lostman
27-08-2003, 07:11
في هذه الأمسية لن أكون رقيقاً وعذباً و مسالماً كالحمام الزاجل
فالحمام الزاجل قد انقرض
والأنبياء قد استقالوا من نبوتهم والنساء قد استقلن من أنوثتهن
و العيون الكحيلة قد استقالت من كحلها
وقصائد الحب قد ألغيت من الكتب المدرسية
أيها الأحباء عندما يصبح الجرح أكبر من مساحة الكلمات
والدمعة أكبر من مساحة الأجفان
و الصرخة أكبر من مساحة الشفاه
عندما يشعر الحصان أنه وحيد و مستهدف ومحاصر بألسنة النيران من الجهات الأربع
وأن ثمة مخططاً لقطع سلالة الخيول العربية
فلا قوة في الأرض تستطيع أن تمنعه من الصهيل
فأرجو أن تتحملوا صهيل كلماتي ….
متى يعلنون وفاة العرب
أحاول منذ الطفولة رسم بلاد تسمى مجازاً بلاد العرب
تسامحني إن كسرت زجاج القمر
و تشكرني إن كتبت قصيدة حب
وتسمح لي أن أمارس فعل الهوى ككل العصافير فوق الشجر
أحاول رسم بلاد تعلمني أن أكون على مستوى العشق دوماً
فأفرش تحتك صيفاً عباءة حبي و أعصر ثوبك عند هطول المطر
أحاول رسم بلاد لها برلمان من الياسمين و شعب رقيق من الياسمين
تنام حمائمها فوق رأسي و تبكي مآذنها في عيوني
أحاول رسم بلاد تكون صديقة شعري ولا تتدخل بيني و بين ظنوني
ولا يتحول فيها العساكر فوق جبيني
أحاول رسم بلاد تكافئني إن كتبت قصيدة شعر
وتصفح عني إذا فاض نهر جنوني
أحاول رسم مدينة تكون محررة من جميع العقد
فلا يذبحون الأنوثة فيها ولا يقمعون الجسد
رحلت جنوباً رحلت شمالاً ولا فائدة
فقهوة كل المقاهي لها نكهة واحدة
وكل النساء لهن إذا ما تعرين رائحة واحدة
أحاول منذ البدايات أن لا أكون شبيهاً بأي أحد
رفضت الكلام المعلب دوماً رفضت عبادة أي وثن
أحاول إحراق كل النصوص التي أرتديها
فبعض القصائد قبر و بعض اللغات كفن
و واعدت آخر أنثى و لكنني جئت بعد مرور الزمن
أحاول أن أتبرأ من مفرداتي و من لعنة المبتدا و الخبر
وانفض عني غباري و أغسل وجهي بماء المطر
أحاول من سلطة الرمل أن أستقيل
وداعاً قريشٌ .. ، وداعاً كليبٌ .. ، وداعاً مضر ….
أحاول رسم بلادٍ تسمى مجازاً بلاد العرب
سريري بها ثابت ورأسي بها ثابت لكي اعرف الفرق بين البلاد وبين السفن
ولكنهم أخذوا علبة الرسم مني و لم يسمحوا لي بتصوير وجه الوطن
أحاول منذ الطفولة فتح فضاء من الياسمين
وأسست أول فندق حب بتاريخ كل العرب ليستقبل العاشقين
وألغيت كل الحروب القديمة بين الرجال و بين الأنوثة
و بين الحمام و من يذبحون الحمام
و بين الرخام ومن يجرحون بياض الرخام
ولكنهم أغلقوا فندقي وقالوا بأن الهوى
لا يليق بماضي العرب ،و طهر العرب ، وإرث العرب
فيا للعجب !!!!!!
أحاول أن أتصور ما هو شكل الوطن
أحاول أن أستعيد مكاني في بطن أمي وأسبح ضد مياه الزمن
وأسرق تيناً ولوزاً وخوخاً واركض مثل العصافير خلف السفن
أحاول أن أتخيل جنة عدن وكيف سأقضي الإجازة بين نهور العقيق وبين نهور اللبن
و حين أفقت اكتشفت هشاشة حلمي
فلا قمر في سماء أريحا ، ولا سمك في مياه الفرات ، ولا قهوة في عدن
أحاول بالشعر أن أمسك المستحيل
وأزرع نخلاً لكنهم في بلادي يقصون شعر النخيل
أحاول أن أجعل الخيل أعلى صهيلاً ولكن أهل المدينة يحتقرون الصهيل
أحاول سيدتي أن أحبك في أي منفىً ذهبت إليه
لأشعر حين أضمك يوماً لصدري بأني أضم تراب الوطن
أحاول مذ كنت طفلاً قراءة أي كتاب تحدث عن أنبياء العرب
و عن حكماء العرب ، وعن شعراء العرب
فلم أر إلا قصائد تلحس رجل الخليفة من أجل حفنة رز وخمسين درهم
فيا للعجب !!!
