fawzi
08-07-2003, 04:04
(4/7/2003)
أثبت باحثون أمريكيون من جامعة توماس جيفرسون في فيلادلفيا، أن ممارسة اليوغا تقلل من الشعور بالإجهاد حيث أنها تقلل من نسبة هرمون الكورتيزول المسؤول عن الإجهاد. وشارك في الدراسة التي نشرتها صحيفة (لو جورنال سانتيه) الفرنسية 16 شخصا معدل أعمارهم 27 عاما وليس لديهم أي خبرة حول ممارسة اليوغا.
وقام الباحثون بقياس مستوى هرمون الكورتيزول لديهم قبل وبعد فترة استراحة دامت خمسين دقيقة ثم قاموا بقياس مستوى الهرمون لديهم قبل وبعد جلسة يوغا استمرت لنفس المدة. وتوصل الباحثون إلى أن نسبة هرمون الكورتيزول ينخفض بشكل أكبر بعد ممارسة اليوغا بعد الاستراحة وتحقق الباحثون من هذه النتائج بعد إجراء هذه التجربة على مدى أسبوع.
وأوضحت الدراسة أن هرمون الكورتيزول يسمى بهرمون الإجهاد ولكنه يلعب دورا أهم بكثير في الجسم حيث أنه يساعد الجسم في استخدام السكريات والدهون والبروتينات ويفرز الجسم هذا الهرمون كرد فعل للإجهاد الجسدي والنفسي وحين يزول الإجهاد ينخفض مستوى الهرمون.
ومن الجدير بالذكر أن خبراء التجميل وجهوا نصيحة للسيدات مؤخرا بمدى أهمية ممارسة رياضة اليوغا وبصفة خاصة في عضلات الوجه، لأن منطقة الوجه والفكين تضم 57 عضلة. ويشير الخبراء إلى أن الانتظام في هذه الرياضة يؤخر الشيخوخة ويقاوم التجاعيد من خلال تحريك عضلات منطقة الوجه لمدة 10 دقائق يوميا.
ونحن كثيرا ما نسمع من المشاهير من الفنانين أنهم يقومون بممارسة الرياضة وأن النساء منهم على الأغلب يمارسن اليوغا التي انتشرت مراكز تعليمها في كل مكان. واليوغا هي علم منبثق من المعرفة الهندية القديمة (الفيدا)، أما كلمة "يوغا" فهي كلمة من اللغة السنسكريتية وتعني الاتحاد بين الجسم والعقل والاتصال بالإله.. لا تفرق بين جسم الإنسان وعقله بل تجعلهما وِحدة واحدة.
وفلسفة اليوغا تعرض مبادئ لها بصيرة نافذة في كل جوانب الحياة الروحية والعقلية والجسدية، وفيها الإنسان مركز لقوى متحركة وثابتة فكلما نما الجانب الثابت فيه زادت سيطرته على الجانب المتحرك.
المجالات الرئيسية لليوغا:
1 ـ ياما: وهي خمس قواعد للسلوك في المحيط الخارجي للفرد الذي يتأثر دائما بأفكاره وأعماله وهي: ـ الصدق ـ اللاعنف ـ عدم تقبل ممتلكات الغيرـ عدم الطمع ـ العزوبية: أي الحالة التي تتواجد فيها الحياة في الفرد دائما في اتجاه سامٍ.
2 ـ نياما: وهي فضائل تتطور تلقائيا عند الوصول إلى حالة اليوغا وهي: النقاء والرضا والتقشف والبحث والتكرس لله.
3 ـ آسانا: وهي الأوضاع والتمارين الجسدية التي تطور الجسم السليم للتمهيد للجلوس لفترات طويلة للتأمل.
4ـ براناياما: أي مجال التنفس وقوة الحياة، فالإنسان قد يعيش أياما دون ماء أو طعام ولكن لا يستطيع البقاء أكثر من دقائق معدودة دون هواء إلا في مستويات وعي مرتفعة حين يصل إلى حالة اليوغا حيث يمكن إيقاف التنفس لوقت طويل وبشكل تلقائي.
5 ـ براتياهارا: أي انسحاب الحواس عن أغراضها ليتحرر الفكر من القيود الحسية والأنماط الاعتيادية للإدراك، وهذا يحدث في أول مرحلة من الغوص في أعماق الفكر.
6 ـ دهارانا: وهي الانسحاب من تعددية وعشوائية الأفكار وتوحيد الانتباه إلى موضوع داخلي واحد.
7 ـ ديانا: وهي تخفيف الاضطرابات الفكرية والوصول إلى مستويات أعمق من منهج التفكير في اتجاه منبع الأفكار.
