zzzzy
18-10-2011, 03:48
*
*
*
أجنده غير معلنة
مطلب دول مجلس التعاون في اللحظة الراهنة هو إضفاء صفة الشرعية على مجلس شكّلته الاستخبارات التركية والأمريكية في اسطنبول، فهرع إلى القاهرة علّه يرد تهمة العمالة للخارج.. مطلب عاجل يسد الفراغ بين مشروعي عقوبات غربيين في مجلس الأمن ويتحايل على الموقفين الروسي والصيني من خلال حشر البعض أنفسهم وسطاء، غير مرحَّب بهم، في الأزمة السورية.. إنها لعبة شيطانية تنطوي على رهانات خطيرة، وتحفّها احتمالات خسارات بالجملة، فـ«الجلبيون» الذين باتت تغص بهم عواصم كثيرة في مأزق لا يحسدون عليه.. والصور المزيفة والأفلام المفبركة و«التغطيات الخاصة» للجزيرة والعربية هي القشة الوحيدة المتبقية بين أيديهم، أما مجلس التعاون فعليه البرهنة عن الانخراط الكامل في السياسات الغربية في المنطقة وإلا.. فالربيع الحارق.. وفيما يخص الأمريكيين والأوروبيين فالمجابهة عصيبة والوقت ينفد، والسباق غير مضمون النتائج بموازاة تقدّم برنامج الإصلاحات السورية.
كان مهرجاناً للمحاضرة في العفة يوم أمس، مهرجاناً للأسئلة من خارج السياق والإجابات المتلعثمة والمرتبكة.. والخلاصة في منتهى البساطة.. مفادها أن بعض دول الخليج العربي يقود أجندة مذهبية غير معلنة، لقد خُيّل لهؤلاء أن الوقت قد حان للسطو على الجامعة العربية باعتبارها إحدى تركات الاعتدال وانهيار العمل العربي المشترك.. والغنيمة الكبرى في معركة تصفية الحساب مع سورية الممانعة، غنيمة يمكن التفكير بالاستئثار بها طالما أن أميناً عاماً كـ«العربي» لم يكن على قدر الآمال التي عُلِّقَت عليه، وارتضى ببساطة أن يكون استمراراً لنموذج عمرو موسى آخر رجالات دافوس وعروبة البزنس.. وقومية «الحريري» الحضارية.
ما معنى طرح تجميد عضوية سورية في الجامعة؟ وهل يشكل ذلك غاية بحد ذاتها أم أن الأكمة تخفي ما وراءها؟ هل يريدون تقسيم سورية الواحدة سياسياً على أمل تقسيمها جغرافياً وديموغرافياً؟ وما هو الهدف إن لم يكن ضم مومياءات مجلس اسطنبول إلى متحف مومياءات شبه الجزيرة التي تتحمل مسؤولية التردّي الكارثي الراهن؟.. إنه التغوّل الخليجي في إدارة شؤون المنطقة بالنيابة، والدفع المنظم باتجاه حرب أهلية في سورية، عبر تطويقها جغرافياً بمشروع توسيع الملكيات الحاكمة، وأمنياً ببؤر واستطالات إرهابية عربية وغير عربية وسياسياً بالاعتراف بأصوات لم تعرف يوماً معنى الوطنية، فمشروع مصادرة الثورات العربية لا يمكن استكماله إلا بالانقضاض على ملهمته الأصيلة.. سورية التي وضعت إصبعها باكراً على جرح الكرامة العربية التي تمادى البعض في إهدارها، قبل أن تنتفض لها جماهير الثورة الحقيقية في مصر وتونس.
«وقف آلة القتل».. لقد بتنا مرغمين على سماع عبارة كهذه يرطن بها وزير خارجية تلوثت أيديه بدم الأبرياء في ليبيا، وكأننا أمام أحد مذيعي الجزيرة.. «الحوار» عبارة أخرى باتت تتردد بغباء فيما الخونة المسمون معارضي الخارج يتشدّقون برفضه، أحجيات وإشارات مبهمة ووقائع مقزّزة بدأت بتنصيب وزير خارجية قطر نفسه ناطقاً باسم هؤلاء واستمرت مع اختيار «راديو سوا» منبراً يعلن «العربي» من خلاله عن جدول أعمال جلسة جامعته، ولم تنته مع الضغوط التي حاولت أطراف ممارستها على بعض الدول العربية للتأثير على موقفها.. إجماع فريد من نوعه لدفع الجامعة إلى حتفها تحت ستار ممارستها لدورها من خلال تجاوز ميثاقها وتقديمها مطيّة طيّعة جديرة بالنهوض بأحمال المهمة الأطلسية.
