talal
22-08-2003, 08:53
أبرزت صحيفة الدايلي تلجراف مقالا للكاتب آلان فيليبس تناول فيه الضرر الذي لحق بصورة إسرائيل جراء أعمال العنف التي شهدتها الأعوام الثلاثة المنصرمة.
وقال الكاتب: "في السنوات الغابرة، كان بإمكان إسرائيل أن تعتمد على أنه يُنظَر إليها على أنها موقع متقدم للحضارة، ملاذ لليهود جعلت المحرقة منه أمرا ضروريا".
وأضاف: "والآن فإن عليها أن ترد على اتهامات بأنها قوة استعمارية تضطهد الفلسطينيين وتأخذ أرضهم".
وأردف قائلا: "إن الدعم الدولي لإسرائيل قد أصبح قضية أقلوية، إلا في أمريكا".
ولاحظ فيليبس أن الإسرائيليين يشعرون بعمق بهذا التغير في الرأي العام، بحيث أن العديد منهم يتوجهون للصحافيين الأجانب بالسؤال: "لماذا تحضرون لمحرقة جديدة لنا؟"
وأشار إلى أن مشاعر العداء التي يبديها الإسرائيليون ضد الصحافيين الأجانب تبلغ حدا استثنائيا في حالة البي بي سي، التي تعرضت سيارات تابعة لها إلى التخريب، ومارست الحكومة الإسرائيلية التمييز ضدها، وتعرض مراسلوها للمضايقات آناء الليل عبر تهديدات بالقتل تلقوها عبر الهاتف.
ثم مضى الكاتب إلى القول: "لدى الوقوف بعيدا عن هذه الأحداث اليومية، فإن هذه المخاوف الإسرائيلية تبدو سخيفة. فنادرا ما كانت العلاقات أوثق مما هي عليه بين إسرائيل وواشنطن، القوة الوحيدة التي يُعتَدُّ بها في العالم".
وطفق الكاتب بعد ذلك في وصف بعض الإجراءات الإسرائيلية المتبعة.
وقال: "لقد حققت إسرائيل مكاسب كبيرة على الأرض. فلقد استخدمت سنوات ما يسمى بالسلام من عام 1994 إلى عام 2000 لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ثلاثة أضعاف وبناء شبكة من الطرقات لضمان هدفها البعيد الأمد بدفع حدودها الشرقية إلى داخل الضفة الغربية وضم وادي الأردن كمنطقة عازلة".
وتابع قائلا: "وقد استخدمت 30 شهرا من الحرب ضد الجماعات الفلسطينية المسلحة للبدء في سلسلة من الأسيجة التي ستقسم، في حال إنهائها، الضفة الغربية إلى سلسلة من الكانتونات".
وأردف فيليبيس قائلا إن "الهدف المعلن هو الأمن في مواجهة المفجرين الانتحاريين، ولكن خطة السياج تبدو أكثر كما لو كانت تحقيقا لسياسة تبلغ من العمر عقودا تنطوي على حجز الفلسطينيين في أضيق رقعة من الأرض".
وأضاف: "إن هذه السياسات دليل واضح على قوة إسرائيل العسكرية والدبلوماسية. وعلى الرغم من ذلك، لربما يكون الإسرائيليون محقين في أن يساورهم الخوف حيال المستقبل".
وأوضح يقول: "إن الأسيجة قد تشيد، والفلسطينيون يمكن أن يكونوا مختبئين بعيدا، ولكنهم لن يختفوا. ففي غضون سبع إلى 10 سنوات سيكون هنالك عدد من العرب يربو على عدد اليهود في الأرض المقدسة، من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن، وسيكون من الصعب بشكل متزايد على إسرائيل الادعاء بأنها بحاجة إلى هذه الأرض لنفسها".
وأردف: "بينما يستمر عدد السكان الفلسطينيين في التزايد، فإن الإسرائيليين، المحرومين من أي مصدر عظيم للهجرة الجديدة، سيصبحون أكثر افتقارا للأمن بازدياد".
وخلص إلى القول: "إن الإبقاء على غالبية السكان حبيسين بمياه محدودة ومن دون فرص عمل، معتمدين على المساعدات الأجنبية، ليس وصفة للسلام. وفي حال بناء السياج، فإنه سيخلق سلسلة من قطاعات غزة، مستنبت أكثر المشاعر تطرفا، إذا ما ضربنا صفحا عن أعلى نسبة مواليد على الإطلاق".
