المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا يحتقر العرب الجنس وهم يحبونه إلى حد الجنون ؟!


قلم بلا قيود
06-01-2008, 09:50
في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، كان الناس يتحدثون بحرية كبيرة حول مشاكلهم الجنسية . والأحاديث الواردة في هذا الباب كثيرة جدا ، منها قصة تلك المرأة الجريئة التي تزوجت من رفاعة القرضي ، لكنه طلقها بعد شهور من الزواج ، فتزوجت بعده رجلا آخر يدعى عبد الرحمان الزبير ، فجاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام تشتكي قائلة : يا رسول الله ، إني كنت تحت رفاعة القرضي فطلقني ، فتزوجت بعده عبد الرحمان الزبير ، وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة ، وأخذت بهدبة من جلبابها ( جزء صغير من قماش جلبابها ) . يعني أن هاد المرا اشتكت للرسول الكريم من زوجها الذي لا يملك سوى قضيبا صغيرا جدا . فتبسم الرسول عندما سمع شكاية المرأة وقال لها : لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة . ( يعني قال ليها الرسول هي بغيتي ترجعي عند الراجل الأول اللي عندو قضيب فالمستوى ! ) فأشارت برأسها أن نعم . لكن الرسول في النهاية لم يأذن لها بذلك ، وطلب منها أن تبقى مع زوجها الثاني الذي يملك قضيبا صغيرا إلى أن يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته . ( يعني حتى يدوق كل واحد فيهوم العسل والحلاوة ديال الآخر! )

عندما كانت هذه المرأة تحكي حكايتها الجريئة هذه لرسول الله كان أبو بكر الصديق جالسا بجانبهما ، وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة ، فنادى هذا الأخير على أبي بكر وقال له : ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله ؟ ( يعني قال ليه خرج هاديك الباغية ورميها فالزنقة! ) . الرسول اللي هو خير البشرية وضامن بلاصتو فالجنة خلا المرا تهضر على خاطرها ، وهاداك الصحابي مسكين بغا يسكتها . بحال يلا هو احسن من الرسول الكريم !
هذا الحديث الشريف ما جبتوش من راسي ، وإنما رواه عروة بن الزبير عن زوجة الرسول عائشة رضي الله عنها ، وهذه نقطة مهمة أيضا يجب الانتباه إليها بشكل جيد ، لأنها تكشف لنا أن حتى زوجات الرسول المحصنات اللواتي لا يحق لهن الحديث إلى الرجال إلا من وراء حجاب يفتحن الحديث حول مواضيع حساسة بهذا الشكل مع الصحابة .

هناك أيضا قصة أخرى تتحدث عن أن عمر ابن الخطاب رضوان الله عليه كان ذات ليلة يطوف كعادته في أحياء المدينة عندما كان خليفة ، فتناهى إلى سمعه صوت امرأة تبكي وتتأوه لوحدها ، فطرق باب بيتها واستفسرها عن سبب بكائها ، فشكت له غياب زوجها عنها ، ولما عاد عمر إلى بيته سأل ابنته فاطمة عن المدة التي يمكن أن تصبر فيها المرأة عن غياب زوجها ، فاستحيت منه فاطمة ولم تجب ، غير أن عمر ابن الخطاب كانت له الشجاعة وطلب من ابنته أن تتكلم بلا حرج ، فأجابته قائلة : ثلاثة أشهر أو أربعة ، ومنذ ذلك الوقت أمر عمر ابن الخطاب ألا تتعدى المدة التي يغيب فيها الرجال المتزوجون عن بيوتهم أربعة أشهر .حنا عندنا فالمغرب رجال كايمشيو للخارج وكايخلليو عيالاتهم بوحدهوم عام ولا أكثر .كاين شي ظلم قد هادا ؟

الآن أصبح الحديث عن الجنس ومشاكله عند العرب أمرا مستحيلا ، وأذكر هنا قصة المذيعة المصرية الشهيرة هالة سرحان ، التي تعرضت لوابل من القذف والتجريح من طرف نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري ، بل هناك محامون تطوعوا في سبيل الله أو في سبيل أشياء أخرى إن صح التعبير لرفع دعاوى قضائية ضدها أمام المحاكم ، لأن المسكينة تسلحت بجرأة زائدة وتناولت موضوع العادة السرية مع علماء السيكسولوجيا مباشرة على قناة دريم المصرية ! وكأن الحديث عن العادة السرية سيتسبب في انحلال الشباب المصري بجنسيه . والواقع أن الدكتورة هالة سرحان كانت تسعى فقط إلى تنوير عقول الناس ، خصوصا الشباب ، الذين يحصل غالبيتهم العظمى على المعلومات الجنسية من الشارع والقنوات الفضائية التي تبث أفلام الخلاعة ، لكن أصحاب العقليات المريضة كانوا لها بالمرصاد ، ومنعوها حتى من الكلام .

فما العيب من تقديم برامج تلفزيونية تهتم بنشر الثقافة الجنسية بين العرب ؟ لا شك أن ذلك سيشكل لنا صدمة في البداية ، لكن شيئا فشيئا سنعتاد على مشاهدة تلك البرامج ومتابعتها كما نتابع المسلسلات التي تتناول مشاكلنا الاجتماعية ، والأكيد أن الجميع سيستفيد في النهاية ، وكثير من الناس سيجدون في ذلك راحة كبيرة لأنهم سيحصلون على معلومات علمية تجعلهم يتخلصون من كل المخاوف التي ظلت تترسب في عقولهم لسنوات طويلة بسبب المعلومات الخاطئة التي تلقوها عن الجنس من الأفواه الشعبية التي لا تقدم سوى المعلومات المحرفة .
الثقافة الجنسية شيء ضروري للصغار والكبار أيضا ، وإذا كان الطلبة والتلاميذ يدرسون التضاريس التي تتشكل منها الكرة الأرضية في كتب الجغرافيا ، فالأولى أن يدرسوا تضاريس أجسادهم أولا . خاصة تضاريس تلك المنطقة الملغومة الواقعة تحت الحزام !

الثقافة الجنسية يجب أن تحظى ببرامج كثيرة على شاشة التلفزيون ، وقبل ذلك يجب أن يكون لها نصيب كبير في المقررات المدرسية التي يدرس فيها تلاميذ المدارس الابتدائية ، هكذا سنساعد أطفالنا الصغار على حماية أنفسهم من خطر الاستغلال الجنسي الذي يعاني الكثيرون من ويلاته في صمت رهيب ، وسنساعدهم على فهم حياتهم الحميمية بشكل علمي سليم ، وكل هذا بطبيعة الحال سيجعلهم يكبرون من دون عقد جنسية ، والنتيجة النهائية أنهم سيعيشون علاقات حميمية مليئة بالدفيء والتفاهم والتوافق التام مع زوجاتهم في المستقبل .

فمتى ستتجرأ القنوات التلفزيونية العربية المليئة بكليبات العري على تقديم برامج تهتم بإلقاء الأضواء الكاشفة على الحياة الحميمية لسكان هذه المنطقة الجغرافية الغارقة في ظلمات التخلف ؟ ومتى سيفهم القائمون على الشأن التعليمي عندنا أن تدريس الخريطة الجسدية لما تحت الحزام للتلاميذ الصغار أهم بكثير من تدريس خريطة الدولة العباسية ؟!



محمد الراجي