فلم أر إلا قبائل ليست تفرق ما بين لحم النساء وبين الرطب
فيا للعجب !!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخلية لأي رئيس من الغيب يأتي
وأي عقيد على جثة الشعب يمشي وأي مرابٍ يكدس في راحتيه الذهب
أنا منذ خمسين عاماً أحاول رسم بلادٍ تسمى مجازاً بلاد العرب
رسمت بلون الشرايين حيناً وحيناً رسمت بلون الغضب
و حين انتهى الرسم سائلت نفسي إذا أعلنوا ذات يوم وفاة العرب
ففي أي مقبرة يدفنون ؟
ومن سوف يبكي عليهم و ليس لديهم بنات وليس لديهم بنون ؟
و ليس هنالك حزن وليس هنالك من يحزنون
أحاول منذ بدأت كتابة شعري قياس المسافة بيني وبين جدودي العرب
رأيت جيوشاً ولا من جيوش ، رأيت فتوحاً ولا من فتوح
و تابعت كل الحروب على شاشة التلفزة
فقتلى على شاشة التلفزة و جرحى على شاشة التلفزة
ونصر من الله يأتي إلينا على شاشة التلفزة
أيا وطني جعلوك مسلسل رعبٍ نتابع أحداثه في المساء
فكيف نراك إذا قطعوا الكهرباء ؟
أنا بعد خمسين عاماً أحاول تسجيل ما قد رأيت
رأيت شعوباً تظن بأن رجال المباحث أمر من الله
مثل الصداع و مثل الزكام ومثل الجذام ومثل الجرب
رأيت العروبة معروضة للبيع في مزاد الأذاد القديم ولكني ما رأيت العرب …..
فالحمام الزاجل قد انقرض
والأنبياء قد استقالوا من نبوتهم والنساء قد استقلن من أنوثتهن
و العيون الكحيلة قد استقالت من كحلها
وقصائد الحب قد ألغيت من الكتب المدرسية
أيها الأحباء عندما يصبح الجرح أكبر من مساحة الكلمات
والدمعة أكبر من مساحة الأجفان
و الصرخة أكبر من مساحة الشفاه
عندما يشعر الحصان أنه وحيد و مستهدف ومحاصر بألسنة النيران من الجهات الأربع
وأن ثمة مخططاً لقطع سلالة الخيول العربية
فلا قوة في الأرض تستطيع أن تمنعه من الصهيل
فأرجو أن تتحملوا صهيل كلماتي ….
متى يعلنون وفاة العرب
أحاول منذ الطفولة رسم بلاد تسمى مجازاً بلاد العرب
تسامحني إن كسرت زجاج القمر
و تشكرني إن كتبت قصيدة حب
وتسمح لي أن أمارس فعل الهوى ككل العصافير فوق الشجر
أحاول رسم بلاد تعلمني أن أكون على مستوى العشق دوماً
فأفرش تحتك صيفاً عباءة حبي و أعصر ثوبك عند هطول المطر
أحاول رسم بلاد لها برلمان من الياسمين و شعب رقيق من الياسمين
تنام حمائمها فوق رأسي و تبكي مآذنها في عيوني
أحاول رسم بلاد تكون صديقة شعري ولا تتدخل بيني و بين ظنوني
ولا يتحول فيها العساكر فوق جبيني
أحاول رسم بلاد تكافئني إن كتبت قصيدة شعر
وتصفح عني إذا فاض نهر جنوني
أحاول رسم مدينة تكون محررة من جميع العقد
فلا يذبحون الأنوثة فيها ولا يقمعون الجسد
رحلت جنوباً رحلت شمالاً ولا فائدة
فقهوة كل المقاهي لها نكهة واحدة
وكل النساء لهن إذا ما تعرين رائحة واحدة
أحاول منذ البدايات أن لا أكون شبيهاً بأي أحد
رفضت الكلام المعلب دوماً رفضت عبادة أي وثن
أحاول إحراق كل النصوص التي أرتديها
فبعض القصائد قبر و بعض اللغات كفن
و واعدت آخر أنثى و لكنني جئت بعد مرور الزمن
أحاول أن أتبرأ من مفرداتي و من لعنة المبتدا و الخبر
وانفض عني غباري و أغسل وجهي بماء المطر
أحاول من سلطة الرمل أن أستقيل
وداعاً قريشٌ .. ، وداعاً كليبٌ .. ، وداعاً مضر ….
