hussam161
31-08-2003, 12:20
تنظيم سري داخل البنتاجون تحت سيطرة أنصار إسرائيل يدير الحملة على السعودية
موظفة في وزارة الدفاع الأمريكية تقول إن ما شاهدته مروع ويدعو إلى التقزز ومخالف للأنظمة
الوطن
واشنطن: أحمد عبدالهادي
قدمت موظفة تقاعدت تواً من الخدمة في وزارة الدفاع الأمريكية صورة نادرة لأساليب عمل ما وصفته بالمنظمة التي تعمل داخل الإدارة والتي تتحكم في صياغة الاقتراحات السياسية التي تقدم لمسؤوليها الأساسيين بشأن السعودية والعراق وإسرائيل. ونشرت الموظفة وتدعى كارين كياوتكوفسكي مقالاً مختصراً في جريدة" هيوستن كرونيكل" التي تنشر في تكساس قالت فيه إن ما رأته "كان مروعاً ويدعو إلى التقزز فضلاً عن كونه مخالفاً للأنظمة الصحيحة ولقواعد الانضباط".
واعترفت كياوتكوفسكي بأنها كانت مؤيدة متحمسة للإدارة الجمهورية وأنها احتفلت حين فاز الرئيس جورج بوش بالرئاسة، إلا أنها أضافت أن الفترة التي قضتها في مكتب وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية وللشرق الأوسط وجنوب آسيا والخطط الخاصة (دوجلاس فيث) غيرت موقفها بصورة كاملة، وذلك حين رأت كيف تعمل تلك المنظمة غير المعلنة التي تمتد بين موظفي وزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية.
وأوضحت الموظفة أن فيث ونائب الوزير بول وولفيتز عزلا كل من لا ينتمون إلى ذلك التنظيم وأبقياه خارج دائرة الحوار والاطلاع بمن في ذلك مسؤولون يحتم عليهم موقعهم معرفة ما يدور. وقالت كياوتكوفسكي إن رئيس مكتب الشؤون السعودية في وزارة الدفاع لم يعرف مثلاً بأن ريتشارد بيرل ـ وهو واحد من ذلك التنظيم وقد سبق أن شغل موقع رئيس مجلس الدفاع الاستشاري ـ وجه الدعوة لباحث يدعى لورانت مورافيك لعرض ورقة عن السعودية يتهمها فيها بأنها العدو التالي للولايات المتحدة ـ إلا من صحيفة "نيويورك تايمز". وأضافت الموظفة أن رئيس المكتب المذهول حاول دون طائل الحصول على نص ورقة ذلك الباحث للرد على الأسئلة التي توجه إليه بعد نشر تقرير "نيويورك تايمز" دون طائل أيضاً، وذلك على نحو يوضح مدى العزلة التي فرضها بعض مسؤولي الوزارة على موظفيها" المحترفين"، أي الذين ليسوا المعنيين بقرار سياسي.
وفي حالة إسرائيل قالت كياوتكوفسكي إن فيث اختار واحداً من أنصار إسرائيل ـ لم تكشف عن اسمه ـ لشغل موقع رئيس مكتب الشؤون الإسرائيلية، وأن ذلك الشخص جاء من صفوف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو معهد معروف بارتباطاته الوثيقة بالحكومة الإسرائيلية.
وقالت الموظفة إنه نظراً لأن هذه الشبكة لم تخترق بعد المخابرات المركزية فإن أعضاءها خاصة الذين يعملون في مكتب نائب الرئيس ديك تشيني، أبدوا اهتماماً خاصاً بالوكالة وشؤونها. وأوضحت أن أعضاء الشبكة كانوا ينسقون فيما بينهم ويخبرون الآخرين بعدم الاتصال بالجهات الرسمية التي يتعين عليهم الاتصال بها" لأن هذه الاتصالات ستحدث عبر قنوات أخرى".
وأوضحت كياوتكوفسكي أنها انتدبت من مكان عملها الأصلي إلى مكتب فيث لمدة 10 أشهر، وأنها طلبت مراراً إعادتها إلى موقعها الأصلي إلا أن طلبها لم يلق استجابة سريعة حتى اللحظة التي قالت فيها بضع كلمات ـ دون تعمد ـ أدت إلى إعادتها إلى موقعها على وجه السرعة.
