المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خادم الحرمين والتشيع


رنا السعودية
01-02-2007, 05:40
في حوار أدلى به خادم الحرمين الشريفين : الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - لرئيس تحرير صحيفة " السياسة " الكويتية ، أحمد عبد العزيز الجار الله ، ونشرته الصحيفة السبت 7 محرم 1428 هـ الموافق : 27/1/2007 م

السؤال : سيدي خادم الحرمين : أصدقك القول فهناك حملة لنشر المذهب الشيعي في دول سنية ، والعملية أصبحت مكشوفة ومعروفة ... فما موقف المملكة العربية السعودية من هذه الظاهرة ، وهي مرجع المسلمين المناط به حماية دين الله والمحافظة على العقيدة ؟

الجواب : نحن نتابع هذا الأمر ، وعلى علم بأبعاد عملية التشييع ، وإلى أين وصلت ؟ ... لكننا نرى أن هذه العملية لن تحقق غرضها لأن أكثرية المسلمين الطاغية التي تعتنق مذهب أهل السنة والجماعة لا يمكن أن تتحول عن عقيدتها ومذهبها ، وفي آخر الأمر فإن الكلمة هي كلمة أكثرية المسلمين ، والتي تبدو المذاهب الأخرى غير قادرة على اختراقها ، أو النيل من سلطتها التاريخية .

هناك مؤتمرات تعقد للتقريب بين المذاهب ، ودراسة أوجه الخلاف فيما بينها ، لعل يكون في ذلك الخير بحيث تتوضح الأمور ويقف كل طرف عند حده حتى يتبين له الغث من السمين .

وأؤكد لك : أننا متابعون لأعمال هذه المؤتمرات ، ونعرف دورنا كدولة انطلقت الدعوة من أرضها ، وفيها بيت الله الحرام وقبر رسوله ، كما أننا على علم من أين تنطلق هذه العمليات ، وما إذا طرأ عليها أي تطورات أو تداعيات ؟

الشعوب العربية المسلمة والمسلمون من غير العرب غالبيتهم تعرف نقاء هذه العقيدة ، وتعرف الشوائب الدخيلة عليها من أي مذهب كان !

=====================

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

عندما نتحدث عن قادة المملكة العربية السعودية فإننا نتحدث عن قادة دولة عظمى لها خصوصيتها ، ولها أهميتها الدينية والدنيوية ، ولها حضارتها التي أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام .

نتحدث عن دولة اجتباها الله لتنصرف قلوب المؤمنين جميعًا في كل العالم إليها بالفطرة وبباعث الدين ، الذي هو أقوى باعث على الإطلاق كما في استجابة الله لدعاء إبراهيم - عليه السلام - : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ .

فهي أم القرى وتضمنت هذه الآية توجه القلوب المؤمنة كلها إليها ، فلا يمكن لأحد كائنًا من كان أن يصرف القلوب عن هذه الأرض ولو أنفق كنوز الدنيا .

كما تكفل الله بحفظ الرزق والأمن لهذه الديار كما قال تعالى : حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ .

فهذه الدولة تكفل الله برزقها وأمنها واستمراريتها على الإسلام والإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ) . رواه البخاري ومسلم .

وكما أنها مهبط الوحي فهي مأرز الإيمان في آخر الزمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يأرز الإيمان إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ) . رواه مسلم .

فهذه الديار ديار مباركة ، ديار الأنبياء ، ديار التوحيد والعقيدة ، وبإزائها ديار الفتن ، وديار ينبعث منها سبعون ألفًا من اليهود أتباع الدجال . رواه البخاري ومسلم .

وهذه ديار يُصرع فيها الدجال وأتباعه كما جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أشد أمتي على الدجال بنو تميم ) .

وكما أن السعودية - حرسها الله - قبلة أهل الدين ، فهي قبلة أهل الدنيا ، فهي أكبر دولة مصدرة للنفط ، وفيها أكبر احتياطي نفطي بالعالم ، فهي قلب الدنيا النابض ، زادها الله من فضله وبارك فيها .

