قلم بلا قيود
18-10-2008, 03:07
في كارثة جديدة تكشف غياب شروط السلامة .. (11) مواطناً يموتون حرقاً وكثير من المصابين بحريق هائل وسط حلب
لقي أحد عشر شخصا مصرعهم بينهم أطفال ونساء وأصيب أربعة عشر آخرون في حريق هائل جدا داخل مجمعين تجاريين بمحاذاة فندق " أمير حلب " عصر اليوم الجمعة في مدينة حلب ونجم عن الحريق خسائر مادية جسيمة في الممتلكات .
واندلعت النيران حوالي الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر في ما يعرف بـ " المخزن الصيني " لتنتقل إلى المبنى المجاور وهو المؤسسة الاستهلاكية الحكومية , وسرعان ما ارتفعت ألسنة اللهب من النوافذ من جميع أطراف البناء و أجبرت بعض العالقين على إلقاء أنفسهم من النوافذ .
وشوهدت سحابة سوداء في الهواء على مسافة كيلومترات عديدة , كما سمع أصوات انفجارات و مفرقعات من داخل المجمع أثناء الحريق الهائل .
واستنفر الحريق الضخم جميع محافظة حلب حيث هرعت جميع آليات فوج الإطفاء والدفاع المدني والعديد من سيارات الإسعاف السريع عناصر شرطة المرور ، وعملت آليات فوج الإطفاء على تطويق ألسنة اللهب من أطراف البناء ، في حين تم انتشال الجثث المتفحمة أثناء عملية إخماد النيران قبل أن يتم السيطرة على الحريق .
وقال المقدم " عبد الرحمن الشيخ قائد فوج الإطفاء لعكس السير : " تم زج 40 آلية على الفور من جميع مراكز الفوج وتمت السيطرة على الحريق بفضل تعاون الجميع ، لقد تسبب الحريق بخسائر كبيرة جدا حيث , ولقي عدد كبير من الأشخاص مصرعهم ، في حين تعرض عشرة أشخاص إلى إصابات متفرقة "
وأكمل " الشيخ " : " المجمع يحتوي على مواد سريعة الاشتعال من أقمشة وقطع بلاستيكية وأيضا اسطوانات من الغاز تسببت في عدة انفجارات داخل مركز الحريق وأصيب ستة من عناصرنا بحالات اختناق نتيجة عملهم في قلب الدخان وتجري الآن عمليات تبريد المكان"
وعن سبب الحريق رجحت جميع المصادر إلى شرارة كهربائية " في الطابق الأرضي , وأكد شهود عيان لعكس السير أن عددا من العمال وزوار المخزن الصيني قد علقوا في الصالة وأصبحوا يستنجدوا لإنقاذهم حيث أحاطت بهم النيران من جميع الجهات قبل أن يلقوا مصرعهم , لكن منهم من نجا بعد أن قفز من أعلى البناء وتم إسعافه على الفور .
خبير " غياب شبه تام لمتطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق "
من جهته قال " محمد الكسم " خبير الوقاية من الحوادث والحرائق في حديث خاص لــ"عكس السير" "بداية نتقدم بأحر التعازي وخالص المواساة لأهالي القتلى المفجوعين بأبنائهم وأولادهم وأزواجهم وإخوانهم , كما نسأل الله الشفاء العاجل للجرحى , فهذا الحريق الهائل يكشف حجم الكارثة التي تعيشها غالبية المنشآت التجارية والصناعية والخدمية والسكنية , ويبين مقدار الجهل والبخل والفوضى والخطورة الناتجة عن الغياب - شبه التام !! - لمتطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق في هذه المنشآت , الأمر الذي قضينا سنوات طويلة ونحن ندق ناقوس الخطر ونحذر من خطره .. ولا من مجيب ..!!".
