المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيها الزوج ... تغزل في زوجتك !


هتان
03-05-2003, 11:21
إيها الزوج ... تغزل في زوجتك !

تحتاج المرأة في جميع أطوار سني عمرها المختلفة إلى لمسات حانية وكلمات عذبة
تلامس مشاعرها المرهفة وطبيعتها الأنثوية ! وبعض من تخلو بيوتهم من تلك
الإشراقات المتميزة يكون للشقاء فيها نصيب ، وقد تكون قنطرة يعبر عليها من أراد
الفساد إذا قل دين المرأة ونزع حياؤها وسقط عفافها ! وقد اطلعت على معلومات
أفجعتني وسمعت قصصاً أقضت مضجعي ! فإحداهن سقطت في الفخ لأنه قيل لها : "أنت
جميلة" ، وهي كلمة لم تسمعها مطلقاً! وأخرى زلت قدمها عندما رفع أحدهم صوته :
"أنت امرأة ذات ذوق رفيع ... " ، وآخريات صادتهن شباك الذئاب البشرية لجوع
عاطفي وفراغ نفسي لم يشبعه زوجها أو أبوها !

ولست أسوغ الفعل - ومعاذ الله ذلك - ولا يجوز للمرأة أن تتخذ هذا النقص فيمن
حولها ليكون سلماً إلى الحرام ! لكن السؤال موجه إلى البعض : لماذا لا نغلق تلك
الأبواب دون الذئاب المتربصة ونلبي حاجات من حولنا عاطفياً ونفسياً ؟

ولا يُظن أن هذا الأمر مقصور على النساء فحسب بل إن جزءاً كبيراً من انحراف
الأطفال والأحداث سببه نقص العاطفة لديهم ، إما بحرمان من عاطفة أم ، وإما من
حنان أب ، وإما من غير ذلك !

وبعض الفتيات كان طريق الغواية لديهن هو البحث عن العاطفة لدى شاب تسمع منه
عبارات الإطراء والإعجاب وكلمات الحب والصداقة !

ونعجب أن بناتنا معزولات عن آبائهن وأمهاتهن ، وليس لهن حق في المجالسة
والمحادثة والنقاش وإيراد الطرفة والتحدث بهمومهن وآمالهن! فسارعي أيتها الأم
وأجلسي ابنتك بجوارك وسابقيها في نزهتك ، واجعلي بعض وقتك لها ، وستجدين من
السعادة والمتعة ما لا تجدينه في أمور أخرى ! وأنت أيها الأب تلقف ابنتك بالحب
والحنان والعطف ولين النفس قبل أن يتلقفها غيرك ، أو أن تتزوج فلا تراها إلا كل
شهر دقائق معدودة ... والعجب من التماهل في هذ الأمر فلا نغلق هذه الطرق .

ولا نسارع في سد هذا النقص ، زوجاتنا يعشن في صحراء قاحلة لا يرين الابتسامة
ولا يسمعن كلمة المحبة! وبناتنا معزولات عن آبائهن وندر منهن من تسمع كلمات
الثناء على أناقتها وحسن اختيارها ! وأما صغارنا فقد حرموا من الهدية وتناسينا
أن المزاح معهم من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم .

وفي دوحة الأسرة الصغيرة ضنت الألسن بكلمة جميلة وهمسة حلوة تذيب جليد
العلاقات الفاترة بين الزوجين خصوصاً ... وبينهم وبين أولادهم عموماً ‍. ‍

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم له السهم الوافر وقصب السبق في تلمس الحاجات
العاطفية والرغبات البشرية ، فقد كانت سيرته مع زوجاته وبناته لا تخلو من حسن
تبعل وتدليل وممازحة وملاطفة وحسن إنصات‍ ‍‍‍.

فها هو عليه الصلاة والسلام إذا أتت فاطمة ابنته رضي الله عنها قام إليها
فأخذ بيدها فقبلها ، وأجلسها مجلسه . وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده
فقبلته وأجلسته في مجلسها وكان إذا رآها رحب بها وهش وقال : " مرحباً بابنتي" .

أما مع زوجاته عليه الصلاة والسلام فقد ضرب المثل الأعلى في مراعاتهن وتلمس
حاجاتهن ، بل هاهو عليه الصلاة والسلام يجيب عن سؤال عمرو بن العاص رضي الله
عنه ويُعلمه أن محبة الزوجة لا تخجل الرجل الناضج السوي ‍. فقد سأل عمرو بن
العاص : أي الناس أحب إليك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : "عائشة " .

