*][_JIMMY_][*
29-06-2005, 12:42
http://gzaal.com/uploader/pic/FAKEST.jpg
عندما تصل المنتجات المزورة أو المقلدة إلى أسواق الشرق الأوسط فإنها تضع الشركات المصنعة في حيرة شديدة من أمرها، فمن ناحية تشعر بضرورة تحذير المستخدمين ولفت أنظارهم إلى تدفق بعض المنتجات المزورة إلى الأسواق، ولكنها من ناحية أخرى تدرك بأن القيام بذلك من شأنه خلق حالة من الريبة، والقلق لدى شرائح المستخدمين الأمر الذي يدفعهم في معظم الأحيان إلى البحث عن البدائل في منتجات الشركات المنافسة. وفي الوقت نفسه، فإن قرار شركة ما الوقوف مكتوفة الأيدي حيال انتشار منتجات مقلدة عن منتجاتها ينطوي على مخاطر لا تقل حجماً، فقد يقوم الكثير من المستخدمين بشراء المنتجات المقلدة على أنها منتجات أصلية، ومن ثم يصيبهم الإحباط لدى استخدامها مما يجعلهم ينفرون من المنتج، لا سيما وأن المنتجات المزورة غالباً ما تتضمن مكونات ذات نوعية رديئة، فضلاً عن غياب الإتقان في التصنيع، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستوى الأداء.
ولا تقتصر انعكاسات هذه الظاهرة السلبية على الشركات المصنعة فقط بل تشمل كذلك معيدي البيع الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة أيضاً. ومن المؤكد أنه ليس هناك شخص واحد في قنوات التوزيع والبيع يرغب فعلاً وبمحض إرادته واختياره التعامل مع المنتجات المقلدة أو المزورة، بيد أن هوامش الأرباح التي توفرها المنتجات المقلدة قد تغري البعض وتجر أقدامهم نحوها.
تسعى الشركات المنتجة صاحبة العلامات التجارية الأصلية جاهدة لتمييز منتجاتها الأصلية عن تلك المقلدة. وتقوم من أجل ذلك إما بإضافة علامات يصعب تزويرها، أو باستخدام تقنيات متطورة لا يمكن تخطيها. ولكن ثمة نوع آخر من الغش الخفي الذي يطال أجهزة ومكونات تقنية المعلومات يتم من خلاله التلاعب بمواصفاتها أو تزوير خصائصها على نحو تعجز القوانين الحالية على اتخاذ أية إجراءات ضدها. وتطال عمليات الغش تلك منتجات كثيرة على رأسها بطاقات الرسوميات Cards VGA التي تأتي أحياناً على أنها تتضمن ذاكرة بسعة 128 ميغا بايت، في حين تكون الذاكرة الفعلية 32 أو حتى 16 ميغا بايت فقط. ويتم التلاعب بمعلومات البطاقة أيضاً بحيث توهم نظام التشغيل بأنها تتضمن 128 ميغا بايت من الذاكرة. كما تطال عمليات الغش والتزوير اللوحات الرئيسية، وسواقات الأقراص المدمجة، وشرائح الذاكرة على صعيد واسع أيضاً.
تسعى الشركات المنتجة صاحبة العلامات التجارية الأصلية جاهدة لتمييز منتجاتها الأصلية عن تلك المقلدة. وتقوم من أجل ذلك إما بإضافة علامات يصعب تزويرها، أو باستخدام تقنيات متطورة لا يمكن تخطيها. ولكن ثمة نوع آخر من الغش الخفي الذي يطال أجهزة ومكونات تقنية المعلومات يتم من خلاله التلاعب بمواصفاتها أو تزوير خصائصها على نحو تعجز القوانين الحالية على اتخاذ أية إجراءات ضدها. وتطال عمليات الغش تلك منتجات كثيرة على رأسها بطاقات الرسوميات Cards VGA التي تأتي أحياناً على أنها تتضمن ذاكرة بسعة 128 ميغا بايت، في حين تكون الذاكرة الفعلية 32 أو حتى 16 ميغا بايت فقط. ويتم التلاعب بمعلومات البطاقة أيضاً بحيث توهم نظام التشغيل بأنها تتضمن 128 ميغا بايت من الذاكرة. كما تطال عمليات الغش والتزوير اللوحات الرئيسية، وسواقات الأقراص المدمجة، وشرائح الذاكرة على صعيد واسع أيضاً.