وفور وقوع الحريق شوهد حضور رسمي كثيف من محافظ حلب " تامر الحجة " ورئيس مجلس المدينة " معن الشبلي " وقائد شرطة المحافظة اللواء " حسين وحود " ، وقال محافظ حلب في تصريح للإعلام : " هناك حوالي ثمانية ضحايا وعشرة إصابات ، نستبعد أن يكون هناك عمل تخريبي على الإطلاق وسوف يتم معرفة أسباب الحريق "
وقال رئيس مجلس مدينة حلب " معن الشبلي " لعكس السير : " نتمنى أن لا يكون هناك مزيد من الإصابات في الأرواح السبب كما ذكر شاهد عيان لنا هو شرارة كهربائية ، سوف يتم تشكيل لجنة فنية لكشف الأسباب الحقيقية ومن المبكر الحصول على معلومات كافية الآن "
وتم نقل المصابين عبر منظومة الإسعاف السريع التي تواجدت في محيط الحريق إلى مشفى الرازي الحكومي بمن فيهم ستة من رجال الإطفاء أصيبوا بحالات تسمم ناجمة عن الدخان الكثيف الناجم عن الحريق وقد تم تخريجهم بسلام .
أم تترك ابنتها وترمي بنفسها من الطابق الثاني
وقالت " منى الحيط " إحدى المصابات والموجودة في مشفى الرازي لعكس السير : " لقد كنا نتجول في الطابق الثاني من المجمع حيث بدأنا نشتم رائحة دخان ولم نعرف مصدره حاولنا الخروج على الفور أنا وابنتي راما ففوجئنا بألسنة اللهب في الطابق الأول بأكمله , حيث شعرنا بالخوف ولم نعد نعرف أين باب الخروج " .
وأكملت " منى " وهي تغالب البكاء : " عندها حملت طفلتي وعدنا إلى الأعلى لكن الدخان كان قد سبقنا حينها إلى هناك , وضعت طفلتي جانبا وبدأت بتحطيم نوافذ الزجاج وسط صراخها , إلا أنني لم أعد أراها بسبب كثافة الدخان وسرعان ما قفزت من النافذة من الطابق الثاني بعد أن قفز عدة أشخاص قبلي عندها استيقظت في المشفى لأفجع بخبر وفاة ابنتي راما ذات الثلاث أعوام "
الحريق وضحاياه "شهادة حية" تكشف مقدار الجهل والفوضى والإهمال
وبين الخبير "إن توسع النار سريعاً (شيء عادي جداً) في أي مكان يحوي ما هب ودب من منتجات مصنوعة في غالبيتها من مواد سريعة وشديدة الاشتعال (خشب وبلاستيك ونايلون ..) كما هو الحال بمعظم المفروشات والكهربائيات وسواها , ولكن (الشيء غير العادي) هو توسع الحريق بالمخزن الصيني , فبغض النظر عن أسباب الحريق من ماس كهربائي أو سواه ما كان يجب أن يحصل ما حصل , فهذا المكان ليس مستودعاً عادياً , بل هو مركز تجاري كبير جهز ليتواجد به المئات من المواطنين , إن نشوب الحريق بداية , ومن ثم (توسعه وسقوط هذا العدد الكبير من الموتى والجرحى) يكشف بشكل لا لبس فيه مقدار (الفوضى والإهمال من جميع الجهات المعنية) , بدئاً ممن رخص هذه الفعالية , مروراً بالمراقبة وانتهائاً بأصحابها ومديريها , وهنا نتسائل أين شبكة المراقبة والإنذار المبكر ؟ وأين خزانات المياه وشبكة وفوهات وخراطيم الإطفاء ؟ وأين منظومة الإطفاء الآلي برذاذ الماء وهي الأهم ؟ وأين طواقم الحماية الذاتية المدرب والمؤهل والمجهز للتعامل السريع والفعال مع أي حريق ؟ وأين خطط الإخلاء ؟ وأين مداخل ومخارج النجاة العريضة والمضاءة بأنوار الطوارئ ..؟!"
جهل وبخل شديدين .. والحصيلة موت وإعاقة !!
وأشار خبير الوقاية من الحوادث "لخطورة غياب متطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق في معظم المصانع والمستودعات والمباني والأبراج السكنية في البلاد بسبب عاملي (الجهل والبخل الشديدين) عند غالبية الصناعيين والتجار ..!! ما ينذر بالكوارث المميتة ويصعب مهام رجال الإطفاء ويتسبب بخسائر ضخمة ويؤدي لموت وإصابة الكثير من المواطنين".
متى تقوم وزارتا الصناعة والإدارة المحلية بفرض متطلبات السلامة ..؟!