عندما نتحدث عن الدولة السعودية وعن حديث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - لصحيفة " السياسة " في 8 محرم 1428 هـ فإننا نتذكر الأساس الطيب والأصل الأول ، فالدولة السعودية الثالثة ما هي إلا امتداد للدولة الأولى المباركة ، دولة الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب - رحمهما الله - .

كلنا يتذكر سيرة هاتين الأسرتين ، وكيف كان يجتمع آل سعود بعد صلاة الفجر عند العلامة سليمان بن عبد الله آل الشيخ - رحمه الله - ليقرأوا عليه " صحيح البخاري " .

وعندما نتحدث عن الدولة السعودية فإننا نتحدث عن قادة من طراز فريد من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - فهؤلاء أقاموا بنيان الدولة الحديثة مع والدهم الملك المؤسس ، واستصحبوا الخبرة في جمع شتات جزيرة العرب وإقامتها على كلمة سواء ، ثم تأليف قلوب أهلها بعد الضغائن الكبيرة التي فرقتها ، والنهوض باقتصادها بعد الفقر الذي أوجب الهجرة لأبنائها ، ونشر الهدى والعلم الصحيح النافع والسنة بعد الجهل والبدع التي طمست معالم التوحيد والسنة ، وحسبك أن تعرف أن الملك فيصل - رحمه الله - هو قائد فتح المدينة النبوية في عهد والده الملك المؤسس - رحمه الله - .

نحن عشنا ورأينا النهضة الكبيرة في السعودية في عهد الملك فهد - رحمه الله - وستستمر النهضة بإذن الله بقيادة الملك عبد الله - حفظه الله - ، والكويتيون كلهم يحفظون للملكين فهد وعبد الله ولإخوانهما الوفاء ويعترفون بالفضل لهما في تحرير بلدنا من الاحتلال البعثي العراقي ، فحفظ القيادة الكويتية في السعودية كان الركيزة الأولى في تحرير الكويت فلذلك قصدها أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد - رحمه الله - وأميرنا الوالد الشيخ سعد العبد الله - حفظه الله - سعد الكويت ، فأبناء عبد العزيز هم أهل النصرة والنجدة .

وغمرت السعودية حكومة وشعبًا بكرمها كل من قصدهم من أهل الكويت ، وتحملت السعودية نفقات حرب تحرير الكويت بمليارات الدولارات كانت أحوج ما تكون إليها المملكة في تنمية بنيتها التحتية .

وأعظم من هذا كله أنها تحملت عقوق بعض أبنائها ممن عارضوا دخول القوات الأجنبية للسعودية لتحرير الكويت وقاموا بتثبيط وتخبيب الرعية على ولاة أمورهم ، وامتد شرر هذا التثبيط إلى أن اجتمعت مجموعات منهم ممن استحوذ عليهم الشيطان فنزعوا يد الطاعة ، وسعوا إلى زعزعة أمن بلادهم ، ولكن الله سلم ، وانحسرت فتنتهم بفضل الله ثم جهود رجال الأمن بوزارة الداخلية .

ولن ننسى النفس الزكية للملك فهد - رحمه الله - لما تحدث بعد تحرير الكويت حيث قال : ( والله ما كنا ننتظر هذا اليوم لنظهر حبنا للكويت وأهلها ) .

هذه أخلاق الكبار ، انتصار للمظلوم ودحر للظالم ولو بتعريض بلاده للخطر تحقيقًا لأخوة الإسلام والنسب والجوار ، بلا منّ ولا أذى ، فرحمك الله يا فهد وغفر الله لك ولوالديك ورفع درجتك في المهديين ، آمين .

والملك عبد الله - وفقه الله - كان قائدًا مع أخيه الملك فهد في نهضة المملكة وفي حرب تحرير الكويت ، وها هو الآن يُكمل المسيرة بخطى ثابتة واثقة ، والناس في السعودية والكويت فرحون مبتهجون مستبشرون بولايته لما هو معلوم عنه من أصالة المعدن وفطرة الإسلام الصحيحة ، وصفاء السريرة ، سدده الله وأعانه .