http://gzaal.com/uploader/pic/Jabboor.jpg
ميلاد جبور المدير التنفيذي لشركة جينيوس
أنواع وأساليب التزوير:
تتباين آثار عمليات الغش والتقليد بتباين المواد التي تتعرض لمثل هذه الممارسات، ويمكن تقسيم أنشطة التزوير والتقليد بالنسبة لمنتجات تقنية المعلومات إلى أربعة أقسام رئيسية، أولاً تقليد مستلزمات الطابعات، كالأحبار والأوراق، وثانياً تقليد المكونات والملحقات مثل بطاقات الرسوميات، واللوحات الرئيسية، ومكبرات الصوت وما إلى ذلك، وثالثاً النسخ غير المشروع للبرامج والمتاجرة بها، ورابعاً التلاعب بمواصفات وخصائص المكونات والأجهزة.
لا تقتصر أنشطة التزوير والتقليد على مستلزمات الطابعات فحسب، بل تتعداها إلى كافة مكونات الكمبيوتر. ويقول ميلاد جبور المدير التنفيذي لشركة ''جينيوس كمبيوتر تكنولوجي'' إن المزورين لن يتوانوا عن تقليد أي منتج بوسعهم تقليده، مشيراً إلى أن شركته عانت في الماضي كثيراً من هذه المشكلة التي طالت مكبرات الصوت وأجهزة الماوس التي تنتجها.
وبسؤالنا له عن حجم الأضرار التي تلحقها المنتجات المقلدة والمزورة بأعمالهم، وعن مدى التقدم الذي تم تحقيقه حتى الآن للحد من انتشار هذه الظاهرة، أوضح جبور بقوله: ''قبل ثلاث سنوات كنا نعاني كثيراً من مشكلة المنتجات المزورة والمقلدة، أما الآن فقد نجحنا بالفعل في وضع حد شبه نهائي لهذه المشكلة، وذلك بفضل القرب من العملاء، والتنسيق الوثيق والتام مع شركائنا في قنوات التوزيع والبيع، ومع شريكنا المزود ''كي واي إي''. وأعتقد بأننا نجحنا في تحقيق تقدم ملحوظ على هذا الصعيد أيضاً في معظم الأسواق العربية. ولدينا برامج خاصة تسمى برامج الولاء Loyalty Programs، ننظمها ونطلقها بالتنسيق الوثيق والمباشر مع شركائنا في قنوات التوزيع والبيع، نقوم من خلالها بمتابعة الأسواق، والعمل على تقليص أو الحد من ظاهرة المنتجات المزورة. وقد نجحنا في تقليص هذه المشكلة إلى حد كبير في معظم أسواق المنطقة باستثناء إيران التي- نظراً لعوامل عدة- لا تزال أسواقها تشهد دخول بعض المنتجات المزورة التي تحمل علامتنا التجارية. وأعتقد بأن الحل ببساطة يتمثل في لفت أنظار المستخدمين إلى خطر المنتجات المزورة، وتوعيتهم لحقيقة أن المنتجات المزورة التي يظنون بأنها أرخص ثمناً من الأصلية، تكلف مستخدمها في الحقيقة أكثر بكثير على المدى البعيد''.
ومن بين أكثر الشركات التي تعاني منتجاتها من التقليد والتزوير شركة ''غيغابايت''- إحدى أبرز منتجي اللوحات الرئيسية على مستوى العالم، إذ تتواجد في شتى الأسواق المنطقة لوحات رئيسية مزورة تحمل علامة ''غيغابايت'' ولكنها في حقيقية الأمر تتضمن مكونات أقل جودة بكثير من تلك التي تشتهر بها لوحات ''غيغابايت'' الأصلية الأمر الذي يؤثر سلباً على مستوى أدائها، وكذلك على عمرها الافتراضي.
وأكدت الشركة على لسان أونيس تشن، مدير التسويق لدى شركة ''غيغابايت''، أنها تعاني من هذه المشكلة منذ فترة طويلة. وأفادت بأن أبرز أضرار هذه المشكلة تتمثل في التأثير سلباً على مبيعات موزعي منتجات ''غيغابايت'' المعتمدين، وبالتالي على مبيعات الشركة نفسها. وأوضحت الشركة بأن المقلدين يستخدمون في معظم الأحيان شرائح غير صالحة للعمل، مما يجعل توافق اللوحة الرئيسية غير مضمون، ناهيك عن أنه لن يكون هناك أي دعم أو تحديث أو ترقية متوفرة لتلك اللوحات المقلدة.
