المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا!!


batman
23-02-2003, 08:03
وصلنتني هذه المقالة عبر البريد الالكتروني وامل ان تستفيدوا منها وتوثر بكم كما اثرت بي

================================


بسم الله الرحمن الرحيم

رب ارحمهما...

إهداء
إنه إليها حتى تتذكر جوارحي..

فلتذكر يا عقلي من بعلم الله علمك وفهمك ..

فلتذكر يا لساني من بأول الحروف كلمك..

ولتذكر يا وجهي من مسح دموعك تسح عليك..

لتتذكر يا قلبي بخطيئتك علي حضن من ارتميت..

فلتتذكر عيني أأجمل من هذه الزهرة رأيت..

فلتذكرا يا قدمي من أعانك عندما هويت..

فلتذكري يا روحي من عطف عليك..

فلتذكر يا جسدي من أخذ من نفسه فكنت أنت ..

فلأذكرن أمي ...... من أعطتني فبخلت



أبي .. أمي هل أديتم حقي

إخوتاه .. سواء قد رزقكم الله بالأطفال أم سوف بإذنه وحوله سوف ترزقون إذا أردت أن يبرك ولدك فهل أتستحق أنت أن تبر .. اسأل نفسك ثم دعها تجيب ؟

علام ربيت أبنائك .؟ أعلي سماع الأغاني وحفظها ؟

أم علي القرآن ؟ أتركتموه يلهو ليس له من رادع؟ أم قلتم له .. ولدي هذا حرام وهذا حلال .. هذا يغضب الله .. وهذا يحبه الله .. إخوتاه إن لم تفعلوا فلا تلومن إلا أنفسكم.

انظروا معي إلي هذه النماذج المبهرة ..

*تفقد هشام ابن عبد الملك أحد أولاده يوم الجمعة فلم يجده .. فبعث إليه : مالك لم تشهد الجمعة؟ فقال : إن بغلتي عجزت عني . فقال : أما يمكنك المشي ؟ ومنعه من أن يركب سنة و أن يشهد الجمعة ماشيا



* بلغ عمر بن عبد العزيز رحمه الله أن ابن له اشتري خاتما بألف درهم فكتب إليه : بلغني أنك اشتريت خاتما بألف درهم ، فإذا بلغك كتابي هذا فبع الخاتم .. واشبع به ألف بطن .. واتخذ خاتما بدرهمين ، واجعل فصه حديد واكتب عليه .. رحم الله امرؤا عرف قدر نفسه



هذه تربية وتأديب وإلزام بالاستقامة ولكن هل أدلكم علي شي آخر .. هناك .. حيث تسكن الأصوات فلا تسمع إلا الدعاء همسا .. وخشعت القلوب فلا تحس إلا أنين المحب .. وخفضت الأصوات فلا تري إلا البكاء بين يدي الله .. في ظلمة الدجي ... تضرع إلي الله بصلاحهم وبرهم

· قال سعيد بن جبير ( إني لأزيد في صلاتي من أجل ابني هذا .

· قال الغزالي : يعينهم علي بره _ يعني الأب_ ولا يكلفهم من البر فوق طاقاتهم ، ولا يلح عليهم وقت ضجرهم ، ولا يمنعهم من مخافة أن يعصيه في ذلك فيستوجب النار.

· روي الشعبي عن النبي r ( رحم الله والدا أعان ولده علي بره ) " ضعيف "

ولقد روي عن أحد الصالحين أنه كان لا يأمر ابنه بشئ فلما سأُل قال: أخاف أن أسأله فيعصيني فيستوجب النار ، و أنا لا أحرق ولدي



لطيفة ..

ذكر أبو الليث السمرقندي قال: سمعت أبي يحكي عن أبي حفص البيكندي أنه أتاه رجل فقال له : إن ابني ضربني و أوجعني ، قال : سبحان الله الابن يضرب أباه .. ثم قال له : هل علمته شئ من الأدب والعلم ؟ ، قال : لا ، فقال : هل علمته القرآن ؟ ، قال : لا ، قال : فأي شئ يعمل ؟ ، قال : في الزراعة ، قال : فهل علمت لأي شئ ضربك ؟ ، قال : لا ، قال : فلعله حين أصبح وتوجه إلي الزرع وهو راكب علي حمار والثيران بين يديه والكلب من خلفه.. وهو لا يعرف القرآن فتغني .. فتعرضت أنت له فتخيلك بقرة ..!!



أخي ما بالك ألم تسمع قول الله سبحانه وتعالي ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)



ألم تسمع من أنفطر قلبه خوفا عليك ولم يركr حين قال ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ... والرجل راع أهله ومسؤول عن رعيته ..) إن الرسولr لسوف يحاجك يوم القيامة أمام ربك بهذا الحديث .. فماذا أنت قائل .. ولسوف تأخذ وزر هذا الولد ومن بعده من أحفادك إلي ما شاء الله .. أخي ألا تخاف ...؟



جائزة

أخي هل تدري ما أعد الله لك إذا أدبت ولدك اسمع إذن

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " من قرأ القرآن وعمل به ، أُلبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا ! فما ظنكم بالذي عمل بهذا ؟"

أرأيت أخي لقد أكرمك الله بإيمان ولدك...

بل إنه روي ( يموت الرجل فتعرض له درجته في الجنة فيقول : ربي ما هذا ... فيقول رب العزة : هذه منزلتك .. بلغتها باستغفار ولدك لك) او كما معناه

ألم تسمع قول الشاعر

عود بنيك علي الآداب في الصغر

كيما تقر به عيناك في الكبر

فإنما مثل الآداب تجمعها

في عنفوان الصبا كالنقش في الحجر

هي الكنوز التي تنمو ذخائرها

ولا يخاف عليها حادث الغير

قال لقمان : يا بني زاحم العلماء بركبتك، ولا تجادلهم فيمقتوك ، وخذ من الدنيا بلاغك ، و أنفق فضول كسبك لآخرتك ، ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكون عيالا ، وصم صوما يكسر شهوتك ، ولا تصم صوما يضر بصلاتك ، فإن الصلاة خير من الصوم .....



