دنيا
16-10-2003, 06:05
مجلس النواب الأمريكي يقر قانونا لفرض عقوبات علي سوريا...
أقر مجلس النواب الأمريكي فجر اليوم بأغلبية تشبه الإجماع مشروع قانون يفرض سلسلة من العقوبات علي سوريا لمطالبتها بوقف ما يصفه النواب بالإرهاب وإنهاء ما يرونه احتلالا سوريا للبنان
وصوت لصالح مشروع القانون, الذي يتضمن قيودا دبلوماسية واقتصادية جديدة ضد حكومة دمشق 398 من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 بينما رفضه أربعة فقط
وسط توقعات بأن يحصل مشروع قانون مماثل علي أغلبية كبيرة في مجلس الشيوخ الذي بدأ مناقشته بالفعل مؤخرا
وعقب إقرار مشروع القانون من مجلس الشيوخ سيتم عرضه على الرئيس الأمريكى جورج بوش للتوقيع عليه أو استخدام حقه فى الاعتراض على مشروع القانون
غير أنه من المرجح بل من المؤكد أن يوافق بوش علي المشروع ويتحول إلي قانون واجب التنفيذ وذلك في ضوء عدم اعتراض البيت الأبيض علي القانون مؤخرا
ويطلق علي مشروع القانون اسم محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان
وينص القانون علي مطالبة سوريا بوقف ما يصفه بالإرهاب, ووقف ما يوصف باحتلالها لبنان وكذلك وقف تطوير أسلحة الدمار الشامل, والاستيراد غير القانوني للنفط العراقي و تهريب الأسلحة إلي العراق -وهما تهمتان سبقتا غزو العراق- وفي النهاية تحميل سوريا مسئولية المشاكل الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط
وكانت لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي قد أقرت مشروع القانون يوم الثامن من الشهر الحالي بأغلبية كبيرة حيث صوت 33 عضوا لصالح المشروع بينما عارضه عضوان فقط وهو ما مهد الطريق أمام تقديم المشروع للتصويت أمام مجلس النواب بكامل الأعضاء فيما يوصف بأنه خطوة خطيرة في علاقات واشنطن-دمشق
التأييد بين أعضاء مجلس الشيوخ لنسخة مماثلة لمشروع قانون محاسبة سوريا لا يقل عن التأييد في مجلس النواب حيث أبدي 76 من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مائة موافقتهم علي مشروع القانون حتى الآن وسط توقعات بأن يزيد التأييد عند مناقشة مشروع القانون أمام لجنة العلاقات الخارجية ثم تحويله لكامل أعضاء المجلس
ويقف وراء مشروع القانون بقوة منذ البداية أعضاء اللجنة الفرعية للشرق الأوسط ووسط آسيا المنبثقة عن لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب إليانا روزليتينين رئيسة تلك اللجنة الفرعية قالت لدي تمرير مشروع القانون أنه حان الوقت لتحميل سوريا مسئوليتها عن أفعالها
ويعرف عن روزليتينين أنها تنتمي للمتشددين من الأمريكيين ذوي الأصول الكوبية وتتبادل التأييد الشديد للجالية اليهودية الأمريكية وإسرائيل, مقابل تأييد اللوبي اليهودي لمواقف المتشددين بين الكوبيين الأمريكيين
وقالت عضو مجلس النواب عقب الموافقة علي المشروع فجر اليوم أن الدبلوماسية مع النظام السوري الحاكم فشلت بصورة مزرية
وقد ساند القانون بقوة منذ البداية ما يسمي بلوبي لبناني أو جماعات ضغط من اللبنانيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية وينتمون إلي ما يسمي بالتيار العوني أو مؤيدي العماد ميشيل عون القائد السابق لجيش لبنان
ومن شأن القانون المعادي لسوريا فرض حظر علي حصولها علي أسلحة أمريكية أو المكونات الممكن أن تستخدم في برامج التسلح
