علي الياسري
17-09-2008, 07:29
يبدوا ان الجماعات البائسة في العراق اليوم مصممة على قتل اكبر عدد من المدنيين الابرياء ونشر اوسع فوضة واكثر المآسي ايلاما ويمكن ذكر كثير من الامثلة التاريخية المماثلة ولكن احدها يتمييز عن غيره . فمنذ مايزيد على ستون عاما خلت في الشرق الاقصى بعيدا عن العراق وبعد سلسلة من الهزائم الاستيراتيجية بدأ العسكريون اليابانيون اسلوبا اصبح مرادفا للهجمات الانتحارية ( كاميكازي ) وكان يتم استخدام الطيارون لطائراتهم كقنابل طائرة وبعد تحميلها بالعتاد اللازم والوقود . كانوا يتعمدون الاصطدام بالاهداف العسكرية الاميركية وكانت عبارة عن سفن الاسطول الاميركي . ويبدوا ان الانتحاريين في العراق نهجوا نفس اسلوب ( الكاميزاكي ) الياباني متحمسون لرغبتهم في الموت دون تحقيق الاهداف الحقيقية والنتائج المتوخاة من موتهم المحقق هذا . والاهم من ذلك انهم كانوا مستعدون للموت من اجل قضية خاسرة تماما ويتمثل عرضهم كما كان عرض الكاماكازي في الحاق اقصى قدر من المعاناة واحداث اكبر قدر ممكن من الفوضى والبؤس ومايليها من نتائج سلبية تبقى اثارها على مدى غير منظور . ومن اوجه الشبه الاخرى بين الانتحارين في القاعدة والكامازاكي . ان قادتهم ينظرون اليهم باعتبارهم سلع رخيصة وكانهم مجرد اعداد كثيرة من الاطلاقات او القنابل التي يتم استخدامها ضد العدو .
ولكن هناك اختلاف بين الفريقين هو ان الكثيرين من انتحاريي اليوم من النساء فوفقا لما يقوله رئيس مجلس محافظة ديالى : بلغ عدد الاناث اللواتي فجرن انفسهن في محافظة ديالى خلال الاشهر الستة الاخيرة ( 14 ) امراة وحذر من ان بلاغات المخابرات التي تلقتها السلطات الامنية تشير الى ان القاعدة جندت مامجموعه 25 من الانتحاريات لارسالهن في عمليات انتحارية ضد المواطنين لخلق جو من الرعب وعدم الثقة في ديالى .
واعرب عن ملاحظاته ذات يوم بعد ان استهدفت امراة جمعا من عشاق كرة القدم المحتفلين بفوز الفريق العراقي في تصفيات كاس العالم . ففجرت هذه المراة نفسها وقتلت معها اثنين من الابرياء واصابت مالايقل عن ( 37 ) شخصا بجراح وقامت احدى النساء الانتحاريات في حزيران بتوجيه حقدها في ديالى وكانما عزمت على تاكيد صحة تحذير باجلان . فاودت بحياة 15 شخصا واصابت 35 شخصا بجراح ..
