عادل عمر
15-05-2003, 07:42
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :
فهذا نزر يسير من عقيدة أهل السنة والجماعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسألة التكفير ونحوه انتخبتها من بعض كتب أهل العلم المشهود لهم بالخير والصلاح والسلامة من الأهواء والبدع . الذين التزموا بالمنهج السليم الذي سار عليه سلف هذه الأمة من لدن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا ...
وقد آثرت أن أجعل ذلك على طريقة السؤال والجواب ليكون أحفز للقارئ وأنشط له في فهمها وتلقيها بيضاء نقية لا شائبة فيها . سائلاً المولى تبارك وتعالى أن ينفعني بها وقارئها وأن يجزي عنا علماءنا خير الجزاء وأن يحشرنا تحت لواء نبيه محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ وصحبه الكرام إنه سميع مجيب الدعاء .
========================
س1 : ما الواجب التزامه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ؟
ج1 : الواجب علينا في ذلك لهم علينا سلامة قلوبنا وألسنتنا لهم ، ونشر فضاءلهم ، والكف عن مساويهم وما شجر بينهم ، والتنويه بشأنهم كما نوه تعالى بذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن ، وثبتت الأحاديث الصحيحة في الكتب المشهورة من الأمهات وغيرها في فضائلهم .
ونعلم ونعتقد أن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال : (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) رواه مسلم .
وكانوا ثلاثمائة وبضع عشر .
ونعلم ونعتقد بأنه لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا ألفاً وأربعمائة وقيل خمسمائة .
ونشهد بأنهم أفضل القرون من هذه الأمة التي هي أفضل الأمم وأن من أنفق مثل أحد ذهباً ممن بعدهم لم يبلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفة .
ونعلم ونعتقد أنهم لم يكونوا معصومين بل يجوز عليهم الخطأ ولكنهم مجتهدون للمصيب منهم أجران ولمن أخطأ أجر واحد على اجتهاد هو خطؤه مغفور ولهم من الفضائل والصالحات والسوابق ما يذهب سيء ما وقع منهم إن وقع ، وهل يُغيّر يسير النجاسة البحر إذا وقعت فيه رضي الله عنهم وأرضاهم .
وكذلك القول في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
ونبرأ من كل من وقع في صدره أو لسانه سوء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته أو على أحد منهم ونشهد الله تعالى على حبهم وموالاتهم والذب عنهم ما استطعنا حفظاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته إذ يقول : (لا تسبوا أصحابي ) رواه البخاري ومسلم .
وقوله : ( الله الله في أصحابي ) أحمد . وقوله : ( أذكركم الله في أهل بيتي ) أحمد .
===========================
س2 : من أفضل الصحابة إجمالاً ؟
ج2 : أفضلهم السابقون الأولون من المهاجرين ثم الأنصار ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان فمن بعدهم ثم : ( من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى ) الحديد 10 .
=========================
س3 : من أفضل الصحابة تفصيلاً ؟
ج3 : قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم ) رواه البخاري .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في الغار : ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لو كنت متخذاً خليلاً من أمتي لا تخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخي وصاحبي ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال ابو بكر : صدقت . وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ) مرتين . البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إيه يا بن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك ) متفق عليه . والفج : الطريق .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لقد كان فيما قبلكم مُحَدَّثون فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم في تكلُّم الذئب والبقرة : ( فإني أومن به وأبو بكر وعمر ) متفق عليه .
وما هما ثمَّ . أي لم يكونا موجودين حينذاك .
ولما ذهب عثمان إلى مكة في بيعة الرضوان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بيده اليمنى : (هذه عن عثمان) فضرب بها على يده فقال : ( هذه لعثمان ) البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من يحفر بئر رومة فله الجنة) فحفرها عثمان . رواه البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من جهز جيش العسرة فله الجنة ) فجهزه عثمان . رواه البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا أستحيي ممن استحيت منه الملائكة ؟! ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : ( أنت مني وأنا منك ) رواه البخاري .
وأخبر صلى الله عليه وسلم عنه أنه يحب اللهَ ورسولَه ويحبه اللُه ورسولُه . متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) الترمذي وصححه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعد ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( عشرة في الجنة : النبي في الجنة ، وأبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير بن العوام في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ) قال سعيد بن زيد ولو شئت لسميت العاشر يعني نفسه رضي الله عنهم أجمعين ) رواه أبو داود . والترمذي وصححه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر واصدقها حياءً عثمان ن وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) الترمذي وقال حسن صحيح .
وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن والحسين : ( وإنهما سيدا شباب أهل الجنة وإنهما ريحانتاه ) البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أحبهما فأحبهما ) البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن : ( إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) البخاري .
