دنيا
30-11-2005, 03:19
البلديات المحافظة تعمم منع الخمرة في تركيا ...
انقرة (اف ب)- قررت العديد من البلديات التي يسيطر عليها الحزب الاسلامي المحافظ الحاكم في تركيا منع تناول الخمرة بهدف الحفاظ على القيم العائلية لكن تعميم هذا المنع اثار انتقادات في بلد يسعى للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وفي العاصمة انقرة رمز الجمهورية التركية العلمانية قرر جميع رؤساء البلدية المنتمين الى حزب العدالة والتنمية (المنبثق عن التيار الاسلامي والحزب الحاكم منذ 2003) منع تناول الخمرة في المقاهي والمطاعم التي تقع في نطاق بلدياتهم.
كما فرضوا على المؤسسات التي تود تمديد رخص تقديم المشروبات الكحولية العديد من الشروط البيروقراطية.
ولم يصدر حزب العدالة والتنمية تعليمات في هذا الخصوص لكن البلديات التي يسيطر عليها بدأت تعمم هذا المنع.
هذه هي حالة اسطنبول كبرى المدن التركية حيث بدا تطبيق هذا المنع منذ عشر سنوات اثر انتخاب رجب طيب اردوغان رئيسا لبلديتها وهو اصبح اليوم رئيس وزراء ينأى بنفسه عن ماضيه الاسلامي المتشدد.
وفي انطاليا منع ايضا تناول مشروب "الراكي" (نوع من العرق يصنع في تركيا) حتى ان بعض رؤساء البلدية المحافظين يودون انشاء ما اسماه احدهم ب"حي احمر" مخصص لتناول الخمرة.
ودافع مساعد رئيس بلدية عثمان غازي (شمال غرب) عبدالله كراداغ عن فكرة حصر الحانات في مكان واحد خارج المدينة. وقال للصحافيين "نريد انشاء +شوارع حمراء+ كما في اوروبا".
وفي الآونة الاخيرة دافع اردوغان الذي لا يتناول الخمرة بتاتا ويشرب عصير الفاكهة في الولائم الرسمية بشدة عن رؤساء البلدية المنتمين الى حزبه مؤكدا انه "من واجب" الحكومة "حماية الشباب من عواقب تناول الكحول".
وتركيا بلد مسلم بنسبة 99% والاسلام يحرم تناول الخمرة.
لكن الاتراك بصورة عامة يتبعون اسلاما معتدلا وتناول المشروبات الكحولية وبيعها بموجب ترخيص هما مشروعان تماما.
وكان مصطفى كمال اتاتورك (1881-1938) مؤسس تركيا الحديثة والبطل الوطني المكروه من قبل الاسلاميين احدث ثورة حين كان يدعو المسؤولين الى ولائم طويلة يناقشون خلالها شؤون الدولة فيما يشربون الراكي.
وقد عرف العديد من السلاطنة العثمانيين لميولهم الى تناول الخمرة فيما كانوا يحظرونه على رعاياهم.
وقد اشتهر مراد الرابع الذي حكم من 1623 الى 1640 لتطبيقه عقوبة الاعدام على من يدخن او يتناول الخمرة لكن الاسطورة تقول انه توفي هو ايضا بعد ما ان اكثر من تناول الخمرة واصيب بداء في الكبد.
ونددت الاوساط العلمانية والصحف الليبرالية بالاجراءات التي اتخذها رؤساء البلدية المحافظين في بلد علماني بدأ منذ شهر مفاوضات للانضمام الى الاتحاد الاوروبي وقيمه.
وحذر الحزب المعارض الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) من هذا المنع واعتبر انه "يتعمم بسرعة" الى جميع انحاء البلاد وانه مخالف للحريات الفردية التي ينادي بها المشروع الاوروبي الذي تتمسك به الحكومة.
ويعترف نائب نافذ في الحزب الحاكم ان قرار منع الكحول سيكون صعب التطبيق. وقال مراد مرجان في مقابلة صحافية ان "حتى مراد الرابع لم يستطع منع ذلك. ان محاربة الادمان على الكحول يبدا بالتربية وليس بالمنع". واضاف "من المستحيل شرح هذا القرار الى الاوروبيين".
