المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيران بين الكذب الدبلوماسي وحقائق عن تدخلها الرسمي بالشؤون العراقية


رياض القيم
21-01-2008, 06:40
مقتل واعتقال عدد كبير من مهربي الاسلحة الايرانية وموردي الموت في العراق
يبدو ان مهربي الاسلحة من ايران يعملون كمجوعات . ففي العراق هناك جماعات تتعامل مع ايران وتستفاد من التدريب ومن الاسلحة الايرانية . وتقوم تلك المجاميع بنقل الاسلحة والقنابل الخارقة للدروع
(EFPs ) الى العراق . ففي الفترة الاخيرة من الشهر المنصرم قامت قوات الامن العراقية بالاغارة عل المباني القريبة من الحدود اليرانية وتم قتل 2 واعتقال 12 رجلا يشتبه في كونهم من ارهابيي قوة القدس الايرانية . ويعتقد ان الافراد المعتقلين هم المسؤولون عن جلب الاسلحة من ايران الى العراق للقيام بعمليات ارهابية .
هذا المشهد اصبح يتكرر كثيرا من نقطة الى اخرى على الحدود الايرانية . ومع اعتراض قوات الامن للمواد المهربة غير المشروعة الى العراق وفي تلك النقاط الحدودية المتخامة للبلدين . ومن الواضح ان اسلوب ايران في تهريب الاسلحة يتضمن الاستعانة بوكلاء يعملون بين الحكومة الايرانية وبين الارهابيين الذين يقومون بتسليحهم في العراق . ويعمل (فيلق احرس الثوري _ قوة لقدس ) على التنسيق مع شبكة تصنيع القنابل الخارقة للدروع العراقية من اجل تفتيت مقومات الدولة الحديثة في العراق وتدمير استقلاله .
ويعتقد ان قرار التسليح هذا للمقاتلين العراقيين بالاسلحة المتطورة لابد ان يكون بعلم ودراية الحكومة الايرانية ومن اعلى المستويات . وتستخدم ايران وكلاء متعددين معظهم اعضاء في جيش المهدي كشبكة تهريب . وتتدفق الاسلحة عبر الحدود الى جماعات التي تضم عناصر مارقة من ميليشيات جيش المهدي التي يتزعمها السيد مقتدى الصدر بالاضافة الى زمرة منشقة من فيلق بدر .
وكانت الحكومة العراقية قد طلبت من الحكومة الايرانية ايقاف تدفق اسلحتها عبر حدودها .
الاسلحة التي تم العثور عليها هي اسلحة ايرانية بلا شك . ذلك ان العملية الديناميكية المستخدمة في صناعة القنابل الخارقة للدروع العراقية قد تبين صلتها بالاسلوب التصنيعي لفيلق ( الحرس الثوري الايراني _ قوة القدس ) كذلك فان قوات الامن العراقية كثيرا ماتكتشف اغلفة قذائف الهاون وقذائف RBG7 مصنوعة في ايران وتشير تواريخ التصنيع الموجودة على الاسلحة حتى الان انها صنعت بعد سقوط النظام السابق واغلبها في عام 2006 .
ومعظم مكونات القنابل الخارقة للدروع تدخل الى العراق عند نقطة العبور بالقرب من المدينة الايرانية الحدودية مهران والعمارة والبصرة في جنوب العراق . وقد اطلقت 99 هجوما بالقنابل الخارقة للدروع في العراق في شهر تشرين الاول وهو اكبر عدد من الهجمات منذ ان بدا العد في كانون الاول من عام 2006 .
كما عثرت السلطات العراقية على كميات هائلة من الاسلحة الصغيرة والمتفجرات المشحونة مباشرة الى العراق من المصانع الصينية المملوكة للدولة الايرانية من خلال فيلق الحرس الثوري الايراني . ومنذ شهر نيسان الماضي عثر على كميات كبيرة من بنادق القنص كبيرة العيار . وملايين من خراطيش الذخيرة وقذائف RBG7
وعدد من مكونات اجهزة التفجير المصنعة يدويا والتي ارسلت الى العراق من خلال ايران . وتشير المعلومات الى ان فيلق الحرس الثوري الايراني قام بطلب كميات كبيرة من بنادق القنص الصينية ومشترطا محو ارقامها المتسلسلة .