يتبع المزورون أساليب مختلفة في عمليات التزوير، فقد تم تسجيل حالات جرى فيها طرح بطاقات تخزين بسعات 256 ميغابايت أو أكثر تحمل علامات تجارية معروفة، في حين أن سعتها الحقيقية لا تتجاوز الـ 32 أو 64 ميغابايت فقط. كما سجلت حالات أخرى تم فيها طرح بطاقات رسوميات على أنها تتضمن ذاكرة تبلغ 128 ميغابايت ليتضح بعد ذلك أنها قد زودت بـ 16 أو 32 ميغابايت فقط. وأحياناً تكون البطاقات قادرة على خداع نظام التشغيل ونظام بيوس بحيث يظهر للمستخدم خصائص غير حقيقية عن المنتج.
http://gzaal.com/uploader/pic/gigabyte.jpg
أونيس تشن مدير التسويق لدى غيغابايت
الممارسات الوقائية:
وتسعى شركات إنتاج المكونات الأصلية OEM جاهدة لتمييز المنتجات الأصلية عن المقلدة، وذلك من خلال إضافة علامات للتغليف الأصلي من الصعب تقليدها، وتقوم باستحداث تقنيات متطورة لا يمكن تزويرها. وتعتبر العلامات البارزة Holograms من أكثر الطرق السائدة لتمييز المنتج الأصلي عن المقلد، وتقوم معظم الشركات بتغير تصميمها سنوياً، مما يجعلها في مأمن من تقليد منتجاتها لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن يتمكن المقلدون من تزوير العلامة. '' يضيف البعض خمس طبقات حماية على منتجاتهم التي تكون باهظة التكاليف، يكون أحدها ظاهراً للمستخدم للحكم عليها، وفي حين يصعب التعرف على باقي العلامات إلا من قبل المفتشين المختصين بالشركة.
وأشار تشن إلى أن عمليات الملاحقة القانونية تتم غالباً في مناطق الشرق الأقصى، حيث تسعى الشركات هناك إلى إنتاج تغليف شبيه بتغليف المنتج الأصلي، مما يزيد من إمكانية خداع المستخدم ويصعب عليه التمييز بينها وبين المنتجات الأصلية. ''ما لم تتخذ الإجراءات الصارمة من أجل وقف تراخيص كل من يتعامل مع هذه المنتجات المقلدة، فإن الظاهرة ستستمر، ولن تنفع الغرامات المالية، ذلك أن المزورين يجنون الكثير من الأرباح من مبيعات للأجهزة والمكونات المقلدة، ولن يكترثوا بهذه الغرامات إذ أن دخلهم سيسمح لهم بسدادها''.
ثمة جهود كثيرة بذلت على كافة الأصعدة، وثمة إجراءات وخطوات كثيرة اتخذت للحد من هذه الظاهرة السلبية، وفيما يرى البعض بأن الإجراءات المتخذة تبشر بالخير بشكل عام، يصر البعض الآخر على أن الطريق لا يزال طويل للقضاء تماماً على هذه الظاهرة، خاصة وأن السلطات المعنية لا تظهر الاستجابة المطلوبة لإيقاف هذه العمليات، مؤكدين على ضرورة تعزيز مستوى الوعي والتعليم بين المتخصصين والعامة على حد سواء.
وقال تشن إن السعر يبقى دوماً العامل المؤثر والأهم في عملية اتخاذ قرار الشراء، وهو كذلك بالنسبة للمكونات الرئيسية للكمبيوتر، مشيراً إلى أن قوة غيغابايت وتميزها يتمثلان في قدرتها على تقديم أحدث التقنيات بأسعار معقولة، الأمر الذي أكسبها نجاحاً وشعبية كبيرين في كافة الأسواق العالمية، وهو الأمر ذاته الذي يدفع المزورين والمقلدين إلى تزويد وتقليد منتجاتها.
وأوضح تشن أن ''غيغابايت'' عثرت منذ بضع سنوات على مجموعة من المنتجات المزورة في دبي وعدد من بلدان الشرق الأوسط، ولكنها تمكنت من السيطرة على المشكلة من خلال حملة تسويقية ترويجية مكثفة، إضافة إلى المسارعة في قطع الطريق على منبع تلك المنتجات المقلدة في الصين. ''شملت الحملة التسويقية آنذاك إعلانات ومنشورات وملصقات ترشد إلى كيفية التمييز بين المنتجات المزورة والأصلية، فضلاً عن تنظيم برامج تدريب وتوعية لمعيدي البيع''.
