barhmji
12-06-2005, 11:43
إن سورية كانت أول المستهدفين من قبل التطرف الإرهابي الإجرامي بالشكل الأخطر لتعريف الإجرام. لكن سورية المسالمة المتصفة بالعلمانية الحامية للحريات الدينية والاجتماعية المؤمنة بالله والإنسان والخير قادرة دائماً على مواجهة ظروف خطرة تتجدد بهذا الشكل أو ذاك على أراضيها..
سورية قادرة على حماية أراضيها ومجتمعها وسلامها.(جند الشام للدعوة والجهاد) تنظيم إرهابي دموي يمارس أخطر أنواع الإجرام وأخطر ما فيه قناعته بالجريمة الإرهابية الخطيرة, كأسلوب له لتحقيق برنامج تخريبي لا تقف حدوده عند سورية التي قسموها إلى مناطق خمس يسمون كل منها إمارة إسلامية لها أميرها وهيكلها التنظيمي الكامل ليخضعوها لجريمتهم بشكل منظم, بل لهم برنامج يطول لبنان والأردن والعراق ومصر ودول أخرى.. وربما حيث تصل أيديهم..
وعندما تتمعن بكيف يفكر جند الشام مثلهم مثل كل أشكال التطرف الذي يعتمد أنه هو الحقيقة, وكل حقيقة خارج حقيقته أو الحقيقة التي يراها هي زيف.. وبالتالي فهو يبرر جريمته, لا بل يرى في جرائمه جهاداً يوصله إلى جنات النعيم, وهذا أخطر ما في هذا الإرهاب المحرم.. أنه لا يندم ولا يعترف بالخطأ ما لم يترك تنظيمه ويخضع لإرادة المجتمع والقانون والعدالة. وهو يستهين بالنفس البشرية التي جعل الله سبحانه وتعالى قتلها من أكبر الكبائر.. وأكثر من ذلك.. فإنهم يحملون الله سبحانه وتعالى جرائمهم وخطاياهم لأنهم إنما ينفذون أوامرالهية وهم يرتكبون الجريمة, هكذا يعتقدون.
تسمع منهم, وتسمع عنهم, وتتقصى الحقائق حولهم.. فتأخذك الغرابة إلى درجة الرعب, هل يمكن لعقل بشري أن يفكر بهذه الطريقة.. هل يمكن لأم مثلاً أن توافق على لف طفلتها في سنتها الأولى من العمر بالمتفجرات, لتضعها في القصر العدلي ويتم تفجيرها من بعيد.. وهي تعتقد أنها بذلك إنما تزفها إلى الجنة.. ما هذا..?!
على كل حال لا يشغلكم أنه العصاب الديني وفقط بل هناك ما هو خفي.. ستتحدث عنه والدة الأم وجدة الطفلة هناك العلاقة المستورة بين أم الطفلة وأبي عمر رئيس العصابة.. أبو عمر لقي مصرعه بعد مقاومته والمجموعة التي تمت لرجال الأمن الذين هاجموا وكرهم في دف الشوك ما أدى لاستشهاد أحد رجال الأمن بعد محاصرة المجموعة التي أعقبت متابعة هادئة لهم استمرت طويلاً..
وأبو عمر هو الذي اقنع أم الطفلة بضرورة أن ترحل هذه الطفلة إلى دار الآخرة.
هذا المنطق المجرم المتعجرف المتعالي يستمد بعضاً من رؤيته بشكل ما من منطق آخر يسود مناطق كثيرة ودول شديدة التأثير في العالم تقول: كل من ليس معنا فهو ضدنا: وضدنا هذه كافية لوصف من ليس معنا بأنه مع الإرهاب.. هذا المنطق الغريب المتعجرف.. لابد أن تربكه سورية, لأنها ليست معه وهي عدوة للإرهاب مقاتلة ضده مطالبة بتعريته عبر تعريفه وفصله عن العمل المقاوم للاحتلال مثلاً أو غيره.
