المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزواج علاقة مشاركة


مداح القمر
10-03-2004, 03:57
د. سامي السويلم

الزواج مشاركة، هذا ما قرره فقهاء المسلمين منذ قرون، وهو النتيجة التي توصل إليها الاقتصاديون اليوم.
فقد ذكر السرخسي (483هـ) رحمه الله أن "عقد النكاح عقد ازدواج"(1) والمراد بالازدواج معنى المشاركة.
وذكر القرافي (684هـ) رحمه الله "أن الزوج والزوجة كالشريكين المتعاونين على المصالح"(2).
وأشار شيخ الإسلام (728هـ) رحمه الله إلى خلاف الفقهاء في تكييف المعقود عليه في النكاح، وذكر القول بأن المعقود عليه: "هو الازدواج"، وأن "العقد نفسه من جنس المشاركة التي يعبر عنها بالازدواج"، ولذلك فرق الله تعالى بين الازدواج وملك اليمين بقوله سبحانه: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)(3).
وذكر الحافظ ابن رجب (795هـ) رحمه الله أن شيخ الإسلام يميل إلى هذا القول. وعلق على ذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله (1421هـ) بقوله: "والذي مال إليه ابن تيمية هو الصحيح: أنه من باب المشاركات(4)." هذه نظرة فقهائنا إلى عقد الزواج منذ أكثر من 900 سنة، إنه علاقة مشاركة بين الرجل والمرأة، ليست علاقة استبداد ولا استعباد ولا استغلال.
وإذا كانت المشاركات المالية هدفها تنمية المال، وإذا كانت المزارعة والمساقاة مشاركة هدفها تنمية الحرث والزرع، فإن الزواج مشاركة هدفها أعظم من ذلك كله: إنه تنمية الإنسان، كمًّا وكيفًا.
وكما أن شركة المال تقوم على التكامل بين الشركاء؛ فهذا يشارك ببعض المال، وهذا بالبعض الآخر، وذاك يشارك بجانب من جوانب العمل، والآخر بجانب آخر، فكذلك الزواج: مشاركة قائمة على التكامل بين الزوجين. كل منهما يشارك بالجانب الذي يحسنه ويستطيع أن ينفع به الآخر.
وكما أن شركات الأموال لا بد فيها من توزيع الحقوق والمسؤوليات بين الشركاء، وإلا دبّ بينهم الخلاف وضاع المال وفسدت الشركة، فكذلك الحال بالنسبة للزواج، لا بد فيه من تحديد مسؤوليات كل من الطرفين وواجباتهما. ولذلك أوجب الشرع للزوجة حقوقاً على الزوج، وأوجب للزوج حقوقاً على الزوجة (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة).
إن هذه النظرة للعلاقة بين الرجل والمرأة لا يمكن مقارنتها بما كانت عليه المرأة في الغرب (الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصًا) إلى مطلع القرن العشرين، أي قبل مئة سنة فقط. كانت المرأة المتزوجة لا تملك حق التعاقد، ولا حق البيع والشراء، ولا حق المقاضاة أو التقاضي، ولا حتى كتابة الوصية!(5) كان الاعتداء على المرأة يُعدّ اعتداءً على حق من حقوق الرجل، واغتصابها يمثل اعتداء على حق الرجل فيها. وإذا عملت المرأة فإن الأجر الذي تقبضه ملك للزوج وليس ملكًا لها. وبعد التغير الجوهري الذي طرأ على الغرب في نظرته للمرأة، صار لها من الحقوق نحو ما للمرأة المسلمة قبل 1400 سنة. وليس بعيدًا أن تغير نظرة الغرب كان متأثرًا بالحضارة الإسلامية، التي ثبت تأثيرها في الغرب في جوانب متعددة.
واليوم يرى الاقتصاديون أن علاقة المرأة بالرجل علاقة مشاركة (marriage is a share contract).
(6)ويتم تحليل العقد ودراسته من هذا الجانب. أي أن مفكري الغرب وصلوا اليوم إلى ما وصل إليه علماء الإسلام قبلهم بقرون متطاولة.
أليس من حقنا أن نعتز بهذا التاريخ وبهذه الحضارة؟ أليس من واجبنا أن نقول للعالم: إنا نملك نظامًا سبق الجميع في حفظ الحقوق وإقامة العدل؟
بلى؛ ولكن الأهم من ذلك أن نحول هذا التاريخ وهذه المبادئ إلى واقع عملي نعيشه نحن أولاً، قبل أن ندعو إليه الآخرين، لتكون دعوتنا قولاً وعملاً، وليست قولاً فحسب.


منقول ......

gifara
10-03-2004, 04:03
ياحبيبي يامداح
صحيح مواضيعك حلوة
بس يعني مواضيع الزواج ....................................يعني.....

مداح القمر
10-03-2004, 04:09
شكراً اخي جيفارا لمرورك

بس تتخلى عن العزوبية .....اقولك ....يعني !!!

ء

الساري
10-03-2004, 11:25
يسلملي ها التم حبيبي مداح موضوع رائع واكثر ... بس مين يحكي لبعض حريمنا هن مش مسدئات !!

ومين يحكي لبعض حميرنا هن مش مسدئين !! ( ياشين السرج على البقر ههههه )


الحمير اعزكم الله ( هم بعض العلمانين دعاة تحرير المرأه وبمعنى اصح دعاة تجريد المرأه من كل غالي وثمين )

مداح القمر
12-03-2004, 09:33
شكرا اخي الساري لمرورك

صلاح 1985
12-03-2004, 09:42
شكرا والف شكر اخي مداح
هالموضوهع كلام صح 100*100 تعرف ليش لانو الرسول صلي الله عليه وسلم قال
ادا جائكم من ترضونه دينا وخلقا فزوجوه
وقال من احصن ما بين لحييه وما بين فخديه دخل الجنة
وما بين الفخدين هو الفرج ومن احصنه يكون مؤمنا حقا
والزواج نصف الدين
بادرو للزواج فوالله ما احلى اللعلاقة بين الرجل وزوجته من الحب والاحترام

مداح القمر
13-03-2004, 10:20
شكراً اخي صلاح على مرورك وعلى إضافتك