عندما تصل المنتجات المزورة أو المقلدة إلى أسواق الشرق الأوسط فإنها تضع الشركات المصنعة في حيرة شديدة من أمرها، فمن ناحية تشعر بضرورة تحذير المستخدمين ولفت أنظارهم إلى تدفق بعض المنتجات المزورة إلى الأسواق، ولكنها من ناحية أخرى تدرك بأن القيام بذلك من شأنه خلق حالة من الريبة، والقلق لدى شرائح المستخدمين الأمر الذي يدفعهم في معظم الأحيان إلى البحث عن البدائل في منتجات الشركات المنافسة. وفي الوقت نفسه، فإن قرار شركة ما الوقوف مكتوفة الأيدي حيال انتشار منتجات مقلدة عن منتجاتها ينطوي على مخاطر لا تقل حجماً، فقد يقوم الكثير من المستخدمين بشراء المنتجات المقلدة على أنها منتجات أصلية، ومن ثم يصيبهم الإحباط لدى استخدامها مما يجعلهم ينفرون من المنتج، لا سيما وأن المنتجات المزورة غالباً ما تتضمن مكونات ذات نوعية رديئة، فضلاً عن غياب الإتقان في التصنيع، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستوى الأداء.
ولا تقتصر انعكاسات هذه الظاهرة السلبية على الشركات المصنعة فقط بل تشمل كذلك معيدي البيع الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة أيضاً. ومن المؤكد أنه ليس هناك شخص واحد في قنوات التوزيع والبيع يرغب فعلاً وبمحض إرادته واختياره التعامل مع المنتجات المقلدة أو المزورة، بيد أن هوامش الأرباح التي توفرها المنتجات المقلدة قد تغري البعض وتجر أقدامهم نحوها.
تسعى الشركات المنتجة صاحبة العلامات التجارية الأصلية جاهدة لتمييز منتجاتها الأصلية عن تلك المقلدة. وتقوم من أجل ذلك إما بإضافة علامات يصعب تزويرها، أو باستخدام تقنيات متطورة لا يمكن تخطيها. ولكن ثمة نوع آخر من الغش الخفي الذي يطال أجهزة ومكونات تقنية المعلومات يتم من خلاله التلاعب بمواصفاتها أو تزوير خصائصها على نحو تعجز القوانين الحالية على اتخاذ أية إجراءات ضدها. وتطال عمليات الغش تلك منتجات كثيرة على رأسها بطاقات الرسوميات Cards VGA التي تأتي أحياناً على أنها تتضمن ذاكرة بسعة 128 ميغا بايت، في حين تكون الذاكرة الفعلية 32 أو حتى 16 ميغا بايت فقط. ويتم التلاعب بمعلومات البطاقة أيضاً بحيث توهم نظام التشغيل بأنها تتضمن 128 ميغا بايت من الذاكرة. كما تطال عمليات الغش والتزوير اللوحات الرئيسية، وسواقات الأقراص المدمجة، وشرائح الذاكرة على صعيد واسع أيضاً.
تسعى الشركات المنتجة صاحبة العلامات التجارية الأصلية جاهدة لتمييز منتجاتها الأصلية عن تلك المقلدة. وتقوم من أجل ذلك إما بإضافة علامات يصعب تزويرها، أو باستخدام تقنيات متطورة لا يمكن تخطيها. ولكن ثمة نوع آخر من الغش الخفي الذي يطال أجهزة ومكونات تقنية المعلومات يتم من خلاله التلاعب بمواصفاتها أو تزوير خصائصها على نحو تعجز القوانين الحالية على اتخاذ أية إجراءات ضدها. وتطال عمليات الغش تلك منتجات كثيرة على رأسها بطاقات الرسوميات Cards VGA التي تأتي أحياناً على أنها تتضمن ذاكرة بسعة 128 ميغا بايت، في حين تكون الذاكرة الفعلية 32 أو حتى 16 ميغا بايت فقط. ويتم التلاعب بمعلومات البطاقة أيضاً بحيث توهم نظام التشغيل بأنها تتضمن 128 ميغا بايت من الذاكرة. كما تطال عمليات الغش والتزوير اللوحات الرئيسية، وسواقات الأقراص المدمجة، وشرائح الذاكرة على صعيد واسع أيضاً.
