fawzi
08-07-2003, 03:50
لقد جعل الفصل العنصري السابق جنوب إفريقيا شهيرة بالنظر إلى ممارساته التي طبعت إسم جنوب إفريقيا في ضمير المجتمع الدولي. وعلى أي حال، فقد بقيت جنوب إفريقيا غير معروفة في أوساط السياح. وإذا تحدَّثت إلى وكالات السفر المتخصصة في تسويق جنوب إفريقيا كوجهة سياحية في الولايات المتحدة أو بريطانيا، فسوف تقول لك بأن عملاءها دائماً ما يكرّرون أسئلة مماثلة من قبيل: هل هناك أوراق حمام في جنوب إفريقيا؟! وهل يتحدث الناس هناك الإنجليزية؟! هل هناك مطاعم؟! وهن نحتاج إلى نقل غذائنا معنا؟ واستناداً إلى نائب مدير "أفريكان ترافيل" في كاليفورنيا، كان بعض الأميركيين يحملون انطباعاً بأن الجنوب إفريقيين يأكلون لحم الفيل! ومن أجل نقل صورة إيجابية عن البلاد، وقّع المسؤولون الجنوب إفريقيين عقداً بقيمة 18 مليون دولار مع إحدى شركات الدعاية الأمريكية. وبدأت الشركة حملتها لتسويق جنوب إفريقيا كوجهةٍ سياحية للناس في كلٍ من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وهولندا
وسوف تركز الحملة على جمال الأماكن السياحية في جنوب إفريقيا وسوف تعكس الجانب النامي من البلاد. وعلاوة على ذلك، ثمة جهود أخرى في الولايات المتحدة لزيادة عدد رحلات الطيران بين جنوب إفريقيا ونيويورك ولوس أنجلوس وميامي خاصة وأنها زادت بنسبة 25% مقارنةً مع عاميْ 1997 و 1998. وبناءً على الزيادة الملموسة في عدد الرحلات الجوية بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة، فإن المسؤولين الجنوب إفريقيين يعتقدون أن مزيداً من السياح يمكن جذبهم من أميركا الشمالية. ولعل الحملة الجنوب إفريقية، إذا ما قورنت بالمعايير الدولية، تعتبر على وسائل الإعلام المطبوعة والبوسترات. ومع ذلك، فإن الحملة تُعدُّ جهداً كبيراً لدولةٍ قامت بنشر بضعة إعلانات في الخارج. وقد كُلِّفت مجموعة للتعاون الدولي (WPP) بمسؤولية وضع أسس الحملة وبقي المكتب التابع لها في جوهانسبرغ يعمل مع ساتور (SATPOUR) من أجل بلورة إستراتيجية من شأنها تحويل القطاع الساحي إلى قوة إقتصادية حيوية. ويعطي المسؤولون في جنوب إفريقيا أولوية للسياحة في كفاحهم ضد الفقر والجريمة. ويحوز قطاع السياحة الجنوب إفريقي على 3% من الموارد الإنسانية فقط كموظفين دائمين و4% كموظفين غير مباشرين. وعليه، فإن القطاع السياحي عليه أن يسير أميالاً طويلةً ليحل محل قطاع التعدين والمناجم الذي يُعتبر العمود الفقري للاقتصاد في جنوب إفريقيا الحديثة. فهذا القطاع يشغِّلُ حالياً 11% فقط من القوى العاملة. ومع ذلك، فإنه القطاع الأكبر في البلاد