(الاطباء والمحلللين النفسيين اعدوا دراسة خاصة بهؤلاء الانتحاريات بيئيا واجتماعيا واثبت مالايقبل الشك بعد التحري اوالكشف على من القي القبض عليهن انهن اما تعرضن في صباهن الى اعتداء جنسي مؤلم او فشل كبير في الحياة الاجتماعية وقد يكن ارتكبن اخطاء جسيمة تمس الشرف الشخصي لهن او تعرضن لضغوط ازواجهن الذين فقدوا كل مقومات الانسانية بعد ايغالهم بالجريمة او هناك سبب تاثيري من قبل رجال دين فاشلين اقنعوهن بالثار لازواجهن الذين قتلوا في معارك سابقة ؟؟؟)
ويمكن ان يعزى جزء كبير لهذه الاعمال التخريبية الى تنظيم القاعدة في العراق ولكن الجماعات الاخرى ايضا تقوم بنصيب منها وهذا يشمل مايطلق عليه بالجماعات الخاصة وهي تمثل بصفة رئيسية فصائل ممن يوصفون بالشيعة والمهم انها تلقي الدعم من جهات خارجية لدول مجاورة .ففي اب المنصرم حذر احد كبار المسئولين في وزارة الداخلية من ان الجماعات الخاصة قد عادت الى العراق بعد قضاء 12 شهر من التدريب في ايران على انواع جديدة من الاسلحة وكثيرا مايكون من الصعب فهم اهداف هذه الجماعات . ففي نفس اليوم الذي حذر فيه المسئولون من عودة الجماعات الخاصة انفجرت قنبلة في شارع مزدحم في منطقة الحرية في بغداد واودت بحياة 51 شخصا على الاقل كما اصابت عشرات غيرهم بجراح في واحد من اشد التفجيرات فتكا في بغداد على مدى اكثر من ثلاثة اشهر ونظرا لوقوع الانفجار في منطقة شيعية فقد كان الاتجاه اولا الى القاء اللوم على تنظيم القاعدة السني ولكن التحقيق فيما بعد اظهر ان الذي قامت به خلية ميليشيات شيعية مرتدة بقيادة المدعو ( حيدر مهدي كاظم الفؤادي ) ويبدوا من هذه الهجمة كانت تريد تحريض الشيعة على السنة وشعل فتيل الفتنة بعدما ايقن السنة ان المنطقة امنة بالنسبة لهم والشيعة لاتكن لهم ضغينة وانما هم اهل منطقة واحدة وعليهم العودة الى ديارهم .
من هنا يبدوا ان الجماعات الخاصة يسترخصون حياة الاخرين في سبيل تنفيذ مأربهم الدنيء في اشعال حرب اهلية لاطائل منها وان رخص حياة الاخرين لايهمهم وان كانوا اخوة لهم في الدين والعقيدة .
الكاميزاكيون من القاعدة والجماعات الخاصة تشترك في الاعمال المثيرة للدهشة في موضوع واحد . ان اولئك الذين عاشووا الحرب اليابانية الاميركية وهولاء يائس وبلغ به الياس حد الاخذ باستراتيجية لخلق الفوضى وسفك الدماء والبوس المزمن وقد كان تنظيم القاعدة في العراق عن بقاءه منذ اشهر ولكن القوات العراقية وقوات التحالف بطرده من معقل بعد اخر وحتى قادته المتمثلون بالدكتور ( ايمن الظواهري ) اعترفوا بان التنظيم يمر بمحنة خطيرة ومخاض سوف لن يولد الا فأرا ميتا وبالمقابل تستعيد الحكومة المناطق التي يسيطر عليها متطرفوا جيش المهدي او الجماعات الخاصة مدينة بعد اخرى بما في ذلك مدن البصرة والموصل والعمارة ومناطق رئيسية من بغداد .
المفرح من الانباء وبرغم معارضة القلة غير المؤثرة فقد اعلنت العشائر العراقية من جميع الاطياف وبنسبة 90 % من المكون العشائري العراقي وقوفهم الى جانب القانون وسيادته ومطاردة القتلة والارهابيين من جميع الانتماءات وجعل السلاح بيد الدولة حفاظا على ارواح وممتلكات العراقيين .
ولكن هناك اختلاف بين الفريقين هو ان الكثيرين من انتحاريي اليوم من النساء فوفقا لما يقوله رئيس مجلس محافظة ديالى : بلغ عدد الاناث اللواتي فجرن انفسهن في محافظة ديالى خلال الاشهر الستة الاخيرة ( 14 ) امراة وحذر من ان بلاغات المخابرات التي تلقتها السلطات الامنية تشير الى ان القاعدة جندت مامجموعه 25 من الانتحاريات لارسالهن في عمليات انتحارية ضد المواطنين لخلق جو من الرعب وعدم الثقة في ديالى .
واعرب عن ملاحظاته ذات يوم بعد ان استهدفت امراة جمعا من عشاق كرة القدم المحتفلين بفوز الفريق العراقي في تصفيات كاس العالم . ففجرت هذه المراة نفسها وقتلت معها اثنين من الابرياء واصابت مالايقل عن ( 37 ) شخصا بجراح وقامت احدى النساء الانتحاريات في حزيران بتوجيه حقدها في ديالى وكانما عزمت على تاكيد صحة تحذير باجلان . فاودت بحياة 15 شخصا واصابت 35 شخصا بجراح ..
