دنيا
11-03-2004, 10:17
في الحقيقة حين قرأت ماكتبه الكاتب الصحفي الكبير ( مصطفى البكري ) في هذا الموضوع وجدته موضوع جدا ً خطر وأهدافه على المدى البعيد تمس شبابنا وشاباتنا فهم يحاولون بث كل ماهو مدمر لنا ويدعوا للفسق والفجور ...والإبتعاد عن تعاليم ديننا الحنيف وهذا هو هدفهم الأول وما يسعون إليه .....
وعدا مقالة الكاتب مصطفى البكري فقد نقل التلفزيون نقاش عن هذا الموضوع وما يطالبون به من تغيير في الدول العربية بحجة الإصلاح .....لن أطيل أكثر وسأنقل لكم ما كتبه الكاتب الصحفي بأسلوبه .....
بقلم: مصطفي بكري
لدينا مثل صعيدي أصيل تطلقه النساء مع كل أزمة، يقول المثل، والعهدة علي الراوي، 'كنت فين يا وعد يا مقدر.. كنت في خزانة بابها مصدر'
وفي التحليل العلمي والتفسير اللغوي، فإن المثل يعني السؤال اين كنت يأيها الوعد المكتوب؟ فيرد عليها: كنت في خزانة بابها موصود.
تذكرت هذا المثل وأنا أقرأ التقرير الذي اعلنته منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية في الأول من مارس الماضي، ووجهت فيه اتهامات عنيفة لمصر لأنها تنتهك حقوق الشواذ وتتلصص عليهم وتراقب هواتفهم، وتعتقلهم وتعذبهم.
وطالبت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان الضمير العالمي للتحرك فورا وممارسة الضغوط علي الحكومة المصرية والتهديد بوقف المعونات الاقتصادية لإجبار هذه الحكومة الظالمة والمفترية علي وقف تجريم الشذوذ الجنسي أو التعرض للشواذ والمطالبة بإباحة الشذوذ علي أرض مصر وأكدت المنظمة أنها سوف تتحدي الحكومة المصرية في عقر دارها وأنها قررت عقد مؤتمر صحفي في العاصمة المصرية لفضح ممارسات السلطات المصرية ضد الشواذ، وستطلب من الرأي العام مساندتها لاجبار الحكومة المصرية بتعديل القوانين والسماح للشواذ باللقاءات بكل حرية والتوقف عن عمليات مطاردتهم علي الإنترنت أو داخل الأماكن المغلقة أو المفتوحة.
ووصفت المنظمة المحترمة الشواذ بأنهم رجال ضعفاء لا يسببون مشاكل لأحد، وليست لديهم نوازع عدوانية ولا يتوجب عقابهم إذا ما حاولوا ممارسة حقوقهم الجنسية المشروعة.
وقد طالبت المنظمة في بيانها التاريخي برد الاعتبار إلي ال25 شاذا الذين ألقت الحكومة المصرية القبض عليهم وأودعتهم داخل السجون وقامت بتعذيبهم وإهانتهم في عام 2001 بتهمة الدأب علي ممارسة الفجور ووجه البيان الاتهام صراحة إلي العميد طه إمبابي رئيس مباحث الآداب بالقاهرة واتهمته بالمشاركة في التعذيب وحملته مسئولية خدش حياء الشواذ والتشهير بهم والدفع بهم إلي السجن.
وقد نال النيابة العامة نصيب وافر من هذه الاتهامات ولذلك دعت المنظمة الحكومة المصرية للعمل علي تعديل جهاز العدالة الجنائية وذلك لحماية كافة المواطنين من التعذيب والإساءات والتوقف عن سياسة الاعتقالات والمحاكمات.
لم تكن بالقطع تلك هي الحملة الأولي ضد مصر التي قامت بها بعض المنظمات التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، فمنذ القبض علي ال25 شاذا الذين أصدر القضاء المصري حكمه ضدهم والابواق الفاسدة لا تتوقف عن التشهير بمصر والمطالبة بقطع المعونات عنها حتي تتوقف عن سياسة قهر الشواذ.
وقد تسببت هذه الحملات في تحرك مكثف للبرلمان الأوربي الذي سبق أن بعث برسالة للدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الصري يطالبه فيها بإصدار قانون يعطي الحق للشواذ في ممارسة أفعالهم الدنيئة وفي ظل حماية قانونية تبيح للرجل حق الزواج من رجل وتبيح للمرأة حقوق الزواج من امرأة.
يومها لم يتمالك الدكتور نفسه من الضحك، لم يصدق ما قرأ في رسالة عاجلة بعثت إليه، أعاد القراءة اكثر من مرة وتأكد أنها صادرة بالفعل من البرلمان الأوربي فراح يتحدث إلي الإعلام مبديا دهشته واستغرابه ورفضه.
