عادل عمر
26-04-2003, 11:42
موقف لاينسى
السلام عليكم ورجمة الله
أيها الأشقاء الأحباب والآخوات الفاضلات
أسوق إليكم قصة من قصص الزمان البعيد وهى عن طفل صغير ساقه الله لأعتى وأطغى خلق الله فى زمانه وهو الحجاج بن يوسف الثقفى
وذلك لتكون عظة وعبرة للصغير والكبير فإليكم قصة الصبى :
بينما الحجاج جالسا فى حجرة له وعنده وجوه أهل العراق..أتىبصبى(يقال أنه من الخوارج)يبلغ من العمرنحوبضع عشرة سنة ..فلم يعبأ بالحجاج
ولم يكترث به وإنما صارينظر إلى بناء الحجرة وما فيها من العجائب ثم إندفع يقول {أتبنون بكل ريع أية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون
} وكان الحجاج متكئا فاستوى قاعدا
وقال : (يا غلام ..إنى أرى لك عقلا وذهنا ..أحفظت القرآن ؟)
قال الغلام : (أوخفت عليه من الضياع حتى أحفظه وقد حفظه الله .)
قال الحجاج : (أفجمعت القرآن ؟ )
قال الغلام : (أو كان مفرقا حتى أجمعه ؟ )
قال الحجاج : (أفأحكمت القرآن ؟)
قال الغلام : (أو ليس الله أنزله محكما ؟)
قال الحجاج : (أفاستظهرت القرآن ؟)
قال الغلام : ( معاذ الله أن أجعل القرآن وراء ظهرى )
قال الحجاج وقد ثار غضبا : ( ويلك قاتلك الله ..ماذا أقول؟!! )
قال الغلام : (الويل لك ولقومك ..قل أوعيت القرآن فى صدرك ؟ )
فقال الحجاج : (فقرأ شيئا )
فاستفتح الغلام وقال : {بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجا }
قال الحجاج : (ويحك إنهم يدخلون )
قال الغلام : (كانوا يدخلون أما اليوم فصاروا يخرجون )
قال الحجاج : ( ماتقول فى امير المؤمنين؟)
قال الغلام : (رحم الله ابا الحسن رضى الله عنه )
قال الحجاج : (أعنى عبد الملك بن مروان )
قال الغلام : (لعنة الله على الفاسق الفاجر أخطأ خطيئة ملأت ما بين السماء والأرض )
قال الحجاج : (ماهى ؟)
قال الغلام : ( إستعماله إياك على رعيته تستبيح أموالهم وتستحل دماءهم)
فقال جلساء الحجاج : (اسفك دمه )
فقال الغلام : ( يا حجاج جلساء أخيك فرعون خير من جلسائك حيث قالوا لفرعون عن موسى عليه السلام وأخيه ((أرجه وأخاه)) وهؤلاءيأمرون
بقتلى ..إذن والله تقوم عليك الحجة بين يدى الله ملك الجبارين ومذل المستكبرين)
فقال الحجاج : (هذب ألفاظك وقصر لسانك فإنى اخاف عليك بادرة الأمر وقد امرت لك بأربعة آلاف درهم ) ..
فقال الغلام :(لا حاجة لى بها ..بيض الله وجهك وأعلى كعبك )فالتفت الحجاج إلى جلسائه وقال :(هلى علمتم ماأراد بقوله هذا ؟!)
