المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى وآراء معاصرة


عادل عمر
14-05-2003, 07:39
فتاوى وآراء معاصرة
مجمع البحوث في الأزهر يجيز استخدام جلود الحيوانات لعلاج الحروق والتجميل
أجاز مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر استخدام الجلد الصناعي المأخوذ من بعض الحيوانات لتغطية آثار الحروق والانتفاع بما دبغ من جلد الميتة وغيره مما يصلح للدباغ واستخدام جلد الحيوان المذبوح سواء كان مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل·
جاءت الفتوى بناء على طلب تقدم به جراحو التجميل إلى المجمع حول إباحة استخدام جلود الحيوانات في عمليات الحروق·
وتعليقاً على ذلك يقول الدكتور عبدالفتاح الشيخ رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو المجمع، أن الفتوى بالإباحة جاءت مفتوحة ولم تحدد نوع الحيوان الذي يستخدم، والأطباء يريدون أخذ الأجزاء من الحيوان وهو حي والقاعدة الشرعية تؤكد أن ما يؤخذ من حي مثل ما يؤخذ من ميت، فيما عدا الخنزير، ويؤيد الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق وعضو المجمع هذه الفتوى، مشيراً إلى أن استخدام الجلد المأخوذ من بعض الحيوانات لعلاج آثار الحروق جائز شرعاً عدا جلد الخنزير، لأن الجلود تطهر بالدباغ إذا كان من الحيوانات المذكاة، وإذا كانت من غير المذكاة لا تطهر بالدباغ، ومادام الجلد طاهراً ويستعمل في أشياء ضرورية لصالح الإنسان فهو جائز شرعاً·

عميد الشريعة يفتي بتحريم نقل الأصوات الانتخابية
أكد عميد كلية الشريعة بجامعة الكويت د·محمد الطبطبائي حرمة نقل الأصوات الانتخابية من دائرة إلى أخرى لاختيار مرشح معيَّن، مشيراً إلى أن الانتقال غالباً ما يكون صورياً، والتسجيل في المنطقة الجديدة غير مطابق للحقيقة والعنوان الذي ادَّعى سكنه فيه ليس حقيقياً·
وقال الطبطبائي: هذا النوع من النقل للأصوات حرام شرعاً ويأثم الناخب على كذبه وتزويره للحقائق وادعائه بأنه يسكن في حي معين من خلال عقد إيجار غير مطابق للواقع، وأحياناً يؤجر المكان أكثر من مرة تحايلاً على الأنظمة ويزداد الإثم إذا كان ذلك بمقابل مادي أو خدمي يقدمه المرشحون·
وأضاف: أن المرشح الذي يدعو الناخبين من أهله وأصدقائه وغيرهم للتسجيل في دائرته لزيادة مؤيديه آثم شرعاً بدوره، وكل من يفعل ذلك يستحق العقوبة التعزيرية التي يحددها النظام، مطالباً المسؤولين عن قيود الناخبين منع هؤلاء من حيلهم وكذبهم·

مفتي مصر يتحفظ على شغل المرأة للقضاء
قال مفتي مصر أحمد الطيب: إنه لا يرى مانعاً من أن تقوم المرأة بالفتوى خاصة في الأمور النسائية، ولكن يتحفظ على شغلها لمنصب القضاء، وقال الطيب في تصريح صحافي: <إن المرأة إذا كانت مؤهلة للإفتاء فمثلها مثل الرجل وإن كنت أفضِّل أن تستفيد من خبراتها أكثر في الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء>·
وأضاف: أن مسألة تولي المرأة للقضاء مسألة خلافية، وأنه يرى صعوبة في تولي المرأة لهذا المنصب الذي ربما تناقض مع طبيعتها·
وقال: إن صعوبات متعددة تجعل من توليها هذا المنصب يحتاج إلى إعادة نظر لأنها تحتاج للمرور بمراحل صعبة وشغلها لوظائف شاقة مثل وظيفة وكيل النيابة·

زراعة الشعر للرجل والمرأة
أجازت فتوى مصرية عمليات زراعة الشعر للرجل أو للمرأة بشرط أن تكون البصيلات المزروعة مأخوذة من مكان آخر في فروة شعر الشخص نفسه لا شخص آخر·
واستند مفتي مصر السابق الدكتور نصر فريد واصل في فتواه إلى حديث شريف رخص فيه الرسول صلى الله عليه وسلم التداوي للمرضى باعتبار أن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء ما عدا الهرم·
وقال: إن الشريعة الإسلامية سمحت باتخاذ كل الوسائل التي تحافظ للإنسان على ذاته وحياته وصحته وتمنع عنه الأذى والضرر والإسلام جاء لسعادة البشر·
وذكر <إذا كان الزرع أو النقل سوف يتم من موضع ما من الجسم إلى الموضع الذي يتساقط منه الشعر فإن هذا جائز شرعاً ولا غبار عليه أما إذا كان هذا النقل سيتم من جسم إنسان آخر فإن هذا محرَّم شرعاً·
وذهب الدكتور واصل إلى إباحة زراعة الشعر من جسم غريب في حال وجود ضرورة نفسية أو أدبية قائلاً: إن الضرورات تبيح المحظورات كما أن الضرورة تقدر بقدرها·

استتابة المرتد
أصدرت لجنة العقيدة والفلسفة التابعة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، فتوى أتاحت فيها للمرتد أن يتوب طوال حياته والتغاضي عن استتابته خلال ثلاثة أيام، كما ذهب جمهور الفقهاء، وقد أثارت هذه الفتوى جدلاً كبيراً في أوساط علماء الدين·
ويؤكد الدكتور محمد إبراهيم الفيومي، عضو لجنة العقيدة والفلسفة بمجمع البحوث وأستاذ الفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، والذي تقدم بهذه الفتوى وتمت الموافقة عليها باعتبارها ضرورة لما نراه من عداء العالم كله للإسلام، واتهام المسلمين والإسلام بالإرهاب، واستخدام العنف في التعامل مع غير المسلمين، ولدرء هذه الاتهامات الموجهة للإسلام وجدنا أنه من المنطق فتح مدة الاستتابة من الردة مدى الحياة·
وقال: إن حكم المرتد في الشريعة واضح لكن الفقهاء اختلفوا حول هذا الحكم، ومعنى ذلك أن باب الاجتهاد مفتوح ويبدأ في ترجيح الآراء على بعضها البعض·
وتكون الاستتابة طوال العمر بشرط أن يفوض المرتد أمره إلى الحكام فيقررون الاستتابة ثلاثة أيام أو لمدة عام أو لنهاية العمر، وفي حالة تشويه المرتد للإسلام تجب ملاحقته خلال ثلاثة أيام فقط، ولكن إذا كان المرتد ضعيف الحال وصدرت عنه بعض الأفعال يمكن استتابته لنهاية العمر ولكن الحكم بيد ولي الأمر وليس الأفراد·
وقد أيَّد الفتوى الدكتور عبدالمعطي بيومي وكيل اللجنة الدينية بمجلس الشعب، وعميد كلية أصول الدين السابق، مطالباً بإجراء تعديلات حتى لا تثير الفتوى جدلاً، وأشار إلى أن النصوص الواردة في حق المرتد كلها قابلة للتأويل والتغيير، موضحاً وجود خلاف بين الفقهاء حول زمن الاستتابة، بينما يؤكد الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة، أن هذه الفتوى تحتاج إلى إعادة نظر مرات ومرات، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدر دماء من ارتدوا، وهذا ثابت في صحيح الحديث، أما أن يُقال الإسلام لم يضع حداً للمرتد، فقد وضع الحد بالقرآن والسنة القولية والفعلية، وهذه النصوص واضحة لعلماء مجمع البحوث، ومنها قول الله تعالى: (ومن يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) ومعنى (يأتي الله بقوم) أي أن يتم الخلاص بأحكام الشرع في المرتدين لقوله تعالى: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم)، وأما السنة القولية لحديث <من بدل دينه فاقتلوه>، وحديث: <لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث> ومنها التارك لدينه المفارق للجماعة·
وقال الشيخ البدري: إن الثابت عن فقهائنا العظام أن المرتد يستتاب ثلاثة أيام وإلا يُقام عليه حد الردة الثابت بالقرآن والسنة·
ويتابع الشيخ البدري قوله: إذا كان من شق عصا الطاعة على الإمام المسلم فقد وجب قتله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: <ومن أتاكم وأمركم جميعاً على رجل واحد يريد أن يفرقكم قاقتلوه>، فكيف لا يقتل من ارتد، تلك الجريمة التي تعد من قبيل الخيانة العظمى·
وهناك رأي آخر للكاتب الإسلامي جمال البنا، حيث يرى أنه لا حد ولا استتابة ولا تعزير للمرتد، لأن قضية الردة مبنية على أمرين:
الأول: حرية الاعتقاد الذي نص عليه القرآن الكريم دون قيد أو شرط <من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر>، وقوله تعالى: (لا إكراه في الدين)، بالإضافة إلى آيات أخرى كثيرة استبعدت الإكراه تماماً في قضية العقيدة والإيمان·
الثاني: أن القرآن اعتبر أن الهدى والضلال هو قضية شخصية (فمن أهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها)·
وقال البنا: إن الهداية والضلال قضية شخصية ليست من قضايا النظاما لعام الذي تتدخل بمقتضاه الدولة في قوانين أو تطبيق أحكام معينة للحفاظ على النظام·