أحاول رسم بلادٍ تسمى مجازاً بلاد العرب
سريري بها ثابت ورأسي بها ثابت لكي اعرف الفرق بين البلاد وبين السفن
ولكنهم أخذوا علبة الرسم مني و لم يسمحوا لي بتصوير وجه الوطن
أحاول منذ الطفولة فتح فضاء من الياسمين
وأسست أول فندق حب بتاريخ كل العرب ليستقبل العاشقين
وألغيت كل الحروب القديمة بين الرجال و بين الأنوثة
و بين الحمام و من يذبحون الحمام
و بين الرخام ومن يجرحون بياض الرخام
ولكنهم أغلقوا فندقي وقالوا بأن الهوى
لا يليق بماضي العرب ،و طهر العرب ، وإرث العرب
فيا للعجب !!!!!!
أحاول أن أتصور ما هو شكل الوطن
أحاول أن أستعيد مكاني في بطن أمي وأسبح ضد مياه الزمن
وأسرق تيناً ولوزاً وخوخاً واركض مثل العصافير خلف السفن
أحاول أن أتخيل جنة عدن وكيف سأقضي الإجازة بين نهور العقيق وبين نهور اللبن
و حين أفقت اكتشفت هشاشة حلمي
فلا قمر في سماء أريحا ، ولا سمك في مياه الفرات ، ولا قهوة في عدن
أحاول بالشعر أن أمسك المستحيل
وأزرع نخلاً لكنهم في بلادي يقصون شعر النخيل
أحاول أن أجعل الخيل أعلى صهيلاً ولكن أهل المدينة يحتقرون الصهيل
أحاول سيدتي أن أحبك في أي منفىً ذهبت إليه
لأشعر حين أضمك يوماً لصدري بأني أضم تراب الوطن
أحاول مذ كنت طفلاً قراءة أي كتاب تحدث عن أنبياء العرب
و عن حكماء العرب ، وعن شعراء العرب
فلم أر إلا قصائد تلحس رجل الخليفة من أجل حفنة رز وخمسين درهم
فيا للعجب !!!
فلم أر إلا قبائل ليست تفرق ما بين لحم النساء وبين الرطب
فيا للعجب !!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخلية لأي رئيس من الغيب يأتي
وأي عقيد على جثة الشعب يمشي وأي مرابٍ يكدس في راحتيه الذهب
أنا منذ خمسين عاماً أحاول رسم بلادٍ تسمى مجازاً بلاد العرب
رسمت بلون الشرايين حيناً وحيناً رسمت بلون الغضب
و حين انتهى الرسم سائلت نفسي إذا أعلنوا ذات يوم وفاة العرب
ففي أي مقبرة يدفنون ؟
ومن سوف يبكي عليهم و ليس لديهم بنات وليس لديهم بنون ؟
و ليس هنالك حزن وليس هنالك من يحزنون
أحاول منذ بدأت كتابة شعري قياس المسافة بيني وبين جدودي العرب
رأيت جيوشاً ولا من جيوش ، رأيت فتوحاً ولا من فتوح
و تابعت كل الحروب على شاشة التلفزة
فقتلى على شاشة التلفزة و جرحى على شاشة التلفزة
ونصر من الله يأتي إلينا على شاشة التلفزة
أيا وطني جعلوك مسلسل رعبٍ نتابع أحداثه في المساء
فكيف نراك إذا قطعوا الكهرباء ؟
أنا بعد خمسين عاماً أحاول تسجيل ما قد رأيت
رأيت شعوباً تظن بأن رجال المباحث أمر من الله
مثل الصداع و مثل الزكام ومثل الجذام ومثل الجرب
رأيت العروبة معروضة للبيع في مزاد الأذاد القديم ولكني ما رأيت العرب …..