قالوا :(لا )
قال الحجاج : ( أراد بقوله بيض الله وجهك أى العمى والبرص )
و بقوله: ( أعلى الله كعبك أى التعليق والصلب)
وهم الغلام بالإنصراف فمنعه الحراس فقال الحجاج :(دعوه ..والله مارأيت أشجع قلبا ولا أفصح منه لسانا ولعمرى ما وجدت مثله قط وعسى هو
لايجد مثلى ..فإن عاش هذا الغلام ليكونن أعجوبة عصره )
وفى روايه قيل أن الحجاج أمر بقتل الغلام بعد ان رأى هو وحرسه من شجاعة وإقدام هذا الغلام فخشى على نفسه إذا كبر هذا الغلام ..فقتل الغلام
وإلى هنا تنتهى قصة الغلام .. وموقف لاينسى
عادل عمر
السلام عليكم ورجمة الله
أيها الأشقاء الأحباب والآخوات الفاضلات
أسوق إليكم قصة من قصص الزمان البعيد وهى عن طفل صغير ساقه الله لأعتى وأطغى خلق الله فى زمانه وهو الحجاج بن يوسف الثقفى
وذلك لتكون عظة وعبرة للصغير والكبير فإليكم قصة الصبى :
بينما الحجاج جالسا فى حجرة له وعنده وجوه أهل العراق..أتىبصبى(يقال أنه من الخوارج)يبلغ من العمرنحوبضع عشرة سنة ..فلم يعبأ بالحجاج
ولم يكترث به وإنما صارينظر إلى بناء الحجرة وما فيها من العجائب ثم إندفع يقول {أتبنون بكل ريع أية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون
} وكان الحجاج متكئا فاستوى قاعدا
وقال : (يا غلام ..إنى أرى لك عقلا وذهنا ..أحفظت القرآن ؟)
قال الغلام : (أوخفت عليه من الضياع حتى أحفظه وقد حفظه الله .)
قال الحجاج : (أفجمعت القرآن ؟ )
قال الغلام : (أو كان مفرقا حتى أجمعه ؟ )
قال الحجاج : (أفأحكمت القرآن ؟)
قال الغلام : (أو ليس الله أنزله محكما ؟)
قال الحجاج : (أفاستظهرت القرآن ؟)
قال الغلام : ( معاذ الله أن أجعل القرآن وراء ظهرى )
قال الحجاج وقد ثار غضبا : ( ويلك قاتلك الله ..ماذا أقول؟!! )
قال الغلام : (الويل لك ولقومك ..قل أوعيت القرآن فى صدرك ؟ )
فقال الحجاج : (فقرأ شيئا )
فاستفتح الغلام وقال : {بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجا }
قال الحجاج : (ويحك إنهم يدخلون )
قال الغلام : (كانوا يدخلون أما اليوم فصاروا يخرجون )
قال الحجاج : ( ماتقول فى امير المؤمنين؟)
قال الغلام : (رحم الله ابا الحسن رضى الله عنه )
قال الحجاج : (أعنى عبد الملك بن مروان )
قال الغلام : (لعنة الله على الفاسق الفاجر أخطأ خطيئة ملأت ما بين السماء والأرض )
قال الحجاج : (ماهى ؟)
قال الغلام : ( إستعماله إياك على رعيته تستبيح أموالهم وتستحل دماءهم)
فقال جلساء الحجاج : (اسفك دمه )
فقال الغلام : ( يا حجاج جلساء أخيك فرعون خير من جلسائك حيث قالوا لفرعون عن موسى عليه السلام وأخيه ((أرجه وأخاه)) وهؤلاءيأمرون
بقتلى ..إذن والله تقوم عليك الحجة بين يدى الله ملك الجبارين ومذل المستكبرين)
فقال الحجاج : (هذب ألفاظك وقصر لسانك فإنى اخاف عليك بادرة الأمر وقد امرت لك بأربعة آلاف درهم ) ..
فقال الغلام :(لا حاجة لى بها ..بيض الله وجهك وأعلى كعبك )فالتفت الحجاج إلى جلسائه وقال :(هلى علمتم ماأراد بقوله هذا ؟!)
قالوا :(لا )
قال الحجاج : ( أراد بقوله بيض الله وجهك أى العمى والبرص )
و بقوله: ( أعلى الله كعبك أى التعليق والصلب)
وهم الغلام بالإنصراف فمنعه الحراس فقال الحجاج :(دعوه ..والله مارأيت أشجع قلبا ولا أفصح منه لسانا ولعمرى ما وجدت مثله قط وعسى هو
لايجد مثلى ..فإن عاش هذا الغلام ليكونن أعجوبة عصره )
وفى روايه قيل أن الحجاج أمر بقتل الغلام بعد ان رأى هو وحرسه من شجاعة وإقدام هذا الغلام فخشى على نفسه إذا كبر هذا الغلام ..فقتل الغلام
وإلى هنا تنتهى قصة الغلام .. وموقف لاينسى
عادل عمر