مرة أخرى تستطيع قوى الأمن السورية, كما استطاعت دائماً, إحباط كل محاولات الإجرام الإرهابي داخل أراضيها وتقضي عليها دون تردد.
فهل ثمة من يسأل بعد: لماذا الأمن..?!
الأمن لحماية المجتمع.. ولحماية القانون.. ولحماية النفس البشرية.. ولحماية (ب ) الطفلة البريئة في عامها الأول, التي اتفق أن يزفها أبو عمر مع أمها / ه¯/ زوجة أحمد الذي سبق له أن لقي مصرعه وهو يزرع عبوة ناسفة على طريق دمشق - بيروت في منطقة ميسلون..
فضحت الحكاية عندما أقدمت الحاجة (ظ¯) أم أحمد على الاتصال برجال الأمن عن طريق أناس أرشدوها إلى الطريق الصواب وهي تشكو مما سمعت أرملة ابنها (ه¯) تتحدث به مع رئيس المجموعة (أبو عمر) عن لف الطفلة /ب/ بالمتفجرات ووضعها في القصر العدلي..
تروي الحاجة (طريفة) تقول:
لقد أنقذت بفضل الله وفضل رجال سورية ابنتي (ب) وأيضاً أنقذت أمها الممسوسة في عقلها - حسب الحاجة ظريفة - وقد خسرت /أ/ الذي مات منذ أشهر وأريد أن أنقذ/ م/ولدها الثاني.. أريده أن يسلم نفسه, وقد وعد من رجال الأمن أنه لن يمس إن سلم نفسه..
وتقول:
بدأت الحكاية منذ فتح هذا الغريب أبو عمر دكاناً له في بلدة مضايا.. ولم يكن في البدء يثير شكوكاً في سكنه.. لكننا سمعنا أنه سجن أكثر من مرة, وأنه يستقطب الشباب.. ثم علمت أنه يزور ابني/ أ/ في بيته.. وعندما حادثت ولدي /م وأ/ بالموضوع.. اكتشفت أن أبا عمر يتهم الجميع بانتقاص إسلامهم.. ويكفر شيوخ الجامع.. ويحرم صلاة الجمعة.. وسمعت أن حجتي إلى بيت الله ليست مقبولة.. لأن هذا الحج تم بين حكومات كافرة. رجوت أولادي الابتعاد عن أبي عمر..
لكن /أ/ كان بعيداً عني.. وحين استنجدت به لنأخذ شقيقه /م/¯ إلى المشفى من أجل عملية جراحية, قال: إنه مشغول وسيذهب إلى لبنان لشراء دراجة نارية (موتور) وقصدت دمشق مع محمد لنذهب إلى المشفى وعلى باب المشفى أعلموني أن/ أ /تصاوب.. وبقيت أربعة أيام حتى اكتشفت الحقيقة..
/أ/ كان كلف من أبي عمر بزرع عبوة ناسفة لهدف لم يحدد له.. كما يعلمنا عن الحكاية (ز) وهو اليوم في قبضة العدالة يقول:
جاء لعندي /أ/ في شهر تشرين الثاني 2004 وعزمني لتناول العشاء عنده وهناك عرفني على أبي عمر وقلت له إني أعرفه.. وكان حديث عن الدين والصلاة وأركان الإسلام..
بعد أسبوع.. عدت والتقيت مع /أ/ وأبي عمر في البيت نفسه وفي هذا اللقاء فتح أبو عمر موضوع الجهاد.. وتكررت اللقاءات وكان في كل مرة يشرح لنا عن الكفر المستشري بين الناس كان يكفر أئمة الجوامع لدرجة أنه حرم علينا صلاة الجمعة وراءهم وكان يكفر الطوائف.. أشار إلى اقتراب ساعات الجهاد.. الذي يتضمن السطو على مؤسسات الدولة وهيئاتها.. ثم عرض عليّ أن يعلمني استخدام العبوات الناسفة فوافقت.
وهكذا كلفنا بمهمة مع /ي/ وبقيادة /أ/ لزرع عبوة على أتوستراد طريق لبنان قرب ميسلون.. ولم يوضحوا لنا الهدف.. قالوا إنه عمل جهادي وفقط..