وأوضحت الموظفة ملابسات ما حدث بقولها إن دولة عربية وجهت قائمة مطولة بالأسئلة عما تنوي الإدارة عمله في العراق بعد إطاحة صدام حسين إذا ما قررت واشنطن شن الحرب. ووصلت القائمة إلى وزارة الخارجية في فبراير الماضي فحولتها إلى وزارة الدفاع حيث وضع كبار مسؤولي الإدارة إجابات على أسئلة تلك القائمة. وحين قرأت كياوتكوفسكي تلك الإجابات أدركت أن الولايات المتحدة مقبلة على مشكلة كبيرة بسبب نقص الاستعدادات لمرحلة ما بعد الحرب فقالت لرئيسها"إذا كان ذلك هو ما سيحدث فإن بعض الأشخاص هنا في وزارة الدفاع سيجلسون إلى جوار صدام حسين في محكمة جرائم الحرب". وحين سمع رئيسها هذه الكلمات وافق فوراً على طلبها مغادرة المكتب والعودة إلى عملها الأصلي في قسم آخر في الوزارة.
وقالت كياوتكوفسكي إنه من المؤسف إن أولئك الذين تسببوا في هذا التخبط في العراق من أصحاب القرار في وزارة الدفاع لم يتعرضوا للمحاسبة بعد بسبب إخفاقهم في الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب وبسبب غياب أي خطة مبكرة لإعادة بناء العراق. وانتقدت الموظفة تنازلات الكونجرس وتقاعسه عن المحاسبة.
وقد سبق أن عملت كارين كياوتكوفسكي ضابطة في سلاح الجو الأمريكي برتبة كولونيل ثم انتقلت إلى العمل داخل الوزارة. ولوحظ أن الاتهامات المركزة التي وجهتها إلى ذلك التنظيم الذي يعمل بين أروقة الإدارة قوبلت بالتعتيم من أجهزة الإعلام الرئيسية في الولايات المتحدة.
منقول من الايميل
موظفة في وزارة الدفاع الأمريكية تقول إن ما شاهدته مروع ويدعو إلى التقزز ومخالف للأنظمة
الوطن
واشنطن: أحمد عبدالهادي
قدمت موظفة تقاعدت تواً من الخدمة في وزارة الدفاع الأمريكية صورة نادرة لأساليب عمل ما وصفته بالمنظمة التي تعمل داخل الإدارة والتي تتحكم في صياغة الاقتراحات السياسية التي تقدم لمسؤوليها الأساسيين بشأن السعودية والعراق وإسرائيل. ونشرت الموظفة وتدعى كارين كياوتكوفسكي مقالاً مختصراً في جريدة" هيوستن كرونيكل" التي تنشر في تكساس قالت فيه إن ما رأته "كان مروعاً ويدعو إلى التقزز فضلاً عن كونه مخالفاً للأنظمة الصحيحة ولقواعد الانضباط".
واعترفت كياوتكوفسكي بأنها كانت مؤيدة متحمسة للإدارة الجمهورية وأنها احتفلت حين فاز الرئيس جورج بوش بالرئاسة، إلا أنها أضافت أن الفترة التي قضتها في مكتب وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية وللشرق الأوسط وجنوب آسيا والخطط الخاصة (دوجلاس فيث) غيرت موقفها بصورة كاملة، وذلك حين رأت كيف تعمل تلك المنظمة غير المعلنة التي تمتد بين موظفي وزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية.