وأكد الكسم أهمية قيام وزارتي الصناعة والإدارة المحلية ( بسن وتنفيذ تشريعات متطورة ) تتضمن وجود متطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق بكافة المنشآت (السكنية والصناعية والتجارية) كشرط أساسي للترخيص , أسوة بما هو مطبق في بقية دول العالم وكثير من الدول العربية كالإمارات والكويت وقطر وعمان وسواها , ولابد من التذكير بأهمية إنشاء كلية وطنية لتعليم تقنيات (الإطفاء والإنقاذ والإسعاف) حيث يعتمدون حالياً على المعارف والخبرات المكتسبة خلال العمل , مع شكرنا وتقديرنا الكبيرين لجهود وتضحيات رجال الإطفاء رغم أنهم لم يحصلوا على حقوقهم المادية والمعنوية حتى اليوم".
أسرار الوقاية : (أبار وخزانات وشبكة فوهات ومطافئ .. ومنظومة إطفاء آلي بالرذاذ .. وطواقم حماية ذاتية !!)
وكشف الخبير محمد الكسم في لمحة عامة (أهم أسرار ومتطلبات الوقاية الضرورية في كل منشأة) , كونها تساعد بإذن الله على تقليص مخاطر الموت أو الإصابة , "وهي : أولاً تدريب العمال والموظفين - سنوياً - على خطط الطوارئ والإخلاء وأعمال الدفاع المدني , ثانياً : وجود (مداخل ومخارج كبيرة ومتناظرة) على طرفي المنشأة مع ممرات وأدراج اسعة ومداخل ومخارج نجاة مضاءة بأجهزة الطوارئ وخالية تماماً من الإشغالات بعرض لا يقل عن (2 - 4) م , وثالثاً : حفر أبار تغذي مجمعات ضخمة للمياه لا تقل عن (100) م3 , ومولدة كهرباء ومضخة حريق قوية تطلق (1000) ليتر مياه بالدقيقة متصلة بشبكة مياه قطر (3 - 4) إنش تنتهي بفوهات , خراطيم إطفاء مطاطية قطر (1) إنش + قماشية (2) إنش تصل وتغطي كل شبر بالمكان وبضغط مياه (6) بار , ومنظومة إطفاء آلي برذاذ الماء وهي الأهم ، ومطفأة بوردة رباعية (12) كغ في كل (100) م2 , إضافة لمطافئ غاز الكربون للأجهزة الحساسة , وشبكة (إنذار مبكر) تساعد على اكتشاف الحريق في لحظاته الأولى , ما يساعد على وأده صغيرا بأقل الأضرار".
متى تفرض متطلبات السلامة في المجمعات التجارية والصناعية والسكنية ..؟!
وأخيراً وليس أخراً , وبغض النظر عن أسباب هذا الحريق الذي لن يكون الأخير .. نتساءل في "عكس السير" باسم ملايين المواطنين .. ما هو عدد القتلى والجرحى الذي يجب أن يسقط حتى تقوم الجهات الوزارية والبلدية المعنية بفرض متطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق وفق المواصفات العالمية في جميع المنشآت التجارية والصناعية ..؟!
أسماء المصابين
1- عبد الناصر شيخو 22 عاما رضوض واستنشاق غاز سام 2 – كمال فحلو 19 رضوض وغاز سام 3 – اياد حمود ة 18 عاما رضوض 4 – منى الحيط 30 عاما كسر فقرة قطنية 5- حسين منان 28 سنة رضوض 6 – علي عبدو 26 سنة رضوض 7- غزوان شيخ جلو سنة ونصف حرق بسيط ورضوض 8- طارق شعبان 21 سنة رضوض واستنشاق .
أسماء الاطفائيين المصابين
1- خالد مقرش 2- محمد مجاهد حرح 3 – محمد حطاب 4 – عبد الحفيظ طالب 5 – بشار عبسي 6 – مصطفى الصالح وجميعهم اصيبوا باستنشاق الغاز السام
أسماء القتلى
1 - نوري شيخ أحمد 2 - محمد شيخ أحمد ( طفل ) 3 - غالية خليل 4 - راما شعبان ( طفلة ) 5 - هندرين درويش 6 - سهى صالح حيدر
بالإضافة إلى ثلاثة أطفال وطفلة ( مجهولي الهوية )
لمشاهدة ملف فيديو إضغط
عالـــي الدقة (http://up.aksalser.com/v/hialeppo.WMV)
قليل الدقة (http://up.aksalser.com/v/loaleppo.WMV)
http://i.aksalser.com/u081017/829473890.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/402777473.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/649445684.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/968497901.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/968497901.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/235804059.jpg
لقي أحد عشر شخصا مصرعهم بينهم أطفال ونساء وأصيب أربعة عشر آخرون في حريق هائل جدا داخل مجمعين تجاريين بمحاذاة فندق " أمير حلب " عصر اليوم الجمعة في مدينة حلب ونجم عن الحريق خسائر مادية جسيمة في الممتلكات .