وما لم تلتزم سوريا بالمطالب المتشددة التي يتضمنها التشريع الجديد سوف يتعين علي الرئيس الأمريكي بالإضافة إلي ذلك الاختيار بين اثنين من سلسلة عقوبات تشمل فرض حظر كامل علي الصادرات الأمريكية لسوريا باستثناء الغذاء والأدوية فرض حظر علي جميع الاستثمارات الأمريكية في سوريا تقييد حركة الدبلوماسيين السوريين في واشنطن ونيويورك إلي مسافة لا تتعدى 25 ميلا وحظر تحليق طائرات لشركات طيران تديرها أو تمتلكها سوريا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي المتبادل بين أمريكا وسوريا وتجميد الأرصدة السورية في البنوك الأمريكية
غير أنه من حق الرئيس الأمريكي تعليق تنفيذ تلك العقوبات لفترة ستة أشهر يتم تجديدها بقرار يصدر منه بصورة دورية علي أساس أن تعليق تلك العقوبات من شأنه الإضرار بالأمن القومي الأمريكي وهو المبرر الممكن أن يلجأ إليه الرئيس إذا أراد
وحتى قبل إقرار هذا القانون تطبق الولايات المتحدة بالفعل سلسلة من العقوبات ضد سوريا خاصة في المسائل العسكرية بسبب وضع سوريا علي القائمة الأمريكية لمن تسميهم واشنطن بالدول الراعية للإرهاب والتي تضم إلي جانب سوريا كل من ليبيا والسودان وإيران وكوبا وكوريا الشمالية والعراق في ظل حكم صدام حسين
وتسببت القيود الأمريكية في تراجع التبادل التجاري السوري-الأمريكي إلي ما لا يتعدى ثلاثمائة مليون دولار سنويا,الأمر الذي دفع محللين سوريين إلي القول أن الآثار العملية لتلك العقوبات لن تكون كبيرة علي اعتبار أن سوريا لا تحصل علي أسلحة من أمريكا وحجم التجارة المتبادلة لا يكاد يذكر ولا توجد أرصدة سورية حكومية في الولايات المتحدة وأن الضرر من تقيد الاستثمارات سيقع علي الشركات الأمريكية وأن السفيرين الأمريكي والسوري لا يتواجدان في دمشق وواشنطن حاليا
غير أن الآثار السلبية السياسية للقانون في رأي المراقبين هي الأهم
.............................................
أقر مجلس النواب الأمريكي فجر اليوم بأغلبية تشبه الإجماع مشروع قانون يفرض سلسلة من العقوبات علي سوريا لمطالبتها بوقف ما يصفه النواب بالإرهاب وإنهاء ما يرونه احتلالا سوريا للبنان
وصوت لصالح مشروع القانون, الذي يتضمن قيودا دبلوماسية واقتصادية جديدة ضد حكومة دمشق 398 من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 بينما رفضه أربعة فقط
وسط توقعات بأن يحصل مشروع قانون مماثل علي أغلبية كبيرة في مجلس الشيوخ الذي بدأ مناقشته بالفعل مؤخرا
وعقب إقرار مشروع القانون من مجلس الشيوخ سيتم عرضه على الرئيس الأمريكى جورج بوش للتوقيع عليه أو استخدام حقه فى الاعتراض على مشروع القانون
غير أنه من المرجح بل من المؤكد أن يوافق بوش علي المشروع ويتحول إلي قانون واجب التنفيذ وذلك في ضوء عدم اعتراض البيت الأبيض علي القانون مؤخرا
ويطلق علي مشروع القانون اسم محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان
وينص القانون علي مطالبة سوريا بوقف ما يصفه بالإرهاب, ووقف ما يوصف باحتلالها لبنان وكذلك وقف تطوير أسلحة الدمار الشامل, والاستيراد غير القانوني للنفط العراقي و تهريب الأسلحة إلي العراق -وهما تهمتان سبقتا غزو العراق- وفي النهاية تحميل سوريا مسئولية المشاكل الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط
وكانت لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي قد أقرت مشروع القانون يوم الثامن من الشهر الحالي بأغلبية كبيرة حيث صوت 33 عضوا لصالح المشروع بينما عارضه عضوان فقط وهو ما مهد الطريق أمام تقديم المشروع للتصويت أمام مجلس النواب بكامل الأعضاء فيما يوصف بأنه خطوة خطيرة في علاقات واشنطن-دمشق