وبدأنا تنفيذ المهمة بإشراف مباشر عبر الموبايل من أبي عمر كنا نراقب أنا و/ي/ الطريق و/أ/ يقوم بزرع العبوة..
وقد فجرت العبوة فذهب ضحيتها /أ/ وأصبت أنا في رجلي..
كان رجال الأمن على الخط دائماً.. وتدخلوا لتفجير العبوة خوفاً من أن تنفجر بوجود بشر (حافلة) وكانت متابعة يومية للمجموعة التي بدأت تنكشف خيوطها شيئاً فشيئاً إلى أن كان يوم اللقاء في دف الشوك. حيث قتل أبي عمر ومعه أبو أحمد (منشورة صورتهما مع تعريف بكل منهما).
وبدأ رجال الأمن يضعون أيديهم على المجموعة بكاملها.
أحد جاء من الخارج للجهاد.. وقد أعطي له هاتف أبي عمر.. وتعرف على المجموعة.. ويقول: إنه شاهد السلاح في البيت الذي اجتمع فيه مع أبي عمر.
لكن الوثائق التي ضبطت لدى أوكار المجموعة والمحفوظة لدى الأمن.. تؤكد عكس ذلك..
وتحدد الوثائق هيكلية التنظيم.. بدءاً من الأمير وصلاحياته وصورته المعنوية وأمنه.. ثم المسؤول الشرعي والأمير الإقليمي والمسؤول التنظيمي والمسؤول الأمني والإعلامي والمالي والأمير العسكري ويتبع له أمير الكتيبة المدنية وأمير كتيبة التفخيخ والتفجير وأمير كتيبة الصواريخ والمقذوفات وأمير كتائب المواجهة العسكرية المباشرة.. وأمير التدريب.
يقولون عن غاياتهم وأهدافهم في سورية إنها:تهيئة مواقع في دمشق وما حولها للعمل المستقبلي وتأمين مستودعات ودفن السلاح واستخدام جزء منه للعمل الحالي وإرسال مجاهدين من أفراد الجماعة إلى خارج سورية للتدريب والعودة. يقول /ز/ وهو من مواليد 1976: إن المجموعة دعته للجهاد بعد أن تعرف على أبي عمر الذي كان صاحب دكان في بلدته في مضايا.. وكان يدعو للصلاة ولتحجيب المرأة.. وكان يحرض ضد سورية..
ولاحظ /ز/ أن أبا عمر يستقطب الشباب لاسيما المراهقين وكان يستغل مشاعرهم ..
وقال: دعينا إلى وليمة وتحدث أبو عمر عن إمارات إسلامية وأخذ يسرد (أفكاره الجهادية) وكان يدعو للتسلح وهو يحمل الأسلحة والقنابل لإقناع الفتية بالسلاح.. وكان يكفر أئمة المساجد.
ويضيف /ز/:
إن الذين كانوا يلتحقون بأبي عمر معظمهم من غير المثقفين أو المتعلمين.. وجميع الذين التقيناهم في هذه الجولة لم نجد بينهم من يحمل حتى شهادة إعدادية .
/زا/ .. وهو أحد الذين ألقي القبض عليهم.. يقول لقد سعيت بناء على طلب مجاهدين لتسفير أبي عمر من سورية. وأمنت له شقة سكنية وتحدثت معه حول الحاجة لتدريب رياضي لبعض (المجاهدين) الإرهابيين.. وقد قام/ د/ بتأمين مدرب رياضي لهذه الغاية..
ويقول /د/ إنه تعرف على أبي عمر حيث كان يوزع الحلوى على محلات في مضايا.. وقد لفت نظره حينما أمر امرأة ألا تصلي على النبي عندما سقط المطر هناك.. وقال لها: قولي ما شاء الله.. وقال إنه بقي على علاقة بالمجموعة حتى ألقي القبض عليه.