إمام المسجد النبوي: السحر من الذنوب العظام وعلاجه قراءة الفاتحة والمعوذات
أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي أن السحر من الذنوب العظام ومن كبائر الآثام وهو كفر بالله تعالى، وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <اجتنبوا السبع الموبقات· قالوا يا رسول الله وما هنَّ، قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات· وقال: إن السحر يفسد أعمال الساحر ويبطلها لأنه يتضمن الشرك بالله فلا يكون الساحر ساحراً إلا إذا تقرَّب إلى الشياطين بطاعتهم بالذبح لهم والسجود لهم، واصفاً الساحر بأنه يجمع صفة الكذب وخبث القلب، والجرأة على الآثام، وبيَّن أن السحر يفرِّق بين الأحبة، فيفرِّق بين الرجل وزوجته، وبين الولد وأبيه وصديقه، ويؤثِّر في القلب بالحب والبغض، موضحاً أن عمل السحر ينتشر بين النساء الشريرات الجاهلات اللائي ينخدعن بالسحرة فتعطى المرأة بعض السحرة مالاً ليسحر لها من تكرهه طلباً للانتقام وإلحاق الأضرار بالمسحورين، كما أنه يقع عمل السحر من بعض الرجال الأراذل الساقطين فيعمل له السحرة سحراً لغرض خبيث لإلحاق الضرر بغيره·
كما بيَّن إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف أن السحر في اللغة هو ما خفي ولطف سببه وهو في الشرع عزائم ورقي شرك وعقد توتر في القلوب والأبدان فتمرض أو تقتل أو يتخيَّل المسحور بها أموراً لا حقيقة لها أو يؤخذ أحد الزوجين عن صاحبه موضحاً أن حكم تعلم السحر أو تعليمه كفر وشرك بالله تعالى وخروج عن الإسلام·
قال الله تعالى: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) وقوله تعالى: (ولا يفلح الساحر حيث أتى)·
وأشار إلى أن حد الساحر والساحرة القتل في الإسلام على الصحيح من قول أهل العلم وهو مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة، مؤكداً أن هذا الحد في الساحر هو حماية للناس من ضرره وشره وللوقاية من كثرة مفاسده، ولاقتلاع جذوره، وعدَّد طرق الوقاية من السحر وهي: كمال التوحيد، والتوكل على الله، والدعاء والاستعاذة منه، والتحصُّن بتلاوة القرآن الكريم، وأنواع الذكر الصحيحة، وحرق كتب السحر، وقتل السحرة، واصفاً قراءة الفاتحة والمعوذتين والإخلاص وآية الكرسي كعلاج من السحر·

عادل عمر
14-05-2003, 07:41
لعبة الشطرنج
ما الحكم الشرعي في لعبة الشطرنج؟
أجابت اللجنة:
إنه إذا استعملت في محرَّم كالقمار أو ألهت عن واجب فهي حرام·

اللعب بالميسر
ما رأي الدين في لعب الميسر مع بيان إن كان حلالاً أو حراماً، والشروط الواجب اتباعها إذا كان لعب الميسر حلالاً، وكذلك الشروط التي تحرِّمه·
ـ أجابت اللجنة:
الميسر حرام لقوله تعالى في الآية 90 من سورة المائدة: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)·
واللجنة تنبه السائل وغيره إلى ترك استعمال عبارة <رأي الدين> واستعمال عبارة <حكم الشرع> بدل ذلك، لأن الأحكام الشرعية ليست رأياً يعرض في مجال الأخذ والرد، هذا إن كان منصوصاً، أما إن كان اجتهادياً، فهو رأي المفتي في الحكم الشرعي وليس هو <رأي الدين>·

حكم اللعن في الإسلام
ما حكم الإنسان الذي دائماً يعلن الناس حيث يقول: <الله يلعن فلان> أو <الله يلعنك> هل هو آثم؟ وما الدليل على ذلك؟
وقد أجابت اللجنة بالتالي:
اللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى ولما كان الطرد من رحمة الله موكولاً إلى الله تعالى، لأنه هو الذي يعلم السر وأخفى وهو المطلع على القلوب، والعارف حقيقة ما تخفيه من الإيمان والكفر ومن الخير والشر، لذلك فقد نهى الإسلام عن لعن الآخر، ولم يجعله من صفات المؤمن، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: <ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء> رواه الترمذي، وحسَّنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: <لعن المسلم كقتله> متفق عليه، ولما يجره ذلك من تبادل السباب والشتائم المؤدي إلى الفرقة والبغضاء بين الناس، وقد ورد في الحديث: <أن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه> رواه البخاري·

الاقتراض بفائدة
أ ـ في العام الماضي اشتريت قطعة أرض زراعية من الدولة وذلك من أجل أن تكون عوناً ومصدراً للرزق لي ولأسرتي في السنوات المقبلة، يسدد ثمنها على أقساط سنوية بفائدة 3% من قبل الدولة، وقد قمت طوال العام بالصرف عليها من أجل زراعتها والاعتناء بها·
ب ـ أريد أن أتزوج في فصل الصيف أي في إجازتي السنوية، حيث إنني بلغت من العمر 32 عاماً ولست قادراً على التحمل والصبر بعد هذا السن·
ومن (أ) و(ب) اتضح التالي:
أريد مبلغاً كبيراً من المال لأقوم بسداد القسط السنوي للأرض لهذا العام، لأنه يستحق في الأشهر القليلة المقبلة·
وبهذا المبلغ يمكن عمل بيت <شقة> في الأرض الزراعية وبالتالي أستطيع الزواج، لأن الزواج مشكلته الأساسية هي وجود المأوى·
لذلك أريد أن أقترض مبلغاً من البنك بفائدة 8.5% سنوياً وأسدده على مدار مدة معينة من الزمن، حيث إن مرتبي الشهري محدود، ولا يستطيع أن يوفي بما ذكرته في ذلك، لأن المبلغ المقترض دفعة واحدة يستطيع أن يمول هذه البنود التي هي مطلوبة في وقت محدد وخلال الأشهر المقبلة·
أجابت اللجنة:
أنه لا يجوز الاقتراض بفائدة، لأنه هذا ربا صريح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه>·

التأمين على الممتلكات
يرجى التفضل بإفادتنا عن مدى صحة عمل تأمين على أموال وممتلكات الجمعية، وأي نوع من أنواع التأمين؟ وذلك من الناحية الدينية والإسلامية؟
أجابت اللجنة:
يجوز التأمين على الممتلكات ضد الحوادث والأخطار على أن يكون التعويض في حدود الضرر الفعلي الواقع·

التأمين على مسجد في بلد غير مسلم
ما حكم التأمين على مسجد في بلد غير مسلم، يكون هذا التأمين ضد الحريق والسرقة والهدم بأيدي غير المسلمين·
أجابت اللجنة:
أنه إن كان هذا التأمين مما يحمي هذا المسجد فلا مانع·

إنشاء صناديق تعاون
حضرات أصحاب الفضيلة والعلم أعضاء لجنة الفتوى الموقرة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته·
نرفع إليكم النظام الأساسي للصندوق التعاوني في الهيئة العامة في إحدى الوزارات راجين التفضل بالإفتاء بشرعية الاشتراك به، أو عدم شرعيته، للعمل بفتواكم في ذلك، فإنها القول الفصل فيما نختلف فيه، وجزاكم الله عن هذه الأمة خير ما يجزي أهل العلم الصادقين·
وبعد أن اطلعت اللجنة على النظام الأساسي للصندوق التعاوني·
أجابت اللجنة بما يلي:
فكرة هذا النظام فكرة مشروعة لأنها قائمة على التعاون، وعلى التبرع بالأقساط المدفوعة لصالح أغراض المشتركين في الصندوق، ولذلك فإن الاشتراك فيه مشروع وهو من التعاون على البر والتقوى·
إلا أننا نرى لمن يشترك ضرورة مراجعة المسؤولين بما يتصل بالمادة (7) التي تنص على أنه <··· وللجنة إدارة الصندوق أن تقرر استثمارها بالشكل الذي يحقق أهدافه> فينبغي أن يزاد هنا قيد نصه: <وفقاً للشريعة الإسلامية>·
وكذلك في المادة (10) التي تنص على أنه <إذا عجز الصندوق عن الاستمرار في تحقيق أهدافه بالشكل الوارد في مواده السابقة، تفوض اللجنة المكلفة بإدارته في اتخاذ ما تراه مناسباً> ينبغي أن يُضاف هنا: <بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية>·

يتبع ...