هل تريد تعلم كيف تعلم السلف هذا الدرس فلتقرأ معي هذا ...



قال كثير بن تميم الداري : كنت جالسا مع سعيد بن جبير فطلع عليه ابنه عبد الله.. وكان به من الفقه .. فقال : إني لأعلم خير حالاته فقلت : وما هو ؟ قال : أن يموت فأحتسبه



أما صلة بن أشيم فقد كان في مغزى مع ولده فقال : أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك ، فكان له ما أراد .. لقد حظي بأجر استشهاد ولده و أجر صبره واحتسابه .

الدرس الأخير
هنا نتعلم من حفيد ابن الخطابy كيف نربي أولادنا .. فدعونا نقترب من الرجل وهو علي فراش الموت ..

دعونا نقطف من بستان إيمانه بالله زهرة .. عساها تترعرع في أيدينا فيرحمنا الله ..

لما كانت الصرعة الأخيرة التي هلك فيا عمر بن عبد العزيز دخل عليه مسلمة بن عبد الملك ، فقال :يا أمير المؤمنين ، إنك أفقرت أفواه ولدك من هذا المال ، فتركتهم عالة لا مال لهم ، فلو أوصيت بهم إلي أو إلي نظرائي من أهل بيتك .. فقال : أسندوني ، ثم قال : أما قولك أني أفقرت أفواه ولدي من هذا المال فإني والله ما منعتهم حقا هو لهم ، ولم أعطهم ما ليس لهم ... و أما قولك لو أوصيت بهم إلي أو إلي نظرائي .. فوصيي ووليي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ... إنما بني أحد رجلين .. إما تقي فسيجعل الله له مخرجا .... وإما عاصي فإني لم أكن لأقويه علي معصية الله

رحمك الله يا عمر .. رحمك الله يا حفيد عمر .. رحم الله أبا نهج نهجك.

أبي .. أمي .. أنا العاق فسامحوني
نعم إخوتاه .. قليل منا من عرف لآبائه و أمهاته حقهم فقد قال ربك تعالي :

وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا * إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )

أخي في الله .. لو أن هناك أهون من أف لفرضها لنا الله .. فعلي هذه الآية قس نفسك هل زدت عن أف .. هل شددت النظر .. هل علي الصوت .. هل علي ظهورهما السوط .. إن كان قلبك بالظلام مغلفا ولم تستطيع كلمات الحق أن تفيقك فاسمعها مني إذن ..



· حبط عملك إن لم تبرهما ..... ألم تر ربك يقول (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) يا الله .. لقد قرن الله شكره الذي هو غاية المؤمنين ولؤلؤة الأبرار وديدن المقربين بشكر الوالدين .. فلتصم ما شئت ، ولتقم ما شئت ، ولتتصدق كيفما شئت فكله هباء منثورا إلا ... ( اشكر لي ولوالديك) ... واسمع ابن عباس رضي الله عنهما وهو يقول: ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث ، لا تقبل واحدة بغير قرينتها

1_ قوله تعالي ( وأطيعوا الله و أطيعوا الرسول)

فمن أطاع الله ولم يطع الرسولr لم يقبل منه

2_ وقوله تعالي ( و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة )

فمن صلي ولم يزكي لم يقبل منه

3_ قوله تعالي ( أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير)

فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل عمله

ولذا قال رسول الله ( رضا الله من رضا الوالدين ، وسخط الله من سخط الوالدين )

· كبيرة توجب النار ... ألم تعلم أخي أنها كبيرة قد تودي بك إلي أسفل سافلين .. ففي الصحيحين أن رسول اللهr قال ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر : الإشراك بالله وعقوق الوالدين . فانظر رحمك الله كيف قرن الإشراك بالعقوق

· ملعون أنت أيها العاق .... قال رسول اللهr ( لعن الله العاق لوالديه ) وفي رواية أخري ( لعن الله من سب أباه لعن الله من سب أمه

· إن بررت بروا .. و إن عققت عقوا .... وهنا اخوتي لنا وقفة .. قال رسول الله r( كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلي يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن يعجل لصاحبه

لطيفة ...

قال الأصمعي : حدثني رجل من الأعراب قال خرجت من الحي أطلب أبر الناس و أعق الناس ..

فجلت حتى انتهيت إلي شاب في عنقه زبيل فيه شيخ كأنه فرخ فكان يضعه بين يديه كل ساعة فيزقه كما يزق الفرخ ( أي يطعمه ) فقلت : ما هذا ؟ قال : هذا أبي و قد خرف ، و أنا أكفله . فقلت : هذا أبر العرب

ثم جلت حتى انتهيت إلي شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل ، في الهاجرة والحر الشديد ، وخلفه شاب في يده سوط يضربه به ، قد شق ظهره به فقلت : أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف ؟ أما يكفيه ما هو فيه من مد هذا الحبل حتى تضربه ؟ قال : إنه مع هذا أبي ؟ قلت : فلا جزاك الله خيرا ؟ قال : اسكت .. فهكذا كان هو يصنع بأبيه ، وكذا صنع أبيه بجده .



أخي إن لم تكفك هذه الحكاية التي تفطر الأكباد حزنا فاسمع هذه ..



يذكر أن عاقا كان يجر أباه برجله إلي الباب ليخرجه من الدار ، فكان له ولد أعق منه .. فكان يجره إلي الشارع ، فإذا وصل للباب ، قال : حسبك ، ما كنت أجر أبي إلا إلي هذا المكان ، فيقول ولده : هذا جزاؤك .. والزائد صدقة مني عليك.

لقد سمعت بإذني حكاية كانت لها كبير الأثر ألا وهي ..



كان لرجل زوجة وأطفال .. وكانت يسكن معه أباه وقد عجز وخرف .. فلما كان يأكل معهم فكان تصدر منه أشياء لا يستطيع منعها لخرفه فتقزز ولده منه فأقصاه وجعله يأكل وحده .. ثم كان أن كسر العجوز طبقه الخزفي .. فصرخ فيه ولده وشتمه .. و أشتري له طبقا خشبيا رديئا .

