دنيا
27-06-2003, 01:33
تلك هي بعض النتائج التي تنتج عن تفسخ المجتمع وهذا ما تسعى اليه اميركا وإسرائيل قيامه في بلادنا ومن ضمن مخططاتها .........
عندما يتفسخ مجتمع!
بقلم :د. عايدة النجار
التغير الاجتماعي لاي مجتمع يحدث لعدة عوامل، منها الداخلية والخارجية، حيث تتفاعل بعملية ديناميكية، وتكون المحصلة سلبية او ايجابية.
ما يجري في العالم العربي ككل هذه الايام هو مرحلة انتقالية، بوصلتها متذبذبة، كما في اماكن اخرى من العالم، بفضل فتح السماء للعولمة على الطريقة الامريكية.
بشكل خاص، ما يجري في العراق اليوم للافراد والجماعات، بل للمجتمع بهيكله، ومؤسساته، ومخططاته هو نموذج لمجتمع يتفسخ بشكل مطرد، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، نتيجة الحرب ونتيجة الاحتلال الامريكي عليه!
فامريكا لا زالت تتخبط في اعادة العراق كنظام او دولة او مجتمع، فهي غير قادرة على ادارة البلد، وعلى بناء مؤسسات يديرها اناس يعتبرون العراق وطنهم ولا بديل عنه ويتمسكون بثوابت اصبحت متخلنجة تحت الاحتلال الجديد.
هذه الفوضى والتفسخ الاجتماعي وانهيار القيم وثوابتها لدى فئات معينة ضعيفة من الناس، ويبدو ان امريكا تريدها كذلك وتشجعها من اجل الهيمنة عليها ووضعها تحت تصرفها، وليس مستبعدا ايضا ان اسرائيل الشريك الاستراتيجي للاحتلال الامريكي تساهم ايضا فيها.
واحدى مؤشرات الانحلال الذي تحاول امريكا تعميمه او فرضه على مجتمع عربي اسلامي متمسك بالقيم هو كما تقول الاخبار والمعلومات انتشار الحشيشة والافيون والهيروين بشكل علني ودون رقيب او حسيب، بالاضافة الى ادوات اخرى للتفسخ الاجتماعي وهي اقراص الكمبيوتر التي تحمل كل انواع الصور والافلام غير الاخلاقية، هذه كلها توجد في الشوارع وتحت الشمس وتحت نظر القوات الامريكية التي تشجع كل ما يسيء للشعب العراقي جسميا وعقليا واجتماعيا، ومن اجل خلق صور سلبية عنه امام العالم الخارجي، وكما حصل عندما شجع المحتل، زمر السارقين من نهب متحف العراق، بل كل ما تقع عليه ايديهم، وكما شاهدنا على شاشات الفضائيات.
وهذه السلبيات الاجتماعية والاخلاقية والثقافية، كانت محرمة في مجتمع له مؤسسات وقوانين ونظم تحكمه، وكان هناك قانون، يشرع اعدام كل من يتعاطى بالمخدرات سواء تناولها او بيعها.. او حيازتها!
وفي ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تدعيه امريكا، تترعرع وتنمو هذه السلبيات، وبالطبع باسم الحرية والديمقراطية التي اصبح مفهومها السلب والقتل.
ظاهرة انتشار المخدرات، كما يبدو اصبحت قوية، ويتعاطى بها تجار ويوزعونها باثمان رخيصة، وليس صعبا ايجاد زبائن لها، وخاصة عندما يوزعونها مجانا حتى يدمن الشخص ثم يرفعون السعر!
ولا ننسى ان اسرائيل، حاولت استعمال هذه السموم في المجتمعات العربية في اسرائيل المحتلة ولم تتمكن بالشكل الذي تريده في مجتمع متمسك بالتعاليم الاسلامية التي تحرم ذلك، وحاولت ذلك لاضعاف المؤمنين بالمقاومة، ولكن فشلت..
من اجل ايقاف هذا الهم الكبير الذي يضاف للهموم الكثيرة، لا بد من ايجاد المؤسسات الاجتماعية، والاحزاب، ومؤسسات التكافل الاجتماعي، في العراق، ومن غير ايجاد نظام وطني يرفض الاحتلال، ستظل امريكا وشركاؤها يعيثون في العراق فسادا، حتى اشعار آخر.