واندلعت النيران حوالي الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر في ما يعرف بـ " المخزن الصيني " لتنتقل إلى المبنى المجاور وهو المؤسسة الاستهلاكية الحكومية , وسرعان ما ارتفعت ألسنة اللهب من النوافذ من جميع أطراف البناء و أجبرت بعض العالقين على إلقاء أنفسهم من النوافذ .
وشوهدت سحابة سوداء في الهواء على مسافة كيلومترات عديدة , كما سمع أصوات انفجارات و مفرقعات من داخل المجمع أثناء الحريق الهائل .
واستنفر الحريق الضخم جميع محافظة حلب حيث هرعت جميع آليات فوج الإطفاء والدفاع المدني والعديد من سيارات الإسعاف السريع عناصر شرطة المرور ، وعملت آليات فوج الإطفاء على تطويق ألسنة اللهب من أطراف البناء ، في حين تم انتشال الجثث المتفحمة أثناء عملية إخماد النيران قبل أن يتم السيطرة على الحريق .
وقال المقدم " عبد الرحمن الشيخ قائد فوج الإطفاء لعكس السير : " تم زج 40 آلية على الفور من جميع مراكز الفوج وتمت السيطرة على الحريق بفضل تعاون الجميع ، لقد تسبب الحريق بخسائر كبيرة جدا حيث , ولقي عدد كبير من الأشخاص مصرعهم ، في حين تعرض عشرة أشخاص إلى إصابات متفرقة "
وأكمل " الشيخ " : " المجمع يحتوي على مواد سريعة الاشتعال من أقمشة وقطع بلاستيكية وأيضا اسطوانات من الغاز تسببت في عدة انفجارات داخل مركز الحريق وأصيب ستة من عناصرنا بحالات اختناق نتيجة عملهم في قلب الدخان وتجري الآن عمليات تبريد المكان"
وعن سبب الحريق رجحت جميع المصادر إلى شرارة كهربائية " في الطابق الأرضي , وأكد شهود عيان لعكس السير أن عددا من العمال وزوار المخزن الصيني قد علقوا في الصالة وأصبحوا يستنجدوا لإنقاذهم حيث أحاطت بهم النيران من جميع الجهات قبل أن يلقوا مصرعهم , لكن منهم من نجا بعد أن قفز من أعلى البناء وتم إسعافه على الفور .
خبير " غياب شبه تام لمتطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق "
من جهته قال " محمد الكسم " خبير الوقاية من الحوادث والحرائق في حديث خاص لــ"عكس السير" "بداية نتقدم بأحر التعازي وخالص المواساة لأهالي القتلى المفجوعين بأبنائهم وأولادهم وأزواجهم وإخوانهم , كما نسأل الله الشفاء العاجل للجرحى , فهذا الحريق الهائل يكشف حجم الكارثة التي تعيشها غالبية المنشآت التجارية والصناعية والخدمية والسكنية , ويبين مقدار الجهل والبخل والفوضى والخطورة الناتجة عن الغياب - شبه التام !! - لمتطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق في هذه المنشآت , الأمر الذي قضينا سنوات طويلة ونحن ندق ناقوس الخطر ونحذر من خطره .. ولا من مجيب ..!!".
وفور وقوع الحريق شوهد حضور رسمي كثيف من محافظ حلب " تامر الحجة " ورئيس مجلس المدينة " معن الشبلي " وقائد شرطة المحافظة اللواء " حسين وحود " ، وقال محافظ حلب في تصريح للإعلام : " هناك حوالي ثمانية ضحايا وعشرة إصابات ، نستبعد أن يكون هناك عمل تخريبي على الإطلاق وسوف يتم معرفة أسباب الحريق "
وقال رئيس مجلس مدينة حلب " معن الشبلي " لعكس السير : " نتمنى أن لا يكون هناك مزيد من الإصابات في الأرواح السبب كما ذكر شاهد عيان لنا هو شرارة كهربائية ، سوف يتم تشكيل لجنة فنية لكشف الأسباب الحقيقية ومن المبكر الحصول على معلومات كافية الآن "
وتم نقل المصابين عبر منظومة الإسعاف السريع التي تواجدت في محيط الحريق إلى مشفى الرازي الحكومي بمن فيهم ستة من رجال الإطفاء أصيبوا بحالات تسمم ناجمة عن الدخان الكثيف الناجم عن الحريق وقد تم تخريجهم بسلام .