أحسب أن الله اجتبى آل سعود لحكم الجزيرة ، فالحَرَمان أحب البقاع إلى الله فتمكين آل سعود هو من توفيق الله لهم وللمسلمين ، فقد أنفقوا بسخاء على رعاية الحرمين ، وأقاموا الجزيرة على السنة ، وأزالوا مظاهر الشرك والبدع ، ووفق الله الملك فهد وإخوانه لطباعة فاخرة متقنة بمئات الملايين من النسخ للمصحف الشريف ، فلهم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، فهذه أجور عظيمة في موازين حسناتهم بإذن الله .

الإسلام عمومًا وجزيرة العرب خصوصًا يتعرضان لامتحانات صعبة ، وهذه سنة الله ، والذهب الخالص كلما امتُحن على النار زادت جودته وظهر طيبه .

استقرار المملكة وأمنها ضرورة لحفظ الدين ، ودول الخليج كلها يرتبط أمنها بأمن الشقيقة الكبرى السعودية ، كما ذكر ولي عهدنا الشيخ نواف الأحمد - حفظه الله - خلال زيارته وسمو رئيس الوزراء إلى المملكة العربية السعودية ، فكلنا مستحفظ ومستأمن على أمن المملكة السعودية حرسها الله .

حديث والدنا خادم الحرمين الشريفين لصحيفة " السياسة " جاء مؤكدًا لما نعلمه ضرورة من ثقتنا بقيادة هذا القائد الكبير لهذا البلد والشعب الكبير ، وهو باعث للطمأنينة في هذا الوقت الحرج من هذه المرحلة في ضوء المتغيرات المتسارعة في المنطقة خصوصًا ، والعالم عمومًا .

وحسبي هنا أن أسلط الضوء على بعض حديثه - حفظه الله - لما يقتضيه المقال الصحفي من الاختصار مع التنبيه على أهمية حديثه كله - وفقه الله - .

ففي حديثه - حفظه الله - عن شعوب دول مجلس التعاون الخليجي قال - وفقه الله - : ( فإننا لا نريد إلا الخير لهم ولدولهم ، وللمنطقة التي نتطلع إلى أن تنسجم حركة أبنائها مع الثروات الكامنة فيها ، وأن ترتبط أعمالها ببعضها البعض بشكل صادق ووثيق .

المنطقة واعدة ومعدلات النمو فيها عالية بفضل الله ثم بفضل ثروتها ذات الاحتياطات المهمة ، وكل ما تحتاجه هو أن يكون فيها ترابط اقتصادي لصالح شعوبها ، هذا الهدف المنشود سيضعنا أمام مهمات كثيرة تجاه إخوتنا في الخليج ) .

فهذا الكلام لا شك أنه يحكي الفكر الاستراتيجي للملك عبد الله تجاه الخليج وشعبه ككل ، ويبين مراعاة الملك - وفقه الله - المصلحة العامة وتقديمها على المصلحة القطرية ، وتنزيل دول الأشقاء في الخليج والمملكة منزلة سواء .

وقال خادم الحرمين الملك عبد الله - وفقه الله - : ( والمملكة بالمقابل لا تريد أن يعاديها أحد أو يعادي أشقاءها في مجلس التعاون أو دول العالم العربي ، المرتبطة معها باتفاقات أمن مشتركة ) .

وهذا التزام بأمن الأشقاء الخليجيين والعرب بل والمسلمين كافة ، والواقع والحوادث التاريخية أكبر شاهد على هذا الالتزام ، بدءًا من تحرير أفغانستان من الاحتلال الروسي ، وكلنا يذكر ما كان يقوله عبد رب الرسول سياف رئيس " الاتحاد الإسلامي الأفغاني " من أن %80 من تبرعات المجاهدين كانت تأتي من السعودية .