عادل عمر
14-05-2003, 07:42
تكمله ...

العمل في البنوك
ـ تخرجت في كلية التجارة وسعيت في طلب الرزق فلم أجد إلا عملاً بأحد البنوك، ولكني أعلم أن من أعمال البنوك ما يقوم على الربا كما أعلم أن الدين لعن كاتب الربا· فهل أقبل هذا العمل أم أرفضه علماً بأنه مصدر رزقي؟
ـ يقول الدكتور يوسف القرضاوي في إجابته على هذا السؤال: النظام الاقتصادي في الإسلام يقوم على أساس محاربة الربا، واعتباره من كبائر الذنوب التي تمحق البركة من الفرد والمجتمع، وتوجب البلاء في الدنيا والآخرة نص على ذلك الكتاب والسنة، وأجمعت عليه الأمة، وحسبك أن تقرأ في ذلك قول الله تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) البقرة:276، (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين· فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) البقرة:278: 279·
وقول رسوله صلى الله عليه وسلم: <إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله> رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد·
وسنة الإسلام في تشريعاته وتوجيهاته أن يأمر المسلم بمقاومة المعصية، فإن لم يستطع كف يده ـ على الأقل ـ عن المشاركة فيها بقول أو فعل، ومن ثمَّ حرَّم كل مظهر من مظاهر التعاون على الإثم والعدوان، وجعل كل معين على معصية شريكاً في الإثم لفاعلها، سواء أكانت إعانة بجهد مادي أم أدبي، عملي أم قولي·
ففي جريمة القتل يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: <لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار> رواه الترمذي وحسنه·
وفي الخمر يقول: <لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه> رواه أبوداود وابن ماجة·
وفي جريمة الرشوة يلعن الرسول: <الراشي والمرتشي والرائش ـ وهو الساعي بينهما> ـ كما روى ابن حبان والحاكم·
وفي الربا يروى جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: <لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه ـ وقال: <هم سواء> رواه مسلم، ويروي ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم: <لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه> رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه والترمذي· وصححه وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه، ورواه النسائي بلفظ: <آكل الربا وموكله وشاهداه ـ إذا علموا ذلك ـ ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة>·
وهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة هي التي تعذب ضمائر المتدينين الذين يعملون في مصارف أو شركات لا يخلو عملهم فيها من المشاركة في كتابة الربا وفوائد الربا·
غير أن وضع الربا لم يعد يتعلق بموظف في بنك أو كاتب في شركة، إنه يدخل في تركيب نظامنا الاقتصادي وجهازنا المالي كله، وأصبح البلاء به عاماً كما تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: <ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره> رواه أبو داود وابن ماجه·
ومثل هذا الوضع لا يغيِّر فيه ولا ينقص منه امتناع موظف عن تسلم عمله في بنك أو شركة، وإنما يغيره اقتناع الشعب ـ الذي أصبح أمره بيده وحكمه لنفسه ـ بفساد هذا النظام المنقول عن الرأسمالية المستغلة، ومحاولة تغييره بالتدرج والأناة، حتى لا تحدث هزة اقتصادية تجلب الكوارث على البلاد والعباد، والإسلام لا يأبى هذا التدرج في علاج هذه المشكلة الخطيرة، فقد سار على هذه السنة في تحريم الربا ابتداء كما سار عليها في تحريم الخمر وغيرها·
والمهم هو الاقتناع والإرادة، وإذا صدق العزم وضح السبيل·
وعلى كل مسلم غيور أن يعمل بقلبه ولسانه وطاقته بالوسائل المشروعة لتطوير نظامنا الاقتصادي، حتى يتفق وتعاليم الإسلام، وليس هذا ببعيد، ففي العالم دول تعد بمئات الملايين لا تأخذ بنظام الربا، تلك هي الدول الشيوعية·
ولو أننا حظرنا على كل مسلم أن يشتغل في البنوك لكانت النتيجة أن يسيطر غير المسلمين من يهود وغيرهم على أعمال البنوك وما شاكلها، وفي هذا على الإسلام وأهله ما فيه·
على أن أعمال البنوك ليست كلها ربوية، فأكثرها حلال طيب لا حرمة فيه، مثل السمسرة والإيداع وغيرها، وأقل أعمالها هو الحرام، فلا بأس أن يقبله المسلم ـ وإن لم يرض عنه ـ حتى يتغير هذا الوضع المالي إلى وضع يرضي دينه وضميره، على أن يكون في أثناء ذلك متقناً عمله مؤدياً واجبه نحو نفسه وربه، وأمته منتظراً المثوبة على حسن نيته <وإنما لكل امرئ ما نوى>·
وقبل أن نختم فتوانا هذه لا ننسى ضرورة العيش، أو الحاجة التي تنزل ـ عند الفقهاء ـ منزلة الضرورة، تلك التي تفرض على صاحب السؤال قبول هذا العمل كوسيلة للعيش والارتزاق والله تعالى يقول: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) البقرة:173·

يجوز للحاج ذبح هديه قبل النحر
أخذاً بسنة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم ومبدأ التيسير على الناس في كل الأمور، أفتت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية إجابة على سؤال عرض عليها يقول:

هل يجوز للحاج القارن والمتمتع أن يذبح هديه في مكة قبل يوم النحر وذلك تفادياً للزحام الذي يحصل في مذبح منى يوم العيد؟
وقد أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن هدي حج التمتع والقران لا يذبح إلا في أيام النحر، وذهب الشافعية ـ في الأصح من المذهب ـ إلى أن الهدي يجوز ذبحه بعد طواف العمرة والتحلل منها، وفي قول آخر يجوز ذبحه بعد الإحرام بالحج، ولا يجوز قبل ذلك··· وعليه فيجوز للحاج القارن ذبح هديه في مكة بعد إحرامه بالقرآن، ويجوز قبل ذلك، وعليه فيجوز للحاج القارن ذبح هديه في مكة بعد إحرامه بالقران، ويجوز للمتمتع ذبح هديه في مكة بعد إتمامه أفعال العمرة والتحلل منها على القول الأصح لدى الشافعية، وذلك مراعاة للتيسير، وبعداً عن مزاحمة الحجاج في الذبح أيام النحر·

الأزهر: لا موانع من تولي المرأة منصباً قضائياً
أعلن إمام الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي عدم وجود <موانع شرعية> أمام تولي المرأة مناصب قضائية، موضحاً أن تعيين النساء في هذا السلك يشكل <خدمة لقضايا الأسرة وخصوصاً في مصر> وفي مكان آخر رفض الشيخ إمكانية أن تتولى المرأة منصب شيخ الأزهر، <لأن الإمامة لها شروطها وضوابطها الشرعية التي لا تتوافر في المرأة>·
وقال طنطاوي: <لا يوجد مانع من الناحية الشرعية يحول دون تولي المرأة منصب القاضي>، كما أكد أنه <لا يوجد نص قطعي في الكتاب أو السنة الشريفة يرفض أن تكون المرأة قاضية>·
وقال خلال لقاء نظمه معرض القاهرة الدولي للكتاب، <إن إقحام المرأة في منصب القضاء سيخدم قضايا الأسرة وخصوصاً في مصر، حيث سيتم إنشاء محكمة خاصة بها>، إلا أنه وضح أن <عمل المرأة في القضاء يحتاج فقط إلى مراعاة الملاءمة وهي من اختصاص مجلس القضاء الأعلى>·
وكان المجلس الأعلى للهيئات القضائية قدَّم، وللمرة الأولى في تاريخ البلاد، لائحة بأسماء ثلاث مرشحات لمناصب قضائية هن: تهاني الجبالي (52 سنة)، لمنصب قاضية في المحكمة الدستورية العليا، وسميحة الدسياوي، وأماني أبو النعاس في هيئة مفوضي الدولة·
وكانت أرفع المناصب النسائية القضائية محصوراً في النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة فقط·

وزير الشؤون الإسلامية السعودي :الدعاء على اليهود والنصارى اعتداء
قال وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودي الشيخ صالح ّل الشيخ: إن الدعاء بعامة في صلاة الجمعة في المساجد على أهل الكتاب من النصارى واليهود هو من الاعتداء المنهي عنه ولا يجوز·
وأكد وجوب البر بأهل الكتاب والدعاء لهم بالهداية للتوحيد والإسلام، وأن الدعاء عليهم بالهلاك من الاعتداء المنهي عنه، وأن تعميمه على جميع النصارى واليهود غير جائز، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم في دعائه كان يدعو على المعتدين على المسلمين فقط ويحددهم بالاسم وأن الله جلَّ وعلا لم ينه عباده عن بر غير المسلمين الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يحاربوهم، حيث قال: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) الممتحنة:8·