فكان الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم في أمهما فاطمة : ( إنها سيدة نساء أهل الجنة ) البخاري تعليقاً .
وقد ثبت لكثير من الصحابة فضائل على العموم والانفراد كثيرة لا تحصى ولا يلزم من إثبات فضيلة لأحدهم في شيء أن يكون افضل من الآخرين من كل وجه إلا الخلفاء الأربعة ، أما الثلاثة فلحديث ابن عمر السابق . وأما علي فبإجماع المسلمين أنه كان بعدهم أفضل من على وجه الأرض .
=======================
س4 : ما هو موقف أهل السنة والجماعة من مسألة التكفير ؟
ج4 : موقفهم أنهم لا يمنعون التكفير بإطلاق ولا يكفرون بكل ذنب ، ولم يقولوا إن تكفير المعيَّن غير ممكن ، ولم يقولوا بالتكفير بالعموم دون تحقق شروط التكفير وانتفاء موانعه في حق المعيَّن ، ولم يتوقفوا في إثبات وصف الإسلام لمن كان ظاهره التزام الإسلام ، أو ظهر منه إرادة الدخول فيه ، بل يحسنون الظن بأهل القبلة الموحدين وبمن دخل في الإسلام أو أراد الدخول فيه .
ومن أتى بمكفر واجتمعت فيه الشروط ، وانتفت في حقه الموانع فإنهم لا يَجْبُنُون ، ولا يتميَّعون ، ولا يتحرَّجون من تكفيره .
======================
س5 : ما هي أقسام الكفر بالتفصيل مع الدليل ؟
ج5 : الكفر كفران : أما القسم الأول : فهو كفر يخرج من الملة :
وهو : خمسة أنواع :
النوع الأول : كفر التكذيب قال تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذَّب بالجق لمّا جاءه أليس في جهنم مثوىً للكافرين ) العنكبوت 68 .
النوع الثاني : كفر الإباء والاستكبار مع التصديق : قال تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) البقرة 34 .
النوع الثالث : كفر الشك وهو كفر الظن : قال تعالى ك ( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً وما أظن الساعة قائمة ولئن رُددت إلى ربي لأجدنَّ خيراً منها منقلبا . قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً . لكنّا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ) الكهف 35 ـ 38 .
النوع الرابع : كفر الإعراض : قال تعالى : ( والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) الأحقاف 3 .
النوع الخامس : كفر النفاق : قال تعالى ك ( ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) المنافقون 3 .
القسم الثاني من أقسام الكفر : كفر اصغر لا يخرج من الملة وهو كفر النعمة وهو أيضا كل معصية أطلق عليها الشارع اسم الكفر مع بقاء الإيمان على عامله وهو أشد من كبائر الذنوب .
والدليل عليه قوله تعالى : ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) النحل 112 .
=======================
س6 : ما هي أنواع النفاق ؟
ج6 : أنواع النفاق نوعان : اعتقادي وعملي .
أما الأول : وهو الاعتقادي : فستة أنواع صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار :
الأول : تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم
الثاني : تكذيب بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
الثالث : بغض الرسول صلى الله عليه وسلم .
الرابع : بغض بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
الخامس : المسرَّة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم .
السادس : الكراهية بانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم .
النوع الثاني من أنواع النفاق : وهو العملي وهو خمسة أنواع :
والدليل عليها : قوله صلى الله عليه وسلم : ( آية المنافق ثلاث إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ) وفي رواية ( إذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر ) البخاري ومسلم .
إذاً فالنوع الأول : الكذب في الحديث
الثاني : إخلاف الوعد .
الثالث : خيانة الأمانة قال صلى الله عليه وسلم : ( أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) أبو داود وصححه الألباني .
الرابع : الفجور في الخصومة .
الخامس : الغدر للمعاهد أي من عاهدته أنت أو غيرك من المسلمين فلا تغدر به .
هذا وأسأل الله تعالى لي ولكم العلم النافع ومن أراد الزيادة في مثل هذه المسائل فعليه بالاتي :
1ـ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي .
2ـ كتاب السنة للخلال .
3ـ كتاب السنة لابن أبي عاصم .
4ـ كتاب السنة للمروزي
5ـ كتاب الشريعة للآجرِّي
رحمهم الله جميعاً .
وأما في هذا البحث خاصة :
1ـ كتاب أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله
2ـ الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة للشيخ محمد بن سليمان التميمي جمع الشيخ القرعاوي رحمهما الله .
