المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رصاصة في جمجمة الطفل العراقي بكر


دنيا
03-02-2004, 03:08
رصاصة في جمجمة الطفل العراقي بكر ....

أحمد أبو صالح

رصاصة أمريكية غادرة في جمجمة بكر، الطفل العراقي ذو الأربعة أعوام ليتها استقرت في عيوننا التي ادمنت النظر إلي استباحة جنود اليانكي الأمريكي لاعراضنا صباح مساء، وفي قلوبنا التي فقدت احساسها بالدفء ونحن نري براءة أطفال تموت وحينما صمتنا عن المجازر التي يتعرض لها ابناؤنا في فلسطين والعراق دون ان يطرف لنا جفن.

بكر علي حسين طفل من آلاف الأطفال العراقيين الذين يتعرضون صباح مساء للقتل غير عابئين بمبلغ الخمسين ألف دولار التي قالت قوات العدو الأمريكي انها ستدفعها له ثم عادت وتراجعت عن تعهدها خشية أن يطالب أهالي آلاف الأطفال العراقيين بتعويضات لن تستطيع ميزانية وزارة الحرب الأمريكية تحملها ناهيك عن أن كنوز الدنيا بأسرها لا تساوي اثر رصاصة اخترقت جمجمة طفل. وهل يجدي ان تتبرع الحكومة اليونانية بعرض متكامل لعلاج الطفل العراقي 'المنكوب' علي حد وصف بوق الدعاية الأمريكية C.N.N بينما تصمت كل العواصم العربية ولا تبادر ولو بفعل انساني مثلما فعلت اليونان، ألن يساوي علاج بكر ثمن لعبة قمار لاحد اثرياء النفط في حواري علب القمار في لندن وباريس؟

في يوم الحادث المشئوم السادس والعشرين من مايو الماضي، كان الطفل بكر علي حسين، مثل آلاف الأطفال العراقيين، يلهو في أحد شوارع بغداد، عندما تعرضت دورية لجحافل المغول الجدد لهجوم بقذيفة صاروخية اطلقتها يد مقاومة طاهرة بعد ان سمت باسم الله، سارع علي اثرها الجنود المذعورون الي اطلاق نيران اسلحتهم بشكل عشوائي في كافة الاتجاهات، لتستقر رصاصة بالكامل في جمجمة بكر، في موقع يكاد يكون ملامسا للمخ، بينما ظلت أنفاسه تتردد في صدره وظلت عيونه البريئة شاخصة، تشتكينا إلي الله حينما عجزنا عن مد يد العون له ولامثاله.

بكر الآن اصبح عاجزا عن الرؤية والسمع علي الجانب الأيسر، ليجسد بشكل كامل عجز أمة اصيبت هي الأخري بالعمي والصمم واصبح بكر سجين فراشه خوفا من تحرك الرصاصة الي موقع أكثر خطورة يهدد حياته، مثلما اصبحنا نحن في سجن أكبر، تحكمه آلات قمع أمريكية الصنع في يد بني جلدتنا، وتجثم علي انفاسنا انظمة مرتجفة خائفة علي مواقعها لا تجد ما تحافظ به علي كراسيها سوي السلاسل التي تكبلنا بها، ولا تدري ان الطوفان حينما يأتي لن يفرق بين الطفل بكر وجلاديه وبين حاكم ومحكوم فقطع الشطرنج لا تستقر مكانها، حتي الملك معرض للموت في آخر اللعبة..

لا يهم ان تتراجع قوات العدو عن منح تعويض مادي لبكر بدعوي ان الرصاصة الأمريكية التي استقرت في جمجمته انطلقت في موقف غير قتالي ولا يهم ايضا ان تسارع منظمات حقوق انسان عراقية الي تبني حالة بكر وتقوم بارساله إلي الأردن التي طالبت حكومتها بثلاثة آلاف دولار ثمن اخراج الرصاصة من جمجمته، ولا يهم ايضا ان يقوم الأب الذي يعمل جزارا في بغداد ببيع متجره حتي يستطيع الحفاظ علي حياة طفله، ولا يهم ان ترفض الحكومة الأردنية معالجة الطفل كحالة انسانية وتستجيب الحكومة اليونانية لمعالجته في اليونان في غضون اسبوع.

لكن الأهم هي دموع الأم حينما أخبرها السفير اليوناني بخبر علاج بكر، تلك الدموع التي تمثل رثاء لأمة ماتت احاسيسها بعد ان ماتت نخوتها.

gifara
03-02-2004, 03:33
لاتنتظري أن يعلق أحد على الموضوع فالكلام هنا...........................!!!!

دنيا
03-02-2004, 04:24
لاتنتظري أن يعلق أحد على الموضوع فالكلام هنا...........................

!!!!

من يدري ربما ؟؟