عادل عمر
22-04-2003, 07:38
السلام عليكم ورحمة الله
نقلا عن جريدة الأسبوع المصرية هذا المقال :
اسألوا أهل الذكر
آيات الجهاد في القرآن (50)
إعداد: أحمد عامر
الأمين العام المساعد لنقابة محفظي وقرٌاء القرآن الكريم بالقاهرة
مازلنا مع آيات الجهاد في القرآن والجهاد فريضة علي كل مسلم إلي أن تقوم الساعة.
من هم هؤلاء الذين يستحقون النصر؟!
وعد الله المؤكد الوثيق المتحقق الذي لا يتخلف هو أن ينصر من ينصره. فمن هم الذين ينصرون الله فيستحقون نصر الله. القوي العزيز الذي لايهزم من يتولاه؟ إنهم هؤلاء.
(الذين إن مكناهم في الأرض) فحققنا لهم النصر وثبتنا لهم الأمر . (أقاموا الصلاة) فعبدوا الله ووثقوا صلتهم به واتجهوا إليه طائعين خاضعين مستسلمين (وآتوا الزكاة) فأدوا حق المال وانتصروا علي شح النفس وتطهروا من الحرص وغلبوا وسوسة الشيطان وسدوا خلة الجماعة وكفلوا الضعاف فيها والمحاويج. وحققوا لها صفة الجسم الحي، كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم. مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي (وأمروا بالمعروف) فدعوا إلي الخير والصلاح ودفعوا إليه الناس (ونهوا عن المنكر) فقاوموا الشر والفساد وحققوا بهذا وذاك صفة الأمة المسلمة التي لا تبقي علي منكر وهي قادرة علي تغييره ولا تقعد عن معروف وهي قادرة علي تحقيقه.
هؤلاء هم الذين ينصرون الله إذ ينصرون نهجه الذي أراده للناس في الحياة معتزين بالله وحده دون سواه. وهؤلاء هم الذين يعدهم الله بالنصر علي وجه التحقيق واليقين.
فهو النصر القائم علي أسبابه ومقتضياته. المشروط بتكاليفه وأعبائه. والأمر بعد ذلك يصرفه كيف يشاء فيبدل الهزيمة نصرا والنصر هزيمة عندما تختل القوائم أو تهمل التكاليف (ولله عاقبة الأمور) إنه النصر الذي يؤدي إلي تحقيق المنهج الإلهي في الحياة من انتصار الحق والعدل المتجهة إلي الخير والصلاح المنظور فيه إلي هذه الغاية التي يتواري في ظلها الأشخاص والذوات والمطامع والشهوات وهو نصر له سببه وله ثمنه وله تكاليفه وله شروطه فلا يعطي لأحد جزافا أو محاباة ولايبقي لأحد لايحقق غايته ومقتضاه.
الهجرة في سبيل الله
يقول الحق سبحانه. (والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا) سواء لاقوا الله شهداء بالقتل أو لاقوه علي فراشهم بالموت أو حتي في السجن فلقد خرجوا من ديارهم وأموالهم في سبيله مستعدين لكل مصير. واستروحوا الشهادة في هجرتهم عن أي طريق. وضحوا بكل عرض الحياة وتجردوا بهذا لله فتكفل الله لهم بالعوض الكريم عما فقدوه.
(ليرزقنهم الله رزقا حسنا. وإن الله لهو خير الرازقين) وهو رزق اكرم وأجزل من كل ما تركوا (ليدخلنهم مدخلا يرضونه) فقد خرجوا مخرجا يرضي الله فتعهد لهم الله بأن يدخلهم مدخلا يرضونه وإنه لمظهر لتكريم الله لهم بأن يتوخي ما يرضونه فيحققه لهم وهم عباده وهو خالقهم سبحانه. (وإن الله لعليم حليم) عليم بما وقع عليهم من ظلم وأذي وبما يرضي نفوسهم ويعوضها حليم يمهل ثم يوفي الظالم والمظلوم الجزاء الأوفي.
أما الذين يقع عليهم العدوان من البشر فقد لا يحلمون ولايصبرون فيردون العدوان ويعاقبون بمثل ما وقع عليهم من الأذي فإن لم يكف المعتدون وعاودوا البغي علي المظلومين تكفل الله عندئذ بنصر المظلومين علي المعتدين (وتلك الأيام نداولها بين الناس) ويقول أيضا سبحانه (ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور) وشرط هذا النصر أن يكون العقاب قصاصا علي اعتداء لا عدوانا ولا تبطرا. والا يتجاوز العقاب مثل ماوقع من العدوان دون مغالاة.
القوة الغاشمة
هناك من الدول المتجبرة لايناهضون الحجة بالحجة ولايقرعون الدليل بالدليل إنما هم يلجأون إلي العنف والبطش عندما تعوزهم الحجة ويخذلهم الدليل فقط إنهم يريدون ثروات الشعوب من بترول ومعادن ومن خيرات الأرض وذلك شأن الطغاة دائما يشتجر في نفوسم العتو وتهيج فيهم روح البطش ولايستمعون إلي كلمة الحق لأنهم يدركون أن ليس لهم ما يدفعون به هذه الكلمة إلا بالعنف الغليظ ولكن كما يقولون دوام الحال من المحال وقد أهلك الله أمما سابقة بظلمهم ودائما إن ربك لبالمرصاد وإن بطش ربك لشديد .
حكمة العدد
المسلمون نائمون في العسل .. فلو هدمت الكعبة الآن ما ضج المسلمون اليوم اكثر من ثلاثة أيام.