3ـ فتنة التكفير للعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
منقول
وجزاكم الله خيرا
عادل عمر
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :
فهذا نزر يسير من عقيدة أهل السنة والجماعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسألة التكفير ونحوه انتخبتها من بعض كتب أهل العلم المشهود لهم بالخير والصلاح والسلامة من الأهواء والبدع . الذين التزموا بالمنهج السليم الذي سار عليه سلف هذه الأمة من لدن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا ...
وقد آثرت أن أجعل ذلك على طريقة السؤال والجواب ليكون أحفز للقارئ وأنشط له في فهمها وتلقيها بيضاء نقية لا شائبة فيها . سائلاً المولى تبارك وتعالى أن ينفعني بها وقارئها وأن يجزي عنا علماءنا خير الجزاء وأن يحشرنا تحت لواء نبيه محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ وصحبه الكرام إنه سميع مجيب الدعاء .
========================
س1 : ما الواجب التزامه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ؟
ج1 : الواجب علينا في ذلك لهم علينا سلامة قلوبنا وألسنتنا لهم ، ونشر فضاءلهم ، والكف عن مساويهم وما شجر بينهم ، والتنويه بشأنهم كما نوه تعالى بذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن ، وثبتت الأحاديث الصحيحة في الكتب المشهورة من الأمهات وغيرها في فضائلهم .
ونعلم ونعتقد أن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال : (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) رواه مسلم .
وكانوا ثلاثمائة وبضع عشر .
ونعلم ونعتقد بأنه لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا ألفاً وأربعمائة وقيل خمسمائة .
ونشهد بأنهم أفضل القرون من هذه الأمة التي هي أفضل الأمم وأن من أنفق مثل أحد ذهباً ممن بعدهم لم يبلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفة .
ونعلم ونعتقد أنهم لم يكونوا معصومين بل يجوز عليهم الخطأ ولكنهم مجتهدون للمصيب منهم أجران ولمن أخطأ أجر واحد على اجتهاد هو خطؤه مغفور ولهم من الفضائل والصالحات والسوابق ما يذهب سيء ما وقع منهم إن وقع ، وهل يُغيّر يسير النجاسة البحر إذا وقعت فيه رضي الله عنهم وأرضاهم .
وكذلك القول في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
ونبرأ من كل من وقع في صدره أو لسانه سوء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته أو على أحد منهم ونشهد الله تعالى على حبهم وموالاتهم والذب عنهم ما استطعنا حفظاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته إذ يقول : (لا تسبوا أصحابي ) رواه البخاري ومسلم .
وقوله : ( الله الله في أصحابي ) أحمد . وقوله : ( أذكركم الله في أهل بيتي ) أحمد .
===========================
س2 : من أفضل الصحابة إجمالاً ؟
ج2 : أفضلهم السابقون الأولون من المهاجرين ثم الأنصار ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان فمن بعدهم ثم : ( من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى ) الحديد 10 .
=========================
س3 : من أفضل الصحابة تفصيلاً ؟
ج3 : قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم ) رواه البخاري .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في الغار : ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لو كنت متخذاً خليلاً من أمتي لا تخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخي وصاحبي ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال ابو بكر : صدقت . وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ) مرتين . البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إيه يا بن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك ) متفق عليه . والفج : الطريق .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لقد كان فيما قبلكم مُحَدَّثون فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم في تكلُّم الذئب والبقرة : ( فإني أومن به وأبو بكر وعمر ) متفق عليه .
وما هما ثمَّ . أي لم يكونا موجودين حينذاك .
ولما ذهب عثمان إلى مكة في بيعة الرضوان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بيده اليمنى : (هذه عن عثمان) فضرب بها على يده فقال : ( هذه لعثمان ) البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من يحفر بئر رومة فله الجنة) فحفرها عثمان . رواه البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من جهز جيش العسرة فله الجنة ) فجهزه عثمان . رواه البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا أستحيي ممن استحيت منه الملائكة ؟! ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : ( أنت مني وأنا منك ) رواه البخاري .
وأخبر صلى الله عليه وسلم عنه أنه يحب اللهَ ورسولَه ويحبه اللُه ورسولُه . متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) الترمذي وصححه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعد ) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( عشرة في الجنة : النبي في الجنة ، وأبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير بن العوام في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ) قال سعيد بن زيد ولو شئت لسميت العاشر يعني نفسه رضي الله عنهم أجمعين ) رواه أبو داود . والترمذي وصححه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر واصدقها حياءً عثمان ن وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) الترمذي وقال حسن صحيح .
وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن والحسين : ( وإنهما سيدا شباب أهل الجنة وإنهما ريحانتاه ) البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أحبهما فأحبهما ) البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم في الحسن : ( إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) البخاري .