هيئة كبار علماء السعودية: مهاجمة غير المسلمين··· حرام
أصدر كبار علماء الدين في المملكة العربية السعودية فتوى تحرم الهجوم على غير المسلمين·
وقالت هيئة كبار العلماء: إن إصدار أحكام عشوائية على الناس واعتبارهم كفاراً واستهدافهم تعد جرائم في إشارة إلى مهاجمة مواطنين ومصالح أميركية في المنطقة آخرها في الكويت·
وذكرت الهيئة في بيان أنها تعتبر <ما نجم عن هذا الاعتقاد الخاطئ من استباحة الدماء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال الخاصة والعامة، وتفجير المساكن والمركبات وتخريب المنشآت··· محرَّمة شرعاً بإجماع المسلمين>·
وأضاف البيان: <الإسلام بريء من هذا المعتقد الخاطئ··· وهكذا كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر بريء منه، وإنما هو تصرف من صاحب فكر منحرف وعقيدة ضالة فهو يحمل اثمه وجرمه فلا يحتسب عمله على الإسلام ولا على المسلمين المهتدين>·

الأزهر: الفرار من الأعداء··· حرام
على خلفية طلب تلقيته من أحد الفلسطينيين المقيمين في القاهرة، حول موقف الشرع من الفلسطينيين الذين تركوا بلادهم هرباً من بطش قوات الاحتلال الإسرائيلي، أصدرت لجنة الفتوى في الأزهر رأيها الفقهي الذي اعتبر <الدفاع عن الأرض والعرض واجب شرعي والفرار من الأعداء وقت الزحف يعد كبيرة من الكبائر ومرتكبه آثم شرعاً>، واعتبرت لجنة الفتوى أن <الدفاع عن الأرض والوطن ضد المغتصب مؤكد ومعروف في كل العقائد والملل والأعراف فما بال ذلك في الإسلام>، مؤكدة أن <قتال الأعداء والمعتدين واجب يقتضي الذود عن الوطن بكل قطرة دماء>·

لبس المرأة النقاب
وجه المرأة، هل هو عورة أم لا إذا حصلت الفتنة؟ ويسأل هل الرسول صلى الله عليه وسلم قال: المرأة كلها عورة إلاَّ وجهها من دون ليقة <فتنة>، فقال الصحابة رضي الله عنهم وما الليقة يا رسول الله؟ قال: أن يركز الرجل نظره في وجه المرأة فتكون عورة، فقالوا: يا رسول الله كل رجل يريد أن يرى وجه المرأة من دون حجاب يريد أن يركز نظره فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: <كل المرأة عورة من دون استثناء>·
وطلب في آخر رسالته بيان كيفية لباس المرأة في الشريعة الإسلامية·
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة لعورة المرأة، فإن المرأة كلها عورة ما عدا الوجه والكفين، وبالنسبة للحديث المذكور في الرسالة، فإنه غير صحيح·
أما بالنسبة للباس الشرعي للمرأة المسلمة فيجب: أن يكون مستوعباً لجميع البدن إلا الوجه والكفين، وألا يكون زينة في نفسه، وأن يكون سميكاً لا يشف، وأن يكون فضفاضاً غير ضيق كي لا يصف شيئاً من جسمها، ولا يكون مبخراً مطيباً، وأن لا يشبه لباس الرجل، ولا لباس الكافرات، وألا يكون لباس شهرة، وإذا رأى الرجل المرأة المكشوفة الوجه فعليه أن يغض البصر·

رقص النساء أمام الرجال
أرجو إعطائي فتوى رسمية بخصوص ما يجري في الاحتفالات من الاستعراض الراقص للفتيات، علماً بأن أعمار تلك الفتيات تتراوح بين 16 ـ 18 سنة، وهل هذا جائز أمام مرأى من الرجال؟
ـ وبعد عرض الموضوع على اللجنة لإبداء رأيها أجابت بما يلي:
إن ما يشاهد من رقص الفتيات على الطبيعة، وعلى الصورة التي تعرض في وسائل الإعلام المختلفة يعتبر محرماً شرعاً، فإن هذه الحركات بطبيعتها مثيرة للغرائز، وموجبة لكشف ما أمر الله بستره·
ولهذه المناسبة تقرر لجنة الفتوى أن حرمة الرقص على هذه الصورة التي أوردها السائل ليست قاصرة على من بلغن سن السادسة عشرة، بل يبدأ التحريم من سن السابعة على رأي جمهور الفقهاء، ومن سن التاسعة بإجماع العلماء، ولا بأس من رقص النساء في مجمع لا يحضره الرجال ولا يطلعون عليه بأي وسيلة من الوسائل، على ألا يكون رقصاً ماجناً، وألا ينكشف من المرأة ما لا يحل للمرأة أن تنظر إليه·

هل المسلم ملزم بالإنفاق على إخوته الذكور والإناث؟
ـ أجابت اللجنة:
إنه مما لا شك فيه أن الإنفاق على الأقارب أولى وأحق من الإنفاق على غيرهم، ويمكن احتساب الإنفاق على الأقارب غير الأصول والفروع من الزكاة، اللهم إلا إذا كان هناك حكم قضائي بنفقة على القريب، فإن ما قضى به القاضي لا يحتسب من الزكاة، ولا مانع شرعاً من دفع الزكاة إلى فقير محتاج له أخ قادر على الإنفاق عليه·

عادل عمر
14-05-2003, 07:42
تأخير إيصال الزكاة
استثمار أموال الزكاة
نرجو التفضل بإفادتنا بالرأي الشرعي فيما يلي:
أولاً: تقوم لجان الزكاة التابعة للجمعية بتقديم أموال الزكاة إلى مستحقيها من العائلات الفقيرة على شكل مخصصات شهرية للوفاء بمتطلباتها على مدار العام، وتضع الأرصدة الخاصة بالزكاة في بيت التمويل الكويتي، بحيث يتم سحب ما يلزم منها للتوزيع شهرياً·
والسؤال: ما حكم الشرع في بقاء مبلغ من الزكاة مودع في الحساب المصرفي فترة من الزمن لحين توصيله إلى مستحقيه؟ وهل يجوز أن تصل هذه الفترة إلى سنة؟ أم ينبغي التصرف في المبلغ قبل أن يحول الحول على بقائه في الحساب المذكور؟
ثانياً: تودع بعض لجان الزكاة التابعة للجمعية جانباً من أرصدة الزكاة والصدقات التي في حوزتها في حساب التوفير لدى بيت التمويل الكويتي، للاستفادة من أرباح التوفير بالنظر لبقاء تلك الأرصدة مودعة في الحساب المصرفي ـ كما سبق أن أشرنا ـ فترة قد تطول بعض الوقت بسبب توزيع المخصصات من الزكاة في صورة شهرية منتظمة لمصلحة العائلات الفقيرة·
ولأجل حماية تلك الأموال من التعرض لخسائر ـ لا سمح الله ـ بسبب وضعها في حساب التوفير فإن أعضاء لجان الزكاة تكفلوا فيما بينهم بتغطية تلك الخسائر في حال حدوثها من أموالهم الخاصة·
والسؤال: هل إيداع أرصدة الزكاة والصدقات في حساب التوفير لحين صرفها على مستحقيها جائز شرعاً، أم لا يجوز؟ وينبغي سحبها من حساب التوفير؟
ـ أجابت اللجنة:
أن الأصل حفظ هذه الأموال لتوزيعها على المستحقين، هي وما يتكون لها من نماء بصورة طبيعية عن طريق الدر والنسل في الأنعام، وعن طريق ارتفاع الأسعار في أعيان الزكاة، أما الاستثمار فلم نطلع على تصريح يسوغه شرعاً، لكن لا مانع ـ إن شاء الله تعالى ـ من تنمية أموال الزكاة بالصورة التي يُؤمن فيها بعدم نقصها، وذلك إذا توافرت ضمانات بتحمل ما يطرأ من خسارة بحيث تظل المبالغ الأصلية كما هي، ويضم إليها ما ينشأ من عائد لتوزيع الجميع على المستحقين دون إخلال بدواعي التوزيع الدوري أو الطارئ، ويجب ألا يترتب على هذا الصرف تأخير صرفها إليهم بقصد التثمير، بل يقتصر فيه على الحالات التي يحصل فيها التأخير لمراعاة المصلحة الراجحة لوجود الصرف ومواعيده، ولا عبرة بقصد الاستثمار وحده فإنه لا يُصار إليه للسبب المبين·

إقراض أموال الزكاة للزواج
هل يجوز أن نقرض من أموال الزكاة لأجل الزواج مثلاً، أو نقرض شخصاً يريد أن يتخلص من الربا من ناحية شراء سيارة ونحو ذلك، علماً بأن طريقة توزيع المال عندنا لاثني عشر شهراً، فمثلاً إذا صرفت مرتبات شهر محرم يبقى الرصيد لأحد عشر شهراً، فهل نقرض في مثل هذه الحال للمحتاجين أم لا؟
ـ أجابت اللجنة:
هذاالإقراض جائز بشرط أن يكون المبلغ المدفوع مضمون السداد بكفالة الأعضاء·

لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم وإن أخطأ في بعض الأمور
هل يجوز نشر مثل هذه الأمور في الجرائد ووسائل الإعلام اعتماداً على فتاوى بعض من يدَّعون الأهلية والعلم؟ وهل يجوز إثارة هذه الأمور وإيقاظ الفتنة النائمة بناء على فتاوى أناس قد يكون لهم أغراض شخصية أو نحو ذلك؟
وقد أجابت الهيئة بما يلي:
لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم وإن أخطأ في بعض الأمور أو جار على بعض الناس أو ارتكب بعض المنكرات لقوله تعالى في الآية 95 من سورة النساء: (يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)·
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: <اسمعوا وأطيعوا وإن أُمِّر عليكم عبد حبشي أجدع> رواه البخاري ومسلم، ولحديث عوف بن مالك الأشجعي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: <خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم> قال: قلنا يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: <لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من وُلِّي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة> رواه مسلم وأحمد·
وحديث حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس>، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: <تسمع وتطيع وإن ضُرب ظهرك وأُخذ مالك فاسمع وأطع> رواه مسلم وأحمد·
ودرءاً للفتنة وتقديماً لمصلحة الأمن والاستقرار، قال الدسوقي: يحرم الخروج على الإمام الجائر لأنه لا يعزل السلطان بالظلم والفسق وتعطيل الحقوق بعد انعقاد إمامته، وإنما يجب وعظه وعدم الخروج عليه إنما هو لتقديم أخف المفسدتين، وأما الاغتيالات فإنها حرام لما فيها من الإخلال بالأمن، ولما فيها من الافتئات على حق الحاكم·
كما لا يجوز إثارة الفتنة بالتفجيرات التي تصيب الأبرياء لما فيها من الظلم وإضعاف الأمة والإخلال بوحدة الصف·
وأما تكفير المسلمين فحرام أيضاً وإن كانوا عاصين لله تعالى، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: <إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما>·
وكذلك تكفير الكافرين لغير حاجة فإنه حرام لما فيه من استعدائهم على المسلمين لقوله تعالى في سورة الأنعام في الآية 108: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم)·

قتل الذمي والمعاهد والمستأمن حرام
كما أفتت الهيئة كذلك بأن قتل الذمي والمعاهد والمستأمن حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: <ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه منه، فأنا حجيجه يوم القيامة> أخرجه أبوداود، ولحديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً> رواه البخاري·
ولحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <ألا من قتل نفساً معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد أخفر ذمة الله، ولا يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفاً> رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، لما في ذلك من الإخلال بعقد الذمة والأمان، ولما فيه من الافتيات على الحاكم·
وختمت الفتوى جوابها حول نشر كل ما فيه من فتنة أو إثارة للفتن حرام شرعاً لقوله تعالى في الآية 217 من سورة البقرة: (والفتنة أكبر من القتل)·

المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية تجيز استخدام الهندسة الوراثية في العلاج
أجازت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية استعمال الهندسة الوراثية في منع المرض أو علاجه أو تخفيف أذاه، سواء بالجراحة الجينية التي تبدل جيناً بجين، أو تولج جيناً في خلايا مريض، وكذلك إيداع جين من كائن آخر للحصول على كميات كبيرة من إفراز هذا الجين لاستعماله دواء لبعض الأمراض مع منع استخدام الهندسة الوراثية على الخلايا الجنسية لما فيه من محاذير شرعية·
ودعت المنظمة إلى منع استخدام الهندسة الوراثية في الأغراض غير الأخلاقية التي تستهدف العبث بالإنسان وتغيير فطرة الله التي فطر الناس عليها، محذرة من تخطي الحاجز الديني والأخلاقي في هذا الإطار·
وأضافت أنه لا يجوز استخدام الهندسة الوراثية لتبديل البنية الجينية فيما يُسمَّى بتحسين السلالة البشرية، ولذا فإن أي محاولة للعبث الجيني بشخصية الإنسان أو التدخل في أهليته للمسؤولية الفردية أمر محظور شرعاً·
وقال رئيس المنظمة د·عبدالرحمن العوضي إن الهندسة الوراثية والجينوم البشري والعلاج الجيني باتت حديث الساعة بعد الإنجاز العلمي الهائل الذي تجسد في رسم الخريطة الجينية للإنسان، متوقعاً أن نجد في الصيدليات قريباً العلاج الجيني لبعض الأمراض بدلاً من استخدام الأقراص والأشربة الحالية·
وأشار العوضي إلى أن المنظمة ناقشت الرؤية الإسلامية لتطبيقات الهندسة الوراثية عبر ندوة متخصصة شارك فيها عدد كبير من الأطباء والكيمياويين، فضلاً عن علماء في الفقه والشريعة <من داخل وخارج الكويت>، حيث أكدوا على عدم جواز استعمال الهندسة الوراثية في الأغراض الشريرة والعدوانية، أو في تخطي الحاجز الديني بين أجناس مختلفة، من المخلوقات، قصد تخليق كائنات مختلطة الخلقة بدافع التسلية أو حب الاستطلاع العلمي·
وحذَّر العوضي من أن يكون التقدم العلمي مجالاً للاحتكار وأن يكون الهدف الأكبر، مما يحول بين الفقراء وبين الاستفادة من هذه الإنجازات، لافتاً إلى أن المنظمة تؤيد توجه الأمم المتحدة إلى إنشاء مراكز الأبحاث الهندسة الوراثية في الدول النامية وتأهيل الأطر البشرية اللازمة وتوافر الإمكانات اللازمة لمثل هذه المراكز·
واعتبر أنه لا حرج شرعاً في استخدام الهندسة الوراثية في حقل الزراعة وتربية الحيوان لكنه أشار إلى عدم إهمال الأصوات التي حذَّرت أخيراً من احتمال حدوث أضرار على المدى البعيد تضر بالإنسان أو الحيوان أو النبات أو البيئة·
وطالب العوضي الشركات والمصانع المنتجة للمواد الغذائية ذات المصدر الحيواني أو النباتي أن تبين للجمهور فيما يعرض للبيع ما هو محضر بالهندسة الوراثية مما هو طبيعي مئة في المئة، ليتم استعمال المستهلكين لها عن بيِّنة، مؤكداً ضرورة إنشاء مؤسسات لحماية المستهلك وتوعيته في الدول الإسلامية·
ودعا الدول والحكومات الإسلامية إلى أن تتولى توافر خدمات الهندسة الوراثية للمواطنين المحتاجين، وخصوصاً ذوي الدخل المحدود منهم نظراً لارتفاع تكاليف إنتاجها·

الأزهر: تنظيم الأسرة مباح وليس فيه قتل للجنين
أكد مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر أن تنظيم الأسرة لا يَُعتبر قتلاً للجنين لأن التي تستعمل وسائل تنظيم الأسرة لا تكون حاملاً في الأصل، مشيراً إلى أن المباعدة بين الولادات وتأخير الحمل جائز شرعاً لعدم وجود نصوص تحرّمه سواء في القرآن الكريم أو السنَّة النبوية·
وكان الأزهر قد تلقَّى خطاباً من السفارة المصرية في إسلام أبا يتضمن استفساراً من وزارة القوى العاملة في باكستان حول رأي الأزهر في تحديد النسل وتنظيمه، وأوضح مجمع البحوث الإسلامية في رده أن تنظيم النسل لا يتعارض مع التوكل على الله لأن المسلم يجب أن يأخذ بالأسباب في كل الأعمال ثم يتوكل على الله، مؤكداً أنه لم يرد نص في القرآن الكريم يحرِّم تنظيم النسل أو تحديده، لكنه جعل الحفاظ على النسل والذرية من المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، وقال: إن السنة النبوية أباحت العزل كوسيلة لمنع الحمل أو الإقلال منه، وهذا أمر يتفق عليه جميع الفقهاء، موضحاً أن إباحة تنظيم النسل جاءت قياساً على العزل الذي كان المسلمون يعملون به على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: <كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل>·
وأشار المجمع إلى أن تنظيم الأسرة معناه المباعدة بين فترات الحمل بهدف الحفاظ على صحة الأم وجمالها وحتى تتفرغ لتربية الأبناء وتعطي كل طفل حقه في الرضاعة والتربية والتأديب والتعليم، وقال: إن تنظيم الأسرة ليس فيه شبهة قتل الجنين، لأن المرأة تستعمل تلك الوسائل في غير أوقات الحمل، كما أن العلماء أباحوا العزل سواء كان بهدف تأخير الحمل، أو غير ذلك، بالإضافة إلى أن تنظيم الأسرة لا ينطبق عليه قول الله تعالى الوارد في سورة الإسراء الآية 31: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم)·

عادل عمر
14-05-2003, 07:43
حج المرأة عن غيرها
هل يصح أن تحج المرأة عن شخص متوفى <لم يحج>· من تركته مع العلم أن المرأة قد حجت عن نفسها وستكون برفقة محرم لها؟
وهل يصح لها أن تحج من أموال أحد أقاربه كأخيه؟
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
يصح للمرأة أن تحج عن رجل متوفى مادامت قد حجت عن نفسها حجة الإسلام، سواء كانت نفقة الحج من مال المتوفى أو من غيره·