8 ـ الصمادي: وهي حالة اليوغا أي حالة توحد الوعي في حالة مطلقة تتميز باللامحدودية وقدرات فائقة.
وتُمارَس اليوغا من خلال مجموعة من التمارين العقلية والأوضاع الجسمية، بحيث تتناغم الحركة الجسمية مع التخيل العقلي مع طريقة التنفس، وقد صُممَت تمارين اليوغا لضبط الضغط في النظام الغددي في الجسم، وبالتالي زيادة كفاءته، وزيادة كفاءة الصحة العامة. ونظام التنفس يقوم على مبدأ أن التنفس هو مصدر حياة الإنسان، فممارس اليوغا يقوم تدريجيا بزيادة ممارسة نظام التمرينات الرياضية والتنفس، ثم بعده يدرب جسده وعقله على التركيز والتأمل، وبالممارسة اليومية المنتظمة لنظام اليوغا يحصل الفرد على عقل صافٍ وواعٍ، وذاكرة قوية، وجسم صحي.
في نظر اليوغا يتسم التمرين بأنه لا يستهدف الجسم المادي معزولا عن باقي مقوماته أو عن العقل فحسب، بل يستهدف الإنسان ككل، لكي ينميه تنمية كاملة حتى يصبح الجسد المادي صالحا لوجود الروح فيه. ولحفظ خلايا الجسم في حالة طيبة من النشاط والحركة يلزم الاهتمام بالعوامل التالية:
1 ـ الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس.
2 ـ الأكسجين
3 ـ الطعام الطبيعي النقي.
4 ـ السوائل النقية مثل: الماء وعصير الفواكه والمشروبات الطبيعية كالأعشاب.
5 ـ التدريب البدني لتكوين الجسد بشكل يكون أكثر صلاحية لتحقيق الهدوء والتركيز وذلك بواسطة تمارين اليوغا المختلفة.
لذا فممارسة اليوغا تساعد على تحقيق توازن طبيعي بين العقل والجسد والتي من خلالها تبرهن الصحة عن نفسها، فالصحة لا تعني فقط خلو الجسد من الأمراض، بل هي بالإضافة إلى ذلك صنع بيئة داخلية تسمح للفرد بالوصول لحالة التوازن الفعال للصحة.
تُمارَس اليوغا منذ ما يزيد على 5000 سنة بواسطة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، بل وتُعتَبَر من أكثر الاتجاهات الصحية تطورا واستخداما في الوقت الحديث، حيث تُعتَبَر اليوغا من أفضل الوسائل للهدوء النفسي والتخلص من التوتر، كما أنها فعالة في مساعدة المرضى على تحمل متاعب الأمراض مثل الربو وآلام الظهر، بل وحتى السرطان.
وتعتمد فكرة اليوغا على العلاج الكلي المتكامل، حيث إن تمارين الجسم هي واحدة فقط من جوانب اليوغا، وتهتم جوانب اليوغا كلها بتدفق الطاقة في الجسم من خلال أساليب التحكم في التنفس والعقل.
كما تساعد تمارين اليوغا على التخلص من الإحساس بالتوتر والتخلص من آثاره المزعجة ومضاعفاته العديدة، حيث ينصح خبراء الصحة العامة بممارسة تمارين اليوغا والتي تعتمد أساسا على التأمل والجلوس بوضعية ثابتة لوقت لا يقل عن نصف ساعة مع تثبيت النظر باتجاه واحد وخلال هذا الوقت يشعر المرء بأن الكثير من الشحنات قد تم تفريغها للخارج بدلا من أن تظل كامنة في الجسم محدثة العديد من الاضطرابات، وبالإضافة إلى ذلك يشعر المرء بأن جميع أعضاء جسمه قد نالت كفايتها من الاسترخاء الضروري لإعادة الحيوية للجسم الذي أنهكه التوتر والشعور بالوهن العام.
كما أن بعض أنواع اليوغا تركز على دور التنفس في الصحة الجسمية، حيث أثبتت نظريات الطب الحديث أن التنفس ليس مجرد توصيل الأكسجين إلى الدم، ولكنه أيضًا يؤثر على استخدام الإنسان لعضلاته وصدره وبطنه، وذلك بدوره يؤثر على عملية الهضم، كما نجحت اليوغا كطريقة في التعامل مع أزمات الربو، حيث إن اليوغا تشجع على التنفس بطريقة صحيحة، وهذا يساعد على تقليل التهابات القصبة الهوائية وآلام الظهر ومشكلات الهضم والتنفس، كما أن التنفس الصحيح يُمكن الإنسان من التعامل مع حالات الرعب المفاجئ، وهي مرتبطة بالتنفس السريع أبطئ، كما استُخدِمَت اليوغا بنجاح مع حالات مرضى القلب.
