dolly
26-07-2003, 03:37
حدثوه عن البيارة... حدثوه عن الذهب الأصفر
خبّروه عن الجبال... عن البحر... عن النهر
عن الغابات، عن الشمس التي لا تغيب
عن القمر الحزين
حدثوه عن اللص يوم سطا، يوم سرق، يوم نهب،
يوم طرد... يوم سكن
اغرورقت عيناه بالدمع... وعيناه لم تريا
علموه كيف يحب الوطن
الحب عندهم وراثة
أجيال تأتي، والحب لا يموت
الحب يغرسونه، يلدونه مع أطفالهم.
* * *
في بيارتهم أرجوحة
الذكريات حلوة.. والأحلام كثيرة..
أيام الطفولة في الأعماق مغروسة
كبير هو الآن
عائد ابنه الصغير سيلعب بها غداً.
* * *
أحبها وهو طفل
والأطفال يعرفون معنى الحب
وكبر، وكبرت معه
وبينهما أسلاك وأشواك
ابتسامتها العذبة تناديه: أن أقدم حبيبي
ويدوي صوته في الآفاق: وعينيكِ سآتي
سآتي وإن طال الزمن.
* * *
خيامهم تعبث بها الرياح
تحت البرد والمطر
الطين والوحل... الفقر والذل
هذه حياتهم.. موت بطيء
بعيدون عن بياراتهم
عن أرضهم... عن زيتونهم
هذه حياتهم... موت ينتظرونه
طائرات تعبر وترمي حقدها الأسود
ومدافع تصرخ معبرة عن إنسانيتها
هذه حياتهم.. وماذا بعد؟!
* * *
كانت طفلتها الوحيدة
عمرها لا يتجاوز السادسة
تبكي باستمرار: تريد لعبة كباقي الأطفال
وتبكي الأم: من أين؟ من أين يا حبيبتي؟
وتحن السماء.. لعبة صغيرة.. ترتدي فستاناً وردياً
خضراوان عيناها... ذهبي شعرها
يما.. لعبة!! وقفزت نحوها
تلتقطها بحنان، وتضمها إلى حضنها الصغير
ويُسمع انفجار.. وتصرخ الأم: ابنتي!
* * *
يعرف أنه مشرد
أنه يتيم.. فقير.. بلا حب.. بلا حنان
وهناك.. هناك الحياة.. هناك الكرامة..
هناك الحرية.. هناك الإنسان
وقد وعدته حبيبته بسلة برتقال
والفقير المشرد يعرف معنى البرتقال
البرتقال يناديه
وعدها بأن يعود.. والوعد دم، لكنها الحياة!
* * *
يذكر يوم قالوا: خذ
مد يده مطأطئ الرأس
بطاقتان : صفراء وحمراء
بكى.. اشتكى.. فمن يسمع؟
صرخ متألماً.. فلم تره الحضارة!
ولم تره الديمقراطية وحقوق الإنسان
لأنه هنا، يعاني الذل
الذل والعذاب.. العذاب والألم
لأنه هنا، يعاني الاضطهاد والسحق.
* * *
بين يديه حملها
ضمها إلى صدره برفق وحنان
تعلم الغزل... وعلموه الحب
حب يولد... ينبثق.. يرى النور
آه, ما أعذب الحب!
غداً العرس.. غداً السمر.. غداً الفرح
وراء الأسلاك حبيبته تنتظر
ها هو قادم
عرف الطريق... طريق البرتقال
نفض التراب.. خرج من الأوحال
من الذل.. من الفقر.. من السحق
من العبودية والاضطهاد
صوتها يزغرد في كل مكان
ويبكي أعماقه السحيقة
لِمَ لَمْ يكن هذا في الماضي
ماضي البطاقات... يوم كانت...
يوم كنا ندفن ونحن أحياء!؟
* * *
يستغربون: طفل يحمل بندقية!
وآخرون: مجرم، لص، مخرب!
حسناً، اسمعوا:
أبوه مات... هم قتلوه
بيتهم تهدم.. هم هدموه
إخوته يبحثون عن اللقمة في الطرقات
هم جعلوهم أيتاماً متسولين
لا بيت، لا بيارة، لا حرية ، لا كرامة
من اللقمة محروم، بالذل مغموس
بالعبودية وبالقهر
لكم أن تستغربوا!
أما أنتم فقولوا ما شئتم...
فبين يديه حملها.. ضمها إلى صدره برفق وحنان
تعلم الغزل، وعلموه الحب
حب يولد.. ينبثق... يرى النور.