فحدث أن قال له ابنه الصغير .. حسنا فعلت يا أبي .. فقال أبوه لما ؟ فقال الطفل الصغير .. لأن جدي لن يكسر الطبق وسيظل الطبق بحاله حتى تعجز فأقصيك و أعطيك إياه ...!

هل علمت أخي .. دقة بدقة .. وزد إن شئت .. فسيزيد السقا



أين نحن من هؤلاء ؟؟؟

batman
23-02-2003, 08:04
ما هو العقوق ؟ وكيف يكون ؟ في زماننا هذا نري العقوق هو أن تضرب _ والعياذ بالله _ أباك و أمك ، أو أن تسبهم أو أن تعلي صوتك أو أن تهينهما في الشارع .. سحقا . هذا ليس عقوق .. لقد قاربت به الكفر والله .. فلننظر الآن كيف هو العقوق عند السلف .. ثم لنري ماذا فعل السلف

قال ابن محيريز : من مشي بين يدي أبيه فقد عقه ، إلا أن يمشي فيميط له الأذى عن طريقه ، ومن دعا أباه باسمه أو بكنيته فقد عقه ، إلا أن يقول يا أبه.

قال فرقد : ما بر ولد مد ( أي شدد ) بصره إلي والديه ، ولا ينبغي للولد أن يمشي بين يدي والديه ، ولا يتكلم إذا شهدا ، ولا يمشي عن يمينهما ولا يسارهما ، إلا أن يدعوانه فيجيبهما ، أو يأمرانه فيجيبهما ، بل يمشي خلفهم مثل عبد ذليل

نعم أخي هذا هو النهج الذي رسمه الله لنا ألم تسمعه سبحانه وتعالي يأمرك أن تقول .. فماذا تقول ؟ ( قل رب ارحمهما كما ربياني صغير ا ) وأمرك بأن ( اخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) فكن لهما كما يريدا .. فهذا هو ما يجب أن تكونه.. يجب أن توقن أنك أدني من أباك فتمشي خلفه .. و أنك قطعة منه فلا يفصل بينكم أحد .. و أنك دونه فلا تعلوه في السطح أو المجلس.. و أن تعترف بفضله و إحسانه في كل مكان وزمان .

*استقت أم ابن مسعود ماء في بعض الليالي ، فذهب فجاءها بشربة ، فوجدها نامت ، فثبت بالشربة عند رأسها حتى الصباح

*نامت أم ظبيان بن علي الثوري وفي صدرها عليه شئ ، فقام علي رجليه يكره أن يوقظها ويكره أن يقعد ، وكان كبيرا ، حتى إذا ضعف جاء غلامان من غلمانه فمازال معتمدا عليهما حتى استيقظت

كان يسافر بها إلي مكة ، فإذا كان يوما حار حفر بئر ، ثم جاء بنطع فصب فيه الماء ، ثم يقول لها : ادخلي تبردي في هذا الماء



يا من رميت بأبيك و أمك في دور العجزة يا من تبكي أمك حتى تنام كمدا .. أقرأت .. فقل و أسفاه

· قال سفيان بن عيينة : قدم رجل من سفر ، فصادف أمه قائمة تصلي ، فكره أن يقعد و أمه قائمة ، فعلمت ما أراد ، فطولت ليؤجر

أخي كم من مرة أتيت أباك فجلست بجانبه ولم تسلم عليه :.. بل كم مرة أتاك فلم تقم له .. كم مرة كلمك فلم تعره انتباهك ، كم طلبت أمك منك كذا وكذا فقلت لها في وقت آخر .. كم أبكيت أمك ؟ أفلا تستحي..

· كان هذيل يبعث لأمه بحلبة الغداة ، فتقول يا بني تعلم أني لا أشرب نهارا فيقول : أطيب اللبن ما بات في الضرع ، فلا أحب أن أوثر عليك ، فابعثي به إلي من أحببت

يا الله .. وإن أحدنا ليخفي عن أمه حتى يأكله وحده .. رحم الله هذيلا

· كان حيوة بن شريح وهو أحد أئمة المسلمين يقعد في حلقته يعلم الناس ، فتقول له أمه : قم يا حيوة فأل الشعير للدجاج فيقوم ويترك التعليم

هل تسمع هذا يا من بلغت المناصب فرأيت فقر أمك من المصائب فتبرأت منها وصرت من معرفتها تائب .. فلأنت في يوم القيامة الخائب

· قال محمد بن المنكدر : بات عمر _ أخاه _ يصلي وبت أغمر رجل أمي ، و ما أحب أن ليلتي بليلته

· قال المأمون رحمه الله تعالي : لم أر أحدا أبر من الفضل بن يحي بأبيه . بلغ من بره أن يحيي كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن ، وهما في السجن ، فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فقام الفضل _حين أخذ يحيي مضجعه _ إلي قمقم يسخن فيه الماء فملأه ثم أدناه من نار المصباح ، فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح ... وروي أن السجان فطن لارتقائه فمنعه من الاستصباح الليلة القابلة فعمد الفضل إلي القمقم مملوءا فأخذه إلي فراشه و ألصقه بأحشائه حتى أصبح وقد فتر

· عن ابن عون : إن أمه نادته فأجابها ، فعلا صوته صوتها فأعتق رقبتين

· كان ( كهمس الدعاء ) يعمل في الجص كل يوم بدانقين فإذا أمسي اشتري به فاكهة فأتي بها إلي أمه

· قال مجاهد لا ينبغي للولد أن يدفع يد والده عنه إذا ضربه، ومن شد النظر إلي والديه فلم يبرهما ومن أدخل عليهما حزنا فقد عقهما

· عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما من مسلم له والدان مسلمان يصبح إليهما محتسبا إلا فتح الله له بابين _ يعني من الحنة _ و إن كان واحدا فواحد ، و إن أغضب أحدهما لم يرض الله عته حتى يرضي عنه ، قيل : و إن ظلماه ؟ قال : و إن ظلماه .