http://gzaal.com/uploader/pic/Jabboor.jpg
ميلاد جبور المدير التنفيذي لشركة جينيوس
أنواع وأساليب التزوير:
تتباين آثار عمليات الغش والتقليد بتباين المواد التي تتعرض لمثل هذه الممارسات، ويمكن تقسيم أنشطة التزوير والتقليد بالنسبة لمنتجات تقنية المعلومات إلى أربعة أقسام رئيسية، أولاً تقليد مستلزمات الطابعات، كالأحبار والأوراق، وثانياً تقليد المكونات والملحقات مثل بطاقات الرسوميات، واللوحات الرئيسية، ومكبرات الصوت وما إلى ذلك، وثالثاً النسخ غير المشروع للبرامج والمتاجرة بها، ورابعاً التلاعب بمواصفات وخصائص المكونات والأجهزة.
لا تقتصر أنشطة التزوير والتقليد على مستلزمات الطابعات فحسب، بل تتعداها إلى كافة مكونات الكمبيوتر. ويقول ميلاد جبور المدير التنفيذي لشركة ''جينيوس كمبيوتر تكنولوجي'' إن المزورين لن يتوانوا عن تقليد أي منتج بوسعهم تقليده، مشيراً إلى أن شركته عانت في الماضي كثيراً من هذه المشكلة التي طالت مكبرات الصوت وأجهزة الماوس التي تنتجها.
وبسؤالنا له عن حجم الأضرار التي تلحقها المنتجات المقلدة والمزورة بأعمالهم، وعن مدى التقدم الذي تم تحقيقه حتى الآن للحد من انتشار هذه الظاهرة، أوضح جبور بقوله: ''قبل ثلاث سنوات كنا نعاني كثيراً من مشكلة المنتجات المزورة والمقلدة، أما الآن فقد نجحنا بالفعل في وضع حد شبه نهائي لهذه المشكلة، وذلك بفضل القرب من العملاء، والتنسيق الوثيق والتام مع شركائنا في قنوات التوزيع والبيع، ومع شريكنا المزود ''كي واي إي''. وأعتقد بأننا نجحنا في تحقيق تقدم ملحوظ على هذا الصعيد أيضاً في معظم الأسواق العربية. ولدينا برامج خاصة تسمى برامج الولاء Loyalty Programs، ننظمها ونطلقها بالتنسيق الوثيق والمباشر مع شركائنا في قنوات التوزيع والبيع، نقوم من خلالها بمتابعة الأسواق، والعمل على تقليص أو الحد من ظاهرة المنتجات المزورة. وقد نجحنا في تقليص هذه المشكلة إلى حد كبير في معظم أسواق المنطقة باستثناء إيران التي- نظراً لعوامل عدة- لا تزال أسواقها تشهد دخول بعض المنتجات المزورة التي تحمل علامتنا التجارية. وأعتقد بأن الحل ببساطة يتمثل في لفت أنظار المستخدمين إلى خطر المنتجات المزورة، وتوعيتهم لحقيقة أن المنتجات المزورة التي يظنون بأنها أرخص ثمناً من الأصلية، تكلف مستخدمها في الحقيقة أكثر بكثير على المدى البعيد''.
ومن بين أكثر الشركات التي تعاني منتجاتها من التقليد والتزوير شركة ''غيغابايت''- إحدى أبرز منتجي اللوحات الرئيسية على مستوى العالم، إذ تتواجد في شتى الأسواق المنطقة لوحات رئيسية مزورة تحمل علامة ''غيغابايت'' ولكنها في حقيقية الأمر تتضمن مكونات أقل جودة بكثير من تلك التي تشتهر بها لوحات ''غيغابايت'' الأصلية الأمر الذي يؤثر سلباً على مستوى أدائها، وكذلك على عمرها الافتراضي.
وأكدت الشركة على لسان أونيس تشن، مدير التسويق لدى شركة ''غيغابايت''، أنها تعاني من هذه المشكلة منذ فترة طويلة. وأفادت بأن أبرز أضرار هذه المشكلة تتمثل في التأثير سلباً على مبيعات موزعي منتجات ''غيغابايت'' المعتمدين، وبالتالي على مبيعات الشركة نفسها. وأوضحت الشركة بأن المقلدين يستخدمون في معظم الأحيان شرائح غير صالحة للعمل، مما يجعل توافق اللوحة الرئيسية غير مضمون، ناهيك عن أنه لن يكون هناك أي دعم أو تحديث أو ترقية متوفرة لتلك اللوحات المقلدة.