وبنفس السرعة التي يتم فيها القبض على بعض مهربي الاسلحة . ياتي المزيد غيرهم لعبور الحدود وفي احد الغارات الحديثة قامت قوات الامن بقتل تسعة مسلحين واعتقلت مايقرب من 36 منهم . بما فيهم مهرب اخر متهم بجلب اسلحة من ايران وتهريبها الى داخل العراق . وقد اتهم نفس هذا المهرب بجلب قنابل وصواريخ كاتيوشا . وقد تم القبض عليه اثناء احد العمليات العسكرية التي قتل فيها مسلحون ثلاثة اخرون . وكانت مهمة هذا المهرب
هي توزيع الاسلحة لمجموعات خاصة ومقاتلين متطرفين ناشطين في بغداد . وقد اثبتت التحقيقات صلته المباشرة بكبار زعماء المقاتلين وفيلق الحرس الثوري الايراني _ قوة القدس .
ومما يثير الدهشة في تصرفات فيلق الحرس الثوري . فبالاضافة الى توفيرالقنابل الخارقة للدروع ومكونات الاسلحة للمقاتلين الشيعة يقوم الحرس الثوري –قوة القدس بادارة معسكرات تدريبة داخل ايران وتمويل المجوعات الخاصة . ويقدر الاقتصاد العسكري ان قوة القدس تنفق مايقرب من ثلاثة ملايين دولار شهريا ( 3 مليون دولار ) من اجل تفتيت عضد الدولة العراقية وتدمير بناها الاقتصادية وتعطيل التنمية البشرية . كما اظهرت التحقيقات ان ايران تسمح لافراد القاعدة باستخدام اراضيها كمقر للحصول على الاموال والاتصالات وايضا كملاذ للمتمردين السنة العراقيين الهاربين . كما تحتفظ طهران بعلاقة مخابراتية متواصلة مع القاعدة .
من جهة اخرى فان المقاتلين السنة الذين يهاجمون السكان الشيعة في العراق يستفيدون من المساعدات الايرانية المالية التي يقدمها الحرس الثوري – قوة القدس ؟.
فهل من تفسير آخر تستطيع السلطات ان تقدمه ليفسر وجود مخابيء الاسلحة المصنعة والمشترات من ايران في المناطق التي تهيمن عليها القاعدة والسنة في العراق ؟ شاملة المصانع في سامراء والمقدادية ؟
ان ايران تشاطر رغبة تنظيم القاعدة في ان تفشل الدولة العراقية . فثلاثة ملايين دولار شهريا يمكن ان تكون ذات عون كبير في اعادة بناء الاقتصاد العراقي . فاذا ارادت ايران عراقا مستقرا ذات سيادة فعلية . فبالامكان ان ترسل هذه الاموال لدعم الجهود الرامية الى بناء عراق حر ودعم حكومته .
لكن ايران ترسل امداداتها لكل المجموعات والفرق التي لها يد في العنف بالبلاد سواءا كانت شيعية ام سنية .
ان هذه السياسة المكلفة والمخطط لها جيدا لم يكن بالامكان تنفيذها دون علم ودعم النظام الايراني الحاكم ومؤسساته العسكرية . ومع كل هذا وذاك فان الصحافة الايرانية تنكر وبشكل متكرر كافة الاتهامات بتهريب الاسلحة وتورط فيلق الحرس الثوري – قوة القدس ؟ في العراق . وبدلا من ذلك فان الجمهورية الاسلامية تصدر تصريحات تشجب الارهاب وهشاشة الاستقرار في العراق . لذا نجدها تصرح رسميا عن رايها بان امن العراق واستقراره سوف يضمن لايران امنا واستقرارا .
في حين نجد ان العقول المدبرة لافشال بناء عراق ديمقراطي مستقل هي عقول ايرانية متمثلة بالحرس الثوري –قوة القدس ومن خلفها المليشيات الشيعية المتطرفة ومايسمى بالمجاهدين السنة وتنظيم القاعدة ...
وهنا لابد لنا من ان نطرح سؤلان :
هل يملك النظام الايراني أي سيطرة على عملية زعزعة الاستقرار المؤكدة التي تقوم بها تلك القوى ؟
هل تكذب الحكومة الايرانية بانكارها أي مشاركة من جانبها في عملية زعزعة الاستقرار في العراق ؟
لله الحكم من قبل ومن بعد ولكم في الاستباط وفهم مايدور خبرة