أخي في الله يحدث كثيرا ولا ينكره أحد أن يظلم الوالد ولده قد يكون قاصدا أو غير قاصدا لكن ألا تكفي النعم التي أنعمه عليك أباك بفضل ربك علي تعفو وتغفر زلة أبيك .. كم سامحك هو علي زلاتك وكم غفر لك سقطاتك .. أخي لو أن أحد أنعم عليك بفضل تظل حاملا لهذا الجميل .. ولو حدث أن هذا الرجل ظلمك لم ترد إساءته لسابق فعله فكيف بمن سهر ليله لك و كدح نهاره لك .. أخي احسبها و اعقلها... ثم قرر أتغفر أم لا ....!

· جاء رجل إلي النبيr فقال : يا رسول الله جئت أبايعك علي الهجرة و أبواي يبكيان فقال : لا أبايعك حتى ترجع إليهما فتضحكهما كما أبكيتهما )



فيا من أبكي والديه و أحزنهما .. و أسهر ليلهما وحملهما أعباء الهموم ، وجرعهما غصص الفراق .. ووحشة البعاد ، هل أحسنت إليهما و أجملت في معاملتهما : صغيرا يبكيان عليك إشفاقا وحذرا ، وكبيرا يبكيان منك خوفا وفرقا .. فهما أليفا حزن ، وحليفا هما وغما ...

فلما بلغت موضع الأمل ومحل الرجاء ، قلت : أسيح في الأرض فأطلب كذا وكذا ، ففارقتهما علي رغمهما باكيين ، وتركتهما في وكرهما مخزونين ، فأثكلتهما أحب طلعة علي وجه الأرض إليهما ، فإن غاب شخصك عن عيونهما لم يغب خيالك عن قلوبهما . ولئن ذهب حديثك عن أسماعهما لم يسقط ذكرك عن أفواههما ..

ولطالما بكيا وحزنا إن تأخرت حين الرواح والمساء .

فكيف إذا أغلقا بابهما دونك ، و أبصرا خلو مكانك ، فقدا أنسك ، ولم يجدوا ريحك .. فكان ملاذهما سح الدموع .. وملجأهما الاستكانة والخضوع ، فصار العين أثرا ، وعاد الولد خبرا ، فكل غريب ولدهما .. وكل ميت هو لهما

يتباكيان ، ويشكوان جواهما

بمدامع تنهل من برحاته

يتجاوبان إذا الريح تناوحت

عل الرياح هببن من تلقائه

كيفما توجها نظرا آثارك ، وحيثما تلفتا مواضع أخبارك . فهنالك تسكب العبرات ، وتضاعف الحسرات

وسل عن حديثهما إذا لقيا إخوانك ، و أبصرا أقرانك ، ولم يريا وسطهم مكانك ... فهناك تسيل النفوس وتذوب القلوب.

batman
23-02-2003, 08:05
أبي.. أحبك..وأعلم كم تحبني



أخي في الله ... سألتك بالله أن تقول لنفسك الحق ثم تجيب بنفس هذا الحق هل أديت حق والدك .. قبل أن تجيب أريدك أن تنصف أيها العاقل...

لو أن أباك مرض ليلا هل تهجر فراشك ليلا وتعطل عملك نهارا ، وتلزم سريره كما لو كنت أنت المريض ... هو يفعل ذلك فقط إذا ارتفعت حرارتك و أنت قد لا تفعلها وهو في فراش الموت .. أنصف يا أخي .. هل أديت حقه .



لو أنه تأخر ساعة عن موعد حضوره إلي الدار مساء يوم ، فهل تقلق عليه وتضطرب ، وتحسب لتأخره ألف حساب ، كما لو تأخرت أنت .. هو فعل و أمضي ليله كجمر علي صدره وحين تأتي قد يضربك من كثرة خوفه وحبه لك فماذا فعلت أنت ؟... أنصف يا أخي ... هل أديت حقه .



كم تخطئ معه فيصفح عنك ؟ وكم يري منك ما يسئ فيتغاضى عنك؟ لو أن اضطر يوما لتأديبك لأشار لوالدتك أن تشفع لك فيتركك ، ولو بكيت منه لبكي قلبه لبكائك ، ولو نطق لسانه بدعاء عليك .. لانبسط قلبه إلي الله تعالي ألا يقبل منه ... أخي لربما بكي أبوك إن أصابك وجع ولربما بكي إن بكيت منه .. بل والعياذ بالله قد يسرق ويقتل من أجلك .. أرأيت؟؟ .. أنصف يا أخي .. هل أديت حقه.



أنصف .. و أجب و أسمع نفسك .. إنسان له عشرون عاما أو يزيد يتابعك بنظره .. ويجوع لتشبع ..ويعري لتلبس .. بل ويشقي لتسعد .. ويعمل لترتاح ..... هل أديت حقه



إذا عطشت أسقاك .. و إذا ظمأت أرواك .. و إذا مرضت داواك .. و إذا بكيت أرضاك .. و إذا حزنت واساك .. و إذا ضحكت فرح .. و إذا نهضت أتبعك النظر .. و إذا جلست أتبعك الدعاء ... أنصف أخي .. هل أديت حقه .

أخي ما ظنك بهذا الرجل ... وما جزاءه ..



· هذا رجل يطالب بمال فلا يؤديه ، ويضرب من أجله فلا يسمح به ، فلما أخذ ولده وضرب جزع .. فقيل له في ذلك فقال : ضرب جلدي فصبرت .. وضرب كبدي فلم أصبر .