من هنا رأى فيليبس "أن إجراءات أكثر وحشية باطراد ستكون مطلوبة من أجل الإبقاء على الفلسطينيين تحت السيطرة، ما يقوض ادعاء إسرائيل بأنها ديمقراطية وتتمتع بتفوق أخلاقي
:p
وقال الكاتب: "في السنوات الغابرة، كان بإمكان إسرائيل أن تعتمد على أنه يُنظَر إليها على أنها موقع متقدم للحضارة، ملاذ لليهود جعلت المحرقة منه أمرا ضروريا".
وأضاف: "والآن فإن عليها أن ترد على اتهامات بأنها قوة استعمارية تضطهد الفلسطينيين وتأخذ أرضهم".
وأردف قائلا: "إن الدعم الدولي لإسرائيل قد أصبح قضية أقلوية، إلا في أمريكا".
ولاحظ فيليبس أن الإسرائيليين يشعرون بعمق بهذا التغير في الرأي العام، بحيث أن العديد منهم يتوجهون للصحافيين الأجانب بالسؤال: "لماذا تحضرون لمحرقة جديدة لنا؟"
وأشار إلى أن مشاعر العداء التي يبديها الإسرائيليون ضد الصحافيين الأجانب تبلغ حدا استثنائيا في حالة البي بي سي، التي تعرضت سيارات تابعة لها إلى التخريب، ومارست الحكومة الإسرائيلية التمييز ضدها، وتعرض مراسلوها للمضايقات آناء الليل عبر تهديدات بالقتل تلقوها عبر الهاتف.
ثم مضى الكاتب إلى القول: "لدى الوقوف بعيدا عن هذه الأحداث اليومية، فإن هذه المخاوف الإسرائيلية تبدو سخيفة. فنادرا ما كانت العلاقات أوثق مما هي عليه بين إسرائيل وواشنطن، القوة الوحيدة التي يُعتَدُّ بها في العالم".
وطفق الكاتب بعد ذلك في وصف بعض الإجراءات الإسرائيلية المتبعة.
وقال: "لقد حققت إسرائيل مكاسب كبيرة على الأرض. فلقد استخدمت سنوات ما يسمى بالسلام من عام 1994 إلى عام 2000 لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ثلاثة أضعاف وبناء شبكة من الطرقات لضمان هدفها البعيد الأمد بدفع حدودها الشرقية إلى داخل الضفة الغربية وضم وادي الأردن كمنطقة عازلة".
وتابع قائلا: "وقد استخدمت 30 شهرا من الحرب ضد الجماعات الفلسطينية المسلحة للبدء في سلسلة من الأسيجة التي ستقسم، في حال إنهائها، الضفة الغربية إلى سلسلة من الكانتونات".
وأردف فيليبيس قائلا إن "الهدف المعلن هو الأمن في مواجهة المفجرين الانتحاريين، ولكن خطة السياج تبدو أكثر كما لو كانت تحقيقا لسياسة تبلغ من العمر عقودا تنطوي على حجز الفلسطينيين في أضيق رقعة من الأرض".
وأضاف: "إن هذه السياسات دليل واضح على قوة إسرائيل العسكرية والدبلوماسية. وعلى الرغم من ذلك، لربما يكون الإسرائيليون محقين في أن يساورهم الخوف حيال المستقبل".
وأوضح يقول: "إن الأسيجة قد تشيد، والفلسطينيون يمكن أن يكونوا مختبئين بعيدا، ولكنهم لن يختفوا. ففي غضون سبع إلى 10 سنوات سيكون هنالك عدد من العرب يربو على عدد اليهود في الأرض المقدسة، من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن، وسيكون من الصعب بشكل متزايد على إسرائيل الادعاء بأنها بحاجة إلى هذه الأرض لنفسها".
وأردف: "بينما يستمر عدد السكان الفلسطينيين في التزايد، فإن الإسرائيليين، المحرومين من أي مصدر عظيم للهجرة الجديدة، سيصبحون أكثر افتقارا للأمن بازدياد".
وخلص إلى القول: "إن الإبقاء على غالبية السكان حبيسين بمياه محدودة ومن دون فرص عمل، معتمدين على المساعدات الأجنبية، ليس وصفة للسلام. وفي حال بناء السياج، فإنه سيخلق سلسلة من قطاعات غزة، مستنبت أكثر المشاعر تطرفا، إذا ما ضربنا صفحا عن أعلى نسبة مواليد على الإطلاق".
من هنا رأى فيليبس "أن إجراءات أكثر وحشية باطراد ستكون مطلوبة من أجل الإبقاء على الفلسطينيين تحت السيطرة، ما يقوض ادعاء إسرائيل بأنها ديمقراطية وتتمتع بتفوق أخلاقي
:p