المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآن 00 الآن 00 وليس غدا !!


إيناس
28-10-2003, 11:21
هذه قصة من بريد الاهرام يرويها مرسلها فاقرأوها للنهايه وهى أبلغ من أن يكون عليها أى تعليق الا00 لاحول ولاقوه الا بالله !!؟؟


جاءني يبكي بحرارة شديدة ودموع الحزن والألم تنساب من عينيه‏,‏ ثم تماسك للحظات ليخبرني أن والدته غادرت عالمنا إلى دار الحق‏,‏ فهدأت من روعه‏,‏ وذكرته بأن الحقيقة الوحيدة المؤكدة في هذه الدنيا هي الموت‏,‏ وأنه حق علينا جميعا‏,‏ فقال أنا لا أبكي لوفاتها برغم لوعة الفراق‏,‏ ولكني أكاد أموت كمدا لأني لم أكن بارا بها‏,‏ كما يجب وأحيانا كنت أقصر في حقها وأشعر بأنها كانت سندي الوحيد في هذه الدنيا‏,‏ وأن الدنيا بعد غيابها أدارت لي ظهرها‏,‏ واستمر يحكي أنها منذ نحو عشر سنوات ـ وكانت حينئذ في الستين من عمرها ـ أصيبت بمرض عضال حرمها من أن تحيا حياة طبيعية‏,‏ وبرغم ذلك فإن ابتسامة الرضا بقضاء الله وقدره لم تفارق أبدا وجهها‏,‏ وكان يتردد عليها من آن لآخر‏,‏ وكثيرا ما شغلته هموم العمل والدنيا عن السؤال عنها‏,‏ فكان يغيب عنها‏,‏ أسابيع طويلة برغم أنه الوحيد الذي بقي لها في الدنيا بعد رحيل الزوج والأهل والأحباب‏,‏ ووضع يديه علي عينيه متحسرا‏,‏ وقال إنه أودعها بيديه هاتين في إحدي دور المسنين فلم ترفض أو تعترض‏,‏ ولم تغب أبدا ابتسامتها‏,‏ بل إنها كانت تطمئن عليه من كل زوار زملائها في الدار دون أن تثقل عليه يوما بطلب زيارتها أو السؤال عنها‏!!‏ ونسي مع مرور الوقت أن يدفع مصروفات إقامتها في دار المسنين فغادرتها إلى بيتها دون أن ترسل له أو تسأله أن يدفعها‏,‏ ربما اعتقادا منها أنه عجز عن سدادها لضيق ذات اليد‏.‏
وذات ليلة دق جرس التليفون في مكتبه في الإسكندرية ليجد علي الطرف الآخر أحد جيران والدته يبلغه أن والدته قلقة عليه‏,‏ وتريد فقط أن تطمئن أنه بخير وفي أحسن حال‏,‏ وأحس بقلبه ينقبض‏,‏ وشعر بأن والدته في خطر فترك مكتبه عائدا في سرعة الريح إلى القاهرة‏,‏ وتوجه علي الفور إلى حيث تقيم في أحد أحياء مصر القديمة‏,‏ ودق جرس الباب فلم يرد أحد‏,‏ ولكنه سمع أنينا خافتا ينبعث من الداخل فقفز من السور الخلفي للمنزل‏,‏ ودخل إلى حجرة والدته ليجدها منكفئة علي وجهها ودموعها تبلل كتاب الله الذي سقط من يدها‏,‏ ووقف أمامها جامدا للحظات من هول المفاجأة‏,‏ وأفاق بسرعة من غيبوبته ليمد يده إلى رأسها يرفعها ليري وجهها فوجد نفس ابتسامة الرضا التي تعود أن يراها‏,‏ وما إن رأته حتي شهقت بصعوبة بالغة‏,‏ وقالت‏:‏ ولدي‏,‏ ثم فارقت الحياة فانهار ساجدا إلى جوارها يقبل يديها ورجليها طالبا الصفح والمغفرة‏.‏
ربت على كتف صديقي مواسيا له في محنته وساد بيننا صمت كسواد الليل‏,‏ قطعه صوت المؤذن يرفع آذان صلاة العشاء فدعوته للصلاة والدعاء لوالدته بالرحمة والمغفرة‏,‏ وانتهينا من الصلاة ورأيته يسجد طويلا وهو يبكي بحرقة ويهذي بكلمات تمزق نياط القلوب‏,‏ وتركته ساجدا يغسل بدموعه آثار ماض يعذبه‏,‏ بسبب تقصيره في حق والدته التي كانت ـ كما يقول ـ مثالا للحنان والحب والعطاء بلا حدود وبلا انتظار لأي مقابل حتي ولو كان كلمة شكر أو عرفان‏.‏

فيا أيها الأبناء عودوا إلى آبائكم وأمهاتكم الآن فقبلوا أيديهم وأرجلهم ودعوهم يضمونكم إلي أحضانهم فهذا هو زادهم وأقصي آمالهم وأحلامهم‏,‏ وهم في ربيع العمر‏.‏
وافعلوا ذلك الآن‏,‏ وليس غدا قبل أن تضيع الفرصة‏,‏ ويأتي يوم لا ينفع فيه الندم‏!!.‏

د‏.‏ هاني عبدالخالق
أستاذ إدارة الأعمال والتسويق

عايض
28-10-2003, 11:45
مرحباً دكتورة إيناس ..

وإختيارك رائع ونقل مفيد .. واتمنى التوفيق والهدايه للجميع يارب

وإن شاء الله يغتنموا الفرصة ..

"وافعلوا ذلك الآن‏,‏ وليس غدا قبل أن تضيع الفرصة‏,‏ ويأتي يوم لا ينفع فيه الندم‏!!."

وبارك الله فيك والله يجعله في ميزان حسناتك ولكِ خالص التحيات ..

إيناس
28-10-2003, 11:49
كل الشكر لك اخ عايض :)
كما قلت "وافعلوا ذلك الآن‏,‏ وليس غدا قبل أن تضيع الفرصة‏,‏ ويأتي يوم لا ينفع فيه الندم‏!!."
شكرا لمرورك الكريم

قلم بلا قيود
01-02-2004, 10:35
فيا أيها الأبناء عودوا إلى آبائكم وأمهاتكم الآن فقبلوا أيديهم وأرجلهم ودعوهم يضمونكم إلي أحضانهم فهذا هو زادهم وأقصي آمالهم وأحلامهم‏,‏ وهم في ربيع العمر‏.‏
وافعلوا ذلك الآن‏,‏ وليس غدا قبل أن تضيع الفرصة‏,‏ ويأتي يوم لا ينفع فيه الندم‏!!.‏


اللهم اجعلنا ممن يبغون رضاهم ودعائهم


أختنا / ايناس

بارك الله فيكِ على هذا النقل
وجعله في ميزان حسناتك

GOLD79
02-02-2004, 05:03
شكراااااااااا للعزيزة ايناس وكل عام وانتي بالف خير

أبو البيش
02-02-2004, 05:23
شكرا أخت إيناس

وكلامك سليم

إيناس
06-02-2004, 01:04
شكرا لكم أخوتي القلم الحزين ابو البيش و جولد لمروركم الكريم
وكل عام وانت بخير أخي جولد وشكرا لك