التأييد بين أعضاء مجلس الشيوخ لنسخة مماثلة لمشروع قانون محاسبة سوريا لا يقل عن التأييد في مجلس النواب حيث أبدي 76 من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مائة موافقتهم علي مشروع القانون حتى الآن وسط توقعات بأن يزيد التأييد عند مناقشة مشروع القانون أمام لجنة العلاقات الخارجية ثم تحويله لكامل أعضاء المجلس
ويقف وراء مشروع القانون بقوة منذ البداية أعضاء اللجنة الفرعية للشرق الأوسط ووسط آسيا المنبثقة عن لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب إليانا روزليتينين رئيسة تلك اللجنة الفرعية قالت لدي تمرير مشروع القانون أنه حان الوقت لتحميل سوريا مسئوليتها عن أفعالها
ويعرف عن روزليتينين أنها تنتمي للمتشددين من الأمريكيين ذوي الأصول الكوبية وتتبادل التأييد الشديد للجالية اليهودية الأمريكية وإسرائيل, مقابل تأييد اللوبي اليهودي لمواقف المتشددين بين الكوبيين الأمريكيين
وقالت عضو مجلس النواب عقب الموافقة علي المشروع فجر اليوم أن الدبلوماسية مع النظام السوري الحاكم فشلت بصورة مزرية
وقد ساند القانون بقوة منذ البداية ما يسمي بلوبي لبناني أو جماعات ضغط من اللبنانيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية وينتمون إلي ما يسمي بالتيار العوني أو مؤيدي العماد ميشيل عون القائد السابق لجيش لبنان
ومن شأن القانون المعادي لسوريا فرض حظر علي حصولها علي أسلحة أمريكية أو المكونات الممكن أن تستخدم في برامج التسلح
وما لم تلتزم سوريا بالمطالب المتشددة التي يتضمنها التشريع الجديد سوف يتعين علي الرئيس الأمريكي بالإضافة إلي ذلك الاختيار بين اثنين من سلسلة عقوبات تشمل فرض حظر كامل علي الصادرات الأمريكية لسوريا باستثناء الغذاء والأدوية فرض حظر علي جميع الاستثمارات الأمريكية في سوريا تقييد حركة الدبلوماسيين السوريين في واشنطن ونيويورك إلي مسافة لا تتعدى 25 ميلا وحظر تحليق طائرات لشركات طيران تديرها أو تمتلكها سوريا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي المتبادل بين أمريكا وسوريا وتجميد الأرصدة السورية في البنوك الأمريكية
غير أنه من حق الرئيس الأمريكي تعليق تنفيذ تلك العقوبات لفترة ستة أشهر يتم تجديدها بقرار يصدر منه بصورة دورية علي أساس أن تعليق تلك العقوبات من شأنه الإضرار بالأمن القومي الأمريكي وهو المبرر الممكن أن يلجأ إليه الرئيس إذا أراد
وحتى قبل إقرار هذا القانون تطبق الولايات المتحدة بالفعل سلسلة من العقوبات ضد سوريا خاصة في المسائل العسكرية بسبب وضع سوريا علي القائمة الأمريكية لمن تسميهم واشنطن بالدول الراعية للإرهاب والتي تضم إلي جانب سوريا كل من ليبيا والسودان وإيران وكوبا وكوريا الشمالية والعراق في ظل حكم صدام حسين
وتسببت القيود الأمريكية في تراجع التبادل التجاري السوري-الأمريكي إلي ما لا يتعدى ثلاثمائة مليون دولار سنويا,الأمر الذي دفع محللين سوريين إلي القول أن الآثار العملية لتلك العقوبات لن تكون كبيرة علي اعتبار أن سوريا لا تحصل علي أسلحة من أمريكا وحجم التجارة المتبادلة لا يكاد يذكر ولا توجد أرصدة سورية حكومية في الولايات المتحدة وأن الضرر من تقيد الاستثمارات سيقع علي الشركات الأمريكية وأن السفيرين الأمريكي والسوري لا يتواجدان في دمشق وواشنطن حاليا
غير أن الآثار السلبية السياسية للقانون في رأي المراقبين هي الأهم
.............................................