حج المرأة وعمرتها من دون محرم
ترغب إحدى النساء في الذهاب إلى العمرة ولا يوجد معها محرم قادر على الذهاب معها، فهل يصح أن تذهب مع ابن زوجها؟ وهي الآن مطلقة منه ويبلغ من العمر 11 سنة، مع العلم بأنها أيضاً ستذهب مع رفقة من النساء·
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
إن سفر المرأة مسافة قصر لا يحل إلا بصحبة زوج أو محرم، وهذا هو الأصل، ولكن أجاز بعض العلماء جواز سفر المرأة إلى الحج أو العمرة للمرة الأولى <حجة الفرض أو العمرة الأولى>، إذا كانت بصحبة نساء صالحات ورفقة جماعة مأمونة، والأخذ بهذا الرأي فيه تيسير على راغبات الحج أو العمرة، وهذا ما جرى عليه العرف متى أمنت الفتنة·

ترك المريضة طواف الوداع
قمت أنا وزوجتي بأداء فريضة الحج، وقد تدهورت صحة زوجتي بالحج فلم تتمكن من أداء طواف الوداع، وقد عدنا إلى الكويت، فما الحكم؟
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
نظراً لأن زوجة السائل كانت مريضة وغير قادرة على الطواف فإنه لا شيء عليها قياساً على الحائض والنفساء، وهذا شرط أن تكون قد طافت طواف الإفاضة قبل ذلك، فإن لم تكن طافت للإفاضة فعليها الرجوع لأداء طواف الإفاضة لأنه ركن لا يسقط إلا بالأداء·

إثبات هلال ذي الحجة ويوم عرفة
هل يجوز لنا أن نقبل خبر يوم الوقوف في عرفة بوساطة المذياع، الهاتف، التلكس، والفاكس وغيرها من وسائل المواصلات الحديثة·
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز قبول الإخبار عن ثبوت الهلال بوساطة الإذاعات الإسلامية أو الهواتف أو التلكس أو الفاكس إذا لم توجد ريبة في الخبر وتأكد صدوره من جهة إسلامية أو شخص مسلم موثوق به·

مراعاة مكة في توقيت الحج
هل واجب على أي دولة من العالم مهما كان موقعها الجغرافي من المملكة العربية السعودية أن تتبع الجدول السنوي الهجري من المملكة المذكورة؟ وهل يجب هذا شرعاً وما الدليل على ذلك؟
هل صدرت فتوى من دار إفتائكم أو من أي مجمع عالمي فقهي في هذا الأمر؟ وإن وقع فاطلب إرسالها إلينا من فضلك·
لا يجب على الدول الإسلامية أن تتبع توقيت المملكة العربية السعودية سواء في إثبات أوائل الأشهر أو في تحديد أوقات الصلوات الخمس، لأن أوقات الصلوات مرتبطة بطلوع الفجر وشروق الشمس واستوائها وزوالها وغروبها، وهذا يختلف بين بلد وآخر، وعلى المكلف أن يراعي ذلك في مكان وجوده، ولكن يراعي توقيت المملكة العربية السعودية بالنسبة لأيام الحج·

التقيد بالمنذور
نذرت أن أذبح ذبيحة لوجه الله تعالى وأوزعها للفقراء والمساكين إذا أعاد الله لي ابني بالسلامة، وإن الله قد منَّ عليَّ بأن أعاده سالماً، فهل يجوز أن أوزع قيمتها نقداً على الفقراء والمساكين، أو أن أفي بما جاء بنطق النذر، أو أن أعطي قيمتها لجهات الخير لتوزع ثمنها·
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أن الوفاء بالنذر يتقيد بالصيغة التي حصل بها النذر، وبما أن السائل نذر أن يذبح فلا بد من الذبح، ولا يغني عنه إخراج القيمة نقداً، وعليه أن يوزع كل الذبيحة على الفقراء، ولا يأكل منها شيئاً، ولا يطعم منها غنياً، ولا ينتفع بجلدها أو بشيء منها هو ومن يعول، بل يتصدق بذلك كله، ويمكن أن يتم الذبح في بلده أو في البلاد التي فيها فقراء هم أشد حاجة من فقراء بلده، وله أن يستعين بجهات الخير كلجنة مسلمي أفريقيا أو بيت التمويل في تنفيذ هذا النذر بشراء شاة تجزئ في الأضحية وذبحها عن النذر المذكور وتوزيعها على الفقراء·


فتاوى معاصرة
هل السفر في الحج بالطائرة أم السيارة أفضل أم المشي على الأقدام؟
هناك بعض الناس أتوا من باكستان مشياً على أقدامم لأداء فريضة الحج، ويقولون: إن لهم أجراً أعظم، فهل هذا صحيح؟
أجاب على الدكتور يوسف القرضاوي على السؤال بما يلي:
ـ كثرة الثواب في العبادات ليست مبنية على مجرد المشقة فقط، بل مبنية على اعتبارات كثيرة، وشرائط شتى، أهمها الإخلاص لله عز وجل، وإتقان العبادة بأركانها وآدابها، على وجه حسن، فكلما كان هناك إخلاص، وكان هناك موافقة للسنَّة وآدابها كانت العبادة أعظم أجراً، ثم هناك المشقة أيضاً تأتي بعد ذلك، والإنسان الذي يبذل في عبادته جهداً أكبر، فجهده لن يضيع عند الله عز وجل، شرط ألا يتكلف ذلك·
هب أن إنساناً كان مسجده قريباً من بيته، فهل له أن يذهب ويلف ويدور ليبعد المسافة ويكثر الخطا إلى المسجد، لينال أجراً أعظم؟ هذا ليس مشروعاً·
ولكن لو كان في طبيعة الحال البيت بعيداً عن المسجد، فإن له بكل خطوة حسنة، وهكذا أراد بنو سلمة أن يأتوا قريباً من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بيوتهم في أطراف المدينة، فلم يسمح النبي صلى الله عليه وسلم لهم بذلك، وأقرهم في بيوتهم، وبشرهم بأن لهم في كل خطوة يأتونها إلى الصلاة حسنة، فهذه حسنات مسجلة لهم في رصيدهم عند الله، ولكن ليس معنى هذا أن الإنسان يطيل الخطا أو يبعد الطريق حتى يكسب الحسنات·
ولو أن إنساناً ليس لديه أجر الطيارة، التي تحمله، وجاء راكباً دابة أو ماشياً أو في باخرة رخيصة الأجر، فلا شك أن له أجراً عظيماً أكثر ممن يأتي في ساعتين أو أقل أو كثر ولا يحس بتعب ولا نصب··· إنما المهم ألا يتكلف ذلك··· فيأتي مشياً، بينما يسَّر الله له المطية، أو يقدم ممتطياً دابة، وهو يستطيع أن يستقل سيارة، فالمشقة التي يتجشمها الإنسان بسبب أنه لا يملك غير ذلك، هو مأجور عليها شرط عدم التكلف·

الحج في الصغر
هل يصح الحج في سن الرابعة عشرة؟ وإذا حج في هذه السن، ثم فعل منكراً بعد ذلك فهل يبطل حجه؟ ويطالب بحجة أخرى؟
وقد أجاب الدكتور يوسف القرضاوي على السؤال بما يلي:
الحج في سن الرابعة عشرة ـ إذا لم يكن الشخص قد بلغ بالاحتلام فهذه الحجة لا تغني عن حجة الإسلام، والبلوغ إما بالسن، وهو يكون في الخامسة عشرة··· وإما بالاحتلام فإذا لم يكن كذلك، فلابد من أن يحج مرة أخرى·
فإذا فعل منكراً بعد أداء فريضة الحج، فإن ذلك المنكر لا يبطل الحجة لأن فعل الحسنات لا يبطله ارتكاب السيئات، وإن كانت تنقص من ثمرتها وتقلل من ثوابها، ذلك، لأن الله عز وجل يحاسب الناس على كل صغيرة وكبيرة، من طاعة أو معصية، والميزان يوم القيامة هو الحكم، حيث توضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة، ويتبين أيهما أثقل، فيكون إماً محسناً أو مسيئاً، وعلى ذلك يترتب الثواب والعقاب (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره· ومن يعمل مثال ذرة شراً يره) الزلزلة:7 ـ 8، (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) الأنبياء:74·
والمطلوب من المسلم أن تكون حجته صادقة مبرورة، وأن يظهر أثرها في نفسه وسلوكه بعد الحج، فيتوب وينيب إلى الله، ويعمل الصالحات ولا يعود إلى سيرته الأولى، إن كان ممن ظلموا أنفسهم، وارتكبوا شيئاً من الموبقات، بل يجعل صفحته بيضاء، وصلته بالله وثيقة، وتلك هي ثمرة الحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة·
فإذا كان صاحب السؤال قد حج قبل البلوغ والاحتلام، فعليه أن يج مرة أخرى لأداء الفريضة، والله يتقبل منه إن شاء الله·

