المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحقائق الباسقات بين الإرجاف والإجحاف (حرب العراق)


عادل عمر
15-05-2003, 08:34
السلام عليكم ورحمة الله

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد،،
فيقول الله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) ويقول النبي صلى الله عليه وسلّم "الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" ومن هذا الباب فالواجب على كل مسلم بذل النصيحة بما يدين الله به لأئمة المسلمين وعامتهم لتبرأ ذمته أمام الله عز وجل، فما نحن فيه من الفتن والأحداث التي لا تخفى على أحد توجب علينا أن ندرك الحقائق لنتقي الأخطار المحدقة بنا فهذه حقائق باسقات بين الإرجاف والإجحاف:

الأولى: أن هذه الفتنة ليست جديدةً على العالم الإسلامي المعاصر، فبالأمس أفغانستان وقبلها كوسوفا والبوسنة والهرسك والشيشان، واليوم العراق، وغداً الله اعلم أين ستكون، وهذا دليل على أن هذه الحروب في حقيقتها حروبٌ صليبيةٌ فاضحةٌ؛ ولنعلم أنه مهما قدّم المسلمون من التنازلات فإنه لن يرضى اليهود والنصارى ما لم يرتد المسلمون عن دينهم قال تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) فالحرب اليوم على العراق حربٌ صليبيةٌ غاشمةٌ ظالمةٌ لم ترعوي لنداءات عقلاء العالم، وضربت بالأمم عرض الحائط.

الثانية: أن الظالم مهما طغى وتكبر فله عند ربك يوم بالمرصاد، أو لم يهلك الله عاداً وثمود وفرعون على قوتهم وعدتهم وعتادهم، (فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية وأما عادٌ فأهلكوا بريحٍ صرصرٍ عاتية)، أو ليست نواصيهم بيد الله وقلوبهم بين أصابع الله يقلبها كيف يشاء.فهو القادر على خسفهم أو صعقهم ولكن الله حليم يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.

الثالثة: أن ندرك أن ما يصيب هذه الأمة اليوم إنما هو بسبب أبنائها فالله لا يظلم أحدا (ولا يظلم ربك أحدا) (وما ربك بظلام للعبيد) ويقول سبحانه وتعالى ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند انفسكم) فالبعض من أمة الإسلام ما يزال سادراً في غيه وطغيانه، وأكبر شاهد على ذلك تلك القنوات الفضائية الماجنة فبينما إخوانهم في العراق يصب عليهم وابل النيران، هم في غناءٍ ومجون، دون خوف أو اكتراث من عواقب الأمور فاللهم سلم سلم.

الرابعة: أخذ العبرة والعظة مما يحل بالمسلمين وأن نتدارك أنفسنا وأن نحذر مخالفة أمر الله سبحانه قبل أن يحل بنا من العذاب ما حل بإخواننا قال تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).

الخامسة: أن التعامل بالربا والركون إلى الدنيا والبعد عن دين الله وترك الجهاد في سبيل الله هو سبب ضعف الأمة وذلها وهوانها على سائر الأمم وأنه لا يمكن أن ترجع إلى عزتها حتى ترجع إلى دين الله قال صلى الله عليه وسلّم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقرورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم).

السادسة: أن الله قد أخذ الميثاق على العلماء أن يبينوا الحق ولا يكتمونه قال تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) وأوجب على الناس الرجوع إلى العلماء فيما يشكل ويستجد من الأمور قال تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فالواجب على العلماء بيان ما ينبغي فعله في مثل هذه الفتنة حسماً للخلاف وعلى الناس الثقة بعلمائهم وعدم إساءة الظن بهم فما علمنا عنهم إلا الصلاح والتقوى قال تعالى (إن بعض الظن إثم) فسكوت العالم أو توقفه في أمر قد يكون طلباً لسلامته كما قال صلى الله عليه وسلّم في الفتن "كن حلساً من أحلاس بيتك" وأمر باعتزال الفتن.والمسلم بسؤاله للعالم إنما يمتثل أمر الله ويطلب النجاة لنفسه وبراءة ذمته فإذا ما أفتاه العالم بشيءٍ وجب عليه التزامه وبرئت ذمته أمام الله.