قطعا من حق الدكتور سرور أن يرفض ومن حق الصحافة المصرية أن تندد، ومن حق الرأي العام المصري أن يعيش الصدمة لبعض الوقت ولكن كل ذلك لن يمنع الولايات المتحدة وأوربا من ممارسة الضغوط العنيفة علي مصر باعتبارها قيادة المنطقة حتي تقبل وتسمح بزواج الشواذ ومنحهم حرية الشذوذ خلال فترة الخطوبة وما قبلها، وإلا فإن التهديد بقطع المعونات وإدراج مصر ضمن الدول المؤيدة للإرهاب سيكون هو الخيار والمصير.
وهكذا لك أن تتصور يا عزيزي، أن ابنك جاء ممسكا في يده بغلام صغير 'محندق'، ليقول لك هاي بابا، اعرفك بسوسو خطيبي.
ولك أن تتصوري ياأيتها الأم المصرية الفاضلة ابنك الذي انتظرته طويلا وهو يجلس إلي جوار شاب آخر في الكوشة، وليس امامك سوي أن تعطينا زغرودة حلوة وترشي عليهما شوية ملح منعا للحسد.
وما يسري علي الولد يسري علي الفتاة، ألم يقل ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي الاسبوع الماضي انه ليس خجولا من ممارسة ابنته للسحاق مع فتاة أخري وإنه يري أن ذلك هو حقها الإنساني، وأن ذلك دليل علي تمتع المرأة الأمريكية بحقوقها كاملة.
لا تظن ياعزيزي القارئ، أن هذا الكلام مجرد هراء، فأنت شهدت معي كيف ضغط الغرب علي مصر لإعادة محاكمة الشواذ والإفراج عنهم، وشهدت أيضا كيف تمارس الضغوط لإلغاء مادة التربية الدينية وإحلال مادة 'الأخلاق' بدلا منها.
وفي هذا العدد أرجو منك أن تقرأ تقرير الخارجية الأمريكية عن حالة حقوق الإنسان، ففيه العجب العجاب، خذ مثلا عندك، لقد أفرد التقرير جانبا كبيرا للمملكة العربية السعودية، حيث يتهمها صراحة بأنها تمارس انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان لأنها تضيق علي حرية المواطنين وتجبرهم علي إغلاق أعمالهم 5 مرات يوميا للصلاة.
هم بالقطع لا يقصدون إغلاق المحلات أو التدخل في حرية البشر، ولكنهم يقصدون أساسا قضية الصلاة ويتمنون لو أصدرت الحكومة السعودية وحكومات العالم الإسلامي قرارا يحرم الصلاة، ويمنع الصوم باعتباره يمثل تعذيبا للنفس البشرية علي حد تعبير برجريت باردو.
وانتقد التقرير أيضا وبشدة إقدام السعودية علي تطبيق حدود الإسلام في قضايا السرقة والزنا وغيرهما من الجرائم كما أنه أبدي انتقاده العنيف للإصرار علي تطبيق النص الديني الذي يعطي للرجل حظ الانثيين في الميراث باعتبار أن ذلك يمثل انتهاكا لحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل. إنني لا أريد أن أعدد المخططات والجرأة علي الدين التي راح الغرب يصوغها في مبادرة أطلق عليها 'مبادرة الشرق الأوسط الكبير' لكن الأيام المقبلة حتما سوف تكشف عن الكثير من هذه المخططات.
قد يقول البعض إن أحدا لن يرغمنا علي فعل شيء نحن نرفضه، وهذا صحيح، ولكن لا تنسوا أن بيننا كثيرين من ضعاف النفوس .. لقد وصل الأمر بأحد الكتاب الكبار إلي أن يدافع عن الشواذ الذين اعتقلوا في صحيفة قومية كبري دون خجل أو حياء، فهل بعد كل ذلك يمكن الصمت؟
ان المخطط الذي صاغوه لنا وحمل عناوين براقة من عينة الإصلاح السياسي والاقتصادي يراد من خلفه تركيع الأمة وطمس هويتها والجرأة علي عقيدتها وتعطيل أحكام شريعتها، تمهيدا للقضاء عليها ونفيها من الوجود.
وربما هذا هو الذي دعا الرئيس مبارك إلي أن يدلي بحديث لصحيفة 'لاريبوبليكار' الإيطالية ويقول فيه ردا علي مبادرة 'الشرق الأوسط الكبير': 'يجب احترام تقاليد وثقافة شعوب المنطقة'!!