خبّروه عن الجبال... عن البحر... عن النهر
عن الغابات، عن الشمس التي لا تغيب
عن القمر الحزين
حدثوه عن اللص يوم سطا، يوم سرق، يوم نهب،
يوم طرد... يوم سكن
اغرورقت عيناه بالدمع... وعيناه لم تريا
علموه كيف يحب الوطن
الحب عندهم وراثة
أجيال تأتي، والحب لا يموت
الحب يغرسونه، يلدونه مع أطفالهم.
* * *
في بيارتهم أرجوحة
الذكريات حلوة.. والأحلام كثيرة..
أيام الطفولة في الأعماق مغروسة
كبير هو الآن
عائد ابنه الصغير سيلعب بها غداً.
* * *
أحبها وهو طفل
والأطفال يعرفون معنى الحب
وكبر، وكبرت معه
وبينهما أسلاك وأشواك
ابتسامتها العذبة تناديه: أن أقدم حبيبي
ويدوي صوته في الآفاق: وعينيكِ سآتي
سآتي وإن طال الزمن.
* * *
خيامهم تعبث بها الرياح
تحت البرد والمطر
الطين والوحل... الفقر والذل
هذه حياتهم.. موت بطيء
بعيدون عن بياراتهم
عن أرضهم... عن زيتونهم
هذه حياتهم... موت ينتظرونه
طائرات تعبر وترمي حقدها الأسود
ومدافع تصرخ معبرة عن إنسانيتها
هذه حياتهم.. وماذا بعد؟!
* * *
كانت طفلتها الوحيدة
عمرها لا يتجاوز السادسة
تبكي باستمرار: تريد لعبة كباقي الأطفال
وتبكي الأم: من أين؟ من أين يا حبيبتي؟
وتحن السماء.. لعبة صغيرة.. ترتدي فستاناً وردياً
خضراوان عيناها... ذهبي شعرها
يما.. لعبة!! وقفزت نحوها
تلتقطها بحنان، وتضمها إلى حضنها الصغير
ويُسمع انفجار.. وتصرخ الأم: ابنتي!
* * *
يعرف أنه مشرد
أنه يتيم.. فقير.. بلا حب.. بلا حنان
وهناك.. هناك الحياة.. هناك الكرامة..
هناك الحرية.. هناك الإنسان
وقد وعدته حبيبته بسلة برتقال
والفقير المشرد يعرف معنى البرتقال
البرتقال يناديه
وعدها بأن يعود.. والوعد دم، لكنها الحياة!
* * *
يذكر يوم قالوا: خذ
مد يده مطأطئ الرأس
بطاقتان : صفراء وحمراء
بكى.. اشتكى.. فمن يسمع؟
صرخ متألماً.. فلم تره الحضارة!
ولم تره الديمقراطية وحقوق الإنسان
لأنه هنا، يعاني الذل
الذل والعذاب.. العذاب والألم
لأنه هنا، يعاني الاضطهاد والسحق.
* * *
بين يديه حملها
ضمها إلى صدره برفق وحنان
تعلم الغزل... وعلموه الحب
حب يولد... ينبثق.. يرى النور
آه, ما أعذب الحب!
غداً العرس.. غداً السمر.. غداً الفرح
وراء الأسلاك حبيبته تنتظر
ها هو قادم
عرف الطريق... طريق البرتقال
نفض التراب.. خرج من الأوحال
من الذل.. من الفقر.. من السحق
من العبودية والاضطهاد
صوتها يزغرد في كل مكان
ويبكي أعماقه السحيقة
لِمَ لَمْ يكن هذا في الماضي
ماضي البطاقات... يوم كانت...
يوم كنا ندفن ونحن أحياء!؟
* * *
يستغربون: طفل يحمل بندقية!
وآخرون: مجرم، لص، مخرب!
حسناً، اسمعوا:
أبوه مات... هم قتلوه
بيتهم تهدم.. هم هدموه
إخوته يبحثون عن اللقمة في الطرقات
هم جعلوهم أيتاماً متسولين
لا بيت، لا بيارة، لا حرية ، لا كرامة
من اللقمة محروم، بالذل مغموس
بالعبودية وبالقهر
لكم أن تستغربوا!
أما أنتم فقولوا ما شئتم...
فبين يديه حملها.. ضمها إلى صدره برفق وحنان
تعلم الغزل، وعلموه الحب
حب يولد.. ينبثق... يرى النور.