الأزهر: الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية حرام شرعاً ومن أشد أنواع السرقات
قال المدير العام للدعوة في الأزهر الشيخ إبراهيم عطا: إن سرقة الأفكار والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية من أشد أنواع السرقات التي حرَّمها الدين الإسلامي، مؤكداً أن الاتجار في النسخ المنسوخة لبرامج الكومبيوتر جريمة وغير مشروعة مثلها مثل السرقات الأدبية والاختراعات·
وذكر الشيخ عطا أن هذه السرقات توجب العقاب كسرقة الأموال، مشدداً على أن الكسب أو التربح من الاعتداء على أفكار الآخرين في مجالات المعلومات والمعرفة يعتبر كسباً حراماً نهى الإسلام عنه·
وأشار في هذا الإطار إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: <من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه أوجبت عليه النار وحرمت عليه الجنة>·
وأوضح أن الإسلام حمى الأفكار والعقول والأموال والممتلكات الخاصة، موضحاً أن سرقة حقوق الآخرين المعتمدة على الإبداع ونسبها إلى المعتدي نوع من الكذب الذي نهى عنه الإسلام وتدخل في باب الغش·
وأكد الشيخ عطا أن الإسلام فرَّق بين الحلال والحرام وأن السرقة هي نفسها سواء أكانت بين المسلم والمسلم أو بين المسلم وغير المسلم لأنها مفسدة للمجتمع ومن هنا حرمت نسخ برامج الكومبيوتر وتداولها سواء انتجت في مصر أو في الخارج·
وقال: إن الدين الإسلامي دعا إلى العمل المشروع من أجل الكسب الحلال ورغب فيه وربطه بالإيمان بالله سبحانه وتعالى مضيفاً أن الإسلام يحض على العمل الصالح ويرفض السرقة بكل أشكالها والغش بكل صوره والاستيلاء على جهود وحقوق الآخرين·

لجنة الفتوى في الأزهر: امتلاك السلاح النووي واجب
أكدت لجنة الفتوى في الأزهر الشريف <وجوب امتلاك الأمة الإسلامية للأسلحة النووية وغيرها من الأسلحة المتطورة بهدف الدفاع عن نفسها، خصوصاً في ظل وجود هذه الأسلحة بيد أعدائها>، ونقل موقع <إسلام أون لاين> على شبكة الإنترنت عن عضوية اللجنة الشيخ علاء الشناويهي قوله: إن الإسلام <أوجب على الأمة الإسلامية أن تكون متيقظة عارفة بعدوها لتتمكن من الاستعداد بما يتلاءم مع قوة هذا العدو>·
وذكر الموقع: أن رئيس لجنة الفتوى في الأزهر الشيخ علي أبو الحسن وافق على الفتوى، مطالباً الدول الإسلامية بـ<السعي لامتلاك الأسلحة النووية وغير النووية>، مما يرهب عدوها، ويمنعه من الاعتداء عليها>·

عادل عمر
14-05-2003, 07:45
العمل في هيئة للاستثمار عُرض على اللجنة الاستفتاء التالي:
السؤال: أود العمل لدى هيئة للاستثمار، هل في ذلك بأس، مع العلم أنها تتعامل بالاستثمار بجميع أنواعه؟
السؤال الثاني: كنت أعمل لدى أحد البنوك الربوية واستمررت مدة سنة، فهل مجموع ما لديَّ الآن من مرتبات مال حلال أم حرام وعليَّ التخلص منه؟
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
إن عمل المستفتي في الهيئة العامة للاستثمار مشروع ما لم يباشر كتابة الصكوك الربوية أو المعاملات المحرَّمة، فإن باشر ذلك فليصرف من مرتبة في وجوه الخير العامة ما يقابل نسبة ما عمله من عمل غير مشروع، وحصل على إيراد منه، مع الاستغفار والتوبة، وكذلك يفعل بالنسبة للمرتبات التي تقاضاها من البنوك الربوية· والله أعلم

العمل في سوق البورصة
عُرض على اللجنة الاستفتاء التالي:
أرجو التكرم بالإجابة عن حكم العمل في سوق الأوراق المالية <البورصة> علماً بأن هذه المؤسسة تدير عملية تداول الأسهم·
وقد حضر بناء على طلب من اللجنة للإجابة عن بعض الاستيضاحات عن مستشار سوق الأوراق المالية، وسألته اللجنة عمَّا يلي:
س1: ما طبيعة عمل سوق الأوراق المالية؟
فأجاب: هو عبارة عن مكان يلتقي فيه الناس يعمل حسب نظام معين من البورصة حيث يتم فيه البيع والشراء· وكذلك ملاحقة ومراقبة تنفيذ المشاريع والصفقات التي تتم داخل السوق <فهي سوق ورقابة في آن واحد>·
س2: بالنسبة للنبد (2) من المادة (12) الخاصة بإيرادات السوق ما نوع الإيرادات، وهل هناك ميزانية من الدولة للسوق؟
أجاب: السوق لا تعتمد في دخلها على ميزانية الدولة، وللدولة الوصاية عليه والإيرادات، وهل هناك ميزانية من الدولة للسوق؟
س3: لو ثبت مماطلة أحد المدينين، هل يفرض عليه عقوبة مالية عن تأخير السداد؟
أجاب: أن العقوبات المالية لا تقع على المتعاملين، وإنما على الوسطاء والشركات فقط، وتنحصر في مصادرة الكفالات·
س4: كيف يتم البيع؟
أجاب: البيوع تتم عاجلاً ومنجزاً وليس آجلاً، وأضاف: أن سوق الأوراق المالية لا يتعامل ببيع الأجل حالياً·
س5: ما الفرق بين السهم والسند؟
أجاب: أن السهم فائدته معرضة للربح والخسارة· أما السند: فهو أداة قرض بفائدة محددة وثابتة·
ـ وبعد هذه الاستفسارات والبيانات أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز التعامل في سوق الأوراق المالية على أن يتجنب المتعامل تلك المعاملات التي تتصل بأسهم البنوك والشركات التي عملها الأساسي التعامل بالربا أو التي يكون موضوع نشاطها محرَّماً، وكذلك يبتعد عن التعامل بالسندات باعتبارها صكوكاً بقروض ربوية، وكذلك يتجنب التعامل بالأوراق التجارية بطريق الخصم· هذا بناء على أن السوق الموجودة في الكويت لم تنظم حتى الآن تداول البضائع من خلال العقود المجردة بصرف النظر عن وجود البضائع ولم تنظم أيضاً البيع الآجل·

شراء أسهم الشركات
عُرض على اللجنة الاستفتاء التالي:
أنا أحد المساهمين بالتأسيس في شركة أجهزة للاتصالات، ولديَّ 2400 سهم وقيمة كل سهم مائة فلس، والسؤال:
1 ـ هل الاستمرار في المساهمة في هذه الشركة حلال أم حرام؟ فإذا كانت حراماً فماذا أفعل بالأسهم التي أمتلكها في هذه الشركة، وكيف أتخلص منها لتبرئة ذمتي أمام الله عزَّ وجل؟
2 ـ سبق أن حصلت على أرباح من تلك الأسهم؟ فماذا أفعل بها إذا كانت المساهمة في هذه الشركة حراماً؟
ملاحظة: مرفق مع الاستفتاء عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة والتقرير السنوي للشركة لسنة 1987م وكتيب المعلومات المالية للسنة قبل اعتمادة من قبل الجمعية العمومية للشركة، وهذا التقرير تعده إدارة الشركات في سوق الكويت للأوراق المالية·
ـ رأت اللجنة ما يلي:
أن الشركات التي ليس عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرمات فلا مانع من التعامل معها أو المساهمة فيها، أما إن كان عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرَّمات فتحرم المساهمة فيها، ولو كانت تتعامل بالربا أو المحرَّمات على سبيل الندرة·
أما إذا تعاملت بالربا إقراضاً فعلى المساهم أن يتخلص من الربح الذي أصابه من هذا السبيل بإنفاقه بأي عمل من أعمال الخير على ألا يقضي به ديناً وألا يبنى به مسجداً وألا ينفقه على أهله ولا يحتسبه من الزكاة·

