المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المطلقات أولا


dentist
11-07-2003, 06:42
ظاهرة جديدة في المجتمع السوري.. المطلقات والأرامل مطلوبات أكثر من الأبكار والعوانس
العرضحلجية اكتشفوا الظاهرة .. ومحام يرى ان المرأة المطلقة أو الأرملة صاحبة تجربة وقد تكون مظلومة في زواجها الأول
دمشق: جان الكسان
اكتشف الظاهرة بعض كتاب (العرضحالات) الذين يجلسون وراء طاولاتهم الصغيرة على رصيف القصر العدلي او الدوائر العقارية بدمشق، فهم يتولون كتابة (الاستدعاء) او (العرضحال) للذين لا يعرفون الطريقة التي يتخاطبون بها رسميا مع دوائر الدولة، فيتولى عنهم هؤلاء (العرضحلجية) كتابة الطلب المطلوب، والصاق الطوابع المحددة عليه، لقاء مبلغ معلوم، ويقوم بعضهم باقناع صاحب الطلب بانه سيخفف عليه عناء تقديم الطلب او المعاملة، ويختصر عليه الاجراءات، لانه (خبير) بهذه الامورة لقاء مبلغ آخر معلوم.
هؤلاء (العرضحلجية) الذين يبيعون (بيانات الزواج) ويتابعون معاملات الزواج والطلاق في المحاكم الشرعية لاحظوا ان المطلقات او الارامل، اصبحن في السنوات الاخيرة مطلوبات للزواج اكثر من الابكار والعوانس.. ومن هنا امسكنا بـ (طرف الخيط) بحثا عن اسباب هذه الظاهرة لدى اصحاب الرأي.

* نظرة جديدة

* قال لنا محام مخضرم في هذا المجال: «المرأة المطلقة او حتى الارملة، امرأة هي في نظر الناس، صاحبة تجربة وقد تكون مظلومة في زواجها الاول، ولديها استعداد لاستئناف الحياة بشكل افضل من تجربتها السابقة».
يلخص هذا المحامي النظرة الجديدة التي ينظرها كثيرون اليوم ـ عكس المتوقع ـ للمرأة المطلقة، خلافا للنظرة الى الرجل المطلق الذي تنظر اليه الاسر بحذر، بل قد ترفض تزويجه من احدى بناتها على اساس ان الطلاق بيد الرجل وان من فعلها مرة يمكن ان يفعلها اكثر من مرة، وبهذا يظل ماضي هذا الرجل يطارده دائما.
والاحكام هنا ليست مطلقة، اذ لا بد من وجود استثناءات ولكن تفاقم عدد حالات الطلاق في المجتمع العربي يفرض وقفة استقراء واستطلاع امام قضية المرأة المطلقة، لانها الضحية الاكثر معاناة في هذه الحال، على عكس الرجل الذي يستطيع ان يتجاوز المشكلة بخسائر اقل، وبصورة خاصة من الناحية النفسية.

* الطلاق.. نصف عدد الزيجات

* الارقام التي تتحدث عن حالات الطلاق في المجتمع العربي مخيفة، ففي بعض الدول العربية تكاد حالات الطلاق تصل الى نصف عدد الزيجات، خاصة الطلاق الذي يتم بشكل سريع، وقبل ان يكون الزواج قد وصل الى حالة الاستقرار، اذ ان هذا الزواج يتم في ظل خوف الانثى من شبح العنوسة، وحالات الطلاق هذه تشكل (مجتمعا) من المطلقات الى جانب (مجتمع) العوانس اللواتي فاتهن قطار الزواج لاسباب لا مجال لتفصيلها او (مجتمع) الشابات اللواتي لا يجدن فرصا مناسبة للزواج بسبب الحالة الاقتصادية الراهنة، ومعاناة جيل الشباب من عجز عن تأمين ولو الحد الادنى من المطالب الاستهلاكية والاسرية وفي مقدمتها السكن الذي اصبح مشكلة متفاقمة.
ولما كان الرجل في المجتمع العربي لا يزال الضامن الاول لاستقرار العائلة، فهو بالتالي مسؤول عن انهيارها بشكل او بآخر، ولهذا فإن معظم النساء اللواتي يلجأن الى المحاكم لطلب التفريق يكن في وضع لا يحسدن عليه.
واذا كان الطلاق حلا احله الله سبحانه وتعالى للانسان، فهو ابغض الحلال، اذ كثيرا ما يسيء الرجل حقه في الطلاق بوعي او بلا وعي، وعند شرارة الغضب الاولى، وقد يكون هواية لرجل مزواج او لامرأة لم تستطع الحفاظ على بيتها، ولكن الضحايا في النهاية هم الابناء.



* واسباب الطلاق الاساسية والثانوية لا حصر لها ومنها كما قال لنا احد قضاة الشرع:
ـ الاختيار غير المناسب.
ـ الخلاف مع الاهل، اهل الزوج او اهل الزوجة.
ـ فارق السن بين الزوجين.
ـ اختلاف المستوى الفكري والتعليمي والثقافي بين الزوجين.
ـ عدم التوافق الجنسي بين الزوجين.
ـ خروج المرأة الى العمل رغم معارضة زوجها.
ـ البخل الشديد لدى الزوج.
ـ ضيق ذات اليد.
ـ العنف في المعاملة الزوجية من قبل الرجل.
ـ الشخصية المسيطرة للمرأة.
ـ عدم انجاب الاطفال.
ـ المراهقة المتأخرة التي يمر بها الرجل.
ـ المعاملة السيئة من الزوج واصراره على ممارسة بعض المحرمات.
ـ اعتقاد المرأة ـ العاملة خاصة ـ بأنها تستطيع ان تستغني عن رعاية الرجل المادية لها.