ويمكن لمرضى السكري استخدام اليوغا كأداة مهمة وجديدة للعلاج، فمريض البول السكري لا يستطيع جسمه إنتاج هرمون الأنسولين بكفاءة، وهو الهرمون الذي يساعد على تحريك الجلوكوز (مصدر للطاقة) من مجرى الدم في الخلايا، وأظهرت الأبحاث الحديثة أن بعض أنواع اليوغا وهي الهاثا يوغا وتعني التوازن وهذا النوع من اليوغا يمثل الفكرة المركزية لليوغا، وهي الترابط بين الجسم والعقل ـ توفر فائدة حقيقية في توازن السكر في الدم، حيث أثبتت الأبحاث التي أُجرِيَت على عينة من مرضى السكريّ أن التزام هؤلاء المرضى بممارسة اليوغا خمس مرات وبشكل يومي قد مكنهم من تقليص عدد جرعات الأنسولين التي يحتاجونها.
وممارسة اليوغا مرة واحدة أسبوعيا له فائدة كبيرة في مقاومة الضغوط النفسية والأمراض عموما، كما أن ممارسة اليوغا ملائمة لكل الأعمار، والمهم هو أن يطور الإنسان مهاراته في رياضة اليوغا بما يلائم قدراته الجسمية.
ولا تقف أوجه استخدام اليوغا كعلاج عند هذا الحد، بل إنها يمكنها شفاء أنواع أخرى من الأمراض مثل: الالتهاب الشعبي ـ والبرد ـ والإمساك ـ والاكتئاب ـ والإنفزيما ـ وإجهاد البصر ـ والانتفاخ ـ والصداع ـ وعسر الهضم ـ وعدم انتظام الدورة الشهرية عند النساء ـ وضعف الأعصاب ـ والسمنة ـ ومشاكل البروستاتا ـ والروماتيزم ـ وعِرق النسا ـ والضعف الجنسي ـ ومشاكل الجيوب الأنفية ـ والتهاب الحلق ـ وتجاعيد البشرة، ومن ثم أصبحت أحد العناصر الأساسية في ممارسات الطب البديل في الغرب
أثبت باحثون أمريكيون من جامعة توماس جيفرسون في فيلادلفيا، أن ممارسة اليوغا تقلل من الشعور بالإجهاد حيث أنها تقلل من نسبة هرمون الكورتيزول المسؤول عن الإجهاد. وشارك في الدراسة التي نشرتها صحيفة (لو جورنال سانتيه) الفرنسية 16 شخصا معدل أعمارهم 27 عاما وليس لديهم أي خبرة حول ممارسة اليوغا.
وقام الباحثون بقياس مستوى هرمون الكورتيزول لديهم قبل وبعد فترة استراحة دامت خمسين دقيقة ثم قاموا بقياس مستوى الهرمون لديهم قبل وبعد جلسة يوغا استمرت لنفس المدة. وتوصل الباحثون إلى أن نسبة هرمون الكورتيزول ينخفض بشكل أكبر بعد ممارسة اليوغا بعد الاستراحة وتحقق الباحثون من هذه النتائج بعد إجراء هذه التجربة على مدى أسبوع.
وأوضحت الدراسة أن هرمون الكورتيزول يسمى بهرمون الإجهاد ولكنه يلعب دورا أهم بكثير في الجسم حيث أنه يساعد الجسم في استخدام السكريات والدهون والبروتينات ويفرز الجسم هذا الهرمون كرد فعل للإجهاد الجسدي والنفسي وحين يزول الإجهاد ينخفض مستوى الهرمون.
ومن الجدير بالذكر أن خبراء التجميل وجهوا نصيحة للسيدات مؤخرا بمدى أهمية ممارسة رياضة اليوغا وبصفة خاصة في عضلات الوجه، لأن منطقة الوجه والفكين تضم 57 عضلة. ويشير الخبراء إلى أن الانتظام في هذه الرياضة يؤخر الشيخوخة ويقاوم التجاعيد من خلال تحريك عضلات منطقة الوجه لمدة 10 دقائق يوميا.
ونحن كثيرا ما نسمع من المشاهير من الفنانين أنهم يقومون بممارسة الرياضة وأن النساء منهم على الأغلب يمارسن اليوغا التي انتشرت مراكز تعليمها في كل مكان. واليوغا هي علم منبثق من المعرفة الهندية القديمة (الفيدا)، أما كلمة "يوغا" فهي كلمة من اللغة السنسكريتية وتعني الاتحاد بين الجسم والعقل والاتصال بالإله.. لا تفرق بين جسم الإنسان وعقله بل تجعلهما وِحدة واحدة.