شروط المضاربة في الصرافة
استخدام اسم آخر بأجر عوضاً عن اسم صاحب المال
عُرض على الجنة الاستفتاء التالي:
أودعت مالي لدى صراف· هذا الصراف يجمع المال من مجموعة من المساهمين لإدارة محل للصرافة، وبعد ذلك يقوم بتوزيع الأرباح على المساهمين حسب التساوي، ولكن بعد فترة علمنا:
أولاً: أن بعض المساهمين يعطيهم الصراف مبلغاً أكبر من مبالغنا، وعند مواجهة الصراف بذلك أنكر ذلك، ونحن نعلم أنه يكذب، فهل هذا العمل حلال أم حرام؟
الشي الثاني: من هؤلاء الأشخاص الذين يأخذون حصة أكبر من حصتنا يرضى أنه إذا دخلت معه في المساهمة باسمه تأخذ حصته نفسها الكبيرة ولكن يأخذ منك مبلغاً بسيطياً على أنه استعمل اسمه في إدخال أموالك المساهمة لكي تأخذ أرباحاً أكثر· أفتونا جزاكم الله خيراً·
وحضر المستفتي إلى اللجنة وأفاد أن الصراف يكتب في العقد أن الربح والخسارة مناصفة بينهما سواء كان المال كثيراً أم قليلاً، ولكنه عند العطاء يعطي صاحب المال الكبير أكثر من النصف ويعطي صاحب المال القليل النصف فقط·
ـ أجابت اللجنة بما يلي:
التعامل بمهنة الصرافة، أو تسليم أموال للصرافين للعمل بها بنسبة من الربح جائز شرعاً على أن تكون الخسارة على صاحب المال فقط، والعامل يخسر جهده فقط، شرط أن يكون تعامل الصراف على الحلول والتقابض الفوري وليس على التأجيل أو التأخير· وبناء على ذلك، فإن أصل التعامل على النحو المبين في السؤال جائز شرعاً مع إلغاء شرط كون الخسارة مناصفة بل تكون كلها على صاحب المال، وإذا علم صاحب المال أن الصراف يتعامل بالأجل فعليه الانسحاب من التعامل معه·
وإذا علم أنه يعطيه أقل من حقه فله المطالبة والمحاسبة لاستكمال حقه·
ويجوز استثمار الأموال من طريق شخص آخر يتعامل مع الصراف إذا كان ما يعطيه لهذا الشخص نسبة من الربح لأنه من قبيل شركة المضاربة الثانية، أما إذا كان يعطيه مبلغاً مقطوعاً فلا يجوز شرعاً·



فتاوى معاصرة

فتوى أزهرية جديدة تحلل الفوائد المصرفية
وتقترح اعتماد نظام <التوكيل> بين البنك والعميل
حسم مجمع البحوث الإسلامية في مصر في جلسته أخيراً موقفه من مدى مشروعية <فوائد البنوك> بإجازتها شرعاً وصدر قرار المجمع بأغلبية 20 عضواً مقابل اعتراض ثلاثة أعضاء، وهم عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر د·محمد رأفت عثمان، ود·ماجد جامع الأستاذ بجامعة الأزهر، والشيخ عبدالفتاح الشيخ·
واستند المجمع في بيانه <إباحة فوائد البنوك> إلى أن المودع يوكل البنك باستثمار أمواله وبما أن الوكالة أحد أنواع المعاملات التجارية المشروعة فكل ما يتعلق بها جائز شرعاً·
وتؤكد الفتوى التي أصدرها المجمع أنه من الأفضل إطلاق مصطلح <الوكالة> على جميع معاملات البنوك مع المودعين طالما قامت على التراضي وعدم الغش بين الطرفين·
وأيد شيخ الأزهر ورئيس المجمع <د·محمد سيد طنطاوي> الفتوى بشدة، وقال إن تعامل المودعين مع البنوك والحصول على فوائد أمر جائز شرعاً، وأنه قد لا يجد الفرد وقتاً كافياً لاستثمار وتشغيل أمواله مما يدفعه إلى توكيل البنك في تشغيل هذه الأموال مقابل الحصول على الفوائد·
وحول إمكانية مكسب البنك أو خسارته في استثمار هذه الأموال وعدم تحمل المودع جزءاً من الخسارة حال وقوعها· قال <د·طنطاوي> إن هذا أضمن لحق المودع كما أن تحديد الربح مقدماً لا علاقة له بالشريعة الإسلامية والحلال والحرام، إضافة إلى أن الأعمال التي تقوم بها البنوك متنوعة وحينما تخسر في أحدها تعوض في الأخرى·
وكان <د·طنطاوي> قد أصدر فتوى في سبتمبر 1989م حينما كان مفتياً للديار المصرية بمشروعية <فوائد البنوك> إلا أن مجمع البحوث الإسلامية رفضها، وأكد أنها أحد أشكال الربا المنهي عنه شرعاً حينما كان يرأسه الشيخ <جاد الحق علي جاد الحق> شيخ الأزهر حينئذ·
كما أقر مفتي مصر السابق <د·نصر فريد واصل>، الذي تولى الإفتاء في مصر في عام 1995م خلفاً للدكتور طنطاوي فوائد البنوك، وأكد في فتواه أنها أحد أنواع المعاملات والاستثمارات المشروعة، كما أيد الفتوى مفتي مصر الحالي، <أحمد محمد الطيب>·
في حين عارض مدير مركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر <د·محمد عبدالحليم عمر> الفتوى بشدة وقال: إن هذه الفتوى الجديدة لن تحسم الموقف الخلافي بين العلماء الذي ظهر منذ بداية القرن العشرين، كما أن توقيتها في ظل أزمة الائتمان المصرفي، وتوقف المقترضين من البنوك عن السداد بسبب فوائد البنوك، غير مناسب·
وأشار <د·عمر> في تصريحاته إلى أن مصر والمجتمع الدولي يعانون حالياً من مشكلة <فوائد البنوك> ففي الوقت الذي يجأر فيه المقترضون بالشكوى من <فوائد البنوك> تصدر هذه الفتوى في هذا التوقيت غير المناسب>·
وأضاف: أما من الناحية الاقتصادية الوحيدة التي أرهقت علماء الاقتصاد إذ يوجد حولها الكثير من النظريات وعشرات علامات الاستفهام·
واستدل <د·عمر> على عدم جدوى الفوائد، بل إضرارها بالاقتصاد بتوجه العالم ومصر من نظام الاقتراض بفوائد إلى نظام المشاركات فعلى المستوى الدولي كان تدفق رؤوس الأموال بين الدول بالمشاركات 120 والاقتراض 80% وأصبح الآن التمويل عن طريق المشاركات 75%، والاقتراض 25% فقط، مضيفاً أنه على المستوى المحلي قامت مصر بتحويل ديونها إلى مشاركات بعدما عجز الاقتصاد المصري عن تحمل عبء العوائد كما أن الحكومة المصرية تبحث حالياً إمكان تحويل الدين العام إلى مشاركات بعدما بلغت الفوائد ربع موازنة الدولة·
وأكد <د·عمر> أنه وفقاً لآراء جمهور الفقهاء والمجامع الفقهية الثلاثة الكبرى في العالم الإسلامي <مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في العام 1965م و1989م>، فإن <فوائد البنوك> أحد أشكال الربا المحرَّم شرعاً، وإن أقل ما يمكن أن يُقال فيها إنها من الأمور المشتبهات التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: <الحلال بيِّن والحلام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه>، مشيراً إلى أن على المسلم ألا يتعامل بفوائد البنوك·

الأزهر: الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية حرام شرعاً ومن أشد أنواع السرقات
قال المدير العام للدعوة في الأزهر الشيخ <إبراهيم عطا>: إن سرقة الأفكار والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية من أشد أنواع السرقات التي حرَّمها الدين الإسلامي، مؤكداً أن الاتجار في النسخ المنسوخة لبرامج الكومبيوتر جريمة، وغير مشروعة مثلها مثل السرقات الأدبية والاختراعات·
وذكر الشيخ <عطا> أن هذه السرقات توجب العقاب كسرقة الأموال، مشدداً على أن الكسب أو التربح من الاعتداء على أفكار الآخرين في مجال المعلومات والمعرفة يعتبر كسباً حراماً نهى الإسلام عنه·
وأشار في هذا الإطار إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: <من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه أوجبت عليه النار وحُرِّمت عليه الجنة>·
وأوضح أن الإسلام حمى الأفكار والعقول والأموال والممتلكات الخاصة، موضحاً أن سرقة حقوق الآخرين المعتمدة على الإبداع ونسبها إلى المعتدي نوع من الكذب الذي نهى عنه الإسلام وتدخل في باب الغش·
وأكد الشيخ <عطا> أن الإسلام فرَّق بين الحلال والحرام، وأن السرقة هي نفسها سواء أكانت بين المسلم والمسلم أم بين المسلم وغير المسلم لأنها مفسدة للمجتمع محرماً نسخ برامج الكومبيوتر وتداولها سواء أنتجت في مصر أو في الخارج·
وقال إن الدين الإسلامي دعا إلى العمل المشروع من أجل الكسب الحلال ورغب فيه وربطه بالإيمان بالله سبحانه وتعالى مضيفاً أن الإسلام يحض على العمل الصالح ويرفض السرقة بكل أشكالها والغش بكل صوره والاستيلاء على جهوده وحقوق الآخرين·

مصدر الفتاوى
http://alwaei.awkaf.net/fatwaa/article.php?page=0&ID=37

http://alwaei.awkaf.net/fatwaa/article.php?page=0&ID=37

عادل عمر