وما حرب تحرير الكويت عنا ببعيدة ، وكذلك دعم السعودية لمسلمي البوسنة بالأسلحة حتى أيام الحصار والمنع الدولي كما أفاد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل - وفقه الله - ولذلك قال خادم الحرمين الملك عبد الله - وفقه الله - : ( ونعرف دورنا كدولة انطلقت الدعوة من أرضها وفيها بيت الله الحرام وقبر رسوله ) .

وقال خادم الحرمين الملك عبد الله : ( فإن لكل واحد من قادة بلادنا السابقين واللاحقين بصمات في تاريخ المملكة ) .

وهذا قمة في الوفاء ومعرفة الفضل لأهل الفضل .

وتكلم حفظه الله عن هدفه الوطني في هذه المرحلة فقال : ( إجراء توزيع عادل للثروة بحيث تصل إلى القاصي والداني ، ويعم خيرها كل أرجاء وطننا دون تركيز على هذه المنطقة أو تلك ، أو محاباة ، لأن الكل عندنا سواء ) .

وهذا واضح في سياسته - وفقه الله - ، فقد قام بإنشاء مدن اقتصادية جديدة في جدة وأقرَّ مشروع الدمام ، وقام بزيارة نجران وجيزان وأمر بإنشاء مصفاة نفط فيها واستثمار المليارات وتوفير الآلاف من فرص العمل .

وقال حفظه الله في خاتمة حديثه : ( إني على ثقة بأن الأيام المقبلة ستحمل الخير لبلدنا ) .

والناس كلهم متفائلون ، فالتفاؤل يبعث على النشاط ، والمملكة تعيش نهضة اقتصادية كبيرة ، وتشهد فائضًا كبيرًا في الموازنة العامة ، وتُقام فيها كبرى المشاريع الاقتصادية والتنموية ، فأسأل الله أن يزيدهم من فضله .

ولا يرتاب عاقل ولا مؤمن أن رابطتنا بإخواننا في المملكة هي رابطة العقيدة ، وهي أقوى رابطة ، فلا تزاحمها أبدًا أي علاقة أو رابطة مع كائن من كان ، قال عليه الصلاة والسلام : ( أوثق العرى عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) .

فالسعودية والكويت شيء واحد ، حفظ الله البلدين وسائر بلاد المسلمين من كل سوء .

والحمد لله رب العالمين .

كتبه : حمد بن إبراهيم العثمان صحيفة الوطن الكويتيةالخميس : 1/2/2007

fadee
01-02-2007, 06:40
جزى الله خادم الحرمين عن الاسلام خير الجزاء واعزه ونصره على من بغاه

على كل حال هذا شيء يسير من تقوى خادم الحرمين وحرصه على دين الامة وسنة الرسول

لانستطيع ان نشكره ولكن ندعو له بالعزةو النصر

ماسة السعودية
01-02-2007, 08:33
حفظك الله ياصقر العرووووبه...
وهذا شي موغريب على قيادتنا الرشيدة ..
وألف شكر يارنا على الموضوع....

أبو البيش
01-02-2007, 08:47
واجب على كل زعيم ومسؤول الدفاع عن سنة رسول الله ..

شكرا أختي على الموضوع ..

لمى نجد
02-02-2007, 02:18
فهذه الديار ديار مباركة ، ديار الأنبياء ، ديار التوحيد والعقيدة ، وبإزائها ديار الفتن ، وديار ينبعث منها سبعون ألفًا من اليهود أتباع الدجال

اللهم أحفظ قادة ال سعود حماة الدين

لولا الله ثم آل سعود و الشيخ محمد بن عبدالوهاب لرأيت القبور حول الكعبة

و الناس يطوفون حولها و لكانت الخمر تباع في السعودية و المراقص و الملاهي منتشرة في كل مكان

لكنهم هم حماة العقيدة و حماة التوحيد و محاربوا البدع و الشركيات و الخونة الخوارج

و الصهاينة الحاسدين و أسأل الله أن يوفقهم في ذلك