ويُذكر أن وزير السياحة محمد فالي موسى كان قد أعرب عن ثقته بإيجاد 300 ألف وظيفة خلال السنتين القادمتين. في حين أن عدد سكان جنوب إفريقيا قد بلغ 44 مليون نسمة. وأضاف موسى: "هناك إجماع في البلاد يقولُ بأن السياحة يجب أن تُعطى أولوية". ففي الماضي كان من المستحيل تسويق جنوب إفريقيا بسبب ممارساتها الفصل العنصري. لكن التغيُّر السياسي عام 1994 جلب الأمل إلى جنوب إفريقيا وخاصةً في حقل السياحة. وأكد مالكوم بيسنال مدير وكالة السفر البريطانية "إندبندنت ترافيل" أنه لاحظ زيادة كبيرة في عدد السياح المسافرين إلى جنوب إفريقيا إثر سقوط النظام العنصري. وهو يتفق مع الرأي القائل بأن جنوب إفريقيا كانت قد سُوِّقت مجاناً خلال العهد العنصري، والآن حان الوقت لتمويل الحملات الإعلامية. واستناداً إلى غينيل فان نائب مدير "ايفز ساوث أفريكا"، فإن حكومة جنوب إفريقيا أصبحت واثقة من إمكانية استغلال موارد البلاد السياحية وأن ما تحتاجه هو نقل رسالة ملائمة إلى من يملكون المال والرغبة في القيام برحلات سياحية
وتتخذ جنوب إفريقيا من أستراليا مثالاً لها لأنها بالرغم من بعدها، فقد استطاعت أن تطور صناعتها السياحية لتصبح عنصراً رئيسياً من اقتصادها. وأستراليا التي كانت مدركةً لحقيقة عدم قدرتها على جذب عدد كبير من السياح مثل فرنسا وإسبانيا، حققت أعلى معدل إقامة في أوساط السياح لأن جميع زوّارها يأتون من أماكن بعيدة. ويُذكر أن 75% من السياح القادمين إلى جنوب إفريقيا هم من إفريقيا. ومن خارج القارة الإفريقية تُعتبر المملكة المتحدة المصدر الأكبر للسياح الأجانب. ولعل عدد الموظفين البريطانيين الذين زاروا جنوب إفريقيا عام 1998 بلغ 321ألفاً
وتعتزم جنوب إفريقيا إنفاق مبلغ ضئيل من المال لتسويق قطاعها السياحي مقارنةً مع أستراليا التي تخصص 85 مليون دولار سنوياً لهذا الغرض. واستناداً إلى السيدة اوزسكي مديرة السياحة في كيب تاون، فإن جنوب إفريقيا لا تستطيع إنفاق مثل هذا المبلغ الكبير من المال على تسويق السياحة "لأن البلاد لديها حاجات أخرى ملحة". وعلى أي حال، فإن الجنوب إفريقيين قد ابتكروا أفكاراً في تسويق مناطقهم السياحية. وتتضمن الأفكار الجديدة جعل خمسين سيارة تكسي تحمل ألوان علم جنوب إفريقيا في لندن بحيث يصبح سائقو الحافلات معتادين على جنوب إفريقيا والتحدّث عنها لزبائنهم. وتتضمن الحملة أيضاً نشر ملاحق في مجلات أميركية وأوروبية معروفة
عن الشرق الأوسط 6 شباط 2000
وسوف تركز الحملة على جمال الأماكن السياحية في جنوب إفريقيا وسوف تعكس الجانب النامي من البلاد. وعلاوة على ذلك، ثمة جهود أخرى في الولايات المتحدة لزيادة عدد رحلات الطيران بين جنوب إفريقيا ونيويورك ولوس أنجلوس وميامي خاصة وأنها زادت بنسبة 25% مقارنةً مع عاميْ 1997 و 1998. وبناءً على الزيادة الملموسة في عدد الرحلات الجوية بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة، فإن المسؤولين الجنوب إفريقيين يعتقدون أن مزيداً من السياح يمكن جذبهم من أميركا الشمالية. ولعل الحملة الجنوب إفريقية، إذا ما قورنت بالمعايير الدولية، تعتبر على وسائل الإعلام المطبوعة والبوسترات. ومع ذلك، فإن الحملة تُعدُّ جهداً كبيراً لدولةٍ قامت بنشر بضعة إعلانات في الخارج. وقد كُلِّفت مجموعة للتعاون الدولي (WPP) بمسؤولية وضع أسس الحملة وبقي المكتب التابع لها في جوهانسبرغ يعمل مع ساتور (SATPOUR) من أجل بلورة إستراتيجية من شأنها