عادل عمر
05-05-2003, 12:26
السلام عليكم ورحمة الله
سيناريو الخطة الأمريكية لغزو السعودية واحتلال آبار النفط
محمد عبدالله
أثار قرار نقل القوات الأمريكية لقواعدها الجوية من الأراضي السعودية إلي قطر العديد من علامات الاستفهام وفسره البعض بانه اشارة لعمل عسكري وشيك ضد المملكة وهو الأمر الذي أعاد إلي الاذهان الخطة التي وضعتها لجنة خاصة انتدبها الكونجرس الأمريكي في النصف الثاني من عام 1975 بعد أن ترددت أقوال عدد من المسئولين الأمريكيين وفي أعلي السلطات بمن فيهم الرئيس (جيرالد فورد) ووزير خارجيته هنري كيسنجر بشأن استيلاء امريكا بالقوة علي منابع النفط في الشرق الأوسط.
وقدمت اللجنة خطة واقعية لاحتلال المملكة العربية السعودية كأحد الاحتمالات التي قد تلجأ إليها الادارة الأمريكية لحماية وتأمين مصالحها في المنطقة.. واكدت هذه الدراسة ان العقوبات التي قد تفرضها كل أو بعض دول الأوبك سوف تغير من نمط الحياة في الولايات المتحدة وتضعف من أمنها وهي مسألة لن تسمح أي ادارة ان تضعها علي المحك.
ووضعت لجنة الكونجرس خمسة شروط لنجاح خطة الاستيلاء علي النفط السعودي هي:
1 الاستيلاء علي المنشآت النفطية بحالة جيدة.
2 حماية هذه المنشآت لبضعة اسابيع أو شهور أو سنوات.
3 ترميم الموجودات والمعدات المتضررة بأسرع ما يمكن.
4 تشغيل جميع المنشآت النفطية بدون مساعدة المالك.
5 ضمان الممرات الآمنة عبر البحار للتزود بالمنتجات النفطية. وأوضحت الدراسة التي اعدها الكونجرس الأمريكي ان أي تهديد لامدادات النفط القادمة الي واشنطن يعادل الاعتداء عليها بالقنبلة النووية حيث كان النفط المستورد يزود أمريكا بما يعادل 50 % من احتياجاتها النفطية وهو الأمر الذي عرض واشنطن الي ازمة خانقة في مصادر الطاقة عندما تبنت الدول العربية حظرا نفطيا علي أمريكا وحلفائها في الفترة من 15 أكتوبر 1973 إلي منتصف مارس .1974
واشارت هذه الدراسة الي ان واشنطن سوف تتعرض لمخاطر ضخمة إذا ما فرضت دول الأوبك مجتمعة حظرا نفطيا آخر وهو ما لم تستبعده واشنطن وهو ما سيؤثر بدرجة كبيرة علي التدريبات والتحركات العسكرية للقوات الأمريكية في كافة انحاء العالم. وفيما يتعلق بدور الرأي العام العالمي في معارضة التدخل العسكري الأمريكي ضد أي بلد لحماية وارداتها النفطية فإن هذه الدراسة ذكرت ما نصه 'ان الرأي العام العالمي ليس له قوة الضغط لأنه في العادة يعكس اتجاهات الزعماء الذين يتضامنون في مصالح مشتركة في وقت ما. وقلما احدث الرأي العام العالمي ضغوطا اساسية ملحة.. وان موافقة الحلفاء علي العمليات العسكرية الأمريكية في الاستيلاء علي منابع النفط الاجنبية غالبا ما يحظي باحترام بعض البلدان المتحالفة.. كما ان اولئك الذين تحفظ مصالحهم مثل مصالحنا سوف يقرون الاجراءات الأمريكية.. وفي المقابل فإن القوات المسلحة النظامية لدول الأوبك التي يمكن ان تفرض الحظر النفطي مجتمعة علي درجة من الضعف كما وكيفا بحيث يسهل سحقها وتدميرها.