أخوكم عادل عمر
http://www.elosboa.co.uk/elosboa/issues/320/1100.asp
نقلا عن جريدة الأسبوع المصرية هذا المقال :
اسألوا أهل الذكر
آيات الجهاد في القرآن (50)
إعداد: أحمد عامر
الأمين العام المساعد لنقابة محفظي وقرٌاء القرآن الكريم بالقاهرة
مازلنا مع آيات الجهاد في القرآن والجهاد فريضة علي كل مسلم إلي أن تقوم الساعة.
من هم هؤلاء الذين يستحقون النصر؟!
وعد الله المؤكد الوثيق المتحقق الذي لا يتخلف هو أن ينصر من ينصره. فمن هم الذين ينصرون الله فيستحقون نصر الله. القوي العزيز الذي لايهزم من يتولاه؟ إنهم هؤلاء.
(الذين إن مكناهم في الأرض) فحققنا لهم النصر وثبتنا لهم الأمر . (أقاموا الصلاة) فعبدوا الله ووثقوا صلتهم به واتجهوا إليه طائعين خاضعين مستسلمين (وآتوا الزكاة) فأدوا حق المال وانتصروا علي شح النفس وتطهروا من الحرص وغلبوا وسوسة الشيطان وسدوا خلة الجماعة وكفلوا الضعاف فيها والمحاويج. وحققوا لها صفة الجسم الحي، كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم. مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي (وأمروا بالمعروف) فدعوا إلي الخير والصلاح ودفعوا إليه الناس (ونهوا عن المنكر) فقاوموا الشر والفساد وحققوا بهذا وذاك صفة الأمة المسلمة التي لا تبقي علي منكر وهي قادرة علي تغييره ولا تقعد عن معروف وهي قادرة علي تحقيقه.
هؤلاء هم الذين ينصرون الله إذ ينصرون نهجه الذي أراده للناس في الحياة معتزين بالله وحده دون سواه. وهؤلاء هم الذين يعدهم الله بالنصر علي وجه التحقيق واليقين.
فهو النصر القائم علي أسبابه ومقتضياته. المشروط بتكاليفه وأعبائه. والأمر بعد ذلك يصرفه كيف يشاء فيبدل الهزيمة نصرا والنصر هزيمة عندما تختل القوائم أو تهمل التكاليف (ولله عاقبة الأمور) إنه النصر الذي يؤدي إلي تحقيق المنهج الإلهي في الحياة من انتصار الحق والعدل المتجهة إلي الخير والصلاح المنظور فيه إلي هذه الغاية التي يتواري في ظلها الأشخاص والذوات والمطامع والشهوات وهو نصر له سببه وله ثمنه وله تكاليفه وله شروطه فلا يعطي لأحد جزافا أو محاباة ولايبقي لأحد لايحقق غايته ومقتضاه.
الهجرة في سبيل الله
يقول الحق سبحانه. (والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا) سواء لاقوا الله شهداء بالقتل أو لاقوه علي فراشهم بالموت أو حتي في السجن فلقد خرجوا من ديارهم وأموالهم في سبيله مستعدين لكل مصير. واستروحوا الشهادة في هجرتهم عن أي طريق. وضحوا بكل عرض الحياة وتجردوا بهذا لله فتكفل الله لهم بالعوض الكريم عما فقدوه.
(ليرزقنهم الله رزقا حسنا. وإن الله لهو خير الرازقين) وهو رزق اكرم وأجزل من كل ما تركوا (ليدخلنهم مدخلا يرضونه) فقد خرجوا مخرجا يرضي الله فتعهد لهم الله بأن يدخلهم مدخلا يرضونه وإنه لمظهر لتكريم الله لهم بأن يتوخي ما يرضونه فيحققه لهم وهم عباده وهو خالقهم سبحانه. (وإن الله لعليم حليم) عليم بما وقع عليهم من ظلم وأذي وبما يرضي نفوسهم ويعوضها حليم يمهل ثم يوفي الظالم والمظلوم الجزاء الأوفي.
أما الذين يقع عليهم العدوان من البشر فقد لا يحلمون ولايصبرون فيردون العدوان ويعاقبون بمثل ما وقع عليهم من الأذي فإن لم يكف المعتدون وعاودوا البغي علي المظلومين تكفل الله عندئذ بنصر المظلومين علي المعتدين (وتلك الأيام نداولها بين الناس) ويقول أيضا سبحانه (ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور) وشرط هذا النصر أن يكون العقاب قصاصا علي اعتداء لا عدوانا ولا تبطرا. والا يتجاوز العقاب مثل ماوقع من العدوان دون مغالاة.
القوة الغاشمة
هناك من الدول المتجبرة لايناهضون الحجة بالحجة ولايقرعون الدليل بالدليل إنما هم يلجأون إلي العنف والبطش عندما تعوزهم الحجة ويخذلهم الدليل فقط إنهم يريدون ثروات الشعوب من بترول ومعادن ومن خيرات الأرض وذلك شأن الطغاة دائما يشتجر في نفوسم العتو وتهيج فيهم روح البطش ولايستمعون إلي كلمة الحق لأنهم يدركون أن ليس لهم ما يدفعون به هذه الكلمة إلا بالعنف الغليظ ولكن كما يقولون دوام الحال من المحال وقد أهلك الله أمما سابقة بظلمهم ودائما إن ربك لبالمرصاد وإن بطش ربك لشديد .
حكمة العدد
المسلمون نائمون في العسل .. فلو هدمت الكعبة الآن ما ضج المسلمون اليوم اكثر من ثلاثة أيام.
أخوكم عادل عمر
http://www.elosboa.co.uk/elosboa/issues/320/1100.asp