تحويل القطاع الساحي إلى قوة إقتصادية حيوية. ويعطي المسؤولون في جنوب إفريقيا أولوية للسياحة في كفاحهم ضد الفقر والجريمة. ويحوز قطاع السياحة الجنوب إفريقي على 3% من الموارد الإنسانية فقط كموظفين دائمين و4% كموظفين غير مباشرين. وعليه، فإن القطاع السياحي عليه أن يسير أميالاً طويلةً ليحل محل قطاع التعدين والمناجم الذي يُعتبر العمود الفقري للاقتصاد في جنوب إفريقيا الحديثة. فهذا القطاع يشغِّلُ حالياً 11% فقط من القوى العاملة. ومع ذلك، فإنه القطاع الأكبر في البلاد
ويُذكر أن وزير السياحة محمد فالي موسى كان قد أعرب عن ثقته بإيجاد 300 ألف وظيفة خلال السنتين القادمتين. في حين أن عدد سكان جنوب إفريقيا قد بلغ 44 مليون نسمة. وأضاف موسى: "هناك إجماع في البلاد يقولُ بأن السياحة يجب أن تُعطى أولوية". ففي الماضي كان من المستحيل تسويق جنوب إفريقيا بسبب ممارساتها الفصل العنصري. لكن التغيُّر السياسي عام 1994 جلب الأمل إلى جنوب إفريقيا وخاصةً في حقل السياحة. وأكد مالكوم بيسنال مدير وكالة السفر البريطانية "إندبندنت ترافيل" أنه لاحظ زيادة كبيرة في عدد السياح المسافرين إلى جنوب إفريقيا إثر سقوط النظام العنصري. وهو يتفق مع الرأي القائل بأن جنوب إفريقيا كانت قد سُوِّقت مجاناً خلال العهد العنصري، والآن حان الوقت لتمويل الحملات الإعلامية. واستناداً إلى غينيل فان نائب مدير "ايفز ساوث أفريكا"، فإن حكومة جنوب إفريقيا أصبحت واثقة من إمكانية استغلال موارد البلاد السياحية وأن ما تحتاجه هو نقل رسالة ملائمة إلى من يملكون المال والرغبة في القيام برحلات سياحية
وتتخذ جنوب إفريقيا من أستراليا مثالاً لها لأنها بالرغم من بعدها، فقد استطاعت أن تطور صناعتها السياحية لتصبح عنصراً رئيسياً من اقتصادها. وأستراليا التي كانت مدركةً لحقيقة عدم قدرتها على جذب عدد كبير من السياح مثل فرنسا وإسبانيا، حققت أعلى معدل إقامة في أوساط السياح لأن جميع زوّارها يأتون من أماكن بعيدة. ويُذكر أن 75% من السياح القادمين إلى جنوب إفريقيا هم من إفريقيا. ومن خارج القارة الإفريقية تُعتبر المملكة المتحدة المصدر الأكبر للسياح الأجانب. ولعل عدد الموظفين البريطانيين الذين زاروا جنوب إفريقيا عام 1998 بلغ 321ألفاً
وتعتزم جنوب إفريقيا إنفاق مبلغ ضئيل من المال لتسويق قطاعها السياحي مقارنةً مع أستراليا التي تخصص 85 مليون دولار سنوياً لهذا الغرض. واستناداً إلى السيدة اوزسكي مديرة السياحة في كيب تاون، فإن جنوب إفريقيا لا تستطيع إنفاق مثل هذا المبلغ الكبير من المال على تسويق السياحة "لأن البلاد لديها حاجات أخرى ملحة". وعلى أي حال، فإن الجنوب إفريقيين قد ابتكروا أفكاراً في تسويق مناطقهم السياحية. وتتضمن الأفكار الجديدة جعل خمسين سيارة تكسي تحمل ألوان علم جنوب إفريقيا في لندن بحيث يصبح سائقو الحافلات معتادين على جنوب إفريقيا والتحدّث عنها لزبائنهم. وتتضمن الحملة أيضاً نشر ملاحق في مجلات أميركية وأوروبية معروفة
عن الشرق الأوسط 6 شباط 2000