دنيا
06-06-2003, 04:42
الضعيف لا يفاوض بل يستسلم.............
بقلم :نزار عابدين
كلهم حريصون على الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة (إذا استثنينا المشردين في مشارق الأرض ومغاربها) أكثر من حرص الشعب الفلسطيني نفسه على أبنائه وشبابه وحياته الفقيرة. وكلهم مشفقون على قضيته من الضياع، أكثر من تمسكه بهذه القضية، يستوي في هذا كثير من ذوي المناصب العربية، وكثير من الذين يكتبون في الصحف العربية تحليلاً وتنظيراً وكلاماً إنشائياً جميلاً، بينما ينعمون بالهواء المكيف والحياة المستقرة الآمنة (وربما المترفة) في العواصم العربية والأجنبية.
وكلهم يطالبون الفلسطينيين بالإصغاء إلى صوت العقل، وكأن صوت المقاومة والجهاد جنون وتهور، وصوت العقل هذا ماذا يعني؟ إنه يعني وقف العمليات الاستشهادية (أو ما سمي عسكرة الانتفاضة) والالتزام بمذهب غاندي في اللاعنف والاحتجاجات السلمية، ونسوا أن الظروف تتغير، وقد تغيرت كثيراً بين ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، وأن ثمة فروقاً كبيرة بين حكام بريطانيا آنذاك وعصابة شارون الإجرامية.
كلهم يطالبون بإعطاء جهود السلام فرصة، وإعطاء محمود عباس الوقت والتأييد لتنفيذ خريطة الطريق، مع أن هذه الخطة حتى قبل تعديلات شارون لا تقدم الحد الأدنى. لقد طالبوا الفلسطينيين بوقف الانتفاضة عام 1993 وإعطاء السلام المتمثل يومها باتفاقية أوسلو سيئة الذكر فرصة، ثم تبين أن اتفاقية أوسلو كانت لإنقاذ "إسرائيل" ورئيس وزرائها آنذاك إسحاق رابين، وخسر الشعب الفلسطيني أقوى أوراقه عندما أوقف انتفاضته البطولية، ولم يربح في المقابل شيئا سوى مجيء زمرة ياسر عرفات لتذيق الشعب الفلسطيني أحياناً استبداداً أبشع من استبداد الصهاينة.
والمتخاذلون، والذين يدعون إلى التخاذل والخضوع والخنوع، والذين يحاولون تبرير تقصيرهم لا يجدون أفضل من رداء الإشفاق ستاراً يخفي ما يطلبون من الشعب الفلسطيني من استسلام، ولا أجد كبير فرق بين هؤلاء والذين طالبوا الشعب العراقي بعدم المقاومة والاستسلام لقوات التحالف واستقبالها بالزغاريد والورود بغض النظر عن النهاية التي انتهتها الحرب العدوانية على العراق.
أنا أحب جهاد الخازن وأحترمه، وليس المقصود بكلامي، ولكنني اسأله، إذا وافقت الفصائل الفلسطينية على وقف الجهاد، فهل تستطيع أن تعود عن قرارها كما تقول؟ وبماذا ستعود إذا كان مطلوباً من الحكومة الفلسطينية أن تجمع «السلاح غير الشرعي»؟ وهل ستعيد حكومة أبو مازن السلاح إلى المقاتلين إذا فشلت مفاوضاته مع أرييل شارون وعصابته؟!
لقد كان المطلوب وما زال وقفة عربية صادقة مع الشعب الفلسطيني (وليس مع حكومة محمود عباس) تشكل ورقة ضغط بيد الفلسطينيين، والمطلوب أن يدعم الجميع هذه الانتفاضة بالمال أو بالسلاح أو بالموقف السياسي أو بالكلمة والصورة، لا أن نسلم رقبة هذا الشعب لمحتل غاصب مجرم يستطيع أن يتنصل من وعوده عندما يشاء.
توماس فريدمان كاتب يهودي أميركي متعاطف مع "إسرائيل" ولكنني اقتبس منه قوله عن شارون إنه «ما زال يتبع أسلوب القبضة الحديدية في سياسات الشرق الأوسط ويقول: عندما أكون ضعيفاً فكيف أساوم؟ وعندما أكون قوياً فلماذا أساوم؟» وتريدون من الشعب الفلسطيني أن يفاوض رجلا بهذه العقلية بعد التخلي عن جميع أوراقه؟!
................................................
شباب وأطفال في عمر الزهور قدموا أرواحهم فداء لوطنهم الحبيب...
