المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدية (علي)


دنيا
11-09-2003, 10:32
علي لم يتجاوز عمره ثمان سنوات....كان يقرأ قصة جميلة عن صبية أسمها دنيا...
وسألني ما تكتبين يادنيا؟؟قلت له هي خاطرة مرت بذاكرتي....فقال لو أهديتك قصتي التي أحببتها هل تقومين بنشرها وإهداءها للجميع.....؟؟
فوعدته بنشرها كما أهداني إياها ...ولم أغير شيئا ......وهي بقلم الكاتبة (إعتماد خان)


دنيا صديقة الفقراء

تثاءبت تلك الصغيره الجميله (( دنيا )) في فراشها وأخذت تتقلب كأنها عصفورة تتلاعب بها أوراق الندى عندما تداعبها رياح الصباح الجميله ، إستيقظت تلملم ما على الأرض ، وبعد أن رتبت سريرها وبعضا من كتبها المدرسية المتساقطة وكراسة الرسم التي لونت فيها بعض الصور الصامتة عن الأشجار والأزهار ، وهي تغني كما تغني البلابل في الصباح ، وتناجي
بصوتها العذب الطفولي قرص الشمس وتقول :

ياشمس الصباح .... ياشمس المنى
أورقي الأشجار .... وعطري الأزهار
أيقظي أصحابي وأمنحي أحبابي الدفء والهنا ..
ياشمس المنى

ثم حملت حقيبتها الزرقاء على كتفها وانطلقت بعد أن تناولت وجبة الإفطار ، تستقبل يوما جديدا من حياتها ، يرافقها إخوتها الصغار إلى المدرسة ، وبينما هي في طريقها المعتاد ، رأيت من بعيد طفلة صغيرة تبكي ودموعها تنهمر على خديها .
وكانت ترتدي ثوبا ممزقا باليا ولم يكن لها حذاء يقيها ما على الأرض من أشياء مؤذيه كالأشواك وبقايا الزجاج المتكسر ، وبصدق الحنان الطاهر الذي في قلبها ، إستوقفها ذلك المنظر الحزين في منتصف الطريق فراحت تتساءل :
تُرى من هذه الفتاة البائسة ؟ ولِمَ تبكي ؟
ظلت في مكانها حائرة ولكنها صممت على الإقتراب من تلك الفتاة ومعرفة ما بها دنت بلطف وأدب من الفتاة تلامس بيديها شعرها الأشعث وتمسح دموعها بمنديل أخرجته من جيبها ثم إحتضنت الفتاة بكل حنان الدنيا فأجهشت الفتاة بالبكاء .....
وأفصحت عن كل مابها من حزن وقالت :
ليس لي أحد فأنا يتيمة الأب والأم ، أعيش عند إحدى قريباتي القاسية القلب ، فهي تضربني
إن لم أقم بأعمال المنزل كلها ، فأنا أغل الأرض واكنس وهي لا تطعمني إلا القليل المتبقي من طعامها ولا أعرف أين أذهب ، وليس لي من معين ، ثم صمتت صمت المحروم
فأخذت دنيا الفتاة من يديها ، وعادت بها إلى البيت ، وأخبرت والدتها القصة ، فرثت الأم لحالها
وقالت : الآن رزقني الله فردا جديدا في عائلتي ، ستكونين لي الإبنه الطيبه مثل بقية أبنائي .

وعاشت الفتاة عند الأسرة الكريمة تلبس أحسن الثياب ، وتتعلم في المدرسة ، ومضت الأيام والسنون لتكبر تلك الفتاة وتصبح أديبة كبيرة ومعلمة للأطفال تروي لهم حكايات فتاة فقيرة أسعدها الله بأناس طيبين ، نزعوا من طريقها الأشواك ، وجعلوها تنير الدروب المظلمة بعلمها وأدبها ، فكانت بارة ومن أفضل الناس خلقا ، ولم تنس صديقتها دنيا فظلت وفيه تخلص لها الود إخلاصا أصبح مضرب مثل عند الناس في القرية وجوارها ..

..............................................|49|

الطائر المهاجر
14-09-2003, 09:37
سلمتك يداك دنيا على نقل هدية أديبناالصغير-إن شاء الله - علي. هدية جميلة بني علي و ان شاء الله نراك كاتبا أو شاعر في المستقبل القريب.

http://www.sculpturegallery.com/bronze/boy_reading1.jpg

الطائر المهاجر

دنيا
14-09-2003, 10:43
أضم صوتي لصوتك بالدعاء ل(علي) الغالي على دنيا ....مع تمنياتي له بأن يصبح من أعظم الناس شأنا وقدرا .....هو الأمل , هو المستقبل , هو الحلم الجميل لدنيا

كل الشكر أيها الطائر المهاجر لأنك توقفت لحظات وقرأت معنا هدية علي ...وكل التقدير لردك وتمنياتك الصادقة وللصورة الرائعة هي هدية منك (لعلي)