وفلسفة اليوغا تعرض مبادئ لها بصيرة نافذة في كل جوانب الحياة الروحية والعقلية والجسدية، وفيها الإنسان مركز لقوى متحركة وثابتة فكلما نما الجانب الثابت فيه زادت سيطرته على الجانب المتحرك.
المجالات الرئيسية لليوغا:
1 ـ ياما: وهي خمس قواعد للسلوك في المحيط الخارجي للفرد الذي يتأثر دائما بأفكاره وأعماله وهي: ـ الصدق ـ اللاعنف ـ عدم تقبل ممتلكات الغيرـ عدم الطمع ـ العزوبية: أي الحالة التي تتواجد فيها الحياة في الفرد دائما في اتجاه سامٍ.
2 ـ نياما: وهي فضائل تتطور تلقائيا عند الوصول إلى حالة اليوغا وهي: النقاء والرضا والتقشف والبحث والتكرس لله.
3 ـ آسانا: وهي الأوضاع والتمارين الجسدية التي تطور الجسم السليم للتمهيد للجلوس لفترات طويلة للتأمل.
4ـ براناياما: أي مجال التنفس وقوة الحياة، فالإنسان قد يعيش أياما دون ماء أو طعام ولكن لا يستطيع البقاء أكثر من دقائق معدودة دون هواء إلا في مستويات وعي مرتفعة حين يصل إلى حالة اليوغا حيث يمكن إيقاف التنفس لوقت طويل وبشكل تلقائي.
5 ـ براتياهارا: أي انسحاب الحواس عن أغراضها ليتحرر الفكر من القيود الحسية والأنماط الاعتيادية للإدراك، وهذا يحدث في أول مرحلة من الغوص في أعماق الفكر.
6 ـ دهارانا: وهي الانسحاب من تعددية وعشوائية الأفكار وتوحيد الانتباه إلى موضوع داخلي واحد.
7 ـ ديانا: وهي تخفيف الاضطرابات الفكرية والوصول إلى مستويات أعمق من منهج التفكير في اتجاه منبع الأفكار.
8 ـ الصمادي: وهي حالة اليوغا أي حالة توحد الوعي في حالة مطلقة تتميز باللامحدودية وقدرات فائقة.
وتُمارَس اليوغا من خلال مجموعة من التمارين العقلية والأوضاع الجسمية، بحيث تتناغم الحركة الجسمية مع التخيل العقلي مع طريقة التنفس، وقد صُممَت تمارين اليوغا لضبط الضغط في النظام الغددي في الجسم، وبالتالي زيادة كفاءته، وزيادة كفاءة الصحة العامة. ونظام التنفس يقوم على مبدأ أن التنفس هو مصدر حياة الإنسان، فممارس اليوغا يقوم تدريجيا بزيادة ممارسة نظام التمرينات الرياضية والتنفس، ثم بعده يدرب جسده وعقله على التركيز والتأمل، وبالممارسة اليومية المنتظمة لنظام اليوغا يحصل الفرد على عقل صافٍ وواعٍ، وذاكرة قوية، وجسم صحي.
في نظر اليوغا يتسم التمرين بأنه لا يستهدف الجسم المادي معزولا عن باقي مقوماته أو عن العقل فحسب، بل يستهدف الإنسان ككل، لكي ينميه تنمية كاملة حتى يصبح الجسد المادي صالحا لوجود الروح فيه. ولحفظ خلايا الجسم في حالة طيبة من النشاط والحركة يلزم الاهتمام بالعوامل التالية:
1 ـ الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس.
2 ـ الأكسجين
3 ـ الطعام الطبيعي النقي.
4 ـ السوائل النقية مثل: الماء وعصير الفواكه والمشروبات الطبيعية كالأعشاب.
5 ـ التدريب البدني لتكوين الجسد بشكل يكون أكثر صلاحية لتحقيق الهدوء والتركيز وذلك بواسطة تمارين اليوغا المختلفة.
لذا فممارسة اليوغا تساعد على تحقيق توازن طبيعي بين العقل والجسد والتي من خلالها تبرهن الصحة عن نفسها، فالصحة لا تعني فقط خلو الجسد من الأمراض، بل هي بالإضافة إلى ذلك صنع بيئة داخلية تسمح للفرد بالوصول لحالة التوازن الفعال للصحة.