السابعة: أن الواجب على حكام المسلمين أن يعلموا ويدركوا أنهم مستهدفون هم وشعوبهم من اليهود والنصارى فالواجب عليهم أن يحكّموا شرع الله في جميع شئونهم وأن يصدقوا مع الله ومع رعيتهم ليكون هناك تلاحم فيما بين الراعي والرعية مبنيٌ على تقوى الله والتناصح فيما بينهم ليكونوا سداً منيعاً لصد طغيان الكافرين. كما يجب عليهم نصر إخوانهم المسلمين في العراق لقوله تعالى(وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصرإلا على قومٍ بينكم وبينهم ميثاق).

الثامنة: أن الواجب على المسلم حفظ لسانه وعدم بث الإشاعات المغرضة والأراجيف المهلكة التي تخيف المسلمين وتولّد الضعف والخور وعدم الثقة بالله والخوف من جحافل الكفار المعتدين قال صلى الله عليه وسلّم (من قال هلك الناس فهو أهلكهم).

التاسعة: عدم الاعتماد على الرؤى والمنامات والخيالات الداعية إلى تشريع مبتدع من تخصيص آيات أو سور معينة لاتقاء الفتنة فالروئ مبشرات أو منذرات ولا يجوز اتخاذها مصدراً شرعياً إجماعاً كما نقله ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري.

العاشرة: الحذر من تنزيل أحاديث الفتن في آخر الزمان على الفتن المعاصرة لأن المرء لا يعلم أهي المقصودة بذلك أم لا قال تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا).

الحادية عشرة: أنه لا يجوز للمسلم أن يعين الكافر على أخيه المسلم بأي حال من الأحوال وإلا كان مشاركاً له في كفره وظلمه قال تعالى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين).

الثانية عشرة: وجوب الاعتصام بحبل الله ورأب الصدع وتوحيد الصف وعدم الاختلاف وتسفيه الأراء مادامت تدور في فلك الشريعة حتى لا يكون هناك شرخٌ وفجوة في الداخل يدخل من خلالها المرجفون والمغرضون ويستدرج الغيورون على دين الله فيؤخذوا على حين غرة وهم لا يشعرون فالمؤمن كيس فطن قال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وقال سبحانه (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

الثالثة عشرة:عليكم في هذه الفتنة بالدعاء فهو سلاح الشعوب المسلمة الآن فهي لا تملك أكثر من ذلك وكفى به سلاحاً فتاكاً إذا كان عن إخلاص وإيمان صادقين، أو لم يكن الدعاء سبب النصر في بدر والخندق وغيرها من غزوات النبي صلى الله عليه وسلّم (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) وقال تعالى (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) فادعوا لإخوانكم أهل السنة والجماعة في العراق دعاءً صادقاً فالدعاء سلاحكم الواجب عليكم حمله الآن.

الرابعة عشرة: أن هذه المصيبة والفتنة توجب الصبر والاسترجاع قال تعالى (ولنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون). فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الخامسة عشرة: وجوب الثقة بالله وأنه لن يضيع دينه مهما طغى الجبارون وبغى الظالمون فلنتفاءل ولنستبشر خيراً فالنصر حليفٌ للإسلام ولكن إذا انعقدت أسبابه (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقويٌ عزيز).
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب أبوعبدالله.
الجمعة 18/1/1424هـ.
mohd@islamsun.com

منقول من هذا المصدر

http://www.islamsun.com/article.php?sid=169&mode=thread&order=0

عادل عمر

maged1972m
16-05-2003, 02:56
أخي الكريم عادل :

انه حقا كلام رائع وجميل وأرجوا من الله ان ينفذوا هذه النصائح لصالح الاسلام

والمسلمين000000000000

اتمنى من الله عز وجل أن يتحد المسلمون بقلب واحد ويد واحدة ويجاهدوا تحت راية :

( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) لكي تعلوا كلمة الاسلام من جديد 00000

بارك الله فيك وجزاك عنا كل الخير00000

دنيا
16-05-2003, 06:10
الله يأخي عادل لو أن كل منا أتبع تلك النصائح ترى ماذا سيكون حالنا ,نحن من نفعل هذا بأنفسنا ,يجب أن نصلح ما بأنفسنا حتى يرضى الله عنى ويصلح من شأننا وكما ذكر ضمن الموضوع بتذكير بلاّية الكريمة....ويقول سبحانه وتعالى ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم)صدق الله العظيم .......
اكرر شكري لأختيارك ونقلك لهذا الموضوع .....