هكذا ترسم الدائرة تكبر أو تصغر.. يطول قطرها أو يقصر.. وتبقى سورية المسالمة الرافضة للإرهاب بكل أشكاله قادرة دائماً على صون أمنها غير مأخوذة بالادعاءات الفارغة.. والعدالة تنتظر الجميع.
عن جريدة الثورة السورية
سورية قادرة على حماية أراضيها ومجتمعها وسلامها.(جند الشام للدعوة والجهاد) تنظيم إرهابي دموي يمارس أخطر أنواع الإجرام وأخطر ما فيه قناعته بالجريمة الإرهابية الخطيرة, كأسلوب له لتحقيق برنامج تخريبي لا تقف حدوده عند سورية التي قسموها إلى مناطق خمس يسمون كل منها إمارة إسلامية لها أميرها وهيكلها التنظيمي الكامل ليخضعوها لجريمتهم بشكل منظم, بل لهم برنامج يطول لبنان والأردن والعراق ومصر ودول أخرى.. وربما حيث تصل أيديهم..
وعندما تتمعن بكيف يفكر جند الشام مثلهم مثل كل أشكال التطرف الذي يعتمد أنه هو الحقيقة, وكل حقيقة خارج حقيقته أو الحقيقة التي يراها هي زيف.. وبالتالي فهو يبرر جريمته, لا بل يرى في جرائمه جهاداً يوصله إلى جنات النعيم, وهذا أخطر ما في هذا الإرهاب المحرم.. أنه لا يندم ولا يعترف بالخطأ ما لم يترك تنظيمه ويخضع لإرادة المجتمع والقانون والعدالة. وهو يستهين بالنفس البشرية التي جعل الله سبحانه وتعالى قتلها من أكبر الكبائر.. وأكثر من ذلك.. فإنهم يحملون الله سبحانه وتعالى جرائمهم وخطاياهم لأنهم إنما ينفذون أوامرالهية وهم يرتكبون الجريمة, هكذا يعتقدون.
تسمع منهم, وتسمع عنهم, وتتقصى الحقائق حولهم.. فتأخذك الغرابة إلى درجة الرعب, هل يمكن لعقل بشري أن يفكر بهذه الطريقة.. هل يمكن لأم مثلاً أن توافق على لف طفلتها في سنتها الأولى من العمر بالمتفجرات, لتضعها في القصر العدلي ويتم تفجيرها من بعيد.. وهي تعتقد أنها بذلك إنما تزفها إلى الجنة.. ما هذا..?!
على كل حال لا يشغلكم أنه العصاب الديني وفقط بل هناك ما هو خفي.. ستتحدث عنه والدة الأم وجدة الطفلة هناك العلاقة المستورة بين أم الطفلة وأبي عمر رئيس العصابة.. أبو عمر لقي مصرعه بعد مقاومته والمجموعة التي تمت لرجال الأمن الذين هاجموا وكرهم في دف الشوك ما أدى لاستشهاد أحد رجال الأمن بعد محاصرة المجموعة التي أعقبت متابعة هادئة لهم استمرت طويلاً..
وأبو عمر هو الذي اقنع أم الطفلة بضرورة أن ترحل هذه الطفلة إلى دار الآخرة.
هذا المنطق المجرم المتعجرف المتعالي يستمد بعضاً من رؤيته بشكل ما من منطق آخر يسود مناطق كثيرة ودول شديدة التأثير في العالم تقول: كل من ليس معنا فهو ضدنا: وضدنا هذه كافية لوصف من ليس معنا بأنه مع الإرهاب.. هذا المنطق الغريب المتعجرف.. لابد أن تربكه سورية, لأنها ليست معه وهي عدوة للإرهاب مقاتلة ضده مطالبة بتعريته عبر تعريفه وفصله عن العمل المقاوم للاحتلال مثلاً أو غيره.
مرة أخرى تستطيع قوى الأمن السورية, كما استطاعت دائماً, إحباط كل محاولات الإجرام الإرهابي داخل أراضيها وتقضي عليها دون تردد.
فهل ثمة من يسأل بعد: لماذا الأمن..?!