· كتب إبراهيم بن داحة إلي والده : جعلني الله فداءك ... فكتب إليه : لا تكتب بمثل هذا فأنت علي يومي أصبر مني علي يومك .. لأن موتي يؤلمك والألم يزول ، وموتك يجرح القلب .. وجرح القلب لا يبرأ

ولدي يا نبضة في خافقي ولدي يا فلذة كبدي
ولدي يا كوكبا أرقبه كي أري فيه ضياء الفرقد
كلما جفت ينابيع الصفا بك يصفو سلسبيلا موردي
ورياضي إن ذوت أزهارها أنت فيها الطل والزهر الندي
و إذا مزق صدري زفرة كنت أنت الطب يشفي جسدي
أو تخلي الصمت عن موعده أنت من يصدقني في الموعد
إن سألت الله يوما أن أرى في خريف العمر أزهي مشهدي
فشباب خاشع في طاعة طاهر النظرة معصوم اليد
أو سألت الله يوما أملا قبل أن ألقي الردي في مرقدي
فلذتي يخشع في محرابه ويباري النجم عند السؤدد
ولدي إن كنت ترجو رحمة وسلاما من إله سرمدي
فاتخذ خير دليل قبسا من سنا القرآن حتى تهتدي
وليكن خير مكان في الدنا يا هناء الروح ركن المسجد
ولدي إن كان يومي حالكا أنت إطلالة فجري وغدي
وندائي في الحنايا أبدا وهتافي وحنيني ولدي



· قال عامر بن عبد الله بن الزبير : مات أبي فما سألت حولا إلا العفو عنه

· في راوية لأبن دينار : كان ابن عمرy إذا خرج إلي مكة له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة ، وعمامة يشد بها رأسه ، فبينا هو يوم علي ذلك الحمار إذ مر به أعرابي فقال : ألست فلان ابن فلان ؟ قال : بلي ، فأعطاه الحمار ، فقال : اركب هذا ، و أعطاه العمامة وقال : اشدد بها رأسك ن فقال له بعض اصحابه: غفر الله لك اعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه ، وعمامة كنت تشد بها رأسك؟ فقال : إني سمعت رسول الله r يقول ( إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي) وإن أباه كان صديقا لعمرy.



هذا كان برهم بأبوهم ... حتي بعد مماته فماذا أنت فاعل ....؟



أخي .. أنت ومالك .. لأبيك
عن جابر بن عبد الyله قال : جاء رجل إلي رسول اللهr فقال : يا رسول الله إن أبي أخذ مالي ، فقال رسول الله : ( فأتني بأبيك ) فنزل جبريل عليه السلام علي النبيr فقال { إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك إذا جاءك الشيخ فسأله عن شئ قاله في نفسه ما سمعته أذناه} ... فلما جاء الشيخ إلي الرسولr قال : ( ما بال ابنك يشكوك ، أتريد أن تأخذ ماله ؟ ) فقال : سله يا رسول الله هل أنفقه إلا علي إحدى عماته أو خالاته أو علي نفسي ؟ فقال رسول اللهr ( إيه دعنا من هذا ، أخبرني عن شئ قلته في نفسك ما سمعته أذناك ؟ ) فقال الشيخ : والله يا رسول الله ، مازال الله يزيدنا بك يقينا .. لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي . قالr : ( قل و أنا اسمع ) قال قلت :

غذوتك مولودا ومنتك يافعا

تعل بما أجني عليك وتنهل

إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت

لسقمك إلا ساهرا أتململ

كأني أنا المطروق دونك بالذي

طرقت به دوني فعيني تهمل

تخاف الردي نفسي عليك و إنها

لتعلم أن الموت وقت مؤجل

فلما بلغت السن والغاية الذي

إليها مدي ما كنت فيك أؤمل

جعلت جزائي غلظة وفظاظة

كأنك أنت المنعم المتفضل

فليتك إذ لم ترع حق أبوتي

فعلت كما يفعل الجار المصاقب يفعل

فأوليتني حق الجوار ولم تكن

علي بمال دون مالك تبخل

قال : فحينئذ أخذ النبيr بتلابيب ابنه وقال (أنت ومالك أبيك ) .



أخوتاه .. إن الناس بمشاعرهم يختلفون .. ولكن يعلم الله عندما قرأت هذا الحديث الذي حمله الطبراني في طيات كتب الحديث أثار نفسي قول الشاعر .. نعم لقد أحسسته بعد أن قال الشعر يكاد أن يلفظ باسمي ويشير لي بإصبع ويقول .. نعم إياك أقصد أيها العاق .. نعم يا من بخلت علي أبيك حتى بلفظ حان وليس بمال تجد بالكدح .. أنت أيها العاق يا من انفلق كبد أبيك فرحا بك يوم مولد .. وانفلق يوم أن تعبت و أصابك المرض ثم .. انفلق كبده يوم أن عنفته بل وقد تكون ضربته .. أيها العاق تلك العين التي نضحت الدمع فرحا بك يوما ، هي نفس العين التي انفجرت بالبكاء يوم أن زحته بعيدا عنك قائلا : ابتعد أيها الخرف ..



أخوتاه ما قلته .. ليس بالذات يعني شخصا أو يعنيني .. ولكن هنا أقول لكم أيها البارون و إن بررتم قولوا معي ..

أبتا هذا تقصيري و جحودي لفضلك علي .. أقول لك .. أرض عني .. عسي الله أن يرضي .. أغفر لي ,, عسي الله أن يغفر .. وسامحني .. أبي الحبيب سامحني .. أبي الحبيب سامحني .. أبي الحبيب سامحني.

batman
23-02-2003, 08:06
أماه .. هذا تفريطي .. أسميه برا
أخي الحبيب .. سوف أقول لك شئ عجيب.. ولكن أرجو أن تعذرني لما سوف أقوله فهو محاولة لتطبيق أمر النبي ..

إذا نادتك أمك ... فيجب ترد و أنت تتحرك ناحيتها: نعم يا أماه .. ثم عندما تصل فأهوي وأجلس علي الأرض قاعدا عند قدميها .. نعم .. و أسمع لماذا ؟ جاء رجل للنبيr فقال : يا رسول الله أردت أن أغزو ، وقد جئتك أستشيرك ، فقال : هل لك أم ؟ قال : نعم ، قال : الزمها ، فإن الجنة عند رجليها .

الله .. الله .. ها هي أخي الجنة أمام عينيك .. مالك أعميت ؟ إنها أمامك .. نعم أخي تحت تلك القدمين المعروقتين .. الذي أورمهما كثرة الوقوف بجوارك حين تنام .. وحين تقوم .. وحين تلعب .. وحين تمرض .. وحين تسهر .. بل وحين_ عذرا أخي _ تقضي حاجتك فلا تملك لنفسك نفعا ولا ضرا إلا أمك تمسح أذاك .. الآن وقد رأيت الجنة .. فأنت الخاسر بل و أكبر الخاسرين إن .. لم تأت يوما إلي الجنة .. فتتمسح بهما و تقول .. أماه جعلت فداك هل تحبيني ؟ ساعاتها .. فلتنظر لكم الدعوات والقبلات .. والحنين .. بل والبكاء .. بل والأقسام و إن حرم بحبك .. يا هذا ألا تعقل .. ألا تستحق تلك الملاك أن تكون الجنان عند قدميها ..



