المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جنون الحب


بنت الشام
30-08-2003, 09:23
جنون الحب



كانت موسيقاه رائعة جدا تدخل إلى الوجدان و تدغدغ الروح
و الفرقة كلها تتبع حركة يديه و أصابعه و حتى رمشة عينه الثاقبة

كانت تجلس هناك بين الجمهور تتذكر و تعيش ذكريات ليست كغيرها من الذكريات... ذكريات حب ضائع مشتت غريب بلا بداية و لا نهاية ... لم تعلم انه كان بين الجمهور يسمع ما تسمع و يشعر ما تشعر و يعيش نفس اللحظة و نفس الألم المبرح الذي يعتصر القلوب .. و لكن ما الفائدة من حب بلا نهاية ..حب بلا تضحية و لا حتى كلمة اعتراف ..حب اعتراه الغرور و طغت عليه العادات المتخلفة و سيطرة من لا حق لهم بالسيطرة ....
حب فتله القدر و فرقته الطبقات الواهية

تذكرت و تذكر و كل منهما بعيد عن الآخر
كانت هي في الصفوف الأمامية ترقب و تسمع و ينزف قلبها الجريح الماً
و من بعيد رآها و عرف بوجودها هناك ...
صخبت الموسيقا التي تعبر عن غضب الآلهة عشتار و ثورتها و تمردها على آلهة المطر و السحاب و تمرد داخله وحش الحب الكبير الذي لم يمت بعد داخل جوانح روحه

و بعد أن هدأت الموسيقا و بدأ يسلل راقصون الباليه من كواليس المسرح ليزهروا كالربيع العمر الضائع

جمع شجاعته و قرر استعادة حبه و اقترب من خشبة المسرح و اندس بين جموع الراقصين كأنه واحد منهم و بعد انتهاء الفقرة و التصفيق وقف في منصف خشبة المسرح و نظر إليها
جزعت عندما رأته و هي تعرفه جيدا كما تعرف أنامل يدها الصغيرة

احبها نعم احبها كما أحبت الآلهة الطبيعة و كما عشق المطر التراب
احبها و سأظل احبها لطالما حملتني قدماي على وجه هذه الأرض و حتى بعد أن تلتهمني الارض و تجعلني جزء من ترابها
سأزهر باسمها و احمل معي روحها أينما ذهبت

وقف أعضاء الأوركسترا مندهشين بينما اعتقد الجمهور انه أحد أعضاء الفرقة

أشار بيده إليها ....احبك يا أغلى من الروح و سأبقى احبك حتى لو حرمتني الأقدار من هذا الحب

علا صوت التصفيق بينما انحدرت دموعها لا تدر ماذا تفعل ...هل يكفيها هذا الحب المجنون ....هل يكفر عن ما فعل .....


بنت الشام

رمح الندى
02-09-2003, 11:45
علا صوت التصفيق بينما انحدرت دموعها لا تدر ماذا تفعل

ونحن أيضا يا إبنت الشام نصفق لك على هذا الإبداع الرائع الذي تسطره لنا

أناملك فنعم الإبداع يا أختي الكريمة .

وسلمت على هذا الذوق العالي والرفيع وفي انتظار المزيد ....

تحياتي

رمح الندى