يتبع المزورون أساليب مختلفة في عمليات التزوير، فقد تم تسجيل حالات جرى فيها طرح بطاقات تخزين بسعات 256 ميغابايت أو أكثر تحمل علامات تجارية معروفة، في حين أن سعتها الحقيقية لا تتجاوز الـ 32 أو 64 ميغابايت فقط. كما سجلت حالات أخرى تم فيها طرح بطاقات رسوميات على أنها تتضمن ذاكرة تبلغ 128 ميغابايت ليتضح بعد ذلك أنها قد زودت بـ 16 أو 32 ميغابايت فقط. وأحياناً تكون البطاقات قادرة على خداع نظام التشغيل ونظام بيوس بحيث يظهر للمستخدم خصائص غير حقيقية عن المنتج.
http://gzaal.com/uploader/pic/gigabyte.jpg
أونيس تشن مدير التسويق لدى غيغابايت
الممارسات الوقائية:
وتسعى شركات إنتاج المكونات الأصلية OEM جاهدة لتمييز المنتجات الأصلية عن المقلدة، وذلك من خلال إضافة علامات للتغليف الأصلي من الصعب تقليدها، وتقوم باستحداث تقنيات متطورة لا يمكن تزويرها. وتعتبر العلامات البارزة Holograms من أكثر الطرق السائدة لتمييز المنتج الأصلي عن المقلد، وتقوم معظم الشركات بتغير تصميمها سنوياً، مما يجعلها في مأمن من تقليد منتجاتها لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن يتمكن المقلدون من تزوير العلامة. '' يضيف البعض خمس طبقات حماية على منتجاتهم التي تكون باهظة التكاليف، يكون أحدها ظاهراً للمستخدم للحكم عليها، وفي حين يصعب التعرف على باقي العلامات إلا من قبل المفتشين المختصين بالشركة.
وأشار تشن إلى أن عمليات الملاحقة القانونية تتم غالباً في مناطق الشرق الأقصى، حيث تسعى الشركات هناك إلى إنتاج تغليف شبيه بتغليف المنتج الأصلي، مما يزيد من إمكانية خداع المستخدم ويصعب عليه التمييز بينها وبين المنتجات الأصلية. ''ما لم تتخذ الإجراءات الصارمة من أجل وقف تراخيص كل من يتعامل مع هذه المنتجات المقلدة، فإن الظاهرة ستستمر، ولن تنفع الغرامات المالية، ذلك أن المزورين يجنون الكثير من الأرباح من مبيعات للأجهزة والمكونات المقلدة، ولن يكترثوا بهذه الغرامات إذ أن دخلهم سيسمح لهم بسدادها''.
ثمة جهود كثيرة بذلت على كافة الأصعدة، وثمة إجراءات وخطوات كثيرة اتخذت للحد من هذه الظاهرة السلبية، وفيما يرى البعض بأن الإجراءات المتخذة تبشر بالخير بشكل عام، يصر البعض الآخر على أن الطريق لا يزال طويل للقضاء تماماً على هذه الظاهرة، خاصة وأن السلطات المعنية لا تظهر الاستجابة المطلوبة لإيقاف هذه العمليات، مؤكدين على ضرورة تعزيز مستوى الوعي والتعليم بين المتخصصين والعامة على حد سواء.
وقال تشن إن السعر يبقى دوماً العامل المؤثر والأهم في عملية اتخاذ قرار الشراء، وهو كذلك بالنسبة للمكونات الرئيسية للكمبيوتر، مشيراً إلى أن قوة غيغابايت وتميزها يتمثلان في قدرتها على تقديم أحدث التقنيات بأسعار معقولة، الأمر الذي أكسبها نجاحاً وشعبية كبيرين في كافة الأسواق العالمية، وهو الأمر ذاته الذي يدفع المزورين والمقلدين إلى تزويد وتقليد منتجاتها.
وأوضح تشن أن ''غيغابايت'' عثرت منذ بضع سنوات على مجموعة من المنتجات المزورة في دبي وعدد من بلدان الشرق الأوسط، ولكنها تمكنت من السيطرة على المشكلة من خلال حملة تسويقية ترويجية مكثفة، إضافة إلى المسارعة في قطع الطريق على منبع تلك المنتجات المقلدة في الصين. ''شملت الحملة التسويقية آنذاك إعلانات ومنشورات وملصقات ترشد إلى كيفية التمييز بين المنتجات المزورة والأصلية، فضلاً عن تنظيم برامج تدريب وتوعية لمعيدي البيع''.