تُمارَس اليوغا منذ ما يزيد على 5000 سنة بواسطة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، بل وتُعتَبَر من أكثر الاتجاهات الصحية تطورا واستخداما في الوقت الحديث، حيث تُعتَبَر اليوغا من أفضل الوسائل للهدوء النفسي والتخلص من التوتر، كما أنها فعالة في مساعدة المرضى على تحمل متاعب الأمراض مثل الربو وآلام الظهر، بل وحتى السرطان.
وتعتمد فكرة اليوغا على العلاج الكلي المتكامل، حيث إن تمارين الجسم هي واحدة فقط من جوانب اليوغا، وتهتم جوانب اليوغا كلها بتدفق الطاقة في الجسم من خلال أساليب التحكم في التنفس والعقل.
كما تساعد تمارين اليوغا على التخلص من الإحساس بالتوتر والتخلص من آثاره المزعجة ومضاعفاته العديدة، حيث ينصح خبراء الصحة العامة بممارسة تمارين اليوغا والتي تعتمد أساسا على التأمل والجلوس بوضعية ثابتة لوقت لا يقل عن نصف ساعة مع تثبيت النظر باتجاه واحد وخلال هذا الوقت يشعر المرء بأن الكثير من الشحنات قد تم تفريغها للخارج بدلا من أن تظل كامنة في الجسم محدثة العديد من الاضطرابات، وبالإضافة إلى ذلك يشعر المرء بأن جميع أعضاء جسمه قد نالت كفايتها من الاسترخاء الضروري لإعادة الحيوية للجسم الذي أنهكه التوتر والشعور بالوهن العام.
كما أن بعض أنواع اليوغا تركز على دور التنفس في الصحة الجسمية، حيث أثبتت نظريات الطب الحديث أن التنفس ليس مجرد توصيل الأكسجين إلى الدم، ولكنه أيضًا يؤثر على استخدام الإنسان لعضلاته وصدره وبطنه، وذلك بدوره يؤثر على عملية الهضم، كما نجحت اليوغا كطريقة في التعامل مع أزمات الربو، حيث إن اليوغا تشجع على التنفس بطريقة صحيحة، وهذا يساعد على تقليل التهابات القصبة الهوائية وآلام الظهر ومشكلات الهضم والتنفس، كما أن التنفس الصحيح يُمكن الإنسان من التعامل مع حالات الرعب المفاجئ، وهي مرتبطة بالتنفس السريع أبطئ، كما استُخدِمَت اليوغا بنجاح مع حالات مرضى القلب.
ويمكن لمرضى السكري استخدام اليوغا كأداة مهمة وجديدة للعلاج، فمريض البول السكري لا يستطيع جسمه إنتاج هرمون الأنسولين بكفاءة، وهو الهرمون الذي يساعد على تحريك الجلوكوز (مصدر للطاقة) من مجرى الدم في الخلايا، وأظهرت الأبحاث الحديثة أن بعض أنواع اليوغا وهي الهاثا يوغا وتعني التوازن وهذا النوع من اليوغا يمثل الفكرة المركزية لليوغا، وهي الترابط بين الجسم والعقل ـ توفر فائدة حقيقية في توازن السكر في الدم، حيث أثبتت الأبحاث التي أُجرِيَت على عينة من مرضى السكريّ أن التزام هؤلاء المرضى بممارسة اليوغا خمس مرات وبشكل يومي قد مكنهم من تقليص عدد جرعات الأنسولين التي يحتاجونها.
وممارسة اليوغا مرة واحدة أسبوعيا له فائدة كبيرة في مقاومة الضغوط النفسية والأمراض عموما، كما أن ممارسة اليوغا ملائمة لكل الأعمار، والمهم هو أن يطور الإنسان مهاراته في رياضة اليوغا بما يلائم قدراته الجسمية.
ولا تقف أوجه استخدام اليوغا كعلاج عند هذا الحد، بل إنها يمكنها شفاء أنواع أخرى من الأمراض مثل: الالتهاب الشعبي ـ والبرد ـ والإمساك ـ والاكتئاب ـ والإنفزيما ـ وإجهاد البصر ـ والانتفاخ ـ والصداع ـ وعسر الهضم ـ وعدم انتظام الدورة الشهرية عند النساء ـ وضعف الأعصاب ـ والسمنة ـ ومشاكل البروستاتا ـ والروماتيزم ـ وعِرق النسا ـ والضعف الجنسي ـ ومشاكل الجيوب الأنفية ـ والتهاب الحلق ـ وتجاعيد البشرة، ومن ثم أصبحت أحد العناصر الأساسية في ممارسات الطب البديل في الغرب