عبودي
07-02-2006, 05:42
بسم الله الرحمن الر حيم
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين
منذ أكثر من عام، نطق مايكل جاكسون بالشهادتين. هذا ما يقوله الخبر المرافق لأغنية <<ابتهال>> أصدرها جاكسون مؤخراً تناجي كلماتها المسلمين كي يشكروا الله على القمر والنجوم، يتمسكوا بإيمانهم ولا يسلّموا للشيطان. تأتي لازمة الأغنية بالعربية الفصحى: <<الله غفور، الله رحيم، الله يحب المحسنين، هو خالقنا، هو رازقنا، وهو على كل شيء قدير>>.
قصة مايكل جاكسون مع الإسلام أثارت جدلاً إعلامياً واسعاً، بين النفي والتأكيد، ولم يُقطع الشك باليقين في إسلام <<ملك البوب>> إلا بعد إصداره هذه الأنشودة، وهو يقيم حالياً في البحرين، صديق لعائلتها المالكة وللوليد بن طلال، يبني جامعاً بالقرب من بيته، فيه سيتم تعليم مبادئ الإسلام واللغة الإنكليزية.
مايكل جاكسون مسلم. قد يجد البعض في ذلك <<نصراً للإسلام>> إذ أن الدين استحوذ على عاطفة واحد من أشهر نجوم أميركا في التاريخ الغنائي، كما يمكن للبعض أن يغضبوا كون إسلام النجم لم يأت وهو في عز شهرته وإنما <<بعد الفضيحة>>. فلقد اعتاش العالم الفني من أخبار اتهام جاكسون بالتحرش الجنسي بالأطفال منذ العام 1993. وفي العام 2005، أصدرت المحكمة 10 أحكام تبرئ جاكسون من التهم العشر المنسوبة إليه. بعدها، ترك الولايات المتحدة وانتقل للعيش في أرض مسلمة.
في البدء، كانت علاقته بمجموعة <<أمة الإسلام>> المؤسسة في شيكاغو. قيل أن القيادي فيها ليونارد محمد، وهو صهر مؤسسها لويس فرقان، يدير أعمال مايكل جاكسون. صدر نفي عن الجماعة وعن جاكسون لكن العلاقة بدت واضحة بين النجم و<<الأمة>> التي يجتمع فيها السود الأفرو أميركيين على الإسلام.
وكان للحاخام شمولي بوتيتش رأي <<حام>> في هذا الموضوع، كونه ربما يشعر بخسارة على مستوى التحدي الشخصي. مصداقية هذا الحاخام <<الفكرية>> تأتي من كونه: حاصلا على جائزة <<الإمتياز في التعليق>> من <<الجمعية الأميركية اليهودية الصحافية>>، حائزا على صفة <<أكثر الكتب مبيعاً على المستوى العالمي>> 15 مرة، كما أنه المضيف في سلسلة جديدة تقترحها شبكة <<تي أل سي>> التلفزيونية تحمل عنوان: <<شالوم في المنزل>> (شالوم إن ذي هوم). أما علاقته بمايكل جاكسون فتعود إلى زمن طويل وقد شاع أن مايكل سيعتنق اليهودية بنتيجة تلك الصداقة الوطيدة. كتب بوتيتش لموقع <<وورلد نت دايلي>> رسالة مطوّلة يجيب فيها على أسئلة حول ما إذا كان اليهود غاضبين من خيار مايكل الأخير. بدأها بمغازلة <<مسيحيي>> أميركا: <<لم أحاول أبداً أن أدفع بمايكل كي يعتنق اليهودية، لا بل وقد شجعته بعزم وإصرار كي يعود إلى جذوره المسيحية. بالتأكيد، أخذت مايكل إلى كنيس ولكن فقط كي يشهد جماليات الصلاة اليهودية، ولكي أوحي إليه باستعادة البعد الروحاني في حياته>>.
بعدها، يشن الحاخام الروحاني حرباً شعواء على مايكل وأشباهه من النجوم وعلى خياراتهم الضيقة: <<المسيحية تتطلب من مايكل الكثير على مستوى الشخصية (...) وبدلاً من العطاء قرر أن يختار الطريق السهل ملتحقاً بجماعة سوداء مسلمة راديكالية تدّعي أنها ضحية عالم أبيض معاد. من المحزن أن نجد مايكل يحفر حفرة عميقة جداً ليدفن نفسه فيها. تخيلوا حجم التراجيديا هنا: مايكل الذي أثلج صدورنا سابقاً من خلال رقصه يصبح الآن أكثر رجال الأرض انحطاطاً (...) مشاهيرنا الهوليووديون باتوا يشكلون حرجاً وطنياً لنا>>.
هذا قبل أن يكشف عن أحد أسباب كل هذا الحنق الجوهرية: المصيبة أننا <<نحن الناس العاديين>> نسعى دائماً إلى التشبه بالنجوم.. نريد أن نصبح مخدرين، مطلقين، أصحاب جنح، ... كي نكون <<مثل ألفيس>>، <<مثل براد بيت>>.