واّخرون يمدون اياديهم لتصافح العدو من أجل ماذا ؟؟؟يقال من أجل السلام!!!!!!!!!!!:(:o
بقلم :نزار عابدين
كلهم حريصون على الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة (إذا استثنينا المشردين في مشارق الأرض ومغاربها) أكثر من حرص الشعب الفلسطيني نفسه على أبنائه وشبابه وحياته الفقيرة. وكلهم مشفقون على قضيته من الضياع، أكثر من تمسكه بهذه القضية، يستوي في هذا كثير من ذوي المناصب العربية، وكثير من الذين يكتبون في الصحف العربية تحليلاً وتنظيراً وكلاماً إنشائياً جميلاً، بينما ينعمون بالهواء المكيف والحياة المستقرة الآمنة (وربما المترفة) في العواصم العربية والأجنبية.
وكلهم يطالبون الفلسطينيين بالإصغاء إلى صوت العقل، وكأن صوت المقاومة والجهاد جنون وتهور، وصوت العقل هذا ماذا يعني؟ إنه يعني وقف العمليات الاستشهادية (أو ما سمي عسكرة الانتفاضة) والالتزام بمذهب غاندي في اللاعنف والاحتجاجات السلمية، ونسوا أن الظروف تتغير، وقد تغيرت كثيراً بين ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، وأن ثمة فروقاً كبيرة بين حكام بريطانيا آنذاك وعصابة شارون الإجرامية.
كلهم يطالبون بإعطاء جهود السلام فرصة، وإعطاء محمود عباس الوقت والتأييد لتنفيذ خريطة الطريق، مع أن هذه الخطة حتى قبل تعديلات شارون لا تقدم الحد الأدنى. لقد طالبوا الفلسطينيين بوقف الانتفاضة عام 1993 وإعطاء السلام المتمثل يومها باتفاقية أوسلو سيئة الذكر فرصة، ثم تبين أن اتفاقية أوسلو كانت لإنقاذ "إسرائيل" ورئيس وزرائها آنذاك إسحاق رابين، وخسر الشعب الفلسطيني أقوى أوراقه عندما أوقف انتفاضته البطولية، ولم يربح في المقابل شيئا سوى مجيء زمرة ياسر عرفات لتذيق الشعب الفلسطيني أحياناً استبداداً أبشع من استبداد الصهاينة.
والمتخاذلون، والذين يدعون إلى التخاذل والخضوع والخنوع، والذين يحاولون تبرير تقصيرهم لا يجدون أفضل من رداء الإشفاق ستاراً يخفي ما يطلبون من الشعب الفلسطيني من استسلام، ولا أجد كبير فرق بين هؤلاء والذين طالبوا الشعب العراقي بعدم المقاومة والاستسلام لقوات التحالف واستقبالها بالزغاريد والورود بغض النظر عن النهاية التي انتهتها الحرب العدوانية على العراق.
أنا أحب جهاد الخازن وأحترمه، وليس المقصود بكلامي، ولكنني اسأله، إذا وافقت الفصائل الفلسطينية على وقف الجهاد، فهل تستطيع أن تعود عن قرارها كما تقول؟ وبماذا ستعود إذا كان مطلوباً من الحكومة الفلسطينية أن تجمع «السلاح غير الشرعي»؟ وهل ستعيد حكومة أبو مازن السلاح إلى المقاتلين إذا فشلت مفاوضاته مع أرييل شارون وعصابته؟!
لقد كان المطلوب وما زال وقفة عربية صادقة مع الشعب الفلسطيني (وليس مع حكومة محمود عباس) تشكل ورقة ضغط بيد الفلسطينيين، والمطلوب أن يدعم الجميع هذه الانتفاضة بالمال أو بالسلاح أو بالموقف السياسي أو بالكلمة والصورة، لا أن نسلم رقبة هذا الشعب لمحتل غاصب مجرم يستطيع أن يتنصل من وعوده عندما يشاء.
توماس فريدمان كاتب يهودي أميركي متعاطف مع "إسرائيل" ولكنني اقتبس منه قوله عن شارون إنه «ما زال يتبع أسلوب القبضة الحديدية في سياسات الشرق الأوسط ويقول: عندما أكون ضعيفاً فكيف أساوم؟ وعندما أكون قوياً فلماذا أساوم؟» وتريدون من الشعب الفلسطيني أن يفاوض رجلا بهذه العقلية بعد التخلي عن جميع أوراقه؟!
................................................
شباب وأطفال في عمر الزهور قدموا أرواحهم فداء لوطنهم الحبيب...
واّخرون يمدون اياديهم لتصافح العدو من أجل ماذا ؟؟؟يقال من أجل السلام!!!!!!!!!!!:(:o