انقرة (اف ب)- قررت العديد من البلديات التي يسيطر عليها الحزب الاسلامي المحافظ الحاكم في تركيا منع تناول الخمرة بهدف الحفاظ على القيم العائلية لكن تعميم هذا المنع اثار انتقادات في بلد يسعى للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وفي العاصمة انقرة رمز الجمهورية التركية العلمانية قرر جميع رؤساء البلدية المنتمين الى حزب العدالة والتنمية (المنبثق عن التيار الاسلامي والحزب الحاكم منذ 2003) منع تناول الخمرة في المقاهي والمطاعم التي تقع في نطاق بلدياتهم.
كما فرضوا على المؤسسات التي تود تمديد رخص تقديم المشروبات الكحولية العديد من الشروط البيروقراطية.
ولم يصدر حزب العدالة والتنمية تعليمات في هذا الخصوص لكن البلديات التي يسيطر عليها بدأت تعمم هذا المنع.
هذه هي حالة اسطنبول كبرى المدن التركية حيث بدا تطبيق هذا المنع منذ عشر سنوات اثر انتخاب رجب طيب اردوغان رئيسا لبلديتها وهو اصبح اليوم رئيس وزراء ينأى بنفسه عن ماضيه الاسلامي المتشدد.
وفي انطاليا منع ايضا تناول مشروب "الراكي" (نوع من العرق يصنع في تركيا) حتى ان بعض رؤساء البلدية المحافظين يودون انشاء ما اسماه احدهم ب"حي احمر" مخصص لتناول الخمرة.
ودافع مساعد رئيس بلدية عثمان غازي (شمال غرب) عبدالله كراداغ عن فكرة حصر الحانات في مكان واحد خارج المدينة. وقال للصحافيين "نريد انشاء +شوارع حمراء+ كما في اوروبا".
وفي الآونة الاخيرة دافع اردوغان الذي لا يتناول الخمرة بتاتا ويشرب عصير الفاكهة في الولائم الرسمية بشدة عن رؤساء البلدية المنتمين الى حزبه مؤكدا انه "من واجب" الحكومة "حماية الشباب من عواقب تناول الكحول".
وتركيا بلد مسلم بنسبة 99% والاسلام يحرم تناول الخمرة.
لكن الاتراك بصورة عامة يتبعون اسلاما معتدلا وتناول المشروبات الكحولية وبيعها بموجب ترخيص هما مشروعان تماما.
وكان مصطفى كمال اتاتورك (1881-1938) مؤسس تركيا الحديثة والبطل الوطني المكروه من قبل الاسلاميين احدث ثورة حين كان يدعو المسؤولين الى ولائم طويلة يناقشون خلالها شؤون الدولة فيما يشربون الراكي.
وقد عرف العديد من السلاطنة العثمانيين لميولهم الى تناول الخمرة فيما كانوا يحظرونه على رعاياهم.
وقد اشتهر مراد الرابع الذي حكم من 1623 الى 1640 لتطبيقه عقوبة الاعدام على من يدخن او يتناول الخمرة لكن الاسطورة تقول انه توفي هو ايضا بعد ما ان اكثر من تناول الخمرة واصيب بداء في الكبد.
ونددت الاوساط العلمانية والصحف الليبرالية بالاجراءات التي اتخذها رؤساء البلدية المحافظين في بلد علماني بدأ منذ شهر مفاوضات للانضمام الى الاتحاد الاوروبي وقيمه.
وحذر الحزب المعارض الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) من هذا المنع واعتبر انه "يتعمم بسرعة" الى جميع انحاء البلاد وانه مخالف للحريات الفردية التي ينادي بها المشروع الاوروبي الذي تتمسك به الحكومة.
ويعترف نائب نافذ في الحزب الحاكم ان قرار منع الكحول سيكون صعب التطبيق. وقال مراد مرجان في مقابلة صحافية ان "حتى مراد الرابع لم يستطع منع ذلك. ان محاربة الادمان على الكحول يبدا بالتربية وليس بالمنع". واضاف "من المستحيل شرح هذا القرار الى الاوروبيين".