بالقرب من مايكل جاكسون، ترقد نجمة البوب الأولى في العالم: مادونا. كل منهما روّج لقيم الحرية الفردية سابقاً، وعاد مؤخراً إلى قيم دينية أو روحانية مطمئنة. مايكل وجده في الإسلام، ومادونا تأرجحت طويلاً على حافة اليهودية (فلم تلق أي نقد) قبل أن تلتزم خطاً مدنياً يغازل اليهودية والبوذية في آن. لم يسائل أحد مادونا حول خياراتها (اللهم إلا جمهورها المتحرر طبعاً) في حين أن مايكل يخضع لحملة تجرده من كل أهلية في تبني خيار.
أغنية جاكسون الابتهالية الأخيرة تلفت النظر إلى أكثر من جانب: أولاً، إلى تلك العلاقة المفاجئة في سلاستها بين <<جلابية>> العرب وقبعة جاكسون، ثانياً إلى خيار اعتناق الاسلام كرد فعل متطرف يمكنه أن يكون <<مَرَضيا>> في علاقته بمذهب 11 أيلول في أميركا، وثالثاً إلى هذا الكم من الغضب غير المموه تجاه رجل أشهر إسلامه. قدّم مايكل للموسيقى ألبومات عديدة، بعضها دخل نجاحه التاريخ ولن يخرج منه بسهولة، كما وجد نفسه في خضم حياة فنية قبل أن يبلغ سن الاختيار (قضى طفولته في فرقة <<جاكسون 5>> ثم <<ذي جاكسونز>>...) وعاش قضايا استمرت عشرين عاماً لتبرئه المحاكم من تهمها. هو اليوم على مشارف الثامنة والخمسين من العمر. ما كان حاخام الجوائز الأدبية ليجد في تلك القصة ما يستأهل <<رسالة>> يكتبها لو لم يكن مايكل حتى اللحظة يتمتع بتأثير جماهيري علينا، <<نحن الناس العاديين الذين نسعى دائماً إلى التشبه بالنجوم>>.
يُشهد للبحرين أنها تعاملت مع مايكل على أنه <<نجم عالمي>> وليس كافراً متجولاً.. يُشهد للمسلمين أنهم لزموا الصمت بدلاً من ممارسة هواية <<الردح>> عبر الجوامع.
منقوووول ومنسق من عدة صحف
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين
منذ أكثر من عام، نطق مايكل جاكسون بالشهادتين. هذا ما يقوله الخبر المرافق لأغنية <<ابتهال>> أصدرها جاكسون مؤخراً تناجي كلماتها المسلمين كي يشكروا الله على القمر والنجوم، يتمسكوا بإيمانهم ولا يسلّموا للشيطان. تأتي لازمة الأغنية بالعربية الفصحى: <<الله غفور، الله رحيم، الله يحب المحسنين، هو خالقنا، هو رازقنا، وهو على كل شيء قدير>>.
قصة مايكل جاكسون مع الإسلام أثارت جدلاً إعلامياً واسعاً، بين النفي والتأكيد، ولم يُقطع الشك باليقين في إسلام <<ملك البوب>> إلا بعد إصداره هذه الأنشودة، وهو يقيم حالياً في البحرين، صديق لعائلتها المالكة وللوليد بن طلال، يبني جامعاً بالقرب من بيته، فيه سيتم تعليم مبادئ الإسلام واللغة الإنكليزية.
مايكل جاكسون مسلم. قد يجد البعض في ذلك <<نصراً للإسلام>> إذ أن الدين استحوذ على عاطفة واحد من أشهر نجوم أميركا في التاريخ الغنائي، كما يمكن للبعض أن يغضبوا كون إسلام النجم لم يأت وهو في عز شهرته وإنما <<بعد الفضيحة>>. فلقد اعتاش العالم الفني من أخبار اتهام جاكسون بالتحرش الجنسي بالأطفال منذ العام 1993. وفي العام 2005، أصدرت المحكمة 10 أحكام تبرئ جاكسون من التهم العشر المنسوبة إليه. بعدها، ترك الولايات المتحدة وانتقل للعيش في أرض مسلمة.
في البدء، كانت علاقته بمجموعة <<أمة الإسلام>> المؤسسة في شيكاغو. قيل أن القيادي فيها ليونارد محمد، وهو صهر مؤسسها لويس فرقان، يدير أعمال مايكل جاكسون. صدر نفي عن الجماعة وعن جاكسون لكن العلاقة بدت واضحة بين النجم و<<الأمة>> التي يجتمع فيها السود الأفرو أميركيين على الإسلام.