قضي الله ألا تعبدوا غيره حتما

فيا ويح شخص غير خالقه أمّا

و أوصاكمو بالوالدين فبالغوا في برهما

فالأمر في ذاك والرحما

فكم بذلا من روفة ولطافة وكم

منحا وقت احتياجك من نها

و أمك كم باتت بثقلك تشتكي

تواصل من مشاقها البؤس والغما

وفي الوضع كم قاست وعند ولادها

مشقا يذيب الجلد واللحم والعظما

وكم سهرت وجدا عليك جفونها

و أكبادها لهفي بجمر الأس تحمي

وكم غسلت عنك الأذى بيمينها

حنوا و إشفاقا و أكثرت الرما

فضيعتها لما أسنت جهالة

و ضقت بها ذرعا و ذوقتها سما

وبت قرير العين ريانا ناعما

مكبا علي اللذات لا تسمع اللوما

و أمك في جوع شديد وغربة

تلين لها مما بها الصخرة الصما

أهذا جزائها بعد طول عنائها

لأنت لذو جهل و أنت إذا أعمي



هل تريد ما يؤكد لك كلام حبيبك المصطفيr في أن الجنة .. كل الجنة تحت أقدام أمك فلتسمع ما أجاب ابن عباسy عن سائله من هم أصحاب الأعراف ؟ قال : أما الأعراف فهو جبل بين الجنة والنار .. و إنما سمي الأعراف لأنه مشرف علي الجنة والنار وعليه أشجار وثمار و أنهار وعيون .. و أما الرجال الذين يكونون عليه فهم رجال خرجوا للجهاد بغير رضا آبائهم و أمهاتهم فقتلوا في الجهاد ، فمنعهم القتل في سبيل الله أن يدخلوا النار.. ومنعهم عقوق الوالدين عن دخول الجنة .. فهم علي الأعراف حتى يقضي الله فيهم أمره ..



يا الله .. أجاهد في سبيل الله .. و أري بوارق السيوف فوق رأسي فتنة ثم يكون مصيري جبل الأعراف لا الجنة .. كل هذا لعقوقي .. عذرا آبائنا .. عذرا أمهاتنا .. ما علمت بما جعل الله من جلال حقكم .. اغفروا للشهيد .. عسي أن يرحمه ربه .. بجهاده ورضاكم .. فيدخله الجنة عرفها له.

هل تريد أن تعرف معني كلمة أم .. أنظر لحديث عائشةy .. تقول : جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني ، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة .. فأعطيتها إياها .. فأخذتها _ أي المرأة _ وشقتها باثنتين بين ابنتيها ، ولم تأكل منه شيئا .. ثم قامت فخرجت ...........!!!!

هل تسمع هذا !!!! بيت النبوة ..! ليس به إلا تمرة .. ثم انظر زوجة أعظم الخلق أجمعينr .. تجود بطعام بيته كله _ أي التمرة _ إلي مسكينة .. فتجود المسكينة بها إلي ابنتيها الجائعتين ...!!!!!!!!!!!

يا إلهي كل هذه رحمة .. أخي والله ما استطيع التعليق علي هذا .. أقرأه ثانية أرجوك .. ثم قرر بنفسك .. و أسمع نفسك ..



أيها المضيع لآكد الحقوق .. المعتاض عن بر الوالدين .. العقوق ، الناسي لما يجب عليه ، الغافل عما بين يديه .. بر الوالدين عليك دين .. و أنت تتعاطاه باتباع الشين ( القبح) .. تطلب الجنة بزعمك .. وهي تحت أقدام أمك .. حملتك في بطنها تسعة أشهر كأنها تسع حجج .. وكابدت عند الوضع ما يذيب المهج .. و أرضعتك من ثدييها لبنا .. و أطارت لأجلك وسنا .. وغسلت بيمينها عنك الأذى .. و آثرتك علي نفسها بالغذاء.. وصيرت حجرها لك مهدا .. و أنالتك إحسانا ورفدا ،

فإن أصابك مرض أو شكاية .. أظهرت من الأسف فوق النهاية .. و أطالت الحزن والنحيب .. وبذلت مالها للطبيب .. لو خيرت بين حياتك وموتها لطلبت حياتك بأعلى صوتها ..

هذا وكم عاملتها بسوء الخلق مرارا .. فدعت لك بالتوفيق سرا وجهارا .. فلما احتاجت عند الكبر إليك .. جعلتها من أهون الأشياء عليك .. فشبعت وهي جائعة .. و رويت وهي قانعة .. وقدمت عليها أهلك و أولادك بالإحسان .. وقابلت أياديها بالنسيان .. وصعب لديك أمرها وهو يسير .. وطال عليك عمرها وهو قصير .. وهجرتها وما لها سواك نصير .. هذا ومولاك قد نهاك عن التأفف .. وعاتبك في حقها بعتاب لطيف ستعاقب في دنياك بعقوق البنين .. وفي أخراك بالبعد من رب العالمين .. يناديك بلسان التوبيخ والتهديد ( ذلك بما قدمت يداك و أن الله ليس بظلام للعبيد)



لأمك حق لو علمت كثير كثيرك يا هذا لديه يسير

فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي لها من جواها أنة وزفير

وفي الوضع لو تدري عليها مشقة فمن غصص منها الفؤاد يطير

وكم غسلت عنك الأذي بيمينها وما حجرها إلا لديك سرير

وتفديك مما تشتكيه بنفسها ومن ثديها شرب لديك نمير

وكم مرة جاعت و أعطتك قوتها حنانا و إشفاقا و أنت صغير

فآهًا لذي عقل ويتبع الهوي و آهًا لأعمي القلب وهو بصير

فدونك فارغب في عميم دعائها فأنت لما تدعو إليه فقير



أيها العاق .. سحقا لك .. ويلا لك .. بل لعنة الله عليك .. نعم بل ولعنة الملائكة والناس أجمعين .. ماذا دهاك .. حتي تتجبر علي أمك .. أما وجدت غير تلك المخلوقة الضعيفة .. أما وجدت غير من حملتك كرها .. ووضعتك كرها .. وأرضعتك حولين كاملين من غذاءها .. أم تدري أن الأمهات عظامهم تهش بغذائك .. و أكبادهم تئن بسببك .. بل وقلوبهم تمرض .. تخرب أجسادهم لكم .. بل قد يهجرهم أزواجهم ويزهدوهم بسببكم .. ثم بعد كل هذا تقول لها : اغرب عن وجهي ..