إن المخطط خطير ويستوجب وقفة قوية وجادة تردع هؤلاء الذين استباحوا أوطاننا ونهبوا خيراتنا ودنسوا مقدساتنا والآن جاءوا للقضاء علي ديننا وقيمنا وأخلاقنا.....
وعدا مقالة الكاتب مصطفى البكري فقد نقل التلفزيون نقاش عن هذا الموضوع وما يطالبون به من تغيير في الدول العربية بحجة الإصلاح .....لن أطيل أكثر وسأنقل لكم ما كتبه الكاتب الصحفي بأسلوبه .....
بقلم: مصطفي بكري
لدينا مثل صعيدي أصيل تطلقه النساء مع كل أزمة، يقول المثل، والعهدة علي الراوي، 'كنت فين يا وعد يا مقدر.. كنت في خزانة بابها مصدر'
وفي التحليل العلمي والتفسير اللغوي، فإن المثل يعني السؤال اين كنت يأيها الوعد المكتوب؟ فيرد عليها: كنت في خزانة بابها موصود.
تذكرت هذا المثل وأنا أقرأ التقرير الذي اعلنته منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية في الأول من مارس الماضي، ووجهت فيه اتهامات عنيفة لمصر لأنها تنتهك حقوق الشواذ وتتلصص عليهم وتراقب هواتفهم، وتعتقلهم وتعذبهم.
وطالبت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان الضمير العالمي للتحرك فورا وممارسة الضغوط علي الحكومة المصرية والتهديد بوقف المعونات الاقتصادية لإجبار هذه الحكومة الظالمة والمفترية علي وقف تجريم الشذوذ الجنسي أو التعرض للشواذ والمطالبة بإباحة الشذوذ علي أرض مصر وأكدت المنظمة أنها سوف تتحدي الحكومة المصرية في عقر دارها وأنها قررت عقد مؤتمر صحفي في العاصمة المصرية لفضح ممارسات السلطات المصرية ضد الشواذ، وستطلب من الرأي العام مساندتها لاجبار الحكومة المصرية بتعديل القوانين والسماح للشواذ باللقاءات بكل حرية والتوقف عن عمليات مطاردتهم علي الإنترنت أو داخل الأماكن المغلقة أو المفتوحة.
ووصفت المنظمة المحترمة الشواذ بأنهم رجال ضعفاء لا يسببون مشاكل لأحد، وليست لديهم نوازع عدوانية ولا يتوجب عقابهم إذا ما حاولوا ممارسة حقوقهم الجنسية المشروعة.
وقد طالبت المنظمة في بيانها التاريخي برد الاعتبار إلي ال25 شاذا الذين ألقت الحكومة المصرية القبض عليهم وأودعتهم داخل السجون وقامت بتعذيبهم وإهانتهم في عام 2001 بتهمة الدأب علي ممارسة الفجور ووجه البيان الاتهام صراحة إلي العميد طه إمبابي رئيس مباحث الآداب بالقاهرة واتهمته بالمشاركة في التعذيب وحملته مسئولية خدش حياء الشواذ والتشهير بهم والدفع بهم إلي السجن.
وقد نال النيابة العامة نصيب وافر من هذه الاتهامات ولذلك دعت المنظمة الحكومة المصرية للعمل علي تعديل جهاز العدالة الجنائية وذلك لحماية كافة المواطنين من التعذيب والإساءات والتوقف عن سياسة الاعتقالات والمحاكمات.
لم تكن بالقطع تلك هي الحملة الأولي ضد مصر التي قامت بها بعض المنظمات التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، فمنذ القبض علي ال25 شاذا الذين أصدر القضاء المصري حكمه ضدهم والابواق الفاسدة لا تتوقف عن التشهير بمصر والمطالبة بقطع المعونات عنها حتي تتوقف عن سياسة قهر الشواذ.
وقد تسببت هذه الحملات في تحرك مكثف للبرلمان الأوربي الذي سبق أن بعث برسالة للدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الصري يطالبه فيها بإصدار قانون يعطي الحق للشواذ في ممارسة أفعالهم الدنيئة وفي ظل حماية قانونية تبيح للرجل حق الزواج من رجل وتبيح للمرأة حقوق الزواج من امرأة.
يومها لم يتمالك الدكتور نفسه من الضحك، لم يصدق ما قرأ في رسالة عاجلة بعثت إليه، أعاد القراءة اكثر من مرة وتأكد أنها صادرة بالفعل من البرلمان الأوربي فراح يتحدث إلي الإعلام مبديا دهشته واستغرابه ورفضه.