وكان للحاخام شمولي بوتيتش رأي <<حام>> في هذا الموضوع، كونه ربما يشعر بخسارة على مستوى التحدي الشخصي. مصداقية هذا الحاخام <<الفكرية>> تأتي من كونه: حاصلا على جائزة <<الإمتياز في التعليق>> من <<الجمعية الأميركية اليهودية الصحافية>>، حائزا على صفة <<أكثر الكتب مبيعاً على المستوى العالمي>> 15 مرة، كما أنه المضيف في سلسلة جديدة تقترحها شبكة <<تي أل سي>> التلفزيونية تحمل عنوان: <<شالوم في المنزل>> (شالوم إن ذي هوم). أما علاقته بمايكل جاكسون فتعود إلى زمن طويل وقد شاع أن مايكل سيعتنق اليهودية بنتيجة تلك الصداقة الوطيدة. كتب بوتيتش لموقع <<وورلد نت دايلي>> رسالة مطوّلة يجيب فيها على أسئلة حول ما إذا كان اليهود غاضبين من خيار مايكل الأخير. بدأها بمغازلة <<مسيحيي>> أميركا: <<لم أحاول أبداً أن أدفع بمايكل كي يعتنق اليهودية، لا بل وقد شجعته بعزم وإصرار كي يعود إلى جذوره المسيحية. بالتأكيد، أخذت مايكل إلى كنيس ولكن فقط كي يشهد جماليات الصلاة اليهودية، ولكي أوحي إليه باستعادة البعد الروحاني في حياته>>.
بعدها، يشن الحاخام الروحاني حرباً شعواء على مايكل وأشباهه من النجوم وعلى خياراتهم الضيقة: <<المسيحية تتطلب من مايكل الكثير على مستوى الشخصية (...) وبدلاً من العطاء قرر أن يختار الطريق السهل ملتحقاً بجماعة سوداء مسلمة راديكالية تدّعي أنها ضحية عالم أبيض معاد. من المحزن أن نجد مايكل يحفر حفرة عميقة جداً ليدفن نفسه فيها. تخيلوا حجم التراجيديا هنا: مايكل الذي أثلج صدورنا سابقاً من خلال رقصه يصبح الآن أكثر رجال الأرض انحطاطاً (...) مشاهيرنا الهوليووديون باتوا يشكلون حرجاً وطنياً لنا>>.
هذا قبل أن يكشف عن أحد أسباب كل هذا الحنق الجوهرية: المصيبة أننا <<نحن الناس العاديين>> نسعى دائماً إلى التشبه بالنجوم.. نريد أن نصبح مخدرين، مطلقين، أصحاب جنح، ... كي نكون <<مثل ألفيس>>، <<مثل براد بيت>>.
بالقرب من مايكل جاكسون، ترقد نجمة البوب الأولى في العالم: مادونا. كل منهما روّج لقيم الحرية الفردية سابقاً، وعاد مؤخراً إلى قيم دينية أو روحانية مطمئنة. مايكل وجده في الإسلام، ومادونا تأرجحت طويلاً على حافة اليهودية (فلم تلق أي نقد) قبل أن تلتزم خطاً مدنياً يغازل اليهودية والبوذية في آن. لم يسائل أحد مادونا حول خياراتها (اللهم إلا جمهورها المتحرر طبعاً) في حين أن مايكل يخضع لحملة تجرده من كل أهلية في تبني خيار.
أغنية جاكسون الابتهالية الأخيرة تلفت النظر إلى أكثر من جانب: أولاً، إلى تلك العلاقة المفاجئة في سلاستها بين <<جلابية>> العرب وقبعة جاكسون، ثانياً إلى خيار اعتناق الاسلام كرد فعل متطرف يمكنه أن يكون <<مَرَضيا>> في علاقته بمذهب 11 أيلول في أميركا، وثالثاً إلى هذا الكم من الغضب غير المموه تجاه رجل أشهر إسلامه. قدّم مايكل للموسيقى ألبومات عديدة، بعضها دخل نجاحه التاريخ ولن يخرج منه بسهولة، كما وجد نفسه في خضم حياة فنية قبل أن يبلغ سن الاختيار (قضى طفولته في فرقة <<جاكسون 5>> ثم <<ذي جاكسونز>>...) وعاش قضايا استمرت عشرين عاماً لتبرئه المحاكم من تهمها. هو اليوم على مشارف الثامنة والخمسين من العمر. ما كان حاخام الجوائز الأدبية ليجد في تلك القصة ما يستأهل <<رسالة>> يكتبها لو لم يكن مايكل حتى اللحظة يتمتع بتأثير جماهيري علينا، <<نحن الناس العاديين الذين نسعى دائماً إلى التشبه بالنجوم>>.
يُشهد للبحرين أنها تعاملت مع مايكل على أنه <<نجم عالمي>> وليس كافراً متجولاً.. يُشهد للمسلمين أنهم لزموا الصمت بدلاً من ممارسة هواية <<الردح>> عبر الجوامع.
منقوووول ومنسق من عدة صحف