* ماذا يقول الدين؟

* في نظرة الدين الحنيف ان الطلاق مرتبط في الاصل بالزواج فإذا قام الزواج على اسس صحيحة في مراعاة للمبادئ الاسلامية، لما حدث الطلاق، وقد جاء في الحديث الشريف «تنكح المرأة لاربع، لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك».
فلو احسن الرجل الاختيار ونظر الخطيب الى مخطوبته بإذن اهلها ودون خلوة معها وقام الزواج على مراعاة الشروط الشرعية، من اخذ موافقة المخطوبة عليه، وعدم اجبارها لقام الزواج على اساس متين، ولم يحدث الطلاق، اما اذا قام الزواج على الإخلال بتلك الشروط الشرعية، فإن هذا الزواج قد تكون نهايته الى طريق مسدودة.

* المطلقة.. مطلوبة

* عندما يقع الطلاق، يكون هناك شبه اجماع على ان الزوجة هي الضحية، الا في حالات خاصة، وبهذا تصبح المرأة المطلقة في وضع مؤسٍ تحاول ان تستدر فيه عطف الآخرين.
والمطلقات نوعان:
ـ واحدة تستسلم للمصيبة وتقضي بقية عمرها تندب حظها.
ـ وواحدة ترفض الاستسلام او تحاول تجاوز المحنة، وتتحدى الظروف وتبدأ حياتها من جديد، خاصة اذا لم يكن لديها اولاد تضطر لاعالتهم او لرعايتهم وتربيتهم.
من هنا كانت هذه النظرة الجديدة والايجابية نسبيا للمطلقات، تضعها في اطار يتجاوز حالة الشفقة فهي «صاحبة تجربة، وقد تكون مظلومة في زواجها الاول»، كما انها تكون متساهلة في شروط الزواج، السكن والمهر والشبكة وبقية متطلبات الزواج، اكثر من البنت البكر التي تتزوج للمرة الاولى، وعادة يكون الذين يتقدمون لهؤلاء المطلقات او الارامل اما رجالا فاتهم قطار اول الشباب او ازواجا مطلقين او توفيت عنهم زوجاتهم او شبانا فقراء او من النوع الذي يريد امرأة تهتم به وبأولاده من زواج سابق.
وهؤلاء ينصرفون عادة عن العوانس اللواتي شكلت لديهن العنوسة نوعا من العقد تجاه الرجال، فيخشين حتى المعاشرة الزوجية او عدم الانجاب بسبب تقدم السن. والعانس عادة، خاصة اذا كانت موظفة ذات دخل او تعيش بمستوى معقول في بيت اهلها ـ تصبح ـ ظاهريا، في حال عداء جدلي مع موضوع الزواج خاصة ان رغباتهن النفسية والجسدية التي تتفتح عادة للحياة في اول الشباب، تتطامن على نفسها مع السنين حتى درجة البرودة.
اما الارملة فوضعها اكثر صعوبة من المطلقة فهي تعيش او هكذا يجب ان توحي للناس والاهل، على ذكرى زوجها الراحل، الرجل الطيب الذي كان (زينة الرجال) وتجد الكثير من الفظاظة اذا تزوجت من جديد، خاصة اذا كان لديها اولاد، ويخشى الرجل الذي يطلبها للزواج ان تجعله يعيش ضمن الاطار الاسود لصورة (المرحوم) المعلقة على الجدار، وان تعيره ـ عند ادنى خلاف ـ بانه لا يحبها او يدللها كما كان يفعل (الله يرحم ترابه).
اما الابكار والصغيرات بشكل خاص فأحلامهن اكبر من الواقع ولهذا تبقى المطلقة، صاحبة التجربة، خاصة اذا كان عليها مسحة من الجمال، نموذجا مطلوبا لدى كثيرين من الرجال، خاصة الذين وصلوا الى الاربعين من العمر، فهي في نظرهم ستبذل جهدا مضاعفا لاسعاد زوجها ولاقناعه واقناع كل من حولها بأنها كانت مظلومة في زيجتها السابقة وانها كانت ضحية ولن تثقل على الزوج بالمطالب التي تتطلبها البكر الصغيرة والجميلة من بيت مريح الذي يجب ان يكون كاملا (من مجاميعو) وسيارة فارهة ومطالب اخرى تبدأ مع اصرارها على قيادة السيارة بنفسها ولا تنتهي عند (الموبايل) الخاص بها.
وتبقى هناك استثناءات لا تدخل عادة في حساب التحقيقات العامة، وتظل الآية الكريمة التي جاءت في سورة الروم من القرآن الكريم هي التي تحكم العلاقات الزوجية السليمة والتي تقول: «ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» صدق الله العظيم

إيناس
11-07-2003, 08:04
موضوع مهم ايها الزميل 000000
وشكرا على هذا الطرح الراقي 00000
وبالفعل لا توجد قوانين تحكم العلاقات الزوجية السليمة افضل من الاية الكريمة : «ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» صدق الله العظيم

بيسان
11-07-2003, 09:58
ألأخ dentist

موضوع جميل جدا ولفت انتباهي كيفيية طرحه ...وإنشاء الله لي عودة للرد عليه وإن كان وكما ذكت الأخت إناس لا توجد قوانين تحكم العلاقات الزوجية السليمة افضل من الاية الكريمة : «ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» صدق الله العظيم


مع جذيل الشكر والتقدير|412|