خرب الله وجهك .. تخيفها حتي تبكي .. بل وقد تجري .. تجري من ولدها .. اللهم عليه استنصر بك .. اللهم عليه استنصر بك .. اللهم عليه استنصر بك .. تجري من ولدها خوفا وفرقا منه .. بعد أن كانت تجري خوفا وفرقا عليه .. سحقا .. ما أنت ببشر .. بل أنت أشر من الدواب ..

أتشتم و تضرب أمك .. والله إنها .. لتتمزق حين تخرج للحياة .. بل وقد يمزقوا بطنها من أجلك .. وكثيرا ما تصاب بالشلل من جراء ذلك .. ولو سألتها .. لقالت .. فالأشل بل و أقتل بل و لأموت ألف مرة ولكن .. فليخرج ولدي سليما ... ماذا دهاك .. كنت تجري عليها لتحتضنك وهي تضحك من فعلك .. فصرت تجري عليها لتضربها وهي تبكي من فعلك .. حرام عليك .. لو كانت _ ومعاذ الله أن تكون _ قطة فخمشت يديك لسامحتها .. أفلا تكون اما فتبرها.. تتمني هي أن تستند عليك يوما فإن جاء اليوم زحتها بعيدا .. إنها أمك ياهذا أتسمعني .. إنها أمك .. فلتمت كمدا كما أمتها كمدا .. ولتحرق بنار جهنم كما أحرقت قلبها بالنار ..

ولتصفع في نار جهنم بمرزبة تملأ ما بين السماء و الأرض تحط بك في أسفل سافلين كما صفعت خد أمك .. أيها العاق أحذرك الله إن غضبه شديد .. أيها العاق أحذرك الله إن غضبه لشديد .. أيها العاق أحذرك الله إن عذابه لشديد ..

batman
23-02-2003, 08:07
أماه .. أيتها المسكينة الحنونة
نعم.. مسكينة تلك المخلوقة التي تسمي ( أما ) كم تقاسي من عنت وشدة في سبيل ولدها .. منذ استقراره نطفة في رحمها ، حتى انتهاء لبثها في الدنيا ... تحمله في بطنها .. فيزداد نموه مع الأيام .. ويزداد ثقله .. فتقاسي من مرارة الوحام والقيئ .. والحب والكره ما لا يوصف .. ثم يبدأ بالحركة فيجول في بطنها ليلا ونهارا .. يتجمع في ناحية منه فيضغط عليها كأنما يحاول تمزيق أحشائها .. ثم يتحرك في ناحية أخري فيفعل بها كما فعل بالأولي .. وهكذا لا يدعها تستريح لحظة .. فإذا هدأ عن الحركة .. واعجبا .. فإنها تقلق عليه .. فأسرعت للقابلة تشكو أمرها .. فإذا أطمأنت علي سلامته فرحت واستبشرت .. ثم ينبت شعره فتقاسي منه ما لا يستطيع أحد وصفه .. وينمو جسده علي حساب جسدها .. ويدفع بطنها إلي التوسع .. فتقاسي من ألم توسعه أكثر مما يقاسي أحدنا لو مط جلد بطنه .. ولا يدع الجنين تهنأ بطعام أو تهدأ في نوم .. وهو جزء عالق بها .. ولكنه جزء مزعج مضن .. فهو منها كالرأس المصدوع .. أو اليد المحمومة .. والعين الرمدة .. تؤلم في الحركة والسكون .. والنوم واليقظة .. والمشي والجلوس .. إلا أن ألمها يخف تدريجيا و ألم الجنين يزيد تدريجيا..

لو أن شابا قويا حمل ( كيلو جرام ) في يده اليمني وسار به فهل يستطيع المضي في السير والكيلو في يمناه من غير أن ينقله في يسراه ؟ الجواب : لا !! وهذا مثال واقعي محسوس .. فما بالك بهذه المرأة التي تحمل في بطنها عدة كيلوجرامات لا تنقلها من طرف إلي طرف ، ولا من كتف لكتف.. أليست تقاسي في هذا الشأن ما لا يقاسيه أقوي الرجال، وهي الواهية الواهنة الضعيفة ؟ فإذا حل بها الشهر التاسع .. و أزفت ساعة خروجه إلي الدنيا .. حلت الطامة .. فلا هو براغب في البقاء في الأحشاء .. ولا هو براغب في الخروج إلي دار الفناء .. وهنا الشدة التي لا تطاق .. والمأزق الذي لا يسهل .. والعقبة التي لا تذلل .. ثم لا يخرج في أكثر الأحيان إلا قسرا و إرغاما .. فيمزق اللحم أو يبقر البطن أو تسلط عليه آلة الضغط .. والطبيب يقطع لحم أمه .. والقابلة تجهد في سحبه .. ثم يتسابق وروحها في الخروج .. وكثيرا ما تسبق الروح فتموت الأم ويحي هو .. و إذا كان لها فسحة في الأجل أفاقت بعد هذه المعركة اللاهبة .. حتى إذا رأته في جانبها تبسمت فأضاءت بسمتها وجهها وتقول :: تقبرني ........!!!!!!