فكان الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم في أمهما فاطمة : ( إنها سيدة نساء أهل الجنة ) البخاري تعليقاً .
وقد ثبت لكثير من الصحابة فضائل على العموم والانفراد كثيرة لا تحصى ولا يلزم من إثبات فضيلة لأحدهم في شيء أن يكون افضل من الآخرين من كل وجه إلا الخلفاء الأربعة ، أما الثلاثة فلحديث ابن عمر السابق . وأما علي فبإجماع المسلمين أنه كان بعدهم أفضل من على وجه الأرض .
=======================
س4 : ما هو موقف أهل السنة والجماعة من مسألة التكفير ؟
ج4 : موقفهم أنهم لا يمنعون التكفير بإطلاق ولا يكفرون بكل ذنب ، ولم يقولوا إن تكفير المعيَّن غير ممكن ، ولم يقولوا بالتكفير بالعموم دون تحقق شروط التكفير وانتفاء موانعه في حق المعيَّن ، ولم يتوقفوا في إثبات وصف الإسلام لمن كان ظاهره التزام الإسلام ، أو ظهر منه إرادة الدخول فيه ، بل يحسنون الظن بأهل القبلة الموحدين وبمن دخل في الإسلام أو أراد الدخول فيه .
ومن أتى بمكفر واجتمعت فيه الشروط ، وانتفت في حقه الموانع فإنهم لا يَجْبُنُون ، ولا يتميَّعون ، ولا يتحرَّجون من تكفيره .
======================
س5 : ما هي أقسام الكفر بالتفصيل مع الدليل ؟
ج5 : الكفر كفران : أما القسم الأول : فهو كفر يخرج من الملة :
وهو : خمسة أنواع :
النوع الأول : كفر التكذيب قال تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذَّب بالجق لمّا جاءه أليس في جهنم مثوىً للكافرين ) العنكبوت 68 .
النوع الثاني : كفر الإباء والاستكبار مع التصديق : قال تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) البقرة 34 .
النوع الثالث : كفر الشك وهو كفر الظن : قال تعالى ك ( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً وما أظن الساعة قائمة ولئن رُددت إلى ربي لأجدنَّ خيراً منها منقلبا . قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً . لكنّا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ) الكهف 35 ـ 38 .
النوع الرابع : كفر الإعراض : قال تعالى : ( والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) الأحقاف 3 .
النوع الخامس : كفر النفاق : قال تعالى ك ( ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) المنافقون 3 .
القسم الثاني من أقسام الكفر : كفر اصغر لا يخرج من الملة وهو كفر النعمة وهو أيضا كل معصية أطلق عليها الشارع اسم الكفر مع بقاء الإيمان على عامله وهو أشد من كبائر الذنوب .
والدليل عليه قوله تعالى : ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) النحل 112 .
=======================
س6 : ما هي أنواع النفاق ؟
ج6 : أنواع النفاق نوعان : اعتقادي وعملي .
أما الأول : وهو الاعتقادي : فستة أنواع صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار :
الأول : تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم
الثاني : تكذيب بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
الثالث : بغض الرسول صلى الله عليه وسلم .
الرابع : بغض بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
الخامس : المسرَّة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم .
السادس : الكراهية بانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم .
النوع الثاني من أنواع النفاق : وهو العملي وهو خمسة أنواع :
والدليل عليها : قوله صلى الله عليه وسلم : ( آية المنافق ثلاث إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ) وفي رواية ( إذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر ) البخاري ومسلم .
إذاً فالنوع الأول : الكذب في الحديث
الثاني : إخلاف الوعد .
الثالث : خيانة الأمانة قال صلى الله عليه وسلم : ( أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) أبو داود وصححه الألباني .
الرابع : الفجور في الخصومة .
الخامس : الغدر للمعاهد أي من عاهدته أنت أو غيرك من المسلمين فلا تغدر به .
هذا وأسأل الله تعالى لي ولكم العلم النافع ومن أراد الزيادة في مثل هذه المسائل فعليه بالاتي :
1ـ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي .
2ـ كتاب السنة للخلال .
3ـ كتاب السنة لابن أبي عاصم .
4ـ كتاب السنة للمروزي
5ـ كتاب الشريعة للآجرِّي
رحمهم الله جميعاً .
وأما في هذا البحث خاصة :
1ـ كتاب أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله
2ـ الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة للشيخ محمد بن سليمان التميمي جمع الشيخ القرعاوي رحمهما الله .
3ـ فتنة التكفير للعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
منقول
وجزاكم الله خيرا
عادل عمر