...............................
عندما يتفسخ مجتمع!
بقلم :د. عايدة النجار
التغير الاجتماعي لاي مجتمع يحدث لعدة عوامل، منها الداخلية والخارجية، حيث تتفاعل بعملية ديناميكية، وتكون المحصلة سلبية او ايجابية.
ما يجري في العالم العربي ككل هذه الايام هو مرحلة انتقالية، بوصلتها متذبذبة، كما في اماكن اخرى من العالم، بفضل فتح السماء للعولمة على الطريقة الامريكية.
بشكل خاص، ما يجري في العراق اليوم للافراد والجماعات، بل للمجتمع بهيكله، ومؤسساته، ومخططاته هو نموذج لمجتمع يتفسخ بشكل مطرد، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، نتيجة الحرب ونتيجة الاحتلال الامريكي عليه!
فامريكا لا زالت تتخبط في اعادة العراق كنظام او دولة او مجتمع، فهي غير قادرة على ادارة البلد، وعلى بناء مؤسسات يديرها اناس يعتبرون العراق وطنهم ولا بديل عنه ويتمسكون بثوابت اصبحت متخلنجة تحت الاحتلال الجديد.
هذه الفوضى والتفسخ الاجتماعي وانهيار القيم وثوابتها لدى فئات معينة ضعيفة من الناس، ويبدو ان امريكا تريدها كذلك وتشجعها من اجل الهيمنة عليها ووضعها تحت تصرفها، وليس مستبعدا ايضا ان اسرائيل الشريك الاستراتيجي للاحتلال الامريكي تساهم ايضا فيها.
واحدى مؤشرات الانحلال الذي تحاول امريكا تعميمه او فرضه على مجتمع عربي اسلامي متمسك بالقيم هو كما تقول الاخبار والمعلومات انتشار الحشيشة والافيون والهيروين بشكل علني ودون رقيب او حسيب، بالاضافة الى ادوات اخرى للتفسخ الاجتماعي وهي اقراص الكمبيوتر التي تحمل كل انواع الصور والافلام غير الاخلاقية، هذه كلها توجد في الشوارع وتحت الشمس وتحت نظر القوات الامريكية التي تشجع كل ما يسيء للشعب العراقي جسميا وعقليا واجتماعيا، ومن اجل خلق صور سلبية عنه امام العالم الخارجي، وكما حصل عندما شجع المحتل، زمر السارقين من نهب متحف العراق، بل كل ما تقع عليه ايديهم، وكما شاهدنا على شاشات الفضائيات.
وهذه السلبيات الاجتماعية والاخلاقية والثقافية، كانت محرمة في مجتمع له مؤسسات وقوانين ونظم تحكمه، وكان هناك قانون، يشرع اعدام كل من يتعاطى بالمخدرات سواء تناولها او بيعها.. او حيازتها!
وفي ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تدعيه امريكا، تترعرع وتنمو هذه السلبيات، وبالطبع باسم الحرية والديمقراطية التي اصبح مفهومها السلب والقتل.
ظاهرة انتشار المخدرات، كما يبدو اصبحت قوية، ويتعاطى بها تجار ويوزعونها باثمان رخيصة، وليس صعبا ايجاد زبائن لها، وخاصة عندما يوزعونها مجانا حتى يدمن الشخص ثم يرفعون السعر!
ولا ننسى ان اسرائيل، حاولت استعمال هذه السموم في المجتمعات العربية في اسرائيل المحتلة ولم تتمكن بالشكل الذي تريده في مجتمع متمسك بالتعاليم الاسلامية التي تحرم ذلك، وحاولت ذلك لاضعاف المؤمنين بالمقاومة، ولكن فشلت..
من اجل ايقاف هذا الهم الكبير الذي يضاف للهموم الكثيرة، لا بد من ايجاد المؤسسات الاجتماعية، والاحزاب، ومؤسسات التكافل الاجتماعي، في العراق، ومن غير ايجاد نظام وطني يرفض الاحتلال، ستظل امريكا وشركاؤها يعيثون في العراق فسادا، حتى اشعار آخر.
...............................