الأمن لحماية المجتمع.. ولحماية القانون.. ولحماية النفس البشرية.. ولحماية (ب ) الطفلة البريئة في عامها الأول, التي اتفق أن يزفها أبو عمر مع أمها / ه¯/ زوجة أحمد الذي سبق له أن لقي مصرعه وهو يزرع عبوة ناسفة على طريق دمشق - بيروت في منطقة ميسلون..
فضحت الحكاية عندما أقدمت الحاجة (ظ¯) أم أحمد على الاتصال برجال الأمن عن طريق أناس أرشدوها إلى الطريق الصواب وهي تشكو مما سمعت أرملة ابنها (ه¯) تتحدث به مع رئيس المجموعة (أبو عمر) عن لف الطفلة /ب/ بالمتفجرات ووضعها في القصر العدلي..
تروي الحاجة (طريفة) تقول:
لقد أنقذت بفضل الله وفضل رجال سورية ابنتي (ب) وأيضاً أنقذت أمها الممسوسة في عقلها - حسب الحاجة ظريفة - وقد خسرت /أ/ الذي مات منذ أشهر وأريد أن أنقذ/ م/ولدها الثاني.. أريده أن يسلم نفسه, وقد وعد من رجال الأمن أنه لن يمس إن سلم نفسه..
وتقول:
بدأت الحكاية منذ فتح هذا الغريب أبو عمر دكاناً له في بلدة مضايا.. ولم يكن في البدء يثير شكوكاً في سكنه.. لكننا سمعنا أنه سجن أكثر من مرة, وأنه يستقطب الشباب.. ثم علمت أنه يزور ابني/ أ/ في بيته.. وعندما حادثت ولدي /م وأ/ بالموضوع.. اكتشفت أن أبا عمر يتهم الجميع بانتقاص إسلامهم.. ويكفر شيوخ الجامع.. ويحرم صلاة الجمعة.. وسمعت أن حجتي إلى بيت الله ليست مقبولة.. لأن هذا الحج تم بين حكومات كافرة. رجوت أولادي الابتعاد عن أبي عمر..
لكن /أ/ كان بعيداً عني.. وحين استنجدت به لنأخذ شقيقه /م/¯ إلى المشفى من أجل عملية جراحية, قال: إنه مشغول وسيذهب إلى لبنان لشراء دراجة نارية (موتور) وقصدت دمشق مع محمد لنذهب إلى المشفى وعلى باب المشفى أعلموني أن/ أ /تصاوب.. وبقيت أربعة أيام حتى اكتشفت الحقيقة..
/أ/ كان كلف من أبي عمر بزرع عبوة ناسفة لهدف لم يحدد له.. كما يعلمنا عن الحكاية (ز) وهو اليوم في قبضة العدالة يقول:
جاء لعندي /أ/ في شهر تشرين الثاني 2004 وعزمني لتناول العشاء عنده وهناك عرفني على أبي عمر وقلت له إني أعرفه.. وكان حديث عن الدين والصلاة وأركان الإسلام..
بعد أسبوع.. عدت والتقيت مع /أ/ وأبي عمر في البيت نفسه وفي هذا اللقاء فتح أبو عمر موضوع الجهاد.. وتكررت اللقاءات وكان في كل مرة يشرح لنا عن الكفر المستشري بين الناس كان يكفر أئمة الجوامع لدرجة أنه حرم علينا صلاة الجمعة وراءهم وكان يكفر الطوائف.. أشار إلى اقتراب ساعات الجهاد.. الذي يتضمن السطو على مؤسسات الدولة وهيئاتها.. ثم عرض عليّ أن يعلمني استخدام العبوات الناسفة فوافقت.
وهكذا كلفنا بمهمة مع /ي/ وبقيادة /أ/ لزرع عبوة على أتوستراد طريق لبنان قرب ميسلون.. ولم يوضحوا لنا الهدف.. قالوا إنه عمل جهادي وفقط..
وبدأنا تنفيذ المهمة بإشراف مباشر عبر الموبايل من أبي عمر كنا نراقب أنا و/ي/ الطريق و/أ/ يقوم بزرع العبوة..