قطعا من حق الدكتور سرور أن يرفض ومن حق الصحافة المصرية أن تندد، ومن حق الرأي العام المصري أن يعيش الصدمة لبعض الوقت ولكن كل ذلك لن يمنع الولايات المتحدة وأوربا من ممارسة الضغوط العنيفة علي مصر باعتبارها قيادة المنطقة حتي تقبل وتسمح بزواج الشواذ ومنحهم حرية الشذوذ خلال فترة الخطوبة وما قبلها، وإلا فإن التهديد بقطع المعونات وإدراج مصر ضمن الدول المؤيدة للإرهاب سيكون هو الخيار والمصير.
وهكذا لك أن تتصور يا عزيزي، أن ابنك جاء ممسكا في يده بغلام صغير 'محندق'، ليقول لك هاي بابا، اعرفك بسوسو خطيبي.
ولك أن تتصوري ياأيتها الأم المصرية الفاضلة ابنك الذي انتظرته طويلا وهو يجلس إلي جوار شاب آخر في الكوشة، وليس امامك سوي أن تعطينا زغرودة حلوة وترشي عليهما شوية ملح منعا للحسد.
وما يسري علي الولد يسري علي الفتاة، ألم يقل ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي الاسبوع الماضي انه ليس خجولا من ممارسة ابنته للسحاق مع فتاة أخري وإنه يري أن ذلك هو حقها الإنساني، وأن ذلك دليل علي تمتع المرأة الأمريكية بحقوقها كاملة.
لا تظن ياعزيزي القارئ، أن هذا الكلام مجرد هراء، فأنت شهدت معي كيف ضغط الغرب علي مصر لإعادة محاكمة الشواذ والإفراج عنهم، وشهدت أيضا كيف تمارس الضغوط لإلغاء مادة التربية الدينية وإحلال مادة 'الأخلاق' بدلا منها.
وفي هذا العدد أرجو منك أن تقرأ تقرير الخارجية الأمريكية عن حالة حقوق الإنسان، ففيه العجب العجاب، خذ مثلا عندك، لقد أفرد التقرير جانبا كبيرا للمملكة العربية السعودية، حيث يتهمها صراحة بأنها تمارس انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان لأنها تضيق علي حرية المواطنين وتجبرهم علي إغلاق أعمالهم 5 مرات يوميا للصلاة.
هم بالقطع لا يقصدون إغلاق المحلات أو التدخل في حرية البشر، ولكنهم يقصدون أساسا قضية الصلاة ويتمنون لو أصدرت الحكومة السعودية وحكومات العالم الإسلامي قرارا يحرم الصلاة، ويمنع الصوم باعتباره يمثل تعذيبا للنفس البشرية علي حد تعبير برجريت باردو.
وانتقد التقرير أيضا وبشدة إقدام السعودية علي تطبيق حدود الإسلام في قضايا السرقة والزنا وغيرهما من الجرائم كما أنه أبدي انتقاده العنيف للإصرار علي تطبيق النص الديني الذي يعطي للرجل حظ الانثيين في الميراث باعتبار أن ذلك يمثل انتهاكا لحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل. إنني لا أريد أن أعدد المخططات والجرأة علي الدين التي راح الغرب يصوغها في مبادرة أطلق عليها 'مبادرة الشرق الأوسط الكبير' لكن الأيام المقبلة حتما سوف تكشف عن الكثير من هذه المخططات.
قد يقول البعض إن أحدا لن يرغمنا علي فعل شيء نحن نرفضه، وهذا صحيح، ولكن لا تنسوا أن بيننا كثيرين من ضعاف النفوس .. لقد وصل الأمر بأحد الكتاب الكبار إلي أن يدافع عن الشواذ الذين اعتقلوا في صحيفة قومية كبري دون خجل أو حياء، فهل بعد كل ذلك يمكن الصمت؟
ان المخطط الذي صاغوه لنا وحمل عناوين براقة من عينة الإصلاح السياسي والاقتصادي يراد من خلفه تركيع الأمة وطمس هويتها والجرأة علي عقيدتها وتعطيل أحكام شريعتها، تمهيدا للقضاء عليها ونفيها من الوجود.
وربما هذا هو الذي دعا الرئيس مبارك إلي أن يدلي بحديث لصحيفة 'لاريبوبليكار' الإيطالية ويقول فيه ردا علي مبادرة 'الشرق الأوسط الكبير': 'يجب احترام تقاليد وثقافة شعوب المنطقة'!!
إن المخطط خطير ويستوجب وقفة قوية وجادة تردع هؤلاء الذين استباحوا أوطاننا ونهبوا خيراتنا ودنسوا مقدساتنا والآن جاءوا للقضاء علي ديننا وقيمنا وأخلاقنا.....