ليس بوسع أحد أن يجمّد عضوية سورية.. فسورية بتاريخها ومواقفها المشرفة لطالما جمّدت الدم في عروق المتآمرين والخونة
بسام هاشم
*
*
*
*
*
أجنده غير معلنة
مطلب دول مجلس التعاون في اللحظة الراهنة هو إضفاء صفة الشرعية على مجلس شكّلته الاستخبارات التركية والأمريكية في اسطنبول، فهرع إلى القاهرة علّه يرد تهمة العمالة للخارج.. مطلب عاجل يسد الفراغ بين مشروعي عقوبات غربيين في مجلس الأمن ويتحايل على الموقفين الروسي والصيني من خلال حشر البعض أنفسهم وسطاء، غير مرحَّب بهم، في الأزمة السورية.. إنها لعبة شيطانية تنطوي على رهانات خطيرة، وتحفّها احتمالات خسارات بالجملة، فـ«الجلبيون» الذين باتت تغص بهم عواصم كثيرة في مأزق لا يحسدون عليه.. والصور المزيفة والأفلام المفبركة و«التغطيات الخاصة» للجزيرة والعربية هي القشة الوحيدة المتبقية بين أيديهم، أما مجلس التعاون فعليه البرهنة عن الانخراط الكامل في السياسات الغربية في المنطقة وإلا.. فالربيع الحارق.. وفيما يخص الأمريكيين والأوروبيين فالمجابهة عصيبة والوقت ينفد، والسباق غير مضمون النتائج بموازاة تقدّم برنامج الإصلاحات السورية.
كان مهرجاناً للمحاضرة في العفة يوم أمس، مهرجاناً للأسئلة من خارج السياق والإجابات المتلعثمة والمرتبكة.. والخلاصة في منتهى البساطة.. مفادها أن بعض دول الخليج العربي يقود أجندة مذهبية غير معلنة، لقد خُيّل لهؤلاء أن الوقت قد حان للسطو على الجامعة العربية باعتبارها إحدى تركات الاعتدال وانهيار العمل العربي المشترك.. والغنيمة الكبرى في معركة تصفية الحساب مع سورية الممانعة، غنيمة يمكن التفكير بالاستئثار بها طالما أن أميناً عاماً كـ«العربي» لم يكن على قدر الآمال التي عُلِّقَت عليه، وارتضى ببساطة أن يكون استمراراً لنموذج عمرو موسى آخر رجالات دافوس وعروبة البزنس.. وقومية «الحريري» الحضارية.
ما معنى طرح تجميد عضوية سورية في الجامعة؟ وهل يشكل ذلك غاية بحد ذاتها أم أن الأكمة تخفي ما وراءها؟ هل يريدون تقسيم سورية الواحدة سياسياً على أمل تقسيمها جغرافياً وديموغرافياً؟ وما هو الهدف إن لم يكن ضم مومياءات مجلس اسطنبول إلى متحف مومياءات شبه الجزيرة التي تتحمل مسؤولية التردّي الكارثي الراهن؟.. إنه التغوّل الخليجي في إدارة شؤون المنطقة بالنيابة، والدفع المنظم باتجاه حرب أهلية في سورية، عبر تطويقها جغرافياً بمشروع توسيع الملكيات الحاكمة، وأمنياً ببؤر واستطالات إرهابية عربية وغير عربية وسياسياً بالاعتراف بأصوات لم تعرف يوماً معنى الوطنية، فمشروع مصادرة الثورات العربية لا يمكن استكماله إلا بالانقضاض على ملهمته الأصيلة.. سورية التي وضعت إصبعها باكراً على جرح الكرامة العربية التي تمادى البعض في إهدارها، قبل أن تنتفض لها جماهير الثورة الحقيقية في مصر وتونس.
«وقف آلة القتل».. لقد بتنا مرغمين على سماع عبارة كهذه يرطن بها وزير خارجية تلوثت أيديه بدم الأبرياء في ليبيا، وكأننا أمام أحد مذيعي الجزيرة.. «الحوار» عبارة أخرى باتت تتردد بغباء فيما الخونة المسمون معارضي الخارج يتشدّقون برفضه، أحجيات وإشارات مبهمة ووقائع مقزّزة بدأت بتنصيب وزير خارجية قطر نفسه ناطقاً باسم هؤلاء واستمرت مع اختيار «راديو سوا» منبراً يعلن «العربي» من خلاله عن جدول أعمال جلسة جامعته، ولم تنته مع الضغوط التي حاولت أطراف ممارستها على بعض الدول العربية للتأثير على موقفها.. إجماع فريد من نوعه لدفع الجامعة إلى حتفها تحت ستار ممارستها لدورها من خلال تجاوز ميثاقها وتقديمها مطيّة طيّعة جديرة بالنهوض بأحمال المهمة الأطلسية.
ليس بوسع أحد أن يجمّد عضوية سورية.. فسورية بتاريخها ومواقفها المشرفة لطالما جمّدت الدم في عروق المتآمرين والخونة
بسام هاشم
*
*
*