وأوضحت الموظفة أن فيث ونائب الوزير بول وولفيتز عزلا كل من لا ينتمون إلى ذلك التنظيم وأبقياه خارج دائرة الحوار والاطلاع بمن في ذلك مسؤولون يحتم عليهم موقعهم معرفة ما يدور. وقالت كياوتكوفسكي إن رئيس مكتب الشؤون السعودية في وزارة الدفاع لم يعرف مثلاً بأن ريتشارد بيرل ـ وهو واحد من ذلك التنظيم وقد سبق أن شغل موقع رئيس مجلس الدفاع الاستشاري ـ وجه الدعوة لباحث يدعى لورانت مورافيك لعرض ورقة عن السعودية يتهمها فيها بأنها العدو التالي للولايات المتحدة ـ إلا من صحيفة "نيويورك تايمز". وأضافت الموظفة أن رئيس المكتب المذهول حاول دون طائل الحصول على نص ورقة ذلك الباحث للرد على الأسئلة التي توجه إليه بعد نشر تقرير "نيويورك تايمز" دون طائل أيضاً، وذلك على نحو يوضح مدى العزلة التي فرضها بعض مسؤولي الوزارة على موظفيها" المحترفين"، أي الذين ليسوا المعنيين بقرار سياسي.
وفي حالة إسرائيل قالت كياوتكوفسكي إن فيث اختار واحداً من أنصار إسرائيل ـ لم تكشف عن اسمه ـ لشغل موقع رئيس مكتب الشؤون الإسرائيلية، وأن ذلك الشخص جاء من صفوف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو معهد معروف بارتباطاته الوثيقة بالحكومة الإسرائيلية.
وقالت الموظفة إنه نظراً لأن هذه الشبكة لم تخترق بعد المخابرات المركزية فإن أعضاءها خاصة الذين يعملون في مكتب نائب الرئيس ديك تشيني، أبدوا اهتماماً خاصاً بالوكالة وشؤونها. وأوضحت أن أعضاء الشبكة كانوا ينسقون فيما بينهم ويخبرون الآخرين بعدم الاتصال بالجهات الرسمية التي يتعين عليهم الاتصال بها" لأن هذه الاتصالات ستحدث عبر قنوات أخرى".
وأوضحت كياوتكوفسكي أنها انتدبت من مكان عملها الأصلي إلى مكتب فيث لمدة 10 أشهر، وأنها طلبت مراراً إعادتها إلى موقعها الأصلي إلا أن طلبها لم يلق استجابة سريعة حتى اللحظة التي قالت فيها بضع كلمات ـ دون تعمد ـ أدت إلى إعادتها إلى موقعها على وجه السرعة.
وأوضحت الموظفة ملابسات ما حدث بقولها إن دولة عربية وجهت قائمة مطولة بالأسئلة عما تنوي الإدارة عمله في العراق بعد إطاحة صدام حسين إذا ما قررت واشنطن شن الحرب. ووصلت القائمة إلى وزارة الخارجية في فبراير الماضي فحولتها إلى وزارة الدفاع حيث وضع كبار مسؤولي الإدارة إجابات على أسئلة تلك القائمة. وحين قرأت كياوتكوفسكي تلك الإجابات أدركت أن الولايات المتحدة مقبلة على مشكلة كبيرة بسبب نقص الاستعدادات لمرحلة ما بعد الحرب فقالت لرئيسها"إذا كان ذلك هو ما سيحدث فإن بعض الأشخاص هنا في وزارة الدفاع سيجلسون إلى جوار صدام حسين في محكمة جرائم الحرب". وحين سمع رئيسها هذه الكلمات وافق فوراً على طلبها مغادرة المكتب والعودة إلى عملها الأصلي في قسم آخر في الوزارة.
وقالت كياوتكوفسكي إنه من المؤسف إن أولئك الذين تسببوا في هذا التخبط في العراق من أصحاب القرار في وزارة الدفاع لم يتعرضوا للمحاسبة بعد بسبب إخفاقهم في الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب وبسبب غياب أي خطة مبكرة لإعادة بناء العراق. وانتقدت الموظفة تنازلات الكونجرس وتقاعسه عن المحاسبة.
وقد سبق أن عملت كارين كياوتكوفسكي ضابطة في سلاح الجو الأمريكي برتبة كولونيل ثم انتقلت إلى العمل داخل الوزارة. ولوحظ أن الاتهامات المركزة التي وجهتها إلى ذلك التنظيم الذي يعمل بين أروقة الإدارة قوبلت بالتعتيم من أجهزة الإعلام الرئيسية في الولايات المتحدة.
منقول من الايميل