أم تترك ابنتها وترمي بنفسها من الطابق الثاني
وقالت " منى الحيط " إحدى المصابات والموجودة في مشفى الرازي لعكس السير : " لقد كنا نتجول في الطابق الثاني من المجمع حيث بدأنا نشتم رائحة دخان ولم نعرف مصدره حاولنا الخروج على الفور أنا وابنتي راما ففوجئنا بألسنة اللهب في الطابق الأول بأكمله , حيث شعرنا بالخوف ولم نعد نعرف أين باب الخروج " .
وأكملت " منى " وهي تغالب البكاء : " عندها حملت طفلتي وعدنا إلى الأعلى لكن الدخان كان قد سبقنا حينها إلى هناك , وضعت طفلتي جانبا وبدأت بتحطيم نوافذ الزجاج وسط صراخها , إلا أنني لم أعد أراها بسبب كثافة الدخان وسرعان ما قفزت من النافذة من الطابق الثاني بعد أن قفز عدة أشخاص قبلي عندها استيقظت في المشفى لأفجع بخبر وفاة ابنتي راما ذات الثلاث أعوام "
الحريق وضحاياه "شهادة حية" تكشف مقدار الجهل والفوضى والإهمال
وبين الخبير "إن توسع النار سريعاً (شيء عادي جداً) في أي مكان يحوي ما هب ودب من منتجات مصنوعة في غالبيتها من مواد سريعة وشديدة الاشتعال (خشب وبلاستيك ونايلون ..) كما هو الحال بمعظم المفروشات والكهربائيات وسواها , ولكن (الشيء غير العادي) هو توسع الحريق بالمخزن الصيني , فبغض النظر عن أسباب الحريق من ماس كهربائي أو سواه ما كان يجب أن يحصل ما حصل , فهذا المكان ليس مستودعاً عادياً , بل هو مركز تجاري كبير جهز ليتواجد به المئات من المواطنين , إن نشوب الحريق بداية , ومن ثم (توسعه وسقوط هذا العدد الكبير من الموتى والجرحى) يكشف بشكل لا لبس فيه مقدار (الفوضى والإهمال من جميع الجهات المعنية) , بدئاً ممن رخص هذه الفعالية , مروراً بالمراقبة وانتهائاً بأصحابها ومديريها , وهنا نتسائل أين شبكة المراقبة والإنذار المبكر ؟ وأين خزانات المياه وشبكة وفوهات وخراطيم الإطفاء ؟ وأين منظومة الإطفاء الآلي برذاذ الماء وهي الأهم ؟ وأين طواقم الحماية الذاتية المدرب والمؤهل والمجهز للتعامل السريع والفعال مع أي حريق ؟ وأين خطط الإخلاء ؟ وأين مداخل ومخارج النجاة العريضة والمضاءة بأنوار الطوارئ ..؟!"
جهل وبخل شديدين .. والحصيلة موت وإعاقة !!
وأشار خبير الوقاية من الحوادث "لخطورة غياب متطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق في معظم المصانع والمستودعات والمباني والأبراج السكنية في البلاد بسبب عاملي (الجهل والبخل الشديدين) عند غالبية الصناعيين والتجار ..!! ما ينذر بالكوارث المميتة ويصعب مهام رجال الإطفاء ويتسبب بخسائر ضخمة ويؤدي لموت وإصابة الكثير من المواطنين".
متى تقوم وزارتا الصناعة والإدارة المحلية بفرض متطلبات السلامة ..؟!
