مداح القمر
29-12-2003, 12:16
يجب الاعتراف بوجود مسافات كبيرة تفصل العرب عن مجتمع المعلومات. فالفجوة الرقمية بين الأغنياء والفقراء, تشمل العرب أيضاً على رغم أنهم ليسوا فقراء بحسب التصنيف التقليدي الذي يشمل دولاً في أفريقيا ووسط آسيا وأميركا اللاتينية. وتؤكد المعطيات الرقمية وجود تضاؤل في الاهتمام العربي بقطاع المعلومات, على رغم البيانات والإعلانات والمظاهر الأخرى التي تتحدث عن تطور القطاع في العالم العربي.
ففي مجال الإنترنت بلغ معدل استقبال خدمات الانترنت 4,0 لكل 1000 شخص عام 2000, وهي نسبة تقل 20 في المئة عما في الدول النامية, وهي اقل بما يقارب 250 مرة عما في الدول المتقدمة" بحسب ما يرد في "تقرير التنمية البشرية لعام 2001". ووصل معدل استخدام الإنترنت بين العرب الى 6,1 في المئة مقارنة و69 في المئة في بريطانيا و79 في المئة في الولايات المتحدة الاميركية.
وثمة جوانب اخرى في تلك الفجوة تتعلق بمدى فاعلية استخدام تقنيات الاتصالات وإسهامها في التنمية والتعليم. فمثلاً, من بين خمسة تصنيفات تقنية للدول في العالم, حلت اسرائيل ضمن الدول الـ18 التي ضمتها الفئة الاولى, التي لم تضم اي دولة عربية أو إسلامية. ووردت اسماء مصر وتونس وسورية والجزائر في الشريحة الثالثة المسماة "النشيطون", التي ضمت 36 دولة. وحلت بقية الدول العربية في الشريحتين الرابعة والخامسة, وهي الاخيرة, على رغم وجود معدل تنمية بشرية عال لدى كثير منها, وفي مقدمتها دول الخليج.
ولا يبدو ان الثروة والغنى المادي لهما دور كبير في استثمار تقنية المعلومات وإنتاجها. والحال ان المال مهم في استيراد مستلزماتها من أحدث الاجهزة والشبكات.
وتقدم الهند مثالاً باهراً للنجاح في التكنولوجيا الرقمية يتحدى الامكانات المالية الضعيفة, في دولة يزيد عدد سكانها على البليون نسمة. فقد ارتفعت صادرات الهند من منتجات تكنولوجيا المعلومات من 150 مليون دولار عام 1990 إلى 4 بلايين عام 1999. ويتوقع ارتفاع الرقم الى50 بليون دولار عام 2008. وتستقطب الولايات المتحدة وأوروبا سنوياً نحو 100 ألف مبرمج هندي يكلفون الخزينة الهندية نحو بليوني دولار خسائر كلفة إعدادهم وتأهيلهم .
وتقدم معطيات الانفاق على البحث العلمي لدى الدول العربية, الذي يفترض ان يحتضن مجتمع تكنولوجيا المعلوماتية, دليلاً آخر على ضعف الاهتمام الفعلي بقطـــاع المعلومات. فتصل نســـبة ذلـــك الانفاق بالنسبة الى الناتج الوطني الخام في الإمارات 6,0 في المئة, وفي الأردن وتـــونس 3,0, وفي سورية ومصـر والكويت 2,0!
ففي مجال الإنترنت بلغ معدل استقبال خدمات الانترنت 4,0 لكل 1000 شخص عام 2000, وهي نسبة تقل 20 في المئة عما في الدول النامية, وهي اقل بما يقارب 250 مرة عما في الدول المتقدمة" بحسب ما يرد في "تقرير التنمية البشرية لعام 2001". ووصل معدل استخدام الإنترنت بين العرب الى 6,1 في المئة مقارنة و69 في المئة في بريطانيا و79 في المئة في الولايات المتحدة الاميركية.
وثمة جوانب اخرى في تلك الفجوة تتعلق بمدى فاعلية استخدام تقنيات الاتصالات وإسهامها في التنمية والتعليم. فمثلاً, من بين خمسة تصنيفات تقنية للدول في العالم, حلت اسرائيل ضمن الدول الـ18 التي ضمتها الفئة الاولى, التي لم تضم اي دولة عربية أو إسلامية. ووردت اسماء مصر وتونس وسورية والجزائر في الشريحة الثالثة المسماة "النشيطون", التي ضمت 36 دولة. وحلت بقية الدول العربية في الشريحتين الرابعة والخامسة, وهي الاخيرة, على رغم وجود معدل تنمية بشرية عال لدى كثير منها, وفي مقدمتها دول الخليج.
ولا يبدو ان الثروة والغنى المادي لهما دور كبير في استثمار تقنية المعلومات وإنتاجها. والحال ان المال مهم في استيراد مستلزماتها من أحدث الاجهزة والشبكات.
وتقدم الهند مثالاً باهراً للنجاح في التكنولوجيا الرقمية يتحدى الامكانات المالية الضعيفة, في دولة يزيد عدد سكانها على البليون نسمة. فقد ارتفعت صادرات الهند من منتجات تكنولوجيا المعلومات من 150 مليون دولار عام 1990 إلى 4 بلايين عام 1999. ويتوقع ارتفاع الرقم الى50 بليون دولار عام 2008. وتستقطب الولايات المتحدة وأوروبا سنوياً نحو 100 ألف مبرمج هندي يكلفون الخزينة الهندية نحو بليوني دولار خسائر كلفة إعدادهم وتأهيلهم .
وتقدم معطيات الانفاق على البحث العلمي لدى الدول العربية, الذي يفترض ان يحتضن مجتمع تكنولوجيا المعلوماتية, دليلاً آخر على ضعف الاهتمام الفعلي بقطـــاع المعلومات. فتصل نســـبة ذلـــك الانفاق بالنسبة الى الناتج الوطني الخام في الإمارات 6,0 في المئة, وفي الأردن وتـــونس 3,0, وفي سورية ومصـر والكويت 2,0!