المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القرآن والواقع . . حرص اليهود على الحياة ولو كانت ذليلة


عادل عمر
12-11-2003, 07:13
حرص اليهود على الحياة ولو كانت ذليلة

وأنت تقرأ القرآن وتتابع صفات أعداء الله من اليهود تظن أن القرآن يصف لك ما تشاهده منهم اليوم، فهي قراءة واضحة صريحة لواقعهم اليوم، ومن هذه الصفات التي ظهرت بوضوح في زماننا هذا حرصهم على الحياة (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) (البقرة:96)، ونجد أن لفظ حياة جاء نكرة، ويفهم من هذا اللفظ أنهم يحرصون على أية حياة ولو كانت حياة ذل ومهانة، فعندما قام أحد المجاهدين من القيادة العامة بزعامة القائد "أحمد جبريل" باقتحام أحد المواقع العسكرية في شمال فلسطين مستخدما طائرة شراعية فر الجندي اليهودي الذي يقف على البوابة ليحرس الموقع وقد كان يحمل سلاحه، وترك المجاهد ليقتحم الموقع بسهولة فيقتل ويجرح عددا كبيرا من الجنود الصهاينة قبل أن يرزق الشهادة، وعندما سئل والد الجندي اليهودي الجبان الذي فر من الحراسة عن فعلة ولده أجاب على شاشة التلفاز بدون خجل أو حياء "أريده كلبا حيا ولا أريده أسدا ميتا"، إنه الحرص على الحياة ولو كانت حياة الكلاب، هذا ما أكدته الآية الكريمة.
ومن شدة حرصهم على الحياة يحرصون ألا يكون قتالهم لأعدائهم مواجهة، ومن هنا يستخدمون الأسلحة الثقيلة ضد الأطفال والنساء، ويحصنون مستوطناتهم وهم الأقوى بالجدر الإلكترونية فتتحول إلى معتقلات، كما أنهم اليوم يعملون على بناء جدار يحيط دولتهم الزائلة بإذن الله، وصدق الله فيهم إذ يقول في كتابه (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) (الحشر:14)، إنهم بما يقومون به اليوم من إقامة السياج حول مستوطناتهم ومن بناء للجدار في الضفة والقطاع إنما يصدقون ما جاء في كتاب الله، ولكنه الحرص على الحياة الذي دفعهم إلى ذلك، فالمستوطنات محاطة بأسلاك شائكة، وجدار إلكتروني، ونقاط مراقبة، وطائرات تجسس، ودوريات تدور حولها على مدار الساعة، فهي كما وصف القرآن قرى محصنة، ولكنهم لم يكتفوا بذلك فأقاموا الجدار العازل، حتى يقاتلونا من خلفه، عبر طائراتهم وصواريخهم ودباباتهم المحصنة بالدروع، وهذا يؤكد تأصل هذه الخصال فيهم فقاموا ببناء الجدار الذي يكلفهم المليارات من الدولارات.
ولقد زعم اليهود ولا زالوا يزعمون أنهم أولياء الله وأحباؤه، ولقد أنكر الله عليهم زعمهم هذا عندما أقام عليهم الحجة قائلا (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الجمعة:6)، فالولي يحب لقاء وليه، والحرص على لقاء الله لا يكون إلا بطلب الموت وتمنيه، ولكن هذه الآية تعد شاهدة عليهم لأن حرصهم على الحياة يكذب زعمهم ذاك، وتؤكد أن الحرص على الحياة جبلهم على الجبن، فهم لا يحبون القتال إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر.
ونرى على النقيض تماما شباب الإسلام وهم يتسابقون إلى الشهادة لسان حالهم يقول (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) (طـه:84)، إنهم يفعلون ذلك لأنهم حقا أولياء الله وأحباؤه فيسارعون إلى لقائه، ولقد فضح إقبال الشباب المسلم على الشهادة جبن الصهاينة وافتراءهم الكذب على الله جل وعلا، (وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (آل عمران:78).

د. عبد العزيز الرنتيسي
4/9/2003

adeeb
12-11-2003, 11:49
صدق الله تعالى (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) (البقرة:96)،


شكراً لك أخي عادل عمر وبارك الله فيك