وكان عليه الصلاة والسلام من حسن خلقه وطيب معشره ينادي أم المؤمنين بترخيم
اسمها ويخبرها خبراً تطير له القلوب والأفئدة ، قالت عائشة رضي الله عنها : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً : "ياعائش ، هذا جبريل يقرئك السلام " ‍

وكان عليه الصلاة والسلام يتحين الفرص لإظهار المودة والمحبة ، تقول عائشة
رضي الله عنه : " إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى
الصلاة ولم يتوضأ " ‍‍‍‍

لكل رجل : راجع حساباتك وتفقد أمرك ، فالأمر مقدور والإصلاح يسير وفيه تأس
بالأخيار وحماية من المزالق وسد لهذه الثغرات المهمة في حياة كل نفس بشرية ‍.

بقلم الشيخ / عبدالملك بن محمد القاسم

بيسان
04-05-2003, 01:41
اكلام جميل واجمل ما فيه واقعيته .....والحقيقة الطامة الكبرى في مجتمعنا الشرقي ان الاب والزوج يعتقد انه كلما اهابه اهل بيته فهذا يدل على رجولته وسلطانه فكم من اسر تركض الاطفال وتختبىء فور ما يسمعنا خطوات دخول الاب الى البيت عوضا ان يتسابقنا على استقباله وكم من النساء تحتاج ان جاز التعبير الى استدعى حتى تستطيع ان تكلم زوجها.......كم شعرت بالحزن حينما ارى زوجة تكذب على زوجها وام تخبىء على زوجها لو احد اولادهم اخطأ خشية من غضبه وثورته فعوضا ان يتشاركا في تلافي المشكلة من اولها كثيرا ما ينتهون بكارسة........وكثيرا ما تسائلت من يا ترى يقع عليه اللوم المراة ام الرجل ولكن صدقا المرأة لو اعطيت شيء من الآمان من قبل الزوج لكانت مستميتة بالتفاني ام لو كانت في اي لحظة مهددة فرد الفعل الطبيعي ان تلجألحماية نفسها على الرغم انه في اغلب الأحيان الطرق التي تستعملها لذلك لا ترضي الله ..... والذي يزيد في المأساة انهاستعلم بناتها على نفس المنوال فكم من مرة سمعت من بعض االأمهات يقولون لبناتهم كتوصية قبل الزواج ( الرجال ما بينقاله لأ بتقوليله إيه وبتساوي اللي في عقلك)والحقيقة هذه مصيبة كبرى لأن هذا المبدأ يلغي كل ما هو من اخلاق ديننا من امانة وصراحة وكل ما هو اساس من دعائم ديننا للأخلاق وان الزواج مودة ورحمة ........ فهل ينقص من قدر الرجل لو عبّر لزوجته او لبناته بشيء من الأعجاب والمديح......فالموضوع الحقيقة لا يقف عند الكلمة الطيبة بل يتشعب منها الكثير من الأمور .....والتي تحتاج الى شرح مطول......

مع جذيل الشكر لك يا خ هتان فطرحك لهذا الموضوع ان دل على شيء انما دلّ على فهمك العميق لواقع حقيقي حرم الكثير منه بسبب عادات جاهلية يتبعنها بصورة عمياء........

دنيا
06-05-2003, 08:03
موضوع يتسم بكل الواقعية وايضا بلمشاعر الأنسانية ولتعذرني يا سيدي لو كان ردي يختص بلمشاعر والأحاسيس ....فهناك مثل عندنا يقول ( بأن الكلمة الحلوة تخرج الحية من جحرها ) ولكن للاسف يوما بعد يوم بدأت هذه المشاعر تضيع والكلام الحنون يذهب واصبحت حياتنا عملية وليس هناك وقت للتحدث بتلك المشاعر واصبح من يتفوه بها ربما يكون انسان خيالي فلقد اصبح هذا الكلام في علم الخيال والأحلام أنا اتكلم بشكل عام ......أما فيما يخص بلمرأة فلا تصدق يا سيدي بأن هناك انثى لا ترغب بسماع كلمة اطراء او احساس بدفء وحنان .....صدقني لو وجد هذا بين الزوجين لكانت ملك يديه( طبعا اقصد العاطفة والكلام الصادق )ولوهبته كل حياتها بكل رضى ومحبة .....أما الحرمان منها فكما ذكرت وهناك للأسف العديد من الأمثلة ومهما اختلفت التصرفات من خيانة أو ضياع للأولاد وحرمانهم من العاطفة وحتى الرجل بحاجة لأن يشعر بحنان ورحمة من زوجته أي أن كل نفس بشرية تحيا بلكلمة والمشاعر والأحاسيس الصادقة .......مع فائق تقديري واحترامي لقلمك وشخصك الكريم...........

هتان
06-05-2003, 11:34
اشكر اخي بيسان على هذا التعقيب

هتان
06-05-2003, 11:38
اشكرك اخت دينا على التعقيب