يالله .. ما هذا الحنان ؟ وما هذه المحبة ؟ وما هذا الإيثار ؟ تقاسي منه ما تقاسي .. ثم تتمنى أن تموت في حال حياته .. فيقبرها ويدفنها ويترحم عليها بنفسه .. بالله عليك .. بعد كل هذا .. أتنكر فضلها .. بالله عليك كيف تنكره .. كيف تنكره .. كيف تنكره



فكيف تنكر أمّا ثقلك احتملت وقد تمرغت في أحشائها شهرا

وعالجت بك أوجاع النفاس وكم سرت لما ولدت مولودها ذكرا

و أرضعتك إلي الحولين مكملة في حجرها تستقي من ثديها الدررا

ومنك ينجسها ما أنت راضعه منها و لا تشتكي نتنا ولا قذرا

وقل هو الله بالآلاف تقرؤوها خوفا عليك وترخي دونك السترا

وعاملتك بإحسان وتربية حتى استويت وحتى صرت كيف تري

فلا تفضل عليها زوجة أبدا ولا تدع قلبها بالقهر منكسرا

والوالد الأصل لا تنكر لتربية و احفظه لا سيما إن أدرك الكبرا

فما تؤدي له حقا عليك ولو علي عيونك حج البيت واعتمرا



هل تريد أن تعلم أخي كيف مهما حاولت أن تفي حق أمك فلن تستطيع .. تعال لنعرف ماذا قال ابن الخطاب :

رجلا أتي عمر بن الخطابy فقال : إن لي أما بلغ بها الكبر ، و إنها لا تقضي حاجاتها إلا وظهري مطية لها ، و أوضئها و أصرف وجهي عنها ، فهل أديت حقها ؟ قال : لا !! قال : أليس قد حملتها علي ظهري وحبست نفسي عليها ؟ قال : إنها كانت تصنع ذلك بك وهي تتمني بقاءك و أنت تفعل ذلك وتتمنى فراقها!! صدقت يا بن الخطاب .. صدقت يا من تعلمت علي يدي معلم البشرية كيف تميز بين الحق والباطل فارقا فسميت " فاروقا " ..



ولقد حفظ الله لها حقها الذي لا يعدله في الدنيا حق و لا حتي حق الوالد فقد قال رسول اللهr عندما جاءه رجل يسأله يقول : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ . قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ : قال : أبوك .

فالأم تزيد علي الأب بثلاث .. وذلك أن تزيد عن في التعب بثلاث ألا وهي .. صعوبة الحمل ... و ألم الوضع .. وتعب الرضاعة



لهذا .. كان أبو هريرة في بيت و أمه في بيت ، فإذا أراد أن يخرج وقف علي بابها فقال : السلام عليكم يا أمتاه ورحمة الله وبركاته ، فتقول : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فيقول : رحمك الله كما ربيتني صغيرا ، فتقول : رحمك الله كما بررتني كبيرة ، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثله ...

الله .. الله .. ما أجملك و أرحمك بأمك يا أبا هريرة والله لو في زماننا هذا .. لاعتبروك _ وحاشاك الله يا صاحب رسول الله _ مجنونا .. انظروا إلي ثمره إذا أثمر وينعه ..



انظروا الآن إلي حفيد رسول الله r كيف يثبت أهليته وكيف يثبت نسبه لرسول الله ..كان زين العابدين علي ابن الحسين بن علي رضي الله عنهم أجمعين من أبر الناس بأمه فقيل له : لا نراك تؤاكل أمك ؟ ( أي لا تأكل مع أمك في نفس الطبق ) فقال : أخاف أن تسبق يدي يدها ..إلي ما قد سبقت عينها فأكون قد عققتها .

لا تعجب أخي و إن كان لك الحق .. فقائله ليس بالشخص العادي .. هو من بيت النبوة . إنه رجل عرف أن البر ليس بالكلام .. و إنما الاطمئنان في النفس .. واعتراف بالفضل .. ونكران للذات ..

نعم أخي .. عرف أن البر بالأم أن يشعر مولودها بها قبل أن تنطق .. ويدرك بحدسه ما يدور في خلدها قبل أن تشير .. ويفهم من نظراتها ما تتوقه نفسها .. فإذا أحسست أخي بهذه المعاني فأعرف أنك في طريق البر ..

صدقوني .. ولا بطلقة !!!!
قد تتعجب من عنوان الفقرة ولكن الآن ستعرف أخي .. ستعرف أنك الباذل المقصر .. والبار الذي لم يؤدي حقوق والدته .. أعرف انك فهمت هذا .. ولكن ما ذنبي .. كلما انتهيت إلي ركن يثبت عجزي وتقصيري .. لاح في الأفق نور آخر حالما أصل إليه .. أجد تقصيري قد ازداد وجحودي قد فاض .. وها أنا هنا في آخر محطاتي ومازلت أري شريط النور لا ينتهي .. فأكمل أنت أخي ثم .. فلتبلغني بالتقصير ..

نعم إخوتاه التقصير هذا معني حديث ابن عمر y والذي فيه ...

رأي ابن عمرy رجلا قد حمل أمه علي رقبته وهو يطوف بها حول الكعبة . فقال : يا ابن عمر أتراني جازيتها ؟ قال : ولا بطلقة واحدة من طلقاتها!!!!!!!!!! ولكن قد أحسنت ، والله يثيبك علي القليل كثيرا ..



أخي في الله .. لا أعرف ماذا أقول بعد هذه الرسالة وهذا الحديث .. لا يسعني إلا أن أقول ..

أماه .. رجوتك بالله .. سامحي ولدك
أماه .. رجوتك بالله... سامحي ولدك

أماه .. رجوتك بالله .. سامحي ولدك


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابن الخطاب



إخوتاه ...

حماكم الله .. نصركم الله ... آواكم الله .. حفظكم الله .. أحذركم الله .. أحذركم الله .. أحذركم الله و أوصيكم ونفسي بتقوي الله





المراجع..

1_ القرآن الكريم

2_ ففهيما فجاهد عبد الملك القاسم وهو كتيب وافي بإذن الله

3_ الكبائر الذهبي

4_ رياض الصالحين

5 تنبيه الغافلين السمرقندي

رنوش
24-02-2003, 04:00
الله يعطيك ألف عاااااافية اخي باتمان
موضوعك >>>>>>> قمة

شكرا لك ويا مرحبا بك