي و آمالي فانني لا زلت أتساءل :- (( ما العيب الذي اكتشفوه بي و أنا لا أعرفه؟! و ما سر موقف صديقي السلبي مني؟! و كيف تبخرت صداقة عشر سنين و ضاعت كالهباء المنثور)) ثم تقولون لي :-
(( رب أخ لم تلده أمك ))
قال صفوان :-
أنا أوفر حظا منكم مع الصداقة و لكن أقل حظا منكم مع الأخوة ، فصديقي بقي صديقا أما أخي فلم يعد أخا ؛ ثم اضاف بصوت فيه رنة حزن :-
توفي والدي و ترك لنا – أنا و اخوتي – ثروة لا بأس بها ، شقيقنا الأكبر تسلم تجارة والده و ادارة الثروة ، و الحق أقول أنه لم يقصر في مدّنا بكل ما نحتاجه ، الا أنه ما أن تزوج حتى تغيرت معاملته بشكل أذهلنا جميعا و بدأ من ثم يقتر علينا بالمصروف و يحاسبنا على كل صغيرة و كبيرة و يبدي عصبية كلما طالبه أحدنا بقضاء احدى حاجاته .
و عندما تخرجت من الجامعة ، طالبته بنصيبي من الميراث فأرغى و أزبد و طاش صوابه حتى كاد يصفعني لولا أن أوقفت يده على بعد شعرة من خدي ، و كانت حجته أنه صرف كل ثروة والدنا على تنشئتنا و أنه لم يعد يدين لأي منا .
كان صديقي قد اختار المحاماة أسوة بوالده و ما لبث اسمه أن علق الى جانب اسم والده ؛ رحب بي عندما زرته في مكتبه مباركا و عندما شكوت له أمري تبنى قضيتي و آزره والده في ذلك رافضين تناول أي أتعاب .
و هكذا ترون أن الأخ لم يستمر أخا بينما صار الصديق أخا .