وأكد الكسم أهمية قيام وزارتي الصناعة والإدارة المحلية ( بسن وتنفيذ تشريعات متطورة ) تتضمن وجود متطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق بكافة المنشآت (السكنية والصناعية والتجارية) كشرط أساسي للترخيص , أسوة بما هو مطبق في بقية دول العالم وكثير من الدول العربية كالإمارات والكويت وقطر وعمان وسواها , ولابد من التذكير بأهمية إنشاء كلية وطنية لتعليم تقنيات (الإطفاء والإنقاذ والإسعاف) حيث يعتمدون حالياً على المعارف والخبرات المكتسبة خلال العمل , مع شكرنا وتقديرنا الكبيرين لجهود وتضحيات رجال الإطفاء رغم أنهم لم يحصلوا على حقوقهم المادية والمعنوية حتى اليوم".
أسرار الوقاية : (أبار وخزانات وشبكة فوهات ومطافئ .. ومنظومة إطفاء آلي بالرذاذ .. وطواقم حماية ذاتية !!)
وكشف الخبير محمد الكسم في لمحة عامة (أهم أسرار ومتطلبات الوقاية الضرورية في كل منشأة) , كونها تساعد بإذن الله على تقليص مخاطر الموت أو الإصابة , "وهي : أولاً تدريب العمال والموظفين - سنوياً - على خطط الطوارئ والإخلاء وأعمال الدفاع المدني , ثانياً : وجود (مداخل ومخارج كبيرة ومتناظرة) على طرفي المنشأة مع ممرات وأدراج اسعة ومداخل ومخارج نجاة مضاءة بأجهزة الطوارئ وخالية تماماً من الإشغالات بعرض لا يقل عن (2 - 4) م , وثالثاً : حفر أبار تغذي مجمعات ضخمة للمياه لا تقل عن (100) م3 , ومولدة كهرباء ومضخة حريق قوية تطلق (1000) ليتر مياه بالدقيقة متصلة بشبكة مياه قطر (3 - 4) إنش تنتهي بفوهات , خراطيم إطفاء مطاطية قطر (1) إنش + قماشية (2) إنش تصل وتغطي كل شبر بالمكان وبضغط مياه (6) بار , ومنظومة إطفاء آلي برذاذ الماء وهي الأهم ، ومطفأة بوردة رباعية (12) كغ في كل (100) م2 , إضافة لمطافئ غاز الكربون للأجهزة الحساسة , وشبكة (إنذار مبكر) تساعد على اكتشاف الحريق في لحظاته الأولى , ما يساعد على وأده صغيرا بأقل الأضرار".
متى تفرض متطلبات السلامة في المجمعات التجارية والصناعية والسكنية ..؟!
وأخيراً وليس أخراً , وبغض النظر عن أسباب هذا الحريق الذي لن يكون الأخير .. نتساءل في "عكس السير" باسم ملايين المواطنين .. ما هو عدد القتلى والجرحى الذي يجب أن يسقط حتى تقوم الجهات الوزارية والبلدية المعنية بفرض متطلبات الوقاية ومكافحة الحرائق وفق المواصفات العالمية في جميع المنشآت التجارية والصناعية ..؟!
أسماء المصابين
1- عبد الناصر شيخو 22 عاما رضوض واستنشاق غاز سام 2 – كمال فحلو 19 رضوض وغاز سام 3 – اياد حمود ة 18 عاما رضوض 4 – منى الحيط 30 عاما كسر فقرة قطنية 5- حسين منان 28 سنة رضوض 6 – علي عبدو 26 سنة رضوض 7- غزوان شيخ جلو سنة ونصف حرق بسيط ورضوض 8- طارق شعبان 21 سنة رضوض واستنشاق .
أسماء الاطفائيين المصابين
1- خالد مقرش 2- محمد مجاهد حرح 3 – محمد حطاب 4 – عبد الحفيظ طالب 5 – بشار عبسي 6 – مصطفى الصالح وجميعهم اصيبوا باستنشاق الغاز السام
أسماء القتلى
1 - نوري شيخ أحمد 2 - محمد شيخ أحمد ( طفل ) 3 - غالية خليل 4 - راما شعبان ( طفلة ) 5 - هندرين درويش 6 - سهى صالح حيدر
بالإضافة إلى ثلاثة أطفال وطفلة ( مجهولي الهوية )
لمشاهدة ملف فيديو إضغط
عالـــي الدقة (http://up.aksalser.com/v/hialeppo.WMV)
قليل الدقة (http://up.aksalser.com/v/loaleppo.WMV)
http://i.aksalser.com/u081017/829473890.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/402777473.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/649445684.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/968497901.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/968497901.jpg
http://i.aksalser.com/u081017/235804059.jpg