الطائر المهاجر
24-07-2003, 09:27
بني…
و قد داعبت أناملك رسالتي، و عطرت أنفاسك العذبه أوراقها، و لحنت ضربات قلبك حروفها، و حارت عيناك بين سطورها،وقربتها من صدرك لتلامس قلبك ، أعلم أنك أقرب إلى قلبي منها….
بني…
أجيل طرفي في البيت،علــيَ أراك بين جنباته، فلا أرى شيئـا .. أحاول أن أدخل غرفتك ، فتخونني شجاعتي، و تنهار قواي ، فاقف عند بابها …أصغي اليك …أسمعك و أنت تغني ..تنشد أشعارك العذبه …تستذكر دروسك …تلهو مع أخوتك …تضحك … نعم أسمع ضحكاتك …فينشرح صدري… وينزاح همي.
أدخل غرفتي ، فأول ما يقع عليه نظري مهدك…ها هنا كنت تنام… صغيرًا صغيرًا…كنت تبكي …فاحملك الى صدري ، و كم بودي لو أضمك الآن اليه …فيتوقف بكاؤك، و تمد يديك الصغيرتين الناعمتين لتلامس خدي … و تصرخ بألفاظ لا أعرفها … لكني أعشقها… أعشق صوتك …ثم يتعبك اللعب و يجهدك، فيأخذك النوم، و حجري لك هو الموئل و المأ من. فأتملك و أنت نائم.. أتأمل ابتسامك الملائكي…خديك المتوريدين …أنفك الصغير… و قدميك القصيرتين…أ تأملك… أتأمل قلبي بين يدي… و عندها أرفعك إلى حجري حانيه عليك حريصه … و هل يحرص الإنسان على شي ء كما يحرص على قلبه ؟!
ثم أضعك في مهدك… وأظل أراقبك… أتخيلك و قد صرت شابا يافعا، له بين الرجال حظوة ، و في القلوب محبة، سحابه بركه و حمامه سلام…و أسد فاتك لايلين و لا يخضع، و لا يرضى الهوان … أتصورك كل هذا و أكثر….
و أخرج من غرفتي ، فتقابلني صورتك في صدر البيت… و ابتسامتك كما هي …دافئه.. بل أصبحت أكثر دفئا….نظراتك حا نية … قسماتك و جهك مشرقه … بل هي أشد إشراقا…
بني …
هانحن و البحر يفصل بيننا ، و لا يجمعنا إلا هذه الأ وراق و أسلاك الهاتف... و لا أملك لك غير دعائي الذي اعتدت أن تطلبه مني كل صباح، بعد أن تقبل جبيني و تمسح براحتك و جهي حانيا علي مشفقا...
أ وصيك بني بتقوى الله فمن كان مع الله ، كان الله معه ... أعرف أنك تعاني من آلام الغربه و تقض مضجعك نيران الفرقة... لكن بني هذه هي الدنيا.... لقاء وفراق...
كن رجلا كما عهدتك دائما .... صلبا لا تلين ... صبرا محتسبا... و لتكن معنيا ببواعثك و غاياتك ... سخر علمك لخدمة وطنك و أهلك... أشغل لسانك بذكر الله ... دعه رطبا بذكره
بني لا أطيل عليك
بني... فؤادي... الى أحلى لقاء...
أمك
11 نوفمبر 1999 م
http://www.prairieghosts.com/letter.gif
همسه : أ عظم و أروع قلب هو قلب الام
الطائر المهاجر
و قد داعبت أناملك رسالتي، و عطرت أنفاسك العذبه أوراقها، و لحنت ضربات قلبك حروفها، و حارت عيناك بين سطورها،وقربتها من صدرك لتلامس قلبك ، أعلم أنك أقرب إلى قلبي منها….
بني…
أجيل طرفي في البيت،علــيَ أراك بين جنباته، فلا أرى شيئـا .. أحاول أن أدخل غرفتك ، فتخونني شجاعتي، و تنهار قواي ، فاقف عند بابها …أصغي اليك …أسمعك و أنت تغني ..تنشد أشعارك العذبه …تستذكر دروسك …تلهو مع أخوتك …تضحك … نعم أسمع ضحكاتك …فينشرح صدري… وينزاح همي.
أدخل غرفتي ، فأول ما يقع عليه نظري مهدك…ها هنا كنت تنام… صغيرًا صغيرًا…كنت تبكي …فاحملك الى صدري ، و كم بودي لو أضمك الآن اليه …فيتوقف بكاؤك، و تمد يديك الصغيرتين الناعمتين لتلامس خدي … و تصرخ بألفاظ لا أعرفها … لكني أعشقها… أعشق صوتك …ثم يتعبك اللعب و يجهدك، فيأخذك النوم، و حجري لك هو الموئل و المأ من. فأتملك و أنت نائم.. أتأمل ابتسامك الملائكي…خديك المتوريدين …أنفك الصغير… و قدميك القصيرتين…أ تأملك… أتأمل قلبي بين يدي… و عندها أرفعك إلى حجري حانيه عليك حريصه … و هل يحرص الإنسان على شي ء كما يحرص على قلبه ؟!
ثم أضعك في مهدك… وأظل أراقبك… أتخيلك و قد صرت شابا يافعا، له بين الرجال حظوة ، و في القلوب محبة، سحابه بركه و حمامه سلام…و أسد فاتك لايلين و لا يخضع، و لا يرضى الهوان … أتصورك كل هذا و أكثر….
و أخرج من غرفتي ، فتقابلني صورتك في صدر البيت… و ابتسامتك كما هي …دافئه.. بل أصبحت أكثر دفئا….نظراتك حا نية … قسماتك و جهك مشرقه … بل هي أشد إشراقا…
بني …
هانحن و البحر يفصل بيننا ، و لا يجمعنا إلا هذه الأ وراق و أسلاك الهاتف... و لا أملك لك غير دعائي الذي اعتدت أن تطلبه مني كل صباح، بعد أن تقبل جبيني و تمسح براحتك و جهي حانيا علي مشفقا...
أ وصيك بني بتقوى الله فمن كان مع الله ، كان الله معه ... أعرف أنك تعاني من آلام الغربه و تقض مضجعك نيران الفرقة... لكن بني هذه هي الدنيا.... لقاء وفراق...
كن رجلا كما عهدتك دائما .... صلبا لا تلين ... صبرا محتسبا... و لتكن معنيا ببواعثك و غاياتك ... سخر علمك لخدمة وطنك و أهلك... أشغل لسانك بذكر الله ... دعه رطبا بذكره
بني لا أطيل عليك
بني... فؤادي... الى أحلى لقاء...
أمك
11 نوفمبر 1999 م
http://www.prairieghosts.com/letter.gif
همسه : أ عظم و أروع قلب هو قلب الام
الطائر المهاجر