وتستعرض الدراسة التي اعدها الكونجرس الأمريكي عددا من الخيارات للقيام بعمليات عسكرية منها فنزويلا ونيجيريا الا انها استبعدت ذلك بسبب عدم ضمان تأمين حقول النفط التي سيتم الاستيلاء عليها.. والمثير للدهشة في هذه الدراسة انها استبعدت غزو العراق رغم انها اكدت ان انتاجه يغطي جزءا كبيرا من الاحتياجات الأمريكية الا ان غالبية الحقول تبعد أكثر من 500 ميل عن موانئ الخليج العربي كما ان معظم انتاج هذه الحقول يتم تصديرها عبر موانئ البحر المتوسط وهي تحتاج الي انتشار قوات امريكية ضخمة في العراق وسوريا ولبنان... اما السعودية التي تعتبر هدفا نموذجيا للقيام بعملية غزو ضدها فهي توحي بمزيد من الاطمئنان لأن قواتها العسكرية قليلة العدد.
ومن ناحية أخري فقد قامت اللجنة التي اعدت دراسة غزو السعودية باختيار منطقة قلب المملكة لبدء عملية الغزو مع احتمال اجراء عدد من التغييرات في حال خضوع هذه الوثيقة للنشر ويتكون قلب السعودية من أربعة حقول علي الشاطئ هي أبقيق والدمام والغوار والقطيف بالاضافة إلي (بري) التي هي أكبر حقل منتج وبعيد عن الشاطئ.
وبالاضافة إلي ذلك قدمت اللجنة دراسة مفصلة للطبيعة الجغرافية والمناخية والنباتية والسكانية ومصادر المياه لإرشاد قوات الغزو التي ستتجه للأراضي السعودية.
واشارت الدراسة الي ان (رأس تنورة) تعتبر أعظم موانئ النفط في العالم كما ان المحطات النهائية التي تسهل احتلال حقول النفط السعودي تمتد علي شكل قوس طوله 50 ميلا من خليج تاروت بين رأس تنورة والخبر.
وتنصح الدراسة بتركيز حجم أكبر من القوات الأمريكية في إسرائيل والاتصال عبر جنوب الأردن لدخول الاراضي السعودية كما ان السهول الموجودة في قلب المملكة مناسبة تماما لهجوم رجال المظلات والعمليات الجوية المتحركة وعمليات الطائرات الحربية بكل حرية.
وفيما يتعلق بخطوط المواصلات الجوية فإن الدراسة اكدت عدم وجود أي عائق في عمليات الانزال المجاورة للاهداف لان بعضها يشبه منطقة التدريب الخاصة بالفرقة الأمريكية المحمولة جوا في فورت براغ شمال كارولينا. وتشير خطة الغزو إلي عمليات الجو المساندة تعتمد علي الهجوم علي مطار الظهران وهي قاعدة عسكرية امريكية لاستقبال طائرات الشحن الضخمة بالاضافة إلي مطاري ابقيق ورأس تنورة.
من ناحية أخري فإن خطة الغزو تنصح القوات الأمريكية ان تستولي علي سبعة أماكن خطيرة إذا ارادت لعملياتها في عمق السعودية النجاح وهي:
رءوس الآبار والتسهيلات المرتبطة بها في أربعة حقول نفطية منفصلة يقع بعضها بعيدا عن الشاطئ.
نقاط الصمامات في عين دار وابقيق والظهران والقطيف.
مجمع رأس تنورة.
مجمع الجويمة.
ميناء الدمام.
قاعدة الظهران الجوية.
مضيق هرمز.
وقد تكون السيطرة علي خطوط السكك الحديدية ومراكز المقاومة المحتملة في الرياض مناسبة ولكنها ليست اساسية. وتري خطة الغزو ان القوات النظامية السعودية ستكون عاجزة عن التصدي لعمليات الانزال الأمريكية الا ان مناطق العمليات في قلب السعودية تستلزم قدرا من القوات الضخمة التي يمكن تمركزها في إسرائيل.