(الاطباء والمحلللين النفسيين اعدوا دراسة خاصة بهؤلاء الانتحاريات بيئيا واجتماعيا واثبت مالايقبل الشك بعد التحري اوالكشف على من القي القبض عليهن انهن اما تعرضن في صباهن الى اعتداء جنسي مؤلم او فشل كبير في الحياة الاجتماعية وقد يكن ارتكبن اخطاء جسيمة تمس الشرف الشخصي لهن او تعرضن لضغوط ازواجهن الذين فقدوا كل مقومات الانسانية بعد ايغالهم بالجريمة او هناك سبب تاثيري من قبل رجال دين فاشلين اقنعوهن بالثار لازواجهن الذين قتلوا في معارك سابقة ؟؟؟)
ويمكن ان يعزى جزء كبير لهذه الاعمال التخريبية الى تنظيم القاعدة في العراق ولكن الجماعات الاخرى ايضا تقوم بنصيب منها وهذا يشمل مايطلق عليه بالجماعات الخاصة وهي تمثل بصفة رئيسية فصائل ممن يوصفون بالشيعة والمهم انها تلقي الدعم من جهات خارجية لدول مجاورة .ففي اب المنصرم حذر احد كبار المسئولين في وزارة الداخلية من ان الجماعات الخاصة قد عادت الى العراق بعد قضاء 12 شهر من التدريب في ايران على انواع جديدة من الاسلحة وكثيرا مايكون من الصعب فهم اهداف هذه الجماعات . ففي نفس اليوم الذي حذر فيه المسئولون من عودة الجماعات الخاصة انفجرت قنبلة في شارع مزدحم في منطقة الحرية في بغداد واودت بحياة 51 شخصا على الاقل كما اصابت عشرات غيرهم بجراح في واحد من اشد التفجيرات فتكا في بغداد على مدى اكثر من ثلاثة اشهر ونظرا لوقوع الانفجار في منطقة شيعية فقد كان الاتجاه اولا الى القاء اللوم على تنظيم القاعدة السني ولكن التحقيق فيما بعد اظهر ان الذي قامت به خلية ميليشيات شيعية مرتدة بقيادة المدعو ( حيدر مهدي كاظم الفؤادي ) ويبدوا من هذه الهجمة كانت تريد تحريض الشيعة على السنة وشعل فتيل الفتنة بعدما ايقن السنة ان المنطقة امنة بالنسبة لهم والشيعة لاتكن لهم ضغينة وانما هم اهل منطقة واحدة وعليهم العودة الى ديارهم .
من هنا يبدوا ان الجماعات الخاصة يسترخصون حياة الاخرين في سبيل تنفيذ مأربهم الدنيء في اشعال حرب اهلية لاطائل منها وان رخص حياة الاخرين لايهمهم وان كانوا اخوة لهم في الدين والعقيدة .
الكاميزاكيون من القاعدة والجماعات الخاصة تشترك في الاعمال المثيرة للدهشة في موضوع واحد . ان اولئك الذين عاشووا الحرب اليابانية الاميركية وهولاء يائس وبلغ به الياس حد الاخذ باستراتيجية لخلق الفوضى وسفك الدماء والبوس المزمن وقد كان تنظيم القاعدة في العراق عن بقاءه منذ اشهر ولكن القوات العراقية وقوات التحالف بطرده من معقل بعد اخر وحتى قادته المتمثلون بالدكتور ( ايمن الظواهري ) اعترفوا بان التنظيم يمر بمحنة خطيرة ومخاض سوف لن يولد الا فأرا ميتا وبالمقابل تستعيد الحكومة المناطق التي يسيطر عليها متطرفوا جيش المهدي او الجماعات الخاصة مدينة بعد اخرى بما في ذلك مدن البصرة والموصل والعمارة ومناطق رئيسية من بغداد .
المفرح من الانباء وبرغم معارضة القلة غير المؤثرة فقد اعلنت العشائر العراقية من جميع الاطياف وبنسبة 90 % من المكون العشائري العراقي وقوفهم الى جانب القانون وسيادته ومطاردة القتلة والارهابيين من جميع الانتماءات وجعل السلاح بيد الدولة حفاظا على ارواح وممتلكات العراقيين .