وقد فجرت العبوة فذهب ضحيتها /أ/ وأصبت أنا في رجلي..
كان رجال الأمن على الخط دائماً.. وتدخلوا لتفجير العبوة خوفاً من أن تنفجر بوجود بشر (حافلة) وكانت متابعة يومية للمجموعة التي بدأت تنكشف خيوطها شيئاً فشيئاً إلى أن كان يوم اللقاء في دف الشوك. حيث قتل أبي عمر ومعه أبو أحمد (منشورة صورتهما مع تعريف بكل منهما).
وبدأ رجال الأمن يضعون أيديهم على المجموعة بكاملها.
أحد جاء من الخارج للجهاد.. وقد أعطي له هاتف أبي عمر.. وتعرف على المجموعة.. ويقول: إنه شاهد السلاح في البيت الذي اجتمع فيه مع أبي عمر.
لكن الوثائق التي ضبطت لدى أوكار المجموعة والمحفوظة لدى الأمن.. تؤكد عكس ذلك..
وتحدد الوثائق هيكلية التنظيم.. بدءاً من الأمير وصلاحياته وصورته المعنوية وأمنه.. ثم المسؤول الشرعي والأمير الإقليمي والمسؤول التنظيمي والمسؤول الأمني والإعلامي والمالي والأمير العسكري ويتبع له أمير الكتيبة المدنية وأمير كتيبة التفخيخ والتفجير وأمير كتيبة الصواريخ والمقذوفات وأمير كتائب المواجهة العسكرية المباشرة.. وأمير التدريب.
يقولون عن غاياتهم وأهدافهم في سورية إنها:تهيئة مواقع في دمشق وما حولها للعمل المستقبلي وتأمين مستودعات ودفن السلاح واستخدام جزء منه للعمل الحالي وإرسال مجاهدين من أفراد الجماعة إلى خارج سورية للتدريب والعودة. يقول /ز/ وهو من مواليد 1976: إن المجموعة دعته للجهاد بعد أن تعرف على أبي عمر الذي كان صاحب دكان في بلدته في مضايا.. وكان يدعو للصلاة ولتحجيب المرأة.. وكان يحرض ضد سورية..
ولاحظ /ز/ أن أبا عمر يستقطب الشباب لاسيما المراهقين وكان يستغل مشاعرهم ..
وقال: دعينا إلى وليمة وتحدث أبو عمر عن إمارات إسلامية وأخذ يسرد (أفكاره الجهادية) وكان يدعو للتسلح وهو يحمل الأسلحة والقنابل لإقناع الفتية بالسلاح.. وكان يكفر أئمة المساجد.
ويضيف /ز/:
إن الذين كانوا يلتحقون بأبي عمر معظمهم من غير المثقفين أو المتعلمين.. وجميع الذين التقيناهم في هذه الجولة لم نجد بينهم من يحمل حتى شهادة إعدادية .
/زا/ .. وهو أحد الذين ألقي القبض عليهم.. يقول لقد سعيت بناء على طلب مجاهدين لتسفير أبي عمر من سورية. وأمنت له شقة سكنية وتحدثت معه حول الحاجة لتدريب رياضي لبعض (المجاهدين) الإرهابيين.. وقد قام/ د/ بتأمين مدرب رياضي لهذه الغاية..
ويقول /د/ إنه تعرف على أبي عمر حيث كان يوزع الحلوى على محلات في مضايا.. وقد لفت نظره حينما أمر امرأة ألا تصلي على النبي عندما سقط المطر هناك.. وقال لها: قولي ما شاء الله.. وقال إنه بقي على علاقة بالمجموعة حتى ألقي القبض عليه.
هكذا ترسم الدائرة تكبر أو تصغر.. يطول قطرها أو يقصر.. وتبقى سورية المسالمة الرافضة للإرهاب بكل أشكاله قادرة دائماً على صون أمنها غير مأخوذة بالادعاءات الفارغة.. والعدالة تنتظر الجميع.
عن جريدة الثورة السورية