انتهت أهم عناصر خطة الغزو الأمريكية للسعودية والتي وضعها الكونجرس عام 1975 فهل تخرجها عصابة المتطرفين في واشنطن الآن؟
نقله لكم من مصدره
عادل عمر
http://www.elosboa.co.uk/elosboa/issues/322/0403.asp
سيناريو الخطة الأمريكية لغزو السعودية واحتلال آبار النفط
محمد عبدالله
أثار قرار نقل القوات الأمريكية لقواعدها الجوية من الأراضي السعودية إلي قطر العديد من علامات الاستفهام وفسره البعض بانه اشارة لعمل عسكري وشيك ضد المملكة وهو الأمر الذي أعاد إلي الاذهان الخطة التي وضعتها لجنة خاصة انتدبها الكونجرس الأمريكي في النصف الثاني من عام 1975 بعد أن ترددت أقوال عدد من المسئولين الأمريكيين وفي أعلي السلطات بمن فيهم الرئيس (جيرالد فورد) ووزير خارجيته هنري كيسنجر بشأن استيلاء امريكا بالقوة علي منابع النفط في الشرق الأوسط.
وقدمت اللجنة خطة واقعية لاحتلال المملكة العربية السعودية كأحد الاحتمالات التي قد تلجأ إليها الادارة الأمريكية لحماية وتأمين مصالحها في المنطقة.. واكدت هذه الدراسة ان العقوبات التي قد تفرضها كل أو بعض دول الأوبك سوف تغير من نمط الحياة في الولايات المتحدة وتضعف من أمنها وهي مسألة لن تسمح أي ادارة ان تضعها علي المحك.
ووضعت لجنة الكونجرس خمسة شروط لنجاح خطة الاستيلاء علي النفط السعودي هي:
1 الاستيلاء علي المنشآت النفطية بحالة جيدة.
2 حماية هذه المنشآت لبضعة اسابيع أو شهور أو سنوات.
3 ترميم الموجودات والمعدات المتضررة بأسرع ما يمكن.
4 تشغيل جميع المنشآت النفطية بدون مساعدة المالك.
5 ضمان الممرات الآمنة عبر البحار للتزود بالمنتجات النفطية. وأوضحت الدراسة التي اعدها الكونجرس الأمريكي ان أي تهديد لامدادات النفط القادمة الي واشنطن يعادل الاعتداء عليها بالقنبلة النووية حيث كان النفط المستورد يزود أمريكا بما يعادل 50 % من احتياجاتها النفطية وهو الأمر الذي عرض واشنطن الي ازمة خانقة في مصادر الطاقة عندما تبنت الدول العربية حظرا نفطيا علي أمريكا وحلفائها في الفترة من 15 أكتوبر 1973 إلي منتصف مارس .1974
واشارت هذه الدراسة الي ان واشنطن سوف تتعرض لمخاطر ضخمة إذا ما فرضت دول الأوبك مجتمعة حظرا نفطيا آخر وهو ما لم تستبعده واشنطن وهو ما سيؤثر بدرجة كبيرة علي التدريبات والتحركات العسكرية للقوات الأمريكية في كافة انحاء العالم. وفيما يتعلق بدور الرأي العام العالمي في معارضة التدخل العسكري الأمريكي ضد أي بلد لحماية وارداتها النفطية فإن هذه الدراسة ذكرت ما نصه 'ان الرأي العام العالمي ليس له قوة الضغط لأنه في العادة يعكس اتجاهات الزعماء الذين يتضامنون في مصالح مشتركة في وقت ما. وقلما احدث الرأي العام العالمي ضغوطا اساسية ملحة.. وان موافقة الحلفاء علي العمليات العسكرية الأمريكية في الاستيلاء علي منابع النفط الاجنبية غالبا ما يحظي باحترام بعض البلدان المتحالفة.. كما ان اولئك الذين تحفظ مصالحهم مثل مصالحنا سوف يقرون الاجراءات الأمريكية.. وفي المقابل فإن القوات المسلحة النظامية لدول الأوبك التي يمكن ان تفرض الحظر النفطي مجتمعة علي درجة من الضعف كما وكيفا بحيث يسهل سحقها وتدميرها.
وتستعرض الدراسة التي اعدها الكونجرس الأمريكي عددا من الخيارات للقيام بعمليات عسكرية منها فنزويلا ونيجيريا الا انها استبعدت ذلك بسبب عدم ضمان تأمين حقول النفط التي سيتم الاستيلاء عليها.. والمثير للدهشة في هذه الدراسة انها استبعدت غزو العراق رغم انها اكدت ان انتاجه يغطي جزءا كبيرا من الاحتياجات الأمريكية الا ان غالبية الحقول تبعد أكثر من 500 ميل عن موانئ الخليج العربي كما ان معظم انتاج هذه الحقول يتم تصديرها عبر موانئ البحر المتوسط وهي تحتاج الي انتشار قوات امريكية ضخمة في العراق وسوريا ولبنان... اما السعودية التي تعتبر هدفا نموذجيا للقيام بعملية غزو ضدها فهي توحي بمزيد من الاطمئنان لأن قواتها العسكرية قليلة العدد.
ومن ناحية أخري فقد قامت اللجنة التي اعدت دراسة غزو السعودية باختيار منطقة قلب المملكة لبدء عملية الغزو مع احتمال اجراء عدد من التغييرات في حال خضوع هذه الوثيقة للنشر ويتكون قلب السعودية من أربعة حقول علي الشاطئ هي أبقيق والدمام والغوار والقطيف بالاضافة إلي (بري) التي هي أكبر حقل منتج وبعيد عن الشاطئ.
وبالاضافة إلي ذلك قدمت اللجنة دراسة مفصلة للطبيعة الجغرافية والمناخية والنباتية والسكانية ومصادر المياه لإرشاد قوات الغزو التي ستتجه للأراضي السعودية.
واشارت الدراسة الي ان (رأس تنورة) تعتبر أعظم موانئ النفط في العالم كما ان المحطات النهائية التي تسهل احتلال حقول النفط السعودي تمتد علي شكل قوس طوله 50 ميلا من خليج تاروت بين رأس تنورة والخبر.
وتنصح الدراسة بتركيز حجم أكبر من القوات الأمريكية في إسرائيل والاتصال عبر جنوب الأردن لدخول الاراضي السعودية كما ان السهول الموجودة في قلب المملكة مناسبة تماما لهجوم رجال المظلات والعمليات الجوية المتحركة وعمليات الطائرات الحربية بكل حرية.
وفيما يتعلق بخطوط المواصلات الجوية فإن الدراسة اكدت عدم وجود أي عائق في عمليات الانزال المجاورة للاهداف لان بعضها يشبه منطقة التدريب الخاصة بالفرقة الأمريكية المحمولة جوا في فورت براغ شمال كارولينا. وتشير خطة الغزو إلي عمليات الجو المساندة تعتمد علي الهجوم علي مطار الظهران وهي قاعدة عسكرية امريكية لاستقبال طائرات الشحن الضخمة بالاضافة إلي مطاري ابقيق ورأس تنورة.
من ناحية أخري فإن خطة الغزو تنصح القوات الأمريكية ان تستولي علي سبعة أماكن خطيرة إذا ارادت لعملياتها في عمق السعودية النجاح وهي:
رءوس الآبار والتسهيلات المرتبطة بها في أربعة حقول نفطية منفصلة يقع بعضها بعيدا عن الشاطئ.
نقاط الصمامات في عين دار وابقيق والظهران والقطيف.
مجمع رأس تنورة.
مجمع الجويمة.
ميناء الدمام.
قاعدة الظهران الجوية.
مضيق هرمز.
وقد تكون السيطرة علي خطوط السكك الحديدية ومراكز المقاومة المحتملة في الرياض مناسبة ولكنها ليست اساسية. وتري خطة الغزو ان القوات النظامية السعودية ستكون عاجزة عن التصدي لعمليات الانزال الأمريكية الا ان مناطق العمليات في قلب السعودية تستلزم قدرا من القوات الضخمة التي يمكن تمركزها في إسرائيل.
انتهت أهم عناصر خطة الغزو الأمريكية للسعودية والتي وضعها الكونجرس عام 1975 فهل تخرجها عصابة المتطرفين في واشنطن الآن؟
نقله لكم من مصدره
عادل عمر